moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 3999101 لعام 1439 ه المدعي: اساور الحجاز التجاريه المدعي عليه: شركه مصنع دار ديباج للمنتجات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي ان المدعي تقدم لهذه المحكمه بصحيفه دعوي جاء فيها: انه اتفق مع المدعي عليها علي ان تكون مؤسسته هي الوكيل الحصري لبيع وتوزيع منتجات المدعي عليها بالمدينه المنوره لعام (2013م)، ثم اكتشف ان المدعي عليها خالفت العقد المتفق عليه بينهما وذلك من خلال بيع منتجاتها في المدينه المنوره لمؤسسات اخري، وارفق صوره العقد المبرم مع المدعي عليها، وطلب الزام المدعي عليها ان تدفع له مبلغا قدره: (2.200.000) مليونان وميتا الف ريال؛ تعويضا عن الاضرار والخساير التي تكبدها نظير توريد المدعي عليها منتجاتها لموزعين اخرين، وبعرض ما سبق علي المدعي عليه وكاله قدم عده دفوع تتلخص فيما يلي: ان العقد الذي بين موكلته وبين المدعي عقد توريد وتوزيع وليس عقد وكاله حصريه، ولم تذكر موكلته بانها تلتزم بعدم البيع للغير، كما ذكر ان موكلته لم تورد لغير المدعي، وما ذكره المدعي في صحيفه دعواه كلام مرسل، حيث لم يات المدعي بما يثبت قيام المدعي عليها بتوريد منتجاتها لغيره، فعقب المدعي ان العقد قد نص في مقدمته رغبه الطرف الثاني بان يكون الوكيل الحصري للطرف الاول لعام 2013م، وارفق عده فواتير تتضمن بيع المدعي عليها منتجاتها لموزعين اخرين داخل المدينه المنوره في عام (2013م) واضاف المدعي ان ردود المدعي عليها متناقضه، ففي الرد الاول لهم في هذه الدعوي ذكروا ان العقد ليس حصريا، وفي الرد الثاني ذكروا اني وكيل بالعموله، وفي الرد السابق ذكروا انه يشترط للوكاله الحصريه حصريه المكان، والرد علي ذلك ان المكان محصور في المدينه المنوره، كما ذكروا في ردهم السابق ان المدعي عليها ملزمه بالتعامل معه، فعقب وكيل المدعي عليه ان الفاتوره المقدمه من المدعي بعد تاريخ العقد بثمانيه ايام ومع ذلك لم يتقدم المدعي بدعواه الا بعد خمس سنوات من توقيع العقد، ثم طلبت الدايره من المدعي بيانا بالاضرار المترتبه علي اتفاق المدعي عليها مع موزعين اخرين في مدينه المدينه المنوره، مع بيان قيمه الخساير الفعليه فطلب مهله لذلك، ثم قدم المدعي مذكره وقرر بانها توضيح لاسباب التعويض الذي يطالب به حيث ان العقد ينص علي خصم (2%) عند تحقيق مبيعات ب(2.400.000) مليونين واربع ميه الف ريال، وان المبيعات خلال فتره العقد بلغت (1.650.000) مليون وست ميه وخمسين الف ريال، فلو التزمت المدعي عليها بالعقد لتحقق الربح، كما ذكر انه اشتري من منتجات المدعي عليها بقيمه (1.650.000) مليون وست ميه وخمسون الف ريال مما اضطره لشراء سيارات واستيجار مستودعات لتخزينها واستقدام عماله لها، وسالت الدايره المدعي هل لديه مزيد بينات تتعلق بادعايه بخصوص اخلال المدعي عليها بالعقد فاجاب بان ليس لديه الا ما قدم من فواتير وحصر المدعي دعواه بطلب الزام المدعي عليها بتعويضه بمبلغ قدره (2,200,000) مليونان وميتا الف ريال؛ تمثل قيمه الاضرار المترتبه عليه نتيجه اخلال المدعي عليها بالعقد، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها هل تم بيع منتجات علي موزعين اخرين في عام (2013 م) بالمدينه المنوره فاجاب بان العقد مع المدعي لا ينص علي الحصريه، وان بين المدعي وبين شركات اخري اتفاقيات توزيع فلا يمكن تضمين جميع خساير المدعي علي موكلته، اما فيما يخص البيع علي موزعين اخرين فقد تم البيع علي مؤسستين بقيمه عشره الاف تقريبا او اقل، فطلبت منه الدايره تزويدها بفواتير البيع علي المؤسستين فاستعد بذلك، ثم عقب المدعي بان المدعي عليها باعت باكثر مما ذكره وكيلها، حيث ان الفواتير التي قدمها تزيد عن المايتي الف ريال، واجاب وكيل المدعي عليها بان العقد لو كان حصريا لما واصل المدعي مع موكلته حتي عام (2017 م)، ثم طلبت الدايره من طرفي الدعوي مراجعه قسم الخبراء فاستعدا بذلك، ثم ورد للدايره خطاب رييس قسم الخبراء رقم (403274906) وتاريخ 3/2/1441ه المتضمن عدم قدره الخبراء علي التقدير، وعليه قررت الدايره مخاطبه مكاتب محاسبيه للتقدير، وطلبت الدايره من طرفي الدعوي تقديم عناوين مكاتب محاسبيه لمخاطبتها، ثم تقدم المكتب المحاسبي (مكتب اكبر والقحطاني) بعرض لتقدير خساير المدعي بهذه القضيه بمبلغ قدره خمسه وعشرون الف ريال، فتم تعيينه من قبل الدايره، وتزويده بكامل اوراق القضيه، فاصدر تقريره الابتدايي بتاريخ 25/5/1441ه وتم استلام التقرير من المحاسب وتسليم نسخه للمدعي الحاضر، ووعد المحاسب بارسال نسخه من التقرير للمدعي عليها فطلب المدعي مهله للرد علي التقرير علي ان يقدمها بتاريخ 12/6/1441ه لدي امانه سر الدايره، وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي كما حضر المحاسب المنتدب في هذه القضيه، وذكر بانه استلم من الاطراف ملاحظاتهم، وسيتم تقديم التقرير النهايي في الجلسه القادمه، فافهمت الدايره طرفي الدعوي بان عليهما تقديم جميع ما يخص المحاسبه من مستندات وملاحظات للمحاسب خلال موعد اقصاه 25/6/1441ه، فاستعدا بذلك، وفي الجلسه التاليه تبين عدم حضور المدعي او من يمثله وطلب المدعي عليه وكاله الفصل في الدعوي، واطلعت الدايره علي التقرير النهايي للمحاسب القانوني المتضمن في نتايجه ما يلي: "1- انه بلغت مبيعات المدعي عليها في المدينه المنوره مبلغا قدره (486.565) اربع ميه وست وثمانون الفا وخمس ميه وخمس وستون ريالا وهي تمثل نسبه 32% من مبيعات المدعي 2- لم يلتزم المدعي بالسداد في الفتره المتفق عليها بالعقد 3- بلغت خساير المدعي مبلغا قدره (260.479) ميتان وستون الفا واربع ميه وتسعه وسبعون ريالا خساير مباشره وغير مباشره 4- تبين فوات منفعه للمدعي بمبلغ قدره (24.479) اربع وعشرون الفا واربع ميه وتسع وسبعون ريالا 5- تبين ان العقد لم يتضمن عموله تحصيل مديونيات المدعي عليها في المدينه المنوره 6- تبين ان المدعي عليها تورد لعملاء في المدينه بسعر اقل من اسعار توريدها للمدعي 7- لم يقدم المدعي مستندات مؤيده لما يدعي صرفه من مصروفات المحروقات، المصروفات الحكوميه والاشتراكات، مصروف الاقامات والتاشيرات، فوايد شراء اصول من اجل التموين"، وانتهي التقرير الي ان مجموع خساير المدعي بلغت (235,676) ميتين وخمسه وثلاثين الفا وست ميه وسته وسبعين ريالا، وعليه اصدرت الدايره حكمها بتاريخ 9/11/1441ه بالزام المدعي عليها بدفع المبلغ الوارد بالتقرير، ثم تقدم المدعي بلايحه اعتراضيه علي الحكم جاء فيها: ان لديه ملاحظات علي راي الخبير المحاسبي لم يتمكن من تقديمها للدايره اثناء الترافع في القضيه في الجلسه المخصصه لابداء الملاحظات علي التقرير المحاسبي، وذلك لعدم تمكنه من حضور الجلسه بسبب عدم وصوله رابط الدخول للجلسه عن بعد، وبعد التواصل مع الدايره افادت بوجود خلل في الدعم الفني مما تعذر معه وصول رابط الجلسه، وتتلخص الملاحظات في انه "اغفل المحاسب القانوني احتساب قيمه المصروفات التي دفعتها من مالي الخاص، كما ان التقرير المحاسبي ذكر بان المدعي تكبد مصروفات ولم يقدم مستندات مؤيده لها وهي: فوايد شراء اصول لغرض التمويل، حيث اشتري 6 سيارات بمبلغ قدره: (398.000) ثلاث ميه وثمان وتسعون الفا، علي ان يسددها بالاجل، وباعها بخساره (143.000) ميه وثلاثه واربعون الف ريال للحصول علي السيوله، كما ان التقرير المحاسبي اغفل احتساب تحصيل المدعي مديونيات المدعي عليها من عملايها في المنطقه الحصريه حيث نص العقد علي ان هذا التحصيل شرط للحصول علي حصريه البيع كما ان التقرير لم يتطرق الي الخساير التي تكبدها المدعي بعد زيادته عدد العماله واستقدام عماله جدد، حيث ذكر التقرير بانه لم يقدم بها مستندات، مع انها موجوده في كشف الحساب البنكي باسم (مدفوعات حكوميه) كما ان التقرير لم يحتسب مصروفات المحروقات وصيانه السيارات لعدم وجود مستندات عليها، وكان علي المحاسب تقديرها حيث انه يسهل معرفه قيمتها- جاء بالتقرير المحاسبي ان قيمه الاضرار بلغت قيمتها: (260.155) ميتان وستون الف وميه وخمسه وخمسون ريال، وجاء كذلك ان الربح الفايت وفروقات الاسعار بلغت قيمتها: (24.479) اربع وعشرون الفا واربع ميه وتسعه وسبعون ريالا ومن المفترض ان يكون الفرق للمدعي الا ان المحاسب احتسبه للمدعي عليه، كما ان الدايره استندت في حكمها بتقدير الخساير علي راي الخبير المحاسبي فقط واغفل الحكم الاضرار المترتبه علي اخلال المدعي عليها ببنود العقد والمتمثله في: اولا: ما فات من کسب وربح: وهناك سوابق قضاييه ارست احكام فيما يخص التعويض في مثل هذه الحاله وهي الكسب والربح الفايت (ارباح قد انعقدت اسبابها وتهيات ويغلب علي الظن حصولها وانما حال بين حصولها وتحققها الفعل الغير مشروع من الطرف الاخر وهو بيع المدعي عليها في منطقه الحصريه والعله في جواز التعويض في ان الربح وان كان غير واقع الا انه شبيه بالربح الحاصل والمتحقق كما وان المتقرر (عن ما قارب الشيء اخذ حكمه) بدليل ان المدعي عليها قد باعت وكسبت في منطقه الحصريه حسب تقرير المحاسبي القانوني وقد صدرت بذلك عده احکام منها الحكم في القضيه رقم (957/ق لعام 1429ه) ، علما بان المحاسب القانوني قدر الربح الفايت والمنافسه بالاسعار بمبلغ (24.479) ريال فقط . في حين ان (المدعي عليها) اقرت انها باعت في منطقه الحصريه خلال فتره العقد بمبلغ وقدره: (462.086) اربعمايه واثتين وستون الف وسته وثمانون هلله ، وهذا غير صحيح حيث لم تفصح عن كامل مبيعاتها وكذلك ثبت انها كانت تبيع لعملايها في منطقه الحصريه بمبلغ اقل مما كانت تبيعه للمدعي وهو الوكيل الحصري فكيف يعقل هذا؟ اليس من العدل انها لا تبيع بالمدينه فضلا عن بيعها باقل من اسعار التكلفه عليه ؟ وان يكون صافي الربح هذا المبلغ؟ ولو لم تقم المدعي عليها بالاخلال بالعقد ولو لم تنافسه في منطقه الحصريه لكان مبيعاته اكبر من هذا الرقم وربحيته اكبر بكثير، علما بان المدعي عليها لم تفصح عن بيع منتجاتها الفعليه، وبذلك تكون المدعي علها بتنافسها وبيعها في منطقه الحصريه تسببت في حرمان المدعي بشكل اساسي مما كان حق له (الربح الفايت) والذي كان يتوقع الحصول عليه بموجب العقد، حيث اصابه الضرر في حق مكتسب وكان له فيه مصلحه ?