moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره السابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٨٢٨٩٢١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي حسبما تفصح الاوراق وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه تقدم الي هذه المحكمه المدعي بصحيفه دعوي مفادها انه دفع مبلغا للمدعي عليه كسيوله نقديه للمعرض المملوك للمدعي عليه لبيع وشراء والسيارات مقابل نسبه من الارباح، وان المدعي عليه قام بالعمل وانتهت الشراكه ولم يدفع للدعي شييا، ويطلب الزام المدعي عليه برد راس المال وقدره (١٠٠.٠٠٠) ريال بالاضافه الي الارباح وقدرها (٢١٦.٠٠٠) ريال هذه دعواه. قيدت قضيه بالرقم المشار اليه بعاليه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره، وعقدت الدايره لنظرها جلسه ١٤٤٤/٩/١٩ه المنعقده عن بعد، وافتتحت بموجب الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وفيها حضر وكيل المدعي/ (...) بموجب الوكاله رقم ((...))، كما حضر المدعي عليه اصاله/ (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي وسالته الدايره هل سبق ان تقدم بهذه الدعوي لدي المحكمه العامه فاجاب: بنعم وانتهت بالحكم بعدم الاختصاص. وبعرض ذلك علي المدعي عليه افاد بان الدعوي المقدمه لدي المحكمه العامه هي للمطالبه بقرض حسن. وبعرض ذلك علي وكيل المدعي قدم نسخه من الحكم الصادر من الدايره الخامسه بالمحكمه العامه بمحافظه حفر الباطن وبالاطلاع عليه تبين ان مضمون الحكم هو رد الدعوي بسبب مخالفه الطلب العارض المقدم من المدعي للطلب الاصلي، وبسؤاله هل يوجد حكم اخر بعدم الاختصاص افاد بانه لا يوجد، وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه وبعد المداوله عليه قررت الدايره اصدار هذا الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، وحيث ان دعوي المدعي تنحصر في طلبه الموضح بعاليه. وحيث ان الاختصاص النوعي مساله اوليه يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوي، وحيث ان توزيع الاختصاص المتعلق بالولايه القضاييه بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام، فان بحث اختصاص المحكمه نوعيا بنظر هذه الدعوي يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوي او الدخول في موضوعها، فاذا تبين للدايره خروج موضوع الدعوي عن الاختصاص النوعي للمحكمه حكمت من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر الدعوي، وحيث تبين للدايره بعد اطلاعه علي دعوي المدعي وسند القبض محل المطالبه المطبوع علي ورق معرض سيارات المدعي عليه بان طبيعه الشراكه بين الطرفين شركه عنان، وحيث ان اختصاص المحاكم التجاريه في نظر الشركات منحصر في الشركات النظاميه، وشركه المضاربه، استنادا الي منطوق ومفهوم الفقره الثالثه والرابعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، ولما كانت دعوي المدعي تخص شراكه ليست نظاميه كما انها ليست مضاربه، حيث ان الثابت اشتراك الطرفين في بذل المال، فالمدعي بذل حصه نقديه، والمدعي عليه بذل حصه عينيه وهي مال عيني متقوم من خلال ملكيته للمنشاه والاسم التجاري والترخيص ونحوه، وحيث عرف الفقهاء – رحمهم الله- شركه العنان بان يشترك اثنان في مال لهما علي ان يتجرا فيه، والربح بينهما، جاء في الانصاف للمرداوي –رحمه الله- قال الزركشي: هذه الشركه تجمع شركه ومضاربه، فمن حيث ان كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركه العنان، ومن حيث ان احدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربه، انتهي. وهي شركه عنان علي الصحيح من المذهب (٥/٤٠٨)، ولما كانت المنازعه حسب دعوي المدعي في شركه عنان، عليه فان الدايره تنتهي الي عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه بهذا النوع من الشراكه، وما ينشا عنه من نزاع، والي انعقاد الاختصاص بنظر هذه الدعوي الي المحاكم العامه، حيث نصت الماده (الحاديه والثلاثون) من نظام المرافعات الشرعيه علي انه: تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم... ؛ نص الحكم: فلهذه الاسباب حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي، وبالله التوفيق.