tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4531055413 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 34 chunks

date_gregorian=2024-05-18 date_hijri=1445-11-10 document_type=ruling entity=document_number:d6f7d282-5bae-4fff-ae5c-12bf1570b1d9 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٩٨٤٣٦٠ لعام ١٤٤٥ه
المدعي: 
(...)
المدعي عليه: 
شركه (...) التجاريه
الوقايع:
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمدلله رب العالمين، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحابته اجمعين، اما بعد: تتلخص واقعات هذه الدعوي بتقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي جاء فيها: اولا: بتاريخ: ٠٢ يوليو ٢٠٢٢م اتفقت المدعي عليها شركه (...) التجاريه مع المدعيه تهاني عبد العزيز جميل سندي صاحبه مؤسسه نعم الطبيعه للتجاره علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها مواد غذاييه عباره عن دجاج. ثانيا: التزمت المدعيه بتنفيذ جميع عمليات التوريد وسلمت بالكامل المواد الغذاييه التي طلبتها المدعي عليها خلال فتره التعامل التجاري باجمالي مبلغا قدره (١٠٩,٣٠٩.٢٥ ريال)، سدد ت المدعي عليها من اجمالي التعامل مبلغا قدره (٥٧,٧١٩.٧٥ ريال)؛ ليتبقي في ذمتها مبلغا قدره (٥١,٥٨٩.٥٠ ريال) لم تستلم المدعيه منه شييا. (مرفق كشف حساب مستند رقم ١). ثالثا: امتنعت المدعي عليها عن سداد مستحقات المدعيه البالغ قدرها (٥١,٥٨٩.٥٠ ريال) والثابته بكشف الحساب المصادق عليه بختم المدعي عليها، علي الرغم من مطالبه المدعيه للمدعي عليها مرارا وتكرارا بسداد المبلغ المستحق ولكن دون جدوي؛ الامر الذي حدا بالمدعيه لاقامه هذه الدعوي بهدف استيفاء مستحقاتها التي بذمه المدعي عليها. ومن كل ما سبق.. يتضح لفضيلتكم بان المدعي عليها لم توف بالمستحقات الماليه التي في ذمتها للمدعيه مخالفه بذلك قوله تعالي (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) وقول النبي صلي الله عليه وسلم (المسلمون علي شروطهم)، مما يكون معه الحكم بجميع مستحقات المدعيه. ولما تراه الدايره الموقره من اسباب ارشد واصوب، نطلب الحكم بالاتي: اولا: الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ وقدره (٥١,٥٨٩.٥٠ ريال) مقابل مستحقات موكلتي الناشيه عن عمليات التوريد. ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ وقدره (٥,١٥٩ ريال) مقابل اتعاب المحاماه. ، ثم قدم وكيل المدعي عليها جوابه الاتي: الدفع الاول: - نطالب برد الدعوي لعدم وجود عقد اتفاق مقدم بالدعوي وذلك لمخالفه نص الماده (٤٦ / ا) من نظام المحاكم التجاريه. حيث نصت الماده (٤٦) من نظام المحاكم التجاريه ... وبناء علي ما جاء بنص الماده المذكوره بعاليه فان المدعي خالف تلك الماده بعدم ارفاق ما يثبت الاتفاق المبرم بين طرفي الدعوي وانما ما هو الا ادعاء مرسل صادر من المدعي. وبناء عليه اطالب واتمسك بالزام المدعي بارفاق سند الاتفاق المبرم بيننا. الدفع الثاني: - نطالب ونتمسك بالزام المدعي بارفاق العقد المبرم بيننا. حيث اقر المدعي بوجود عقد مبرم بيننا بوقايع الدعوي وبالرغم من ذلك لم يرفق صوره العقد الذي ادعي بوجوده. الدفع الثالث: - نطعن بعدم تسليم البضاعه للشركه ونطالب بالزام المدعي باثبات ركن تسليم البضاعه. الدفع الرابع: - نطعن علي حجه اثبات المدعي (كشف الحساب) بموجب نص الماده (٥٥) فقره (١) و(٢) من نظام المحاكم التجاريه. ... وبناء عليه فاننا نطعن علي كشف الحساب المقدم من المدعي ونطالب ونتمسك بمناقشه المدعي بخصوص كشف الحساب المقدم من قبله. الدفع الخامس:- نطالب برد الدعوي لعدم تقديم طلبات شراء من المدع عليها مرسله للمدعي لتوريد البضايع. وبناء عليه نطالب ونتمسك بالزام المدعي بتقديم طلبات الشراء المرسله للمدعي لتنفيذ تلك الطلبيات ونطالب ايضا ونتمسك بالزام تقديم سندات تسليم تلك البضايع وصفه مستلمه لدي المدعي عليها وذلك لعدم وصول تلك البضايع للمدعي عليها وعدم استلامها. وبناء عليه نطالب ونتمسك بالزام المدعي بتقديم طلبات الشراء وسندات التسليم وصفه الموقع عليها لتلك البضايع وفي حال عدم تقديم تلك السندات نطالب ونتمسك برد الدعوي لعدم استلام تلك البضايع المطالب بثمنها. نطالب بالاتي -: اولا: نطالب برد الدعوي لما تقدم من اسباب ودفوع بعالیه. ثانيا: - نطالب ونتمسك بالزام المدعي بتقديم طلبات الشراء لتلك البضايع محل الدعوي. ثالثا: نطالب بالزام المدعي بمصاريف وتكاليف الدعوي. ، وفي الجلسه الاولي المؤرخه بتاريخ ٢٣-٨-١٤٤٥ه وفيها حضر وكيل المدعيه / (...) بالوكاله ذات الرقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) بالوكاله ذات الرقم (...)، ورات الدايره قبول الدعوي شكلا، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال علي صحيفه الدعوي المقدمه عبر الطلبات وحصر طلبه في الطلب المقدم فيها وحصر مستنداته في كشف الحساب المختوم من قبل المدعي عليها ، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها احال علي جوابه المقدم عبر الطلبات وبتامله قررت الدايره وطلبت منه تقديم جواب ملاق للدعوي ومحرر بالصفه المقبوله نظاما ... ورفعت الجلسه والله الموفق، ثم قدم عبر الطلبات وكيل المدعي عليها مذكرته الاتيه: اولا: ما ذكره المدعي في دعواه من وجود اتفاق بين الطرفين غير صحيح والصحيح عدم وجود عقد اتفاق بينهم وانما ما ذكره لا يعدو الا ان يكون كلام مرسل من المدعي وعليه تقديم البينه علي وجود الاتفاق بين الطرفين. ثانيا: ما ذكره المدعي من استلام المدعي عليها البضاعه محل النزاع غير صحيح والصحيح عدم استلام الشركه البضاعه محل النزاع لعدم تقديم المدعي طلبات شراء صادره من المدعي عليها في البضاعه محل النزاع وعليه يلزم المدعيه تقديم البينه علي وجود طلبات شراء وعلي استلام المدعي عليها للبضاعه. ثالثا: فيما يخص كشف الحساب المختوم المرفق من قبل المدعيه في القضيه المنسوب للمدعي عليها فتنكره المدعي عليها وتطعن فيه بالتزوير وفقا لنص الماده ٢٩ الفقره الاولي من نظام الاثبات ...لذا نطلب اولا: رد دعوي المدعيه لعدم قيامها علي سند صحيح شرعا ونظاما. ثانيا: نطالب بالزام المدعي بمصاريف وتكاليف الدعوي . ، ثم قدم وكيل المدعيه مذكرته الاتيه: اولا: بخصوص ما تدعيه المدعي عليها بعدم وجود اتفاق بينها وبين المدعيه وهذا غير صحيح اطلاقا؛ اذ لا يخفي علي فضيلتكم بان الاتفاق: هو توافق ارادتين او اكثر علي انشاء التزام او نقله او تعديله او انهايه، وهذا ما حصل بين المدعيه والمدعي عليها، حيث جري الاتفاق علي تقوم المدعيه بتوريد مواد غذاييه للمدعي عليها عباره عن دجاج علي ان تقوم الاخيره بتسديد ثمنها علي دفعات من تحت الحساب، وهو ما تجري عليه اغلب التعاملات التجاريه بالسوق، وهذا الامر ثابت ومبين من خلال الحوالات البنكيه التي تثبت التعامل بين الطرفين (مرفق حوالات بنكيه مستند رقم ١). ثانيا: بخصوص ما تزعمه المدعي عليها بانها لم تستلم البضاعه المورده وهذا غير صحيح بتاتا؛ والصحيح هو ان المدعي عليها استلمت البضاعه المورده من المدعيه وهذا الامر ثابت من خلال الفواتير وختم المدعي عليها (مرفق فواتير مستند رقم ٢)، اذ لا يخفي علي فضيلتكم ما استقرت عليه العاده والعرف التجاري علي ان استلام التاجر للفواتير وختمه لها يعد استلام منه لمحتواها. ثالثا: بخصوص ما تدعيه المدعي عليها بانكارها الختم وكشف الحساب المرفق سابقا من المدعيه، وهنا يهمنا ان نوضح للدايره الموقره بان كشف الحساب كاشف للحق المطالب به وهو من الدفاتر التجاريه التي يحق للتاجر الاحتجاج بها امام خصمه، وللخصم اثبات عكس ما ورد فيها بالطرق المعتبره في الاثبات وفقا لنص الماده الحاديه والثلاثين من نظام الاثبات، والمدعي عليها الي الان تابي ان تقدم كشف حساب من قبلها، وذلك لمطابقته مع كشف حساب المدعيه؛ لذلك فان اقوال المدعي عليها لا تخرج عن كونها اقوال مرسله دون اي بينه، ويبقي كشف الحساب المرفق من المدعيه حجه علي المدعي عليها الي ان تثبت عكسه بالبينه وفقا للنظام. رابعا: بخصوص ما تزعمه المدعي عليها بان الختم الموجود علي كشف الحساب هو ختم مزور، وهذا الزعم مجرد قول مرسل، اذ ان المدعي عليها لم تقدم الشواهد علي التزوير، ولم تتقيد باجراءات الادعاء بالتزوير المنصوص عنها نظاما، ولما كانت الماده (٤٤/١) من نظام الاثبات نصت علي ان يكون الادعاء بالتزوير في اي حاله تكون عليها الدعوي، ويحدد المدعي بالتزوير كل مواضع التزوير المدعي به، وشواهده، واجراءات التحقيق التي يطلب اثباته بها، ويكون ذلك بمذكره يقدمها للمحكمه او باثباته في محضر الجلسه . وحيث ان المدعي عليها اكتفت بالطعن بتزوير الختم من دون ان تتقيد بالاجراءات النظاميه ومن دون ان تقدم الشواهد علي التزوير، وعليه، فان مزاعم المدعي عليها بهذا الخصوص تبقي مجرد اقوال مرسله. خامسا: ان المدعي عليها تحاول ان تظهر نفسها امام الدايره الموقره بان لا يوجد تعامل بينها وبين المدعيه، وبانه لا يستحق في ذمتها اي مبلغ وهذا غير صحيح اطلاقا؛ اذ نتقدم للدايره الموقره بمراسلات بين المدعيه والمدعي عليها، والتي تبين مطالبه المدعيه للمدعي عليها بالسداد واقرار المدعي عليها بالمديونيه (مرفق مراسلات مستند رقم ٣) وبالتالي فان هذه المراسلات حجه علي المدعيه وحجه علي المدعي عليها وفقا لما نصت عليه الماده (٣٠) من نظام الاثبات علي ان تكون للمراسلات الموقع عليها او الثابت نسبتها الي مرسلها؛ حجيه المحرر العادي في الاثبات، ما لم يثبت المرسل انه لم يرسل الرساله ولم يكلف احدا بارسالها . وختاما ... يتضح لفضيلتكم بان المدعي عليها خالفت قول الله تعالي (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) وقول النبي صلي الله عليه وسلم (المسلمون علي شروطهم) وذلك بامتناعها عن سداد مستحقات المدعيه موضوع الدعوي، كما ان استمرار المدعي عليها في المماطله في السداد والمنهي عنها شرعا بقول النبي صلي الله عليه وسلم (مطل الغني ظلم)، بالاضافه الي محاولات المدعي عليها باطاله امد القضيه والاضرار بالمدعيه والذي يتكشف لفضيلتكم من خلال الردود المقدمه منها في الدعوي. وتمسك بطلباته ثم قدم وكيل المدعيه مذكرته الختاميه الاتيه: اولا: بتاريخ: ١٢ مارس ٢٠٢٤م تقدمنا بمذكره بالرد برقم طلب (٤٥١١٦١٩٥٨٩)، ولم يتم الرد من قبل المدعي عليه ولم ينكر ما تم تقديمه من مرفق المراسلات والتي تبين مطالبه المدعيه للمدعي عليها بالسداد واقرار المدعي عليها بالمديونيه (مرفق مراسلات مستند رقم ١) وبالتالي فان هذه المراسلات حجه علي المدعيه وحجه علي المدعي عليها وفقا لما نصت عليه الماده (٣٠) من نظام الاثبات ... ثانيا: منذ تاريخ نظر الدعوي امام الدايره الموقره انكرت المدعي عليها كشف الحساب المرفق سابقا من المدعيه، وهنا يهمنا ان نوضح بان كشف الحساب كاشف للحق المطالب به وهو من الدفاتر التجاريه التي يحق للتاجر الاحتجاج بها