، ثانيا: خسارته لسمعته التجاريه: وذلك من خلال قيام المدعي علها في منطقه الحصريه وقد اثبتنا انها باعت بعد ثمانيه ايام من توقيع العقد مع استمراريتها بالتوريد بالمدينه المنوره (منطقه الحصريه) حيث ان المدعي اشتري علبه المناديل من المدعي عليها بثلاثه ريالات، ويعرضه في السوق باربعه ريالات ليتفاجا بعملاء قد اشتروه من المدعي عليها بريالين وبذلك افقد ثقه العميل ومصداقيتي معه في التعامل، وقس علي ذلك لكل عملايه في المنطقه الحصريه، كما ان في اخلال المدعي عليها ببنود العقد ومن اهمها الحصريه ضياع فرصه هامش الربح للمدعي عند بيعه بمبلغ: (2.400.000) مليونين واربع ميه الف حيث نص العقد علي خصم نسبه 2% عند البيع بهذا المبلغ"، وفي جلسه هذا اليوم اطلعت الدايره علي اللايحه الاعتراضيه وقررت اعاده فتح المرافعه في القضيه، وسالت المحاسب القانوني عن قيمه تكاليف المحاسبه القانونيه فاجاب بانها خمسا وعشرين الف ريال تم استلامها من المدعي، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما فقررت الدايره رفع الجلسه للمداوله الاسباب: لما كان المدعي يهدف من اقامه دعواه الي تعويضه بمبلغ قدره: (2.200.000) مليونان وميتا الف ريال؛ تمثل تعويضه عن الاضرار اللاحقه به بسبب اخلال المدعي عليها بما ورد في ديباجه العقد بان المدعي هو الوكيل والموزع الحصري للمدعي عليها بالمدينه المنوره لعام (2013م)؛ وبما ان المدعي عليها تدفع بان العقد بين الطرفين عقد بيع وتوزيع وليس عقد وكاله حصريه؛ وباطلاع الدايره علي ديباجه العقد تبين لها ان العقد نص علي ما يلي: "لما كان الطرف الاول يملك مصنعا لانتاج المناديل الورقيه وحيث ابدي الطرف الثاني (المدعي) رغبته بان يكون الوكيل والموزع الحصري للطرف الاول في مدينه المدينه المنوره..."، ما يتبين معه ان طرفي الدعوي اتفقا علي ان المدعي عليها ملتزمه بان يكون المدعي موزعا حصريا لمنتجاتها، وبما ان وكيل المدعي عليها اقر كما هو مرصود في الوقايع- ببيع منتجات المدعي عليها علي غير المدعي، اضافه الي تقديم المدعي عده فواتير لمؤسسات اخري باعت عليها المدعي عليها منتجاتها في مده العقد؛ علاوه علي ان المكتب المحاسبي المندوب في هذه القضيه اثبت بيع المدعي عليها علي موزعين اخرين، ولما كان هذا البيع مخالفا لما ورد في ديباجه العقد، لذلك كله انتهت الدايره الي ثبوت خطا المدعي عليها، وانتدبت الخبير المحاسبي (مكتب اكبر والقحطاني) لبيان مقدار الاضرار الواقعه علي المدعي، وانتهي التقرير المحاسبي الي انه اكتشف ان المدعي عليها باعت منتجات بقيمه (577.393)، وانه بعد عرض هذه المبيعات علي المدعي عليها اقرت بيعها منتجات بقيمه (465.548) فقط، وان ما زاد عن ذلك هي فواتير تخص بلده (قبه) بمنطقه القصيم، وتم تسجيل (قباء) عليها خطا، ثم انتهي التقرير الي النتايج المرصوده في الوقايع وان المدعي بلغت خسايره مبلغا قدره (235,676) ميتان وخمسه وثلاثون الفا وست ميه وسته وسبعون ريالا، لذلك كله تنتهي الدايره الي تعويض المدعي بهذا المبلغ، ذلك ان المدعي عليها هي السبب المباشر هذه الخساره للمدعي، وتضيف الدايره اليها المبلغ الذي دفعه المدعي للمحاسب القانوني، اضافه الي مبلغ (30.000) ثلاثين الف ريال تقرره الدايره للمدعي تعويضا له عن اتعاب التقاضي، ذلك ان الدايره عقدت للقضيه ثلاثين جلسه، والمدعي يسكن في المدينه المنوره ويتطلب مراجعته للمحكمه السفر لمنطقه القصيم، والمدعي حصر طلبه التعويض عن اتعاب التقاضي بهذا المبلغ، ما تنتهي معه الدايره الي حكمها الوارد ادناه، وبه تقضي. نص الحكم: بما يلي: اولا/ العدول عن الحكم السابق الصادر من هذه الدايره بتاريخ 9/11/1441ه، ثانيا/ الزام المدعي عليها/ شركه مصنع دار ديباج للمنتجات ان تدفع للمدعي/ مشعان بن غوينم بن ثايب الجابري الحربي، مبلغا قدره مايتان وتسعون الفا وست ميه وسته وسبعون ريالا (290.676)، لما هو مبين بالاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.