tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / contract_disputes

حكم رقم 4430058024 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks

date_gregorian=2022-09-18 date_hijri=1443-01-21 document_type=ruling entity=document_number:7705ff52-12db-4a92-a6fc-73e87e7d858e entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=contract_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٥٥٤٢٤ لعام ١٤٤٣ه 
المدعي:
(......) 
المدعي عليه:
(.....) 
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها ان وايل الشهري بالوكاله رقم (.....) عن المدعي سبق ان تقدم بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: ١- حيث ان المدعي قد ابرم مع المدعي عليه عقد استثمار محدد المده مؤرخ في ١٣/ ١/ ٢٠١٥م لمده خمس سنوات، والذي بموجبه استثمر المدعي في مركز جراحه اليوم الواحد، ودفع المدعي مقابل ذلك مبلغا قدره (۳۰۰.۰۰۰) ثلاثه ميه الف ريالا بنسبه تبلغ ٢.٥% من اجمالي تكلفه الاستثمار المتفق عليها والمقدره بمبلغ (٦.٠٠٠.٠٠٠) سته ملايين ريالا. ٢- قام المدعي عليه بالتدليس في عقد الاستثمار بادعايه في التمهيد ان لديه تصريح مركز جراحه اليوم الواحد لاغراء المدعي وخديعته ليقدم علي توقيع العقد والواقع خلاف ذلك، فترخيص مركز جراحه اليوم الواحد لم يتم اصداره عند توقيع العقد، وهذا مخالف لما ورد بعقد الاستثمار، والمدعي لو يعلم عدم وجود ترخيص لما ابرم عقد الاستثمار. ٣- قام المدعي عليه بالتدليس علي المدعي حتي يقوم بتوقيع العقد ودفع مبلغ الاستثمار، لان المدعي عليه يعلم ان المدعي لو يعلم بعدم وجود تصريح نهايي عند توقيع العقد لما قام بالتوقيع علي العقد ودفع مبلغ الاستثمار. ٤- ما قام به المدعي عليه من كتابه رقم الترخيص الطبي واقراره بان لديه تصريح جراحه اليوم الواحد في تمهيد العقد كان له اثرا في رضا المدعي بتوقيع العقد ودفع مبلغ الاستثمار مما يعد تدليس وغرر بالمدعي حتي يقوم بتوقيع العقد ٥- تم اصدار الترخيص عام ٢٠١٨م بعد ثلاث سنوات من توقيع العقد واستلام المدعي عليه راس المال. ٦- عند علم المدعي بعدم وجود ترخيص تواصل مع المدعي عليه هاتفيا وطلب استرداد راس المال، نظرا لابتعاث المدعي في الخارج. ٧- بالفعل بعد عوده المدعي للمملكه زار المدعي عليه في المجمع واكد علي طلب استرداد راس المال من المدعي عليه في عام ۲۰۱۸م. ۸- يوجد محضر اجتماع بتاريخ ٤/ ١٢/ ٢٠١٩م يوضح فيه رغبه الشركاء استرداد راس المال وموافقه المدعي عليه واقراره بانه سوف يقوم برد راس المال وهو ما يؤكد عدم وجود خساير كما يؤكد رغبه الشركاء في استرداد راس المال وطلبهم ذلك. ٩- سلم المدعي عليه حوالات بمبلغ قدره (۹.۰۰۰) تسعه الاف ريالا كارباح عن عام ٢٠١٨م – ٢٠١٩م – ٢٠٢٠م وهو ما يؤكد عدم وجود خساير وان طلب استرداد راس المال كان في ظل وجود ارباح. ويتضح لفضيلتكم ان المدعي عليه غش المدعي بالدخول في الشراكه بدون ترخيص، وبما ان صريح منطوق العقد ومفهومه يتضمن ان المدعي عليه يمتلك ترخيص جراحه اليوم الواحد وهو ما تضمنه تمهيد العقد المبرم بين الطرفين، حيث تضمن: (حيث ان الطرف الاول "المدعي عليه يملك في القطاع الطبي في المملكه العربيه السعوديه - (....) - طريق (....) بموجب تصريح وزاره الصحه رقم (١۰۱-۰۱۳-۰۱۲۰۰۰٢٤١-٠٢٦) وتاريخ ٢١/ ١/ ١٤٤٣ه مبني (.....) ولديه تصريح جراحه اليوم الواحد في الدور الاول، وحددت تكلفه الاستثمار...). وانتهي في دعواه الي المطالبه بما يلي: اولا: بالحكم ببطلان العقد للتدليس. ثانيا: بالزام المدعي عليه بان يرد للمدعي مبلغ الاستثمار وقدره (۳۰۰.