moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٢٢٠٣٤٨ لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من المدعي عليه ضد المدعي المقيده في التجاريه برقم (٤٤٧٠٣٨٤٤٨٣) وتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٦ه والمنظوره لدي المحكمه (السادسه عشره) بشان المطالبه (باعاده راس مال شركه المضاربه بمبلغ وقدره (٢٨٥,٠٠٠))، والقضيه انتهت بحكم محكمه الاستيناف ونصه: (حكمت المحكمه: بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع حكمت بالغاء حكم المحكمه التجاريه السادسه عشره في المحكمه التجاريه بجده المؤرخ في ١٤٤٥/٠٤/٠٢ه في القضيه (٤٤٧٠٣٨٤٤٨٣) و الحكم مجددا: برفض الدعوي لما هو موضح بالاسباب والله الموفق وصلي الله وسم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين)، وذلك حسب صك محكمه الاستيناف التجاريه الثانيه رقم(٤٥٣٠٥٣٦١٢٦)، وقد تضرر بسبب هذي القضيه بالاتي: توكيل شركه (...) للمحاماه والاستشارات القانونيه للمرافعه والمدافعه بالقضيه مما ادي الي دفع اتعاب المحاماه. واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال)، وقد صدر حكم سابق بعدم الاختصاص في نفس المطالبه بالصك رقم (٤٥٣٠٥٣٦١٢٦) وتاريخ ١٤٤٥/٠٦/٠١ه في القضيه المقيده برقم (٤٤٧٠٣٨٤٤٨٣) في المحكمه التجاريه، وقد تضررت بسبب اقامته لدعوي خاطيه ضده مما دفعه لتوكيل محامي مما ادي الي سداده لاتعاب المحاماه من ١٤٤٥/٠١/٢٨ه الي ١٤٤٥/٠٦/٠١ه، وطالب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الفا ريال. وقدم لطلبه المستندات الاتيه: محرر رسمي متمثل في صك حكم صادر من محكمه الاستيناف بالمحكمه التجاريه بجده بتاريخ ١٤٤٥/٠٦/٠١ه، محرر عادي متمثل في عقد اتعاب بتاريخ ٢٨/٠١/ ١٤٤٥ه، محرر رسمي متمثل في صك حكم صادر من المحكمه التجاريه بجده بتاريخ١٤٤٥/٠٤/٠٢ه. وقد عقدت المحكمه جلسه في ٠٦/٠٣/ ١٤٤٦ ه وفيها: حضر اطراف الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال علي ما ورد بصحيفه الدعوي بعاليه، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه قال انني احيل الي مرفقات صحيفه الدعوي. وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب قايلا: (بالاشاره الي الادعاء المقدم من قبل المدعي، نتقدم لفضيلتكم برد عطفا علي ما حرره المدعي بدعواه هادفا بها المطالبه بالزام المدعي عليه باتعاب المحاماه، فاننا نرفض ما جاء بمجمل الدعوي وندفع بعدم استحقاق المدعي لما يدعيه وذلك للاسباب الاتيه: اولا: لما كانت دعوي المدعي انما هي في حقيقتها تعويض عما غرمه بسبب الشكايه وان للتعويض عن اضرار التقاضي ثلاثه شروط اقرها اهل العلم لا تقوم الدعوي الا بها مجتمعه وهذه الشروط هي: ١- ثبوت الدين في ذمه المدين قبل اقامه الدعوي ثبوتا يقينيا. ٢- مماطله المدين في الوفاء بالدين. ٣- ان تكون مماطله المدين سببا لالجاء الداين الي المطالبه القضاييه. والدعوي السابقه ضد المدعي تخرج عن هذه الشروط، وذلك كون ان الدين ثابت في ذمه المدعي وباقراره امام فضيلتكم في الدعوي السابقه باستلامه لمبلغ المطالبه وبصحه عقد الشراكه وقامت دعوي موكلنا السابقه بناء علي البند (التاسع) من عقد الشراكه والذي يلزم المدعي برد راس مال الشركه وعلي اثره تم رفع دعوي بطلب مبلغ راس المال، وصدر الحكم من فضيلتكم بثبوت الدين في ذمه المدعي - بدعوانا الحاليه -، الا ان الاعتراض المقدم منه لمحكمه الاستيناف دفع فيه بان الشركه تعرضت لخساير ماليه، ولرغبه الدايره التاكد من تلك الخساير وفق ما ادعاه قامت برد الدعوي واعطايي الحق في اقامه دعوي محاسبه شريك اولا وتم رد الدعوي لاقتصار الدعوي علي المطالبه بمبلغ راس المال ولم تضمن الدعوي محاسبه الشريك ومن خلال ذلك فلا يستحق المدعي عنها اتعاب التقاضي، لعدم ثبوت مخاصمته فيما لا يستحق بل خاصم فيما يعتقد انه له حق فيه. ثانيا: التعويض عن اضرار