moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١٠٤٤٨٧٧ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) التجاريه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها بان موكله دخل في شراكه مع المدعي عليه بتاريخ ١٤٣٩/٠٥/٢١ه لتصدير تمور الي (...) مقابل حصول موكله علي نسبه ٥٠% من الارباح وذلك لمده (٥) سنوات، وقد دفع موكله مقابل دخوله في الشراكه راس مال قدره (١٣٠,٠٠٠) ميه وثلاثون الف ريال، وقد سبق وان اقيمت دعوي ضد المدعي عليه بشان فسخ عقد الشراكه لعدم التزام المدعي عليه بالعقد وعدم قيامه بالعمل موضوع العقد الا ان المدعي عليه دفع بانه قام بتفعيل الشراكه وانه بدا بالعمل موضوع العقد وعليه حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي لكون عقد الشراكه ما زال قايما ولم تنته مدته في ذلك الوقت، وبناء علي ما سبق فان فتره الشراكه انتهت بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٠ه بموجب الماده السادسه من العقد الا انه حتي تاريخه لم يقم المدعي عليه بارجاع راس المال، وطالب بالزام المدعي عليه برد راس المال وقدره (١٣٠,٠٠٠) ميه وثلاثون الف ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- عقد الشراكه المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٤٣٩/٠٥/٢١ه ممهور بتواقيع الطرفين. ٢- سند قبض برقم (٤١٣) وتاريخ ١٤٣٩/٠٦/٠٤ه ومبلغ قدره (١٣٠,٠٠٠) ميه وثلاثون الف ريال، علي اوراق مؤسسه (...). وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في ١٤٤٤/١٢/٠١ه وملخصها: حضر وكيل المدعي والمدعي عليه اصاله صاحب المؤسسه، وجري سؤال وكيل المدعي عن الدعاوي السابقه بين الطرفين، فذكر بانه اقيمت دعوي للمطالبه بفسخ العقد في هذه المحكمه وحكم برفض الدعوي حكما نهاييا. واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: ولما كان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليه برد راس المال وقدره (١٣٠,٠٠٠) ميه وثلاثون الف ريال عن شراكته مع المدعي عليه في عقد تصدير تمور كون العقد قد انتهت مدته ولم يعد له راس المال، وبما ان الاختصاص في القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع، حتي لو لم يدفع به احد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء علي الفقره رقم (١) من الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وبما ان المدعي ذكر بانه دفع راس مال، والمدعي عليها مؤسسه تجاريه، فالمدعي بذل حصه نقديه، والمدعي عليها بذلت حصه عينيه وهي مال عيني متقوم من خلال ملكيتها للمنشاه والاسم التجاري والترخيص ونحوه، ولما كان هذا التعاقد يصدق عليه معني شركه العنان الفقهيه كما جاء تعريفها في كشاف القناع للامام البهوتي رحمه الله: (احدها شركه العنان: بان يشترك اثنان فاكثر بماليهما) خرج به المضاربه، لان المال فيها من جانب، والعمل من اخر بخلافها، فانها تجمع مالا وعملا من كل جانب لقوله (ليعملا فيه) اي المال (بيديهما وربحه بينهما) علي حسب ما اشترطاه (او) يشترك اثنان فاكثر بماليهما علي ان (يعمل) فيه احدهما) ؛ وبما ان نظام المحاكم التجاريه قد قصر نظره ابتداء علي نظر الدعاوي المتعلقه بالشركات الفقهيه في شركه المضاربه دون غيرها بناء علي الفقره (٣) في الماده رقم (١٦) من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: (تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ٣- منازعات الشركاء في شركه المضاربه)، وعليه فتكون داخله باختصاص المحاكم العامه لما نصت عليه الماده (٣١) من نظام المرافعات الشرعيه:(تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم،...). مما تنتهي معه الدايره للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي، لما هو موضح بالاسباب. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١٠٤٤٨٧٧ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) التجاريه الوقايع: وبعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، تتلخص في مطالبه وكيل المدعي الزام المدعي عليه برد راس المال وقدره (١٣٠,٠٠٠) ميه وثلاثون الف ريال عن شراكته مع المدعي عليه في عقد تصدير تمور كون العقد قد انتهت مدته ولم يعد له راس المال. وباحاله القضيه الي الدايره الثامنه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في ١٨/١٢/١٤٤٤ه والقاضي: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه ٢٨/٠١/١٤٤٥ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، واطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعي ونصها: (الدفوع الموضوعيه: يتضح لنا من خلال الصك الصادر من فضيلتكم ان الاسباب التي بني عليها الحكم لم تحدد تحديدا كافيا او بمعني ادق لم يتم البحث بشكل جذري في وقايع النزاع مما ادي الي الخطا في تطبيق النظام، ونظرا لعدم قناعتنا بالحكم فاننا نلتمس من فضيلتكم اعاده النظر فيه وذلك استنادا لما نص عليه العلماء ومسند الفاروق لابن كثير (٥٤٧/٢) من وصيه الخليفه عمر بن الخطاب لابي موسي الاشعري رضي الله عنهما: (ولا يمنعك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رايك فهديت فيه لرشدك ان تراجع فيه الحق، فان الحق قديم لا يبطله شيء)، وعليه نوجز لفضيلتكم اسباب اعتراضنا علي الحكم فيما يلي:- ا ذكرت الدايره في تسبيب حكمها بان المدعي عليها بذلت حصه عينيه فقط، عليه نوضح لاصحاب الفضيله بان هذا غير صحيح حيث انه تم تامين راس المال من قبل موكلي والمدعي عليها بالتساوي بينهم، وذلك ما نص عليه الماده الثالثه من عقد الشراكه المؤرخ في ١٤٣٩/٠٥/٢١ه المبرم مع المدعي عليها حيث نص علي: (يتم تامين راس المال من الطرفين بالتساوي، ويكون الطرف الثاني مسؤول عن التسويق والبيع)، عليه يتضح لفضيلتكم بان تسبيب الدايره غير صحيح، حيث انه تم دفع راس المال من الطرفين بالتساوي. ب نوضح لاصحاب الفضيله بانه سبق وان تم رفع دعوي لفسخ عقد الشراكه واعاده راس المال لعدم القيام بالعمل ضد المدعي عليها تم قيدها برقم (٤١٧) لعام ١٤٤٠ه بالدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بجده وقد صدر فيه حكم الدرجه الاولي القاضي بالزام المدعي عليه بفسخ الشراكه واعاده راس المال وقدره (۱۳۰,۰۰۰) ريال (مرفق (صوره) الا انه وبعد صدور الحكم قام بتقديم طلب استيناف علي الحكم ودفع فيه بانه قام بتفعيل الشراكه وانه بدا بالعمل موضوع العقد، وعليه حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي؛ لكون عقد الشراكه ما زال قايما ولم تنتهي مدته في ذلك الوقت. وبناء علي ما سبق وانتهاء فتره الشراكه بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٠ه بموجب الماده السادسه من العقد نامل من فضيلتكم الزام المدعي عليه بارجاع راس المسلم له وقدره (۱۳۰,۰۰۰) ميه وثلاثون الف ريال. الطلبات: بناء علي ما سبق تامل من فضيلتكم الاتي: ١ قبول هذا الاعتراض موضوعيا لتقديمه في الميعاد المقرر نظاما، واحالته للدايره المختصه بمحكمه الاستيناف. ٢ نقض الحكم سالف الذكر). واكد وكيل المدعي علي ما ورد بلايحه الاعتراض، وبعد اطلاع الدايره علي الاعتراض المقدم تبين انه قدم خارج المده النظاميه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: بعد دراسه اوراق القضيه من دايره الاستيناف، وحيث نصت الماده (٢/٧٩) من نظام المحاكم التجاريه علي ان: (تكون المهله المحدده للاستيناف علي الاحكام الصادره في الاختصاص وعلي الاحكام الصادره في الدعاوي المستعجله (عشره) ايام من التاريخ المحدد لتسليم صوره نسخه الحكم)، ولما كان الحكم الماثل -محل الاستيناف- قد استلم المعترض نسخته بتاريخ ١٨-١٢-١٤٤٤ه، وقدم اعتراضه بتاريخ ٠٨-٠١-١٤٤٥ه؛ مما يعني تقديمه خارج المده المقرره للاعتراض استينافا؛ فانه -والحال ما ذكر- خليق بعدم قبوله شكلا، وهو ما تنتهي اليه هذه الدايره وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم قبول الاستيناف المقدم من المدعي؛ لتقديمه بعد الميعاد النظامي. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.