امام خصمه، وللخصم اثبات عكس ما ورد فيها بالطرق المعتبره في الاثبات وفقا لنص الماده الحاديه والثلاثين من نظام الاثبات، والمدعي عليها الي الان تابي ان تقدم كشف حساب من قبلها، وذلك لمطابقته مع كشف حساب المدعيه؛ لذلك فان اقوال المدعي عليها لا تخرج عن كونها اقوال مرسله دون اي بينه، ويبقي كشف الحساب المرفق من المدعيه حجه علي المدعي عليها الي ان تثبت عكسه بالبينه وفقا للنظام... ثالثا: بتاريخ: ٠٦ مارس ٢٠٢٤م قدمت المدعي عليها مذكره تزعم بان الختم الموجود علي كشف الحساب هو ختم مزور، وهذا الزعم مجرد قول مرسل، اذ ان المدعي عليها لم تقدم الشواهد علي التزوير حتي تاريخه، ولم تتقيد باجراءات الادعاء بالتزوير المنصوص عنها نظاما، ولما كانت الماده (٤٤/١) من نظام الاثبات .. وحيث ان المدعي عليها اكتفت بالطعن بتزوير الختم من دون ان تتقيد بالاجراءات النظاميه ومن دون ان تقدم الشواهد علي التزوير، وعليه فان مزاعم المدعي عليها لا يفهم منها سوي المماطله . وتمسك بطلباته، وقدم المدعي عليه مذكرته الختاميه الاتيه: جوابا ....١. فيما يتعلق بالمراسلات المقدمه من المدعيه عبر تطبيق واتساب بين موظف حساباتها السيد محمد حامد ومدير الشركه المدعي عليها، نود التاكيد علي ان محتويات هذه المراسلات تدعم بوضوح موقفنا الذي سبق وان اكدناه ، حيث ان الفواتير المتنازع عليها لا تتضمن تواقيع صادره عن شركتنا ولم تسجل ضمن النظام المحاسبي لدينا، مما يشير الي عدم صحتها هذا الامر تم التصريح به من قبل مدير الشركه وتم توثيقه في المراسلات المذكوره. ٢. نحن نؤكد علي تمسكنا بجميع الوثايق والادله التي تم تقديمها مسبقا في هذه القضيه، ونشير الي ان الادعاءات التي تقدم بها المدعيه بشان استحقاقها للمستندات المزعومه غير صحيحه حيث لا توجد اي علاقه تجاريه قانونيه او عقود مبرمه تجمع بين الطرفين تخص التوريد والفواتير المدعي بها . ٣. بالنسبه للمبلغ المالي الذي تم تحويله وقدره ٢٨٨٠٠ ريال سعودي الي حساب المدعيه، نوضح ان هذا المبلغ لم يتم دفعه كجزء من اي تعاملات تجاريه بين الطرفين، بل كان مقابل بضاعه تم جلبها وتوريدها بواسطه احد المناديب المتعاملين مع شركه المدعي عليه، وقد تم دفع قيمه هذه البضاعه للمدعيه بناء علي تلك العمليه. علي ضوء ما سبق نطلب من مقام المحكمه الموقره رد الدعوي المقامه من قبل المدعيه لعدم قيامها علي اسس قانونيه وشرعيه صحيحه ، وفي الجلسه المؤرخه بتاريخ ٥-١١-١٤٤٥ه حضر في هذه الجلسه وكيل المدعي (...) المدونه بياناته سابقا وحضر وكيل المدعي عليها (...) المدونه بياناته سابقا وحصر وكيل المدعيه مطالبه في الطلب الاصلي ، وعند ذلك قررت الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها واصدرت حكمها الاتي؛
الاسباب:
تاسيسا علي ما جاء في الدعوي والاجابه؛ ولما كانت المدعيه قد حصرت دعوها في طلب الزام المدعي عليها بتسليم ثمن قدره (٥١,٥٨٩.٥٠) واحد وخمسون الفا وخمسميه وتسعه وثمانون ريالا و خمسون هلله وبما ان النزاع ناشي بين تاجرين ولاعمالهما التجاريه فان المحكمه التجاريه مختصه بنظر هذا النزاع، استنادا الي الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، واما عن القبول الشكلي: فقد تحققت الدايره من قبولها، ولذا فهي مقبوله شكلا، واما عن الموضوع: فقد قدم وكيل المدعيه في سبيل اثبات مطالبته كشف الحساب المصادق عليه بختم منسوب للمدعي عليها وقدم فواتيرا مختومه بالاستلام منسوبه للمدعي عليها وقدم مراسلات بين الطرفين، ولما كانت اجابه المدعي عليها متمثله في انكارها المجمل ولما قدمته في جوابها ، وبعد تامل ما قدم ولان المتقرر فقها وقضاء ان السكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان، ولان انكارها منصب ابتداء علي عدم وجود اي تعاقد وعدم صحه ختم الاستلام، واستنادا الي الماده (٤٠) من نظام الاثبات المتضمنه ما نص الحاجه منها:« اذا انكر من احتج عليه بالمحرر العادي خطه او امضاءه او ختمه او بصمته، او انكر ذلك خلفه او نايبه او نفي علمه به، وظل الخصم الاخر متمسكا بالمحرر، وكان المحرر منتجا في النزاع، ولم تكف وقايع الدعوي ومستنداتها في اقناع المحكمه بصحه الخط او الامضاء او الختم او البصمه... » وبعد تامل ما انكره وكيل المدعي عليها تبين للدايره صحه المصادقه علي كشف الحساب والفواتير التي يستند عليها وكيل المدعيه وذلك للقراين التاليه: ان المدعي عليها انكرت وجود علاقه بين الطرفين وطلبت تقديم العقود او اوامر الشراء وغيرها وانكرت ختم الاستلام؛ فقدمت المدعيه بينتها وهي المراسلات والحوالات الصادره من حساب المدعي عليها؛ فقدمت المراسلات المرفقه في الطلبات: والتي تدل علي وجود العلاقه بينهما، فضلا عما تضمنته المراسلات بين الطرفين والتي اقر بصحتها ونسبتها للمدعي عليها وكيلها والتي تثبت وجود اقرار ضمني بالمطالبه ووجود المديونيه والامهال لسدادها، ثم قدمت المدعيه الحوالات: والتي تدل علي ثبوت العلاقه التعاقديه بينهما والتي انكرتها جمله وتفصيلا ما ادل علي كذب المدعي عليها مره اخري ، فلم يكن في التعاقد ونشوء استحقاق المدعيه محل في انكار محدد من المدعي عليها؛ وانما جاء انكارا مجملا مفاده عدم صحه الختم وعدم وجود العلاقه التعاقديه، مما تستخلص الدايره من ذلك ولما تقدم؛ دلاله بصحه التعاملات بينهما، وخلو دفع المدعي عليها عن انكار وجود استحقاق للمدعيه؛ كان ذلك بمثابه دلاله ضمنيه بصحتها، ولا يغني الدفع المجمل والدفع بعدم صحه التوقيع والختم باحد مستندات الدعوي عن الاجابه الملاقيه لها وعن الاجابه عن مدي استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه او جزء منها؛ استنادا الي الماده الحاديه والثمانون من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها: (علي المدعي عليه -فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع مذكره بدفاعه مشتمله علي جواب صريح وملاق للدعوي، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع اسانيده،) وحيث رتبت الماده الحاديه والعشرون من نظام الاثبات الامتناع عن الجواب الملاق للدعوي ذات احكام الممتنع عن الاستجواب بان تستخلص المحكمه من ما تراه من ذلك، ولان التمسك والدفع بعدم صحه الختم الذي علي كشف الحساب، واغفال مدي وجود ايه استحقاق في ذمه المدعي عليها للمدعيه مما تستخلص منه الدايره وجود جحود ظاهر يرجح صحه الدعوي، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعي عليها من ان الحوالات تخص احد المناديب؛ فهذا الدفع غير وجيه؛ فالثابت ان الحواله صادره من قبلهم ولم يقم البينه علي دفعه المرسل، ولا ينال من ذلك ما دفع به من عدم وجود فواتير لديهم تخص المطالبه؛ فالثابت من المراسلات ما مفاده الاقرار بالمطالبه والامهال وليس المراجعه والتحقق منها، ما تنتهي منه المحكمه الي الحكم بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه وتقضي به؛
نص الحكم:
حكمت الدايره بالزام المدعي عليهاشركه (...) التجاريه ذات السجل التجاري ذي الرقم (...) ان تدفع للمدعيه (...) ذات الهويه الوطنيه ذات الرقم (...) مبلغا قدره (٥١,٥٨٩.٥٠) واحد وخمسون الفا وخمسميه وتسعه وثمانون ريالا وخمسون هلله، لما هو مبين في الاسباب، والله الهادي والموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.