التقاضي يحكم به جزاء المماطله واللدد في الخصومه والادعاءات الكيديه، ودعوانا السابقه ضد المدعي تخرج عن كل ما سبق، فلم ندعي عليه كيدا، ولم نماطله في حق ثبت له، ومطالبتنا له كانت للحصول علي مستحقات فعليه عباره عن راس مال للشركه قمت بدفعها للمدعي وقد اقر المدعي في الدعوي السابقه باستلامه لقيمه مبلغ راس المال المطالب به، ووفقا لما ورد بالبند (التاسع) من عقد الشراكه من الزام المدعي برد المبلغ الذي تسلمه من المدعي عليه وحرر علي ذلك سندا لامر، اي ان الدين ثابت في ذمه المدعي، وهذا ما حكمت به دايرتكم الموقره، الا ان المدعي دفع بلايحه اعتراضه المقدمه لدي محكمه الاستيناف بان الشركه تعرضت لخساير ماليه، وعليه حكمت المحكمه برد الدعوي واعطت الحق في اقامه دعوي محاسبه شريك،وليس لدي علم عن الخساير فدعواه السابقه دعوي لا يمكن ان توصف بانها كيديه اي ان الدعوي في حقيقتها دعوي مقامه علي سند نظامي وليست دعوي كيديه، ولم نتعسف في استعمال حق التقاضي في مواجهه المدعي بل جاءت دعوانا وفق ما رسمه النظام من اجراءات ولما صدر حكم دايره الاستيناف برد دعوانا لم يتضمن الحكم ان رد الدعوي تم لثبوت كيديتها، ولكن تم رد الدعوي بسبب دفع المدعي بان الشركه تعرضت لخساير ماليه مما دفع الدايره لرد الدعوي واعطاء الحق في اقامه دعوي محاسبه شريك، واننا حال رفعنا دعوانا ضد المدعي رفعناها ونحن متيقنين اننا نطالب بما هو مستحق لنا وهذا ما اقره المدعي امام فضيلتكم في الدعوي الاصليه، ومن خلال ذلك الاقرار يتبين لفضيلتكم صدق نويانا وقت اقامه الدعوي بان اطالب بمبلغ مستحق لي في ذمه المدعي وفقا لما ورد بتسبيبات حكم الدرجه الاولي الصادر من محكمتكم الموقره. ثالثا: كذلك استقر الفقه والقضاء علي التحقق من قيام اركان المسؤوليه التقصيريه وهما (رکن الخطا، ركن الضرر وعلاقه السببيه بين الخطا والضرر). ولم اخطا في المطالبه بحق قضاييا حيث التقاضي حق كفله النظام للكافه ولم اتعسف في استعمال هذا الحق بقصد الاضرار بالمدعي في الدعوي الحاليه – صفته في الدعوي السابقه مدعي عليه-، بالاضافه الي ان المدعي لم يثبت الضرر الذي يدعيه. رابعا: الحكم برد دعوي المدعي في الدعوي الموضوعيه الاولي التي نظرتها هذه المحكمه لا يعني كذب الدعوي: خاصه بان المدعي قد اقر باستلامه لمبلغ المطالبه ولكن الدفع الذي تقدم به لدي محكمه الاستيناف من تعرض الشركه للخساره دفع الدايره الي رد الدعوي واعطت الحق في اقامه دعوي محاسبه شريك وهذا يدل علي اقتناع المحكمه بثبوت الدين في ذمه المدعي ولكن وجب التحقق من الخساير الذي يدعيها اولا، وحيث ان النصوص النظاميه واقوال الفقهاء رتبت التعويض عن اجراءات التقاضي بثبوت كذب الدعوي وعلم المدعي بطلان دعواه وتوجه ارادته لالحاق الضرر بالمدعي عليه الطلبات: رد الدعوي)، وبسؤال اطراف الدعوي عما يودون اضافته قرروا الاكتفاء والفصل في الدعوي. وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: وقد حصر المدعي وكاله طلباته في الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الفا ريال. واجمل المدعي عليه وكاله اجابته في رفض ما جاء بمجمل الدعوي ودفع بعدم استحقاق المدعي لما يدعيه. وبما ان وكيل المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليه بمبلغ المطالبه المشار اليه اعلاه تعويضا عن اتعاب المحاماه عن القضيه برقم (٤٤٧٠٣٨٤٤٨٣) وتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٦ه والمنظوره لدي المحكمه التجاريه السادسه عشره، والتي صدر فيها حكم من محكمه الاستيناف التجاريه الثانيه برفض الدعوي، وبما ان الحق محتمل بين الطرفين مما ينتفي معه ركن الخطا لتسقط بذلك اركان المسؤوليه؛ مما تنتهي معه الدايره الي رفض الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه برفض الدعوي رقم (٤٦٧٠٢٢٠٣٤٨)؛ لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق.