tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law

حكم رقم 11218/1/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 36 chunks

date_gregorian=2021-04-19 date_hijri=1436-11-29 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:5b67bb86-b455-47bd-8873-6161afa74363 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law validity_confidence=0.0
الحكم في القضيه رقم ١١٢١٨/١/ق لعام ١٤٣٦ه
المقامه من/ مؤسسه (...)
ضد/ شركه مطعم (...)
ففي يوم الاثنين ٧/١/١٤٤٠ه انعقدت بمقر المحكمه التجاريه بالرياض الدايره التجاريه السابعه المشكله من:
القاضي (...) رييسا
القاضي (...) عضوا
القاضي (...) عضوا
وبحضور (...) امينا للسر وذلك للنظر في القضيه المحاله بتاريخ ٢٩/١١/١٤٣٦ه، وبعد دراستها والمداوله فيها اصدرت بشانها حكمها المبني علي الوقايع والاسباب التاليه:

(الوقايع)
اذ تتلخص وقايع هذه القضيه في ان وكيل المدعيه تقدم بلايحه دعوي الي فضيله رييس المحكمه الاداريه بالرياض جاء فيها: طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (١,٤٤٩,١٩٠) ريال قيمه توريد مواد غذاييه ودفع اتعاب المحاماه وقدرها (١٠٠,٠٠٠) ريال. وقد تم قيد الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم، وفي سبيل نظر الدعوي تم تحديد جلسه ١٠/٣/١٤٣٧ه وفيها سالت الدايره وكيل المدعي عن دعوي موكله فاحال الي لايحه الدعوي، تزود وكيل المدعي عليها بنسخه منها وباطلاعه عليها طلب مهله للرد، وفي جلسه ١٣/٥/١٤٣٧ه قدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت ان موكله اشتري مطاعم (...) من المالك السابق (...) بتاريخ ١٣/٢/١٤٣٦ه خاليه من الحقوق والمديونيات بالعقد المؤرخ في ١٦/٨/١٤٣٦ه وقد نص العقد في البند سادسا: "يقر الطرف الاول بعدم وجود مديونيات او مطالبات علي المطاعم سابقه لتاريخ البيع من حقوق عماله او مكافيات نهايه خدمه او اي مديونيات لدي الغير مقابل تموين او غيره او اي التزامات ماليه اخري ولا يتحمل الطرف الثاني اي ديون او مطالبات او حقوق كانت علي الطرف الاول قبل تاريخ استلام المطاعم الموافق ١٣/٢/١٤٣٦ه" وطلب ادخال المالك السابق (...) سجل مدني رقم (...) وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه طلب مهله للرد، وفي جلسه ١٨/٧/١٤٣٧ه قدم وكيل المدعيه مذكره تتضمن ان المالك الجديد هو المسؤول عن جميع ديون المؤسسه السابقه واستند الي عقد الشركه والذي جاء فيه: "ويرغب في تحويل المؤسسه وفروعها والتراخيص الي شركه ذات مسؤوليه محدوده بما لهم من حقوق وما عليهم من التزامات وعماله فنيين وغير فنيين وجميع عناصرهم الماليه والاداريه"، كما ذكر ان المالك الجديد طلب من موكلته بتاريخ ٢٤/٣/١٤٣٦ه تزويده بخطاب مصدق من الغرفه التجاريه بكامل المديونيه وتزويده بصوره من اصل الفواتير والاصل للمطابقه وسداد المبلغ، ثم ذكر المالك الجديد انه مستعد لسداد الفواتير الجديده فقط واما السابقه لشرايه المطاعم فلا يعلم عنها، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد ثم طلبت الدايره من وكيل المدعيه تحديد الفواتير التي تثبت صحه المطالبه، كما طلبت من وكيل المدعي عليها ابلاغ (...) للحضور في الجلسه القادمه، وفي جلسه ١٥/١٠/١٤٣٧ه افاد وكيل المدعي عليها بان (...) قد وكله ويقر بان المبالغ المدعي بها تكون بمواجهه (...) ولا تكون بمواجهه شركه مطعم (...) وبناء علي ذلك يطلب الحكم لموكلته بعدم الصفه وللتداخل فان الدايره قررت ادخال (...) بموضوع النزاع لسماع اقواله بخصوص ما تطالب به المدعيه واطلاعه عما تجيب عنه بشان الادخال ومواجهه الدعوي (...)، وفي جلسه ٢٥/١٢/١٤٣٧ه وفيها افاد وكيل (...) بان موكله ينكر صحه المبلغ المدعي به وبسؤاله عن الفواتير المقدمه من وكيل المدعيه طلب امهاله للرجوع الي موكله واما فيما يتعلق بالدعوي علي المطعم يعد انتقال ملكيته الي (...) (المالك الجديد) فانه لا يعلم عن مبلغ المطالبه اي شيء، ومن ثم طلبت الدايره من وكيل المدعيه تقديم ما يثبت ان المدعي عليه قد سدد جزءا من الفواتير او غيرها لبيان طريقه التعامل بالاضافه الي ما يبين الامر الذي بنيت عليه العلاقه التجاريه وهل بعد انتقال ملكيه المطعم الي المالك الجديد تم سحب بضاعه من المدعيه وعلي من تحصر الدعوي؟ وقد طلب وكيل المدعيه مهله للاجابه وتقديم المستندات، ثم طلب وكيل المدعيه سؤال من يمثل (...) و(...) هل الانكار بصحه المبلغ المدعي به وتوريد البضاعه ام اصل التعامل والعلاقه التجاريه؟ وفي جلسه ٢١/٢/١٤٣٨ه وفي هذه الجلسه تبين عدم حضور من يمثل المدعي عليها وقدم وكيل المدعيه مذكره باجابه مكونه من صفحتين عدها جوابا لما تم السؤال عنه في الجلسه الماضيه جاء فيها: ان دعوي موكلتنا ضد كيان اعتباري رسمي له رقم يحدد هويته هو (...)، وهو قايم منذ اكثر من سبع سنوات في نفس الموقع وتحت نفس الاسم ونفس الرقم التجاري ونفس العناوين ويعمل حتي تاريخه، والناس تتعامل معه بصفته مطعم سواء كان شركه او مؤسسه ايا كان مالكه، وحمايه لحقوق المتعاملين مع الكيانات الاعتباريه، فقد الزم النظام السعودي اي كيان يرغب في التعديل مثل التحول او الاندماج او خفض راس المال وغيره، ان يضمن الملاك الجدد حقوق الداينين والديون السابقه، كما هو الحال في حال تحول المؤسسه الي شركه، وذلك باقرار الشركه وملاكها وقت تاسيسها بمسيوليتهم عن جميع الديون السابقه، وفي حال توقع اي انتقاص لضمان حقوق الداينين، فان النظام لا يكتفي بمجرد الالتزام بالديون السابقه، بل لابد من موافقه الداينين انفسهم والتضامن الالزامي للملاك فيما بينهم باي ديون سابقه، كما هو الحال في مسايل خفض راس المال او الاندماج او التصفيه او قانون العمل وغيره. وقد قدمنا نسخه من عقد تاسيس شركه مطعم (...) لتقديم الواجبات، بالتزام الشركه والتزام جميع الملاك بجميع الديون السابقه للمؤسسه، وبتوقيع جميع ملاك المطعم وذلك امام كاتب العدل، ومن الظلم واهدار الحقوق تحويل دين مستحق علي كيان اعتباري يعمل ولديه دخل يومي ضخم وملايه ماليه الي فرد عادي قد لا يملك شييا. طلبت الدايره في الجلسه الماضيه، توضيح طريقه التعامل بين المدعيه والمدعي عليها؛ فهنا نود التوضيح، ان التعامل قايم بين المدعيه والمدعي عليها منذ سنوات طويله، حين كانت المدعي عليها عباره عن مطعم صغير في حي (...)، لا تتجاوز مشترياته اليوميه من المدعيه بضع ميات من الريالات، وكانت طريقه التعامل، زياره مناديب المدعيه للمطعم بشكل شبه يومي وتسليم المطعم احتياجاته بموجب فاتوره كمبيوتر، يوقع المطعم علي اصل الفاتوره، ويتسلم صوره منها، ويبقي اصل الفاتوره لدي المدعيه حتي السداد، وعند سداد الفاتوره يسلم اصل الفاتوره للمدعي عليها، باعتبار استلام اصل الفاتوره ايصال سداد، واثبات لسداد جميع الفواتير السابقه للفاتوره محل السداد، وقد استمر التعامل بنفس الطريقه حتي توقفت المدعي عليها عن السداد يوم ٧/١٢/٢٠١٤م. خلال تلك السنوات توسعت المدعي عليها بشكل تدريجي، وبدات في فتح الفروع، وساندتها المدعيه بتوفير اغلب مشترياتها، بالاضافه الي تمديد اجل السداد ورفع الحد الايتماني، والذي بدا بالسداد الفوري ثم السداد خلال اسبوع ثم شهر ثم شهرين حتي وصلت فتره السداد تسعين يوما وبحد ايتماني اقصي مليون ونصف، وفي المقابل ارتفعت مشتريات المدعي عليها اليوميه من المدعيه مع مرور الوقت من بضع ميات يوميا حتي تجاوزت العشرين الف ريال في بعض الايام. ومع مرور الوقت اصبح للمدعي عليها بدل المطعم الواحد (فروع)، واضحي مناديب المدعيه يزورون فروع المدعي عليها يوميا لتغطيه اي احتياج لاي فرع، واصدار فاتوره جديده بالطريقه السابقه، واستلام مبلغ نقدي من دخل المطعم اليومي من الفرع مقابل اول فاتوره مستحقه مع تسليم اصلها، والمدعي عليها هي (...) مطاعم وليست مطعم واحد، وتعمل يوميا، ولابد لها من مشتريات ضخمه لتغطيه احتياجاتها اليوميه والتي قد تتجاوز عشرين الف ريال يوميا، والمدعي عليها، لن تدعي انها كانت متوقفه عن العمل في فروعها خلال فتره تعاملها مع المدعيه. في شهر مارس ٢٠١٤م، نما الي علم المدعيه وجود خلاف بين المدعي عليها وبعض تجار الجمله، مثل علاقتها مع مؤسسه (...)، والذي تحول الي نزاع قضايي، نظر لاحقا امام دايرتكم الموقره وهو مشابه لهذه الدعوي، علي اثر ذلك، قدمت المدعي عليها للمدعيه طلب منحها حد ايتماني بمبلغ ١,٥٠٠,٠٠٠ ريال لمشترياتها وذلك بموجب خطابها المصدق من الغرفه التجاريه في ٣١/٣/٢٠١٤م، استمرت العلاقه بعد الخطاب المذكوره لمده تجاوزت خمس اشهر وبشكل شبه يومي، تصدر فواتير جديده سدد فواتير سابقه بموجب تسليم اصل الفاتوره للمدعي عليها، حتي توقفت المدعي عليها عن سداد فاتوره ٧/٩/٢٠١٤م في يوم ٧/١٢/٢٠١٤م. مما يتضح ان العلاقه قايمه منذ سنوات، والمدعي عليها كانت تسدد نقدا بشكل يومي من خلال دخل المطاعم اليومي، ويتم تسليمها اصل الفاتوره الموقعه كايصال للسداد، حيث كانت اخر فاتوره قامت المدعي عليها بسدادها فاتوره يوم ٦/٩/٢٠١٤م بمبلغ ١٣,٥٧٦ ريال. بناء عليه، نامل من النظر في دعوي المدعيه والحكم الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المديونيه الثابت بموجب خطابها المصدق من الغرفه التجاريه بسداد الفواتير من ٧/٩/٢٠١٤ حتي نهايه يوم ٦/١٢/٢٠١٤م، والبالغ مجموع قيمتها مليون واربعمايه وتسعه واربعون الف ومايه وتسعون (١,٤٤٩,١٩٠) ريال سعودي. وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليهما يطلب امهاله واما بخصوص ما طلبته منه الدايره الاجابه عليه في الجلسه الماضيه فلم يعد جوابا فوعد بالاجابه عنه في الجلسه القادمه رفق اجابته وافهم انه في حال عدم احضار جواب محرر فانه سوف يتم الفصل في القضيه بما لديها من اوراق، وفي جلسه ١٦/٥/١٤٣٨ه اكدت الدايره علي الحاضر عن المدعي عليها تقديم وكاله تخوله حق الترافع عن المدعي عليها فاستعد بذلك ثم قدم مذكره جاء فيها: طلبت الدايره من المدعيه في الجلسه المنعقده بتاريخ ٢٥/١٢/١٤٣٧ه طلبا جوهريا وهو: علي من تحصر المدعيه دعواها، شركه مطاعم (...) ام المالك السابق (...) "المدخل"؟ فاجابت المدعيه في الجلسه التي تليها بانها تحصر دعواها ضد شركه (...) ثانيا: تحصر المدعيه دعواها في مطالبه موكلتي شركه (...) بمبلغ مالي قدره مليون واربعمايه وتسعه واربعون الفا ومايه وتسعون ريالا سعوديا (١٤٤٩١٩٠)، تدعي انها ثمنا لمشتريات يوميه اشتراها مطعم (...) في الفتره من ٧/٩/٢٠١٤م الموافق ١٢/١١/١٤٣٥م الي ٦/١٢/٢٠١٤م الموافق ١٣/٢/١٤٣٦ه. والمطعم في هذه الفتره التي تدعي المدعيه ترتب هذا الدين خلالها، لم يكن ملكا لموكلتي شركه مطاعم (...)، ولم يكن ايضا للمطعم صفه اعتباريه مستقله، بل كان ملكا لصاحبه السابق (...) (...) بالسجل المدني رقم (...) الذي كان باعتباره مؤسسه فرديه مقيده باسم (...) لتقديم الوجبات برقم، ولها خمسه (...)، وقد قام موكلي بشراء هذه المؤسسه من مالكها المذكور بتاريخ ١٣/٢/١٤٣٦ه، بثمن قدره ثلاثه ملايين ريال، فانتقلت المطاعم الي ملكيه موكلي بشرط صريح منصوص عليه في العقد، ونصه: "يقر الطرف الاول بعدم وجود مديونيات او مطالبات علي المطاعم سابقه لتاريخ البيع من حقوق عماله، او مكافات نهايه خدمه ، او اجره عقارات او مديونيات لدي الغير مقابل تموين او غيره او اي التزامات ماليه اخري، ولا يتحمل الطرف الثاني- المشتري- اي ديون او مطالبات او حقوق كانت علي الطرف الاول قبل تاريخ استلام المطاعم الموافق ١٣/٢/١٤٣٦ه"- مرفق لديكم بالمعامله عقد الشراء الموثق- واقرار المدخل بذلك. وعلي هذا فموكلي يطلب رد هذا الدعوي، واسقاطها للاسباب التاليه: ١-ان موكلي قد اشتري هذه المطاعم بشرط صريح منصوص عليه في العقد، وهو خلو هذه المطاعم من اي دين او التزام مالي، وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم: "المسلمون علي شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا" رواه الترمذي رحمه الله. ٢-ان ثبوت الدين حسب ما يدعي به المدعي كان قبل شراء موكلي لهذه المطاعم، ولا علاقه له بهذا الدين؛ لان الدين يرتبط بذمه المدين، ولا علاقه له بماله، فموكلي قد اشتري هذه المطاعم، فلا يدخل هذا الدين في مشمول البيع، كما قال النبي صلي الله عليه وسلم: "من باع عبدا له مال، فماله للذي باعه الا ان يشترط المبتاع" متفق عليه، كيف وقد اشترط موكلي تاكيدا عدم مسؤوليته عن اي دين سابق! ٣-ان المؤسسه التجاريه-كما هو مستقر في عرف القضاء التجاري- ليس لها ذمه ماليه مستقله عن ذمه مالكها، بل ذمتها هي ذاتها ذمه مالكها، فاذا بيعت هذه المؤسسه، فلا يشمل الديون او الالتزامات التي لها او عليها، الا بشرط ثابت بين الطرفين، وقد تمت المشارطه تاكيدا بين موكلي والبايع بعدم دخول اي دين ضمن البيع. ٤- ما ذكرته المدعيه في دعواها من انها ضد كيان اعتباري رسمي له رقم هويه ... وان النظام السعودي قد الزم اي كيان يرغب في التعديل مثل التحول او الاندماج او خفض راسه المالي وغيره ان يضمن الملاك الجدد حقوق الداينين والديون السابقه ... الخ، فهذا سوء فهم من المدعيه للنظام التجاري، حيث ان ما تشير اليه المدعيه هو خاص باندماج الشركات مع بعضها، ولا يشمل ذلك تحول مؤسسه الي شركه، وفي هذا يقول الدكتور محمد حسن الجبر رحمه الله: "الاندماج هو تلاحم شركتين قايمتين، تلاحما يقتضي بالضروره فناء كل منهما او احدهما ليكونا معا شركه واحده" القانون التجاري السعودي ص: ٢٢٢"، كما ينظر المواد ٢١٤ وما بعدها من نظام الشركات السعودي القديم؛ وعلي هذا فلا تشمل هذه المواد بمنطوقها، ولا مفهومها تحول المؤسسه الخاصه الي شركه. ٥- ان تاريخ انشاء الشركه كان في ٢٤/٢/١٤٣٦ه، وهو متاخر عن تاريخ بيع المطاعم لموكلي الذي كان في ١٣/٢/١٤٣٦ه، وقد كان الغرض من ذلك صوريا بحتا- حسب ما اقر به البايع في عقد البيع- لغرض نقل كفاله العماله، وتصحيح الوضع من الناحيه النظاميه، دون قصد من المتعاقدين ببقاء اي شيء من الالتزامات او الحقوق في الذمم، او نقلها الي الشركه الجديده، وقد اكد اهل العلم علي القاعده الفقهيه المتينه: "ان العبره في العقود بالمقاصد والمعاني، لا بالالفاظ والمباني". وبناء علي ما تقدم، فموكلي يطلب رد دعوي المدعيه؛ حيث انها حصرت دعواها علي موكلتي، ولان الدين سابق علي تاريخ بيع المطاعم، فان كان الدين ثابتا صحيحا، فلتطالب به المالك السابق للمطاعم في دعوي مستقله؛ حيث ان الذمه الماليه للمطاعم ليست مستقله وقت نشوء الدين، بل هي ذمه مالكها كما تقرر اعلاه. وبعرضها علي وكيل المدعيه طلب مهله للرد، وفي جلسه ٢٩/٧/١٤٣٨ قدم وكيل المدعيه مذكره لم تخرج عما سبق وبسؤال وكيل المدعيه هل يريد اضافه شيء علي ما سبق فقرر الاكتفاء ونظرا لتغير تشكيل الدايره سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعواه فاجاب قايلا بان موكلتي تعاقدت مع المدعي عليها علي توريد مواد غذاييه وردت موكلتي جميع المواد وبلغت قيمه التوريد (١,٤٤٩,١٩٠) ريال لم تسدد المدعي عليها شيء وكان ذلك التعاقد بتاريخ ٣١/٣/٢٠١٤م وبسؤال وكيل المدعي عليها عن دعوي المدعي اجاب قايلا: بان موكلتي تنكر هذا العقد الذي تدعيه المدعيه ولا تعرف عنه اي شيء حيث ان موكلي (...) اشتري المؤسسه بتاريخ ١٣/٢/١٤٣٦ه خاليه من اي ديون او شوايب وكانت مؤسسه قبل ان تكون شركه كان يملكها المدخل (...) وان وكيل ايضا عن (...) ويقر موكلي (...) بانه باع الشركه خاليه من اي ديون او التزامات وبما ان المدعيه حصرت دعواها علي (...) فانه يطلب اخراجه من الدعوي هكذا اجاب الطرفان واكتفيا بما قدماه في الجلسات السابقه، وفي جلسه ١٢/١/١٤٣٩ه سالت الدايره وكيل المدعيه هل تم تعامل بين موكلته وبين المدعي عليها بعد تحولها الي شركه فذكر ان التعامل كان بين المدعيه وبين المؤسسه وان المدعيه توقفت عن التوريد قبل تحول المدعي عليها من مؤسسه الي شركه ثم طلبت الدايره من طرفي الدعوي ابلاغ/ (...) للحضور في الجلسه القادمه، كما طلبت الدايره من وكيل المدعيه تقديم مستنداته عن الدعوي فطلب مهله لذلك، وفي جلسه ٢٩/١/١٤٣٩ه ذكر وكيل المدعي عليه (...) بان موكله مستعد بسداد اي مديونيه قبل تحول المؤسسه لشركه متي ما تم تقديم البينه المثبته علي صحه التعامل وذكر ان من خلال اطلاعه علي الفواتير التي سبق وان قام المدعي وكاله بعرضها له لا تدل علي صحه المديونيه، حيث انها لم توقع من شخص مفوض ولا يوجد اي ختم يخص المؤسسه علي الفواتير وبالتالي فانه يطالب الحكم برفض الدعوي، ثم ذكر المدعي وكاله بان دعواه علي الشركه التي كانت بالاصل مؤسسه قبل ان يتم تحويلها لشركه؛ ثم طلب سماع شهاده (...) رقم اقامه (...) ليشهد علي صحه دعوي المدعيه فحضر الشاهد وشهد قايلا: اشهد بالله العظيم بانني ذهبت الي مطعم (...) وقابلت الاخ (...) المالك للشركه المدعي عليه حيث علق سداد المبلغ متي ما تم اثبات صحه الفواتير وبعرض ذلك علي المدعي عليهم وكاله ذكر ان الشهاده غير موصله لانه علق بدفع المبلغ متي ما تم بيان صحه الفواتير وحيث ان الفواتير غير موقعه ولم يقدم ما يثبت صحتها وبالتالي ينكر صحه المديونيه ثم طلب المدعي وكاله مهله لتقديم صحه دعواه، وفي جلسه ١٩/٥/١٤٣٩ه: حضر اطراف الدعوي وافاد المدعي وكاله بان لديه شهود يشهدون علي ان المدعيه قامت بتوريد دواجن وزيوت وغيرها لمطعم (...) ثم تقدم الشاهد (...) (...) الجنسيه مسلم الديانه اقامه رقم (...) وقرر بانه يشهد بالله بانه كان مشرف علي مطعم (...) وقامت مؤسسه (...) بتوريد عدد من البضايع للمطعم وذكر بانه لا يعرف قيمه البضايع ولا مقدارها ولا يعرف هل قامت المدعي عليها بسداد قيمه البضايع المورده او لا، ثم تقدم الشاهد الثاني: (...) (...) الجنسيه مسلم الديانه اقامه رقم (...) ثم سالته الدايره علي ماذا يشهد فاجاب بانه كان يسمع بانه كان هناك بضايع تورد من قبل مؤسسه (...) الي مطعم (...) في حي (...) وذكر بانه لا يعلم مقدار البضايع ولا نوعها وهل المدعي عليها قامت بسداد قيمه البضايع ام لم تقم وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله طلب مهله، وفي جلسه ١٦/٧/١٤٣٩ه حضر وكيل (...) مالك مؤسسه (...) والذي باعها وطلب ادخاله في القضيه فقررت الدايره قبول طلبه وادخاله في القضيه فسالته الدايره عن التعامل مع المدعيه فذكر ان موكله لم يتعامل مع المدعيه وان الفواتير غير صحيحه كما ان شهاده الشهود في الجلسات السابقه غير موصله وطلب رفض الدعوي، وبسؤال المدعي عن بيناته ذكر انه قام بتقديم الفواتير للدايره وكذلك شهاده الشهود والخطاب الموجه من (...) والمختوم بختمها والموجه الي المدعيه برغبه (...) بالتعامل مع المدعيه وفتح حساب بمبلغ (١,٥٠٠,٠٠٠) ريال وقدم اصل الخطاب مع صوره للمطابقه وعقب المدعي عليه وكاله بتوجيه سؤال للمدعيه عن الشخص الذي تعامل معه فذكر المدعي وكاله انه تم التعامل بموجب الخطاب المختوم بختم المدعي عليها والمصادق عليه من الغرفه التجاريه وقدم المدخل في القضيه مذكره من ورقه واحده تتضمن الجواب عن شهاده الشهود ثم قرر الاطراف الاكتفاء بما سبق، وفي جلسه ٢٤/١١/١٤٣٩ه وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه قررت اخراج المدخل في القضيه وهو: (...)، استنادا الي الماده (٢/٨٠) من نظام المرافعات الشرعيه، كما افهمت الدايره وكيل المدعيه بان بينته غير موصله، وله يمين خصمه النافيه للدعوي فطلب مهله للبحث عن مزيد بينه ولمراجعه موكله بشان اليمين، وفي جلسه هذا اليوم سالت الدايره وكيل المدعيه عما يود اضافته فذكر بان يكتفي بما قدم، وبسؤاله عن توجيه اليمين للمدعي عليها ذكر بان موكلته لا تقبل يمين المدعي عليها ويتمسك بما قدم من بينات، وبسؤال وكيل المدعي عليها عما يود اضافته قرر اكتفاءه بما سبق، ثم رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم.

