tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 5113/1/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 58 chunks

date_gregorian=2017-11-06 date_hijri=1438-08-16 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=legal_basis:high_order:32 entity=document_number:9504d537-1ecf-4a9e-8da1-de77b459f01a language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحكم الصادر
في القضيه رقم 5113/1/ق لعام 1431 ه
المقامه من المدعيه / شركه (...) للنقليات
ضد المدعي عليها / شركه (...) واولاده القابضه
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي رسول الله واله وصحبه وبعد:
ففي يوم الاربعاء 6/4/1438ه وبمقر المحكمه الاداريه بالرياض اجتمع الدايره التجاريه السادسه:-
القاضي: د. ماجد بن قينان النتيفات رييسا
القاضي: د. عبد العزيز بن عبد الله ال فهيد عضوا
القاضي: عبد الرحمن بن عبد الله السيف عضوا
بحضور نواف بن محمد الرشيدي امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المحاله الي هذه الدايره من اداره الدعاوي والاحكام بتاريخ 16/8/1438ه، وبعد سماع الدعوي، وبعد الدراسه والمداوله والتامل اصدرت بشانها الحكم التالي: -
 (وقايع الدعوي)
تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم انه تقدم للمحكمه الاداريه بالرياض المدعي وكاله / (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالته عن المدعيه رقم (...) وتاريخ 18/7/1431 ه - بلايحه دعوي مفادها: ان موكلته قامت بتوريد مواد الي المدعي عليها بثمن مؤجل بموجب الاتفاق المبرم بين الطرفين، الا ان المدعي عليها تاخرت في سداد المبلغ المستحق بذمتها للمدعيه وقدره (2.836.941) ريالا، وختم لايحته بطلب الزام المدعي عليها بسداد المبلغ المذكور للمدعيه. كما ضم للايحته صوره من العقد المبرم بين الطرفين. هكذا ادعي، وبعد قيد الدعوي قضيه واحالتها للدايره، عقدت الدايره جلسه في يوم 23/11/1431 ه حضرها وكيل المدعيه كما حضر لحضوره وكيل المدعي عليها / (...) – سجل مدني رقم (...) – بموجب وكالته عن المدعي عليها رقم (...) وتاريخ 12/11/1431 ه -، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه ذكر بانها وفق ما جاء في لايحه الدعوي وان يطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (2.836.941) ريالا قيمه بلاكر اسمنت وبحص ورمل ومحروقات، وقدم صوره من مصادقه رصيد بمبلغ (1.261.673) ريالا، كما ذكر بان لديه فواتير بعد هذه المصادقه تكمل مبلغ المطالبه، وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليها ذكر بانه يطلب مهله تقديم اجابه وافيه عن القضيه. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاحد 12/11/1432 ه حضرها وكيل المدعيه / (...) - سجل مدني رقم (...) – بموجب وكالته عن المدعي عليها رقم (...) وتاريخ 5/1/1431 ه - كما حضرها وكيل المدعي عليها، وذكر المدعي عليه وكاله بان المطالبه غير صحيحه وقدم صور سندات تحصيل بمبالغ تصل الي (1.570.000) ريال، زود المدعي وكاله بنسخه منها وباطلاعه عليها طلب مهله للرجوع لموكلته في ذلك. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاحد 26/2/1432 ه حضرها وكيل المدعيه في حين لم يتبين حضور من يمثل المدعي عليها، وطلب الحاضر عن المدعيه اعاده تبليغ المدعي عليها عن طريق شرطه العزيزيه، كما قدم للدايره مذكره مكونه من صفحه واحده ملخصها: "بيان بتفاصيل مديونيه المدعي عليها للمدعيه من مبالغ الاسمنت والقلابات والمحروقات والتي انتهي فيها الي ان مبلغ المديونيه هو (05/2.831.941) ريالا". وارفق بها صور مستندات في ثلاث ملفات افرنجيه. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاحد 15/4/1432 ه حضرها وكيل المدعيه، كما حضرها وكيل المدعي عليها، وقام وكيل المدعيه بتزويد وكيل المدعي عليها نسخه من المذكره المقدمه في الجلسه السابقه مع صور المستندات المقدمه في ثلاث ملفات افرنجيه، وباطلاع وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاحد 27/5/1432 ه وقد حضرها من يمثل الطرفان، وقدم وكيل المدعي عليها مذكره مكونه من صفحتين مفادها: "ان المدعيه قدمت مصادقه رصيد الي تاريخ 31/12/2009م بمبلغ (2/1.261.673)وقد تم سداد ذلك المبلغ وبعد ذلك فوجيت المدعي عليها بان المدعيه تطالب بمبالغ من ضمنها مبلغ قدره (06/586.059) عن شهر ديسمبر 2009 وهذا امر مشكوك في صحته، كذلك ذكرت المدعي عليها بان المدعيه يحق لها بموجب العقد الامتناع عن التوريد متي ما مضت المده المحدده في العقد للتسديد ولكنها لم تستخدم ذلك الحق ولم تتوقف عن التوريد وهو الامر الذي يبعث الشك حيال المطالبه. ثم انتهي وكيل المدعي عليها الي: طلب ندب محاسب قانوني لمراجعه الحسابات بين الطرفين". سلم وكيل المدعيه صوره منها، ثم رات الدايره الكتابه الي ثلاث مكاتب محاسبيه لتقديم عروضها ودراسه ومراجعه الحسابات بين الطرفين. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم السبت 11/6/1432 ه حضرها وكيل المدعيه كما حضرها وكيل المدعي عليها، وافهمت الدايره الطرفين بانها خاطبت عده مكاتب محاسبيه، وقد وردت اليها عروