moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠١٨٣٤٠٤ لعام ١٤٤٦ه المدعي: شركه (...) المحدوده شركه شخص واحد المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...) المحدوده شركه شخص واحد) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (٤٥٧٠٠٣٨٣٠٧) وتاريخ ٠٨/٠١/١٤٤٥ه والمنظوره لدي (الدايره السادسه) والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بالزام (...) رقم الهويه (...) ان يدفع ل/شركه (...) المحدوده شركه شخص واحد ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغ وقدره (٦٢,٣٢٥) اثنان وستون الف وثلاثمايه وخمسه وعشرون) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٠٤٦١٨٠) وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٤٥ه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر. وطالب بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٦٠٠٠) سته الاف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- محرر عادي متمثل في عقد اتعاب المحاماه بتاريخ ١٢/١١/١٤٤٤ه المبرم بين المحامي (...) وبين (...) مذيل بتوقيع وختم منسوب لكل الطرفين. ٢- محرر رسمي متمثل في الصك رقم (٤٥٣٠٠٤٦١٨٠) وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٤٥ه. وقد عقدت الدايره جلسه في ٠١/٠٣/١٤٤٦ه وفيها: حضر طرفا الدعوي وكاله، ثم سالت المدعي وكاله عن دعواه فاحال الي ما جاء في صحيفه الدعوي، كما تقدمت وكيله المدعي عليه بمذكره تضمنت ما نصه: اولا: ارد علي طلب الزام موكلي بدفع اتعاب المحاماه بانه لم يحوج المدعيه للشكايه، ولما هو ثابت من ان اتعاب المحاماه يشترط لها شروطا في استحقاقها، ومن ضمنها ان يكون دينا ثابتا مستقرا وظهر فيه مطل وتعدي الخصم في الجاء الخصم علي الشكايه، وذلك ما لم يتم من موكلي حيث لم يماطل في اداء المطالبه الماليه محل الدعوي الاساسيه، بل اقر بها وكان مستعدا بسدادها قبل رفع الدعوي فخاطب المدعيه طالبا منهم اصول اقرارات المبالغ التي وقعها لهم وما زالت بحوزتهم حتي تاريخه، والمستحقه في ذمته حتي يقوم بسدادها، الا انهم ماطلوا ولم يسلموا موكلي اصول تلك الاقرارات. ثانيا: عدم تسليم موكلي المستندات اللازمه لتسليمهم الدفعات محل الدعوي الاصليه، ويثبت صحه ذلك الخطاب المرسل من موكلي للمدعيه بتاريخ ١٣/٠٦/٢٠٢٣م والمتضمن طلب تزويد موكلي باصول الاقرارات الموقعه، وصور اختبارات الكسر من معامل الشركات لجميع الصبيات من قبلهم وتزويده بصور فواتير استلام الخلاطات لتلك الصبيات، وذلك ليتم سداد المبالغ المستحقه لشركه (...) المدعيه، والمسوغ الشرعي هنا لتاخر موكلي عن السداد هو الاتفاق بينهما بناء علي العرف باداء اختبار قوه الخرسانه لصرف دفعات الشراء بالاجل والتي ماطلت المدعيه في تسليمه حتي بعد سداد موكلي لمبلغ المطالبه. ولم تزود موكلي به الا بتاريخ ٠٤/١١/١٤٤٥ه اي بعد صدور الحكم الاصلي علي موكلي. الخص لفضيلتكم بان موكلي لم يماطل المدعيه في سداد مستحقاتها، بل اقرها لهم قبل رفع الدعوي الاساسيه وطلب مقابل سدادها المستندات اللازمه لسداد المبالغ المطلوبه، اي ان توقف السداد كان بسبب المدعيه، ويؤكد عدم مماطله موكلي ورغبته في السداد اقراره بمبلغ المطالبه وسداده للمبلغ علي الفور، كما ان المدعيه استعجلت برفع الدعوي لعدم التزامها بعمل اختبارات قوه تحمل الخرسانه والا كانت زودت موكلي بالنتايج وسدد الدفعات فورا دون اضرارها ولجويها لتحمل اعباء المحاماه. ولما هو ثابت شرعا ونظاما ان مصروفات الدعوي واتعابها تكون علي من ثبت مماطلته ولكون موكلي لم يماطل حتي يتحمل هذه التكاليف التي يتضح منها قصد المدعيه منها الاضرار بموكلي، ولما فيها من اكل اموال الناس