۰۰۰) ثلاثه ميه الف ريالا. ثالثا: بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريالا لقاء التعويض عن اضرار التقاضي. ثم قدم وكيل المدعي عليه مذكرته الجوابيه حيث جاء فيها: "اولا: ان ما ذكره المدعي من كونه قد ابرم عقد استثمار محدد المده في مركز جراحه اليوم الواحد بتاريخ ١٣/ ١/ ٢٠١٥م مع المدعي عليه، فذلك صحيح. ثانيا: ما ذكره المدعي بان المدعي عليه قام بالتدليس عليه: "بان لديه تصريح مركز جراحه اليوم الواحد لاغراء المدعي وخديعته". فهذا غير صحيح ومردود علي المدعي، ومما يثبت عدم صحه ما ذكره وبطلانه هو: ان المدعي عليه كان قد حصل علي الموافقه علي متطلبات المرحله الاوليه لاضافه نشاط مركز جراحه اليوم الواحد بتاريخ ١٣/ ١١/ ١٤٣٥ه الموافق ٨/ ٩/ ٢٠١٤م، وهذا التاريخ كان سابقا لابرام العقد المشار له في الدعوي، مع التاكيد ان مركز جراحه اليوم الواحد كان مجهزا بالكامل خلال مده الاستثمار، وما اشار اليه المدعي هو الترخيص النهايي الذي حصل عليه المدعي عليه بعد تاخر وزاره الصحه في اصداره، بعد تقدم المدعي عليه بعده شكاوي الي وزير الصحه في وقتها، والمدعي علي علم بذلك. ثالثا: ان مما يؤكد بطلان دعوي المدعي تجاه المدعي عليه: ان المدعي قد اقر علي نفسه بموجب العقد المذكور في البند الثاني ان معرفته بمحل الاستثمار معرفه منافيه للجهاله، ونص البند كالتالي: "معاينه مكان الاستثمار: اقر الطرف الثاني انه عاين مكان الاستثمار، المعاينه التامه النافيه للجهاله وتعرف علي موقعه وكذلك الاماكن المجاوره له، والممرات المؤديه اليه والمرافق والمنافع وقد وجدها كامله وكافيه ومناسبه وملايمه من كافه الوجوه لتحقيق الغرض الذي تم الاستثمار من اجله وانه قبل بحالته دون اي ملاحظات"، وهذا يظهر اقرار المدعي بتجهيز المقر، وصلاحيته لاغراض الاستثمار وقت توقيع العقد. وتراجعه بعد ذلك مردود عليه، حيث ان رجوع المقر عن اقراره في حقوق الادميين مردود عليه، وفي ذلك يقول ابن قدامه: "لا يقبل رجوع المقر عن اقراره الا فيما كان حدا لله تعالي، يدرا بالشبهات ويحتاط لاسقاطه، فاما حقوق الادميين وحقوق الله تعالي التي لا تدرا بالشبهات كالزكاه والكفارات فلا يقبل رجوعه بها ولا نعلم في هذا خلافا". [المغني ٩٥/٥] رابعا: ان ما ذكره المدعي من مطالبته برد مبلغ الاستثمار المذكور في دعواه مردود عليه ايضا؛ لانه لا يخفي علي فضيلتكم ان المستثمر هو شريك في الربح والخساره، وان مركز جراحه اليوم الواحد قد تكبد خساير كبيره خلال فتره الاستثمار المذكوره في العقد، مما يعني ان المدعي لا حق له في المطالبه باسترداد كامل استثماراته التي تعرضت للخساره، فان كان يرغب بالاستمرار في العقد فحقه محفوظ له بموجب العقد المذكور، لكن تملص المدعي من الخساره ومطالبته باسترداد مبلغ المساهمه بعد مرور سبع سنوات من تاريخ العقد ما هو الا طريقه لتفادي طلب (تصفيه حساب شريك) واشراك المدعي في الخساره، وبامكان المدعي عليه اظهار تفاصيل ذلك كله لفضيلتكم، ولكن هذه الدعوي لم ترفع لمحاسبه المدعي عليه، وانما لابطال عقد الاستثمار الذي ابرمه المدعي. خامسا: ان مطالبه المدعي باتعاب المحاماه لا محل له في هذه الدعوي؛ لانه لم يثبت حق المدعي بالمطالبه بها بعد. سادسا: انفرد القضاء التجاري بجواز الشهاده المكتوبه، بموجب الماده التاسعه والاربعون من نظام المحاكم التجاريه الذي نص في الفقره (١) علي ما يلي: "للاطراف تقديم الشهاده مكتوبه"، نقدم لفضيلتكم شهاده كلا من: ١-(.....) ۲-(.....) ٣- (.....) ٤- ٠(.....) ٥- (......) وانتهي في مذكرته الي الحكم برفض الدعوي." ا.ه وبعد قيد اللايحه قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت للدايره وعقدت لنظرها عده جلسات وتبادل فيها اطراف الدعوي المذكرات. وفي الجلسه المنعقده عبر الاتصال المريي بتاريخ ١٧/ ٢/ ١٤٤٤ه حضر وكيلا الطرفان، وتشير الدايره الي انه بعد اطلاعها علي ملف القضيه ودراسته قررت صلاحيه الفصل في القضيه ورفع الجلسه للمداوله.
