moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٢٩ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ شركه (...) للاطارات المحدوده سجل تجاري (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضيه الالكتروني المشتمل علي صحيفه الدعوي في ان المدعي تقدم بصحيفه الدعوي التي يذكر فيها ما يلي: (تعمل موكلتي في مجال بيع الاطارات, وقبل مده طويله طلبت المدعي عليها من موكلتي فتح حساب بيع بالاجل لشراء اطارات سيارات علي ان تقوم المدعي عليها بسداد الفواتير للبضايع المستلمه خلال تسعون يوما من صدورها وحيث ان تاريخ نشوء الحق منذ عام ١/١/٢٠١٩ وماطلت المدعي عليها في ذلك, وقد استلمت المدعي عليها بضاعه من موكلتي تقدر بقيمه (١,٢١٤,١٨٨) ريال، سددت المدعي عليها مبلغ (٥٧٠,٨٨٤) والمتبقي في ذمه المدعي عليها مبلغ وقدره (٦٥٤,٨٧٠ ريال سعودي) ولم تسدد قيمتها حتي الان وذلك منذ سته وثلاثون شهرا وحاولت موكلتي مع المدعي عليها لسداد قيمه الفواتير المستحقه عليها ولكن لم تتجاوب المدعي عليها وقامت بالمماطله مما سبب لموكلتي الكثير من الاضرار والخساير الماديه حيث ان موكلتي مطالبه بسداد فواتير الزكاه والدخل علي هذه المبيعات) اه، وانتهي في طلبه الي الزام المدعي عليها بمبلغ قدره (٦٥٤,٨٧٠) بالاضافه لاتعاب المحاماه وقدرها (٦٠,٠٠٠) هذا مضمون ما جاء في صحيفه الدعوي وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: عقدت الدايره جلستها بتاريخ ٢٧/٠٧/١٤٤٢ه في هذه الجلسه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد، حضر فيها وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) فيما تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه، هذا وقد استوفت الدايره ما ورد في الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه بالتحقق من الاختصاص النوعي، وشروط قبول الدعوي، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال الي صحيفه الدعوي وبسؤاله عن بينته ذكر بانها تتمثل في مطابقه الرصيد المؤرخه في ٢٨/ ١١/ ٢٠١٨ م بمبلغ قدره (٦٥٤.٨٧٠ ريال ) مختومه من قبل مؤسسه المدعي عليه وهي مؤسسه (...) للتجاره سجل تجاري رقم (...) وقد اطلعت الدايره علي السجل التجاري للمؤسسه المذكور اتضح بانها تعود للمدعي عليه وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله ثم اصدرت حكمها الاتي بناء علي الاسباب التاليه. (الاسباب) ولما كانت المدعيه تطلب في دعواها الزام المدعي عليه بمبلغ قدره ٦٥٤.٨٧٠ ريال تمثل قيمه بيع اطارات للمدعي عليه وفق التفصيل الوارد في صحيفه الدعوي، ولما كان المدعي عليه قد تخلف عن الحضور دون عذر مقبول علي الرغم من تبلغه، ولما كانت الفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه نصت علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه او اودع مذكره بدفاعه عدت الخصومه حضوريه ولو تخلف بعد ذلك) اه مما قررت الدايره معه السير في الدعوي حضوريا في حق المدعي عليه، ولما كانت بينه المدعيه تتمثل في مطابقه الرصيد المشار اليها المختومه من مؤسسه المدعي عليه، ولما كانت الدايره قد تحققت من ملكيه المدعي عليه للمؤسسه المشار اليه في وقايع هذا الحكم فقد رات ان بينه المدعيه موصله لما تطالب به استنادا الي الفقره الثانيه من الماده الثانيه والاربعين من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي انه: (تعد الورقه العاديه صادره ممن نسبت اليه ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها من خط او امضاء او ختم او بصمه) اه، ولما كان مناط النظر في اتعاب الترافع هو التحقق من الجاء احد طرفي العلاقه التعاقديه للطرف الاخر للتقاضي امام المحكمه وهو ما نص عليه اهل العلم قال شيخ الاسلام بن تيميه –رحمه ﷲ- في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد"، كما جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه ﷲ- حينما سيل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه؟ فاجاب: (ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات)ا.ه، ولما استعرضت الدايره وقايع هذه الدعوي في الطلب الاصلي، تبين لها ان المدعي عليها لم تحضر علي الرغم من تبلغها، مما يدل علي المماطله والتهرب، وهو كاف لاعتبار اضطرار المدعيه للتقاضي امام القضاء، ولما كان تقدير اتعاب التقاضي في الدعوي يرجع الي المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من اتعاب في سبيل الدفع عن نفسه او استخلاص حقه، فان الدايره تتصدي لتقدير هذه الاتعاب، وفقا لما نصت عليه الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي قررت انه: (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا جسامه الضرر ب مقدار المبلغ المحكوم به ج مماطله المحكوم عليه د العرف والعاده المستقره ه راي الخبير عند الاقتضاء ) اه، ولما كان نظر الطلب الاصلي في هذه الدعوي من الدعاوي السهله التي كانت بينتها واضحه وانتهت خلال وقت ترافع قصير، كما انه ثبت مماطله المدعي عليها للمدعيه في مبلغ الطلب الاصلي الوارد في صحيفه الدعوي، الا ان الجهد المبذول لاستخلاص الحكم ادناه في هذه الدعوي يعد يسيرا بالنظر لعدد الجلسات في هذه الدعوي، وعدم وجود طلبات من المحكمه موجهه للمدعيه، ولما كانت اجره المثل هي المتعينه في الدعوي الماثله بعد مراعاه الفقره ب من الماده الرابعه والستين بعد المايه المشار اليها اعلاه، والتي راعت في الفقره (ب) مقدار المبلغ المحكوم به فقد رات الدايره ان نسبه ١٠% من المبلغ المحكوم به في الطلب الاصلي هي اجره المثل في مثل هذه الدعاوي بمبلغ قدره ٦٥.٤٨٧ ريال، ولما كانت المدعيه لم تطلب في صحيفه الدعوي باتعاب الترافع الا بقيمه ٦٠.٠٠٠ ريال وهي تمثل ٩.١% تقريبا من المبلغ لذا فقد اقتصرت علي الحكم نظرا لدلالته علي رضي المدعيه بكونه جابرا لاضرار التقاضي لذلك كله. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بما يلي: اولا: بالزام المدعي عليه (...) هويه وطنيه (...) صاحب مؤسسه (...) للتجاره سجل تجاري رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه (...) للاطارات المحدوده سجل تجاري (...) مبلغا قدره (٦٥٤.٨٧٠ ) ستمايه واربعه وخمسون الفا وثمانمايه وسبعون ريال. ثانيا: الزام المدعي عليه (...) هويه وطنيه (...) صاحب مؤسسه (...) للتجاره سجل تجاري رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه (...) للاطارات المحدوده سجل تجاري (...) مبلغا قدره (٦٠.٠٠٠) ستون الف ريال اتعابا للترافع وﷲ الموفق.