بالباطل، عليه اطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوي المدعيه وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه، واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي: الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، ولما كانت المدعيه تطالب بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ (٦,٠٠٠) سته الاف ريال؛ لقاء اضرار التقاضي في القضيه الاصليه، ولما كانت الدايره قد نظرت القضيه الاصليه؛ فانها مختصه بنظر النزاع؛ استنادا لما ورد في الفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه والتي نصت علي: دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه وعن الموضوع: ولما كان وكيل المدعيه يطالب باضرار التقاضي عن الدعوي السابقه بالمبلغ انف الذكر، ولما كانت وكيله المدعي عليه تنكر استحقاق المدعيه التعويض؛ لان موكلها لم يماطل ومقر بحق المدعيه في الدعوي الاصليه، ولما كان وزن البينات وتقرير ما يثبت منوطا باجتهاد الدايره دون التشبث بما يثيره الاطراف من اقاويل تتضارب مع الاسانيد المقدمه في القضيه، والثابت من الحكم المشار اليه في الوقايع ان المدعي عليه كان يدفع بالسداد ولم يقدم البينه المثبته لما يدعيه، ولما كان المدعي عليه الجا المدعيه الي المرافعه والمدافعه في تلك الدعوي، ولان ذلك يلحق الضرر، ولان المباشر للخطا ضامن وان لم يتعمد الاساءه، ولان التعويض عن الخطا ولو كان الخطا غير مقصود لا يشترط فيه التعمد او الكيديه، ما دام قد ثبت حصول الخطا والحاقه الضرر بالغير، ويقدر التعويض بقدره المناسب، ومصاريف الدعوي تعد من الاضرار المترتبه علي اقامه الدعوي من مرافعه ومدافعه، والمطالبه باضرار التقاضي انما هي من قبيل دعاوي التعويض، وبالتالي فمناط الالزام بها متوقف علي توافر اركان التعويض في المطالبه، ولما كان المتقرر نظاما وقضاء بان اركان التعويض ثلاثه؛ وهي: الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه بينهما، وحيث ثبت الخطا من المدعي عليه تجاه المدعيه، وقد نصت الماده العشرون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه علي انه: كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ولما كان الثابت من الحكم المشار اليه في الوقايع ثبوت المبلغ في ذمه المدعي عليه، وبالتالي فان الركن الثاني وهو الضرر قد تحقق وقوعه علي المدعيه بالجايها الي توكيل محام ليتولي الترافع عنها في القضيه السابقه، ولما كانت المدعيه قد تكبدت المصاريف بسبب تلك القضيه فيكون ركن العلاقه السببيه بين الخطا والضرر قد توافر في الدعوي الماثله؛ مما تري معه هذه الدايره توافر الاركان الثلاثه للتعويض التي بموجبها تستحق المدعيه التعويض عن اضرار التقاضي؛ واستنادا لما نصت عليه الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه علي انه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا- جسامه الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطله المحكوم عليه. د- العرف او العاده المستقره. ه- راي الخبير -عند الاقتضاء- ، والدايره في سبيل بسط نفوذها علي التقدير وبما لها من سلطه تقديريه تري ان المبلغ المطالب به مناسب لما بذلته المدعيه في تلك الدعوي من جهد ووقت ووفقا للمده الزمنيه لنظرها، وفيه موازنه بين ركن الضرر وعدم الحيف، وبعد ان ثبت للدايره ما تقرر في تضاعيف اسبابها اعلاه؛ فانها تنتهي الي حكمها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام (...)، هويه وطنيه رقم: (...) ان يدفع مبلغا وقدره (٦,٠٠٠) سته الاف ريال، ل/ شركه (...) المحدوده شركه شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...)، وبالله التوفيق.