الاسباب:
فبناء علي ما تقدم، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه الي المطالبه بما يلي: اولا: بالحكم ببطلان العقد المبرم بين طرفي الدعوي بتاريخ ١٣/ ١/ ٢٠١٥م لتدليس المدعي عليه بالمدعي لعدم اصدار ترخيص مركز جراحه اليوم الواحد عند توقيع العقد. ثانيا: بالزام المدعي عليه بان يرد للمدعي مبلغ الاستثمار وقدره (۳۰۰.۰۰۰) ثلاثه ميه الف ريالا. ثالثا: بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريالا لقاء التعويض عن اضرار التقاضي. ولما انكر وكيل المدعي عليه تدليس موكله بالمدعي، ودفع بان موكله كان قد حصل علي الموافقه علي متطلبات المرحله الاوليه لاضافه نشاط مركز جراحه اليوم الواحد، كما دفع بان التاخر في اصدار الترخيص انما هو لنتيجه تاخر وزاره الصحه في ذلك، والمدعي علي علم بذلك. ولما اطلعت الدايره علي ملف القضيه، واطلعت علي العقد المبرم بين الطرفين، تبين ان التمهيد منه تضمن رقم التصريح برقم (١۰۱-۰۱۳-۰۱۲۰۰۰٢٤١-٠٢٦) وتاريخ ٢١/ ١/ ١٤٤٣ه، كما تضمن في مادته الثانيه ان المدعي قد عاين مكان الاستثمار المعاينه التامه النافيه للجهاله... الخ، ولما كان المدعي متخصصا في مجال الطب، فلا يعذر لمثله بادعاء الغبن والغش في هذه الدعوي؛ اذ انه لزاما عليه الاطلاع علي المشروع وما يتعلق به من تصاريح وغيرها والتحقق من ذلك، وهذا باقراره بموجب الماده الثانيه من العقد المرفق، جاء في كشاف القناع (٧/ ٤٣٤): "وان يكون المشتري جاهلا، فلو كان عارفا، واغتر بذلك، فلا خيار له؛ لعجلته وعدم تامله."، ولما اقر وكيل المدعي باستلام موكله من المدعي عليه مبلغا قدره (۹.۰۰۰) تسعه الاف ريالا كارباح عن عام ٢٠١٨م – ٢٠١٩م – ٢٠٢٠م، ولما كان تاريخ منح التصريح الاضافي لجراحه اليوم الواحد بتاريخ ١٣/ ٥/ ١٤٣٩ه، ولم يرفع المدعي هذه الدعوي الا في عام ١٤٤٣ه مما يدل علي استصحاب الحال بعلمه ورضاه فيما يتعلق بالمشروع وبتصرفات المدعي عليه، وعلي فرض غش المدعي عليه للمدعي، فحال المدعي يدل علي رضاه، جاء في كشاف القناع (٧/ ٤٣٧): "خيار الغبن (كخيار العيب، في الفوريه وعدمها) وياتي انه علي التراخي، لا يسقط الا بما يدل علي رضاه."، ولما ثبت للدايره رفض طلب المدعي الاصلي، فيكون رفض طلب التعويض عن اضرار التقاضي تبعا له، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.