(الاسباب)
لما كانت المدعيه تهدف من دعواها الي طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (١,٤٤٩,١٩٠) ريال قيمه توريد مواد غذاييه، ودفع اتعاب المحاماه وقدرها (١٠٠,٠٠٠) ريال، وحيث انكر وكيل المدعي عليها توريد المدعيه لموكلته، وبما ان المدعيه لم تقدم البينه الموصله لدعواها حيث لم تقدم سوي فواتير خلت من الاختام، وطلب الشراء صادر عن المدعي عليها، وحيث ان هذه الفواتير وامر التوريد المذكور محل انكار من المدعي عليها، ولم يثبت توقيع المدعي عليها علي الفواتير ولا من شخص مفوض منها بل ان موكلها انكرها وانكر صحه ما ورد فيها وطلب من المدعيه تقديم المستندات المثبته لتوريد البضاعه، الا ان وكيل المدعيه لم يقدم سوي هذه الفواتير وطلب الشراء، واكتفي بها لاثبات الدعوي، كما طلب سماع شهاده الشهود في جلسه ١٦/٥/١٤٣٩ه وحيث لم يذكر الشهود فتره التوريد ولا نوع البضاعه المورده ولا مقدارها ولا قيمتها، وحيث ان الدايره امهلته المده الكافيه لاثبات الدعوي فلم يقدم سوي ما ذكر، وبهذا فان هذه الدعوي فاقده لما يسندها، ولما كان من المقرر فقها وقضاء ان اليمين تشرع في جانب اقوي المتداعيين، وحيث ان الاصل براءه الذمه وعدم شغلها حتي يقوم دليل علي خلافه، وان كل من يدعي علي غيره التزاما، او حقا، مهما كان سببه، فعليه هو الاثبات، اذا انكر خصمه، وحيث افهمت الدايره وكيل المدعيه باحقيه موكلته في طلب يمين المدعي عليها النافيه، وبما ان وكيل المدعيه قرر في جلسه هذا اليوم ان موكلته لا تقبل بيمين المدعي عليها، فان الدايره تنتهي الي رفض هذه الدعوي.

(لذلك)
وبعد التامل حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم اجمعين.

الحكم في القضيه رقم ٨٣٦ لعام ١٤٤٠ ه
المقامه من/ مؤسسه (...) للتجاره سجل تجاري (...)
ضد/ شركه مطعم (...) سجل تجاري (...)
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد:
فانه في يوم الخميس ١٤٤١/٠١/١٣ ه وبمقر محكمه الاستيناف بالرياض عقدت الدايره التجاريه الاولي جلستها بتشكيلها التالي:
القاضي (...) رييسا
القاضي (...) عضوا
القاضي (...) عضوا
وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٤٠/٠٣/٢٧ ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم.

(الوقايع)
محل الدعوي توريد مواد غذاييه، والمطالبه بالثمن وقد اصدرت الدايره بمحكمه اول درجه حكمها في القضيه برفض هذه الدعوي، وبما ان الوقايع قد اوردها الحكم فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان، وقد اعترض وكيل المدعي بما سبق ان ادلي به.

(الاسباب)
بما ان الاعتراض جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا، اما فيما يتعلق بالحكم، فان دايره الاستيناف لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم وبناء عليه فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه .

(لذلك)
حكمت الدايره بتاييد حكم الدايره السابعه بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ ٧/١/١٤٣٩ه في القضيه رقم ١١٢١٨ لعام ١٤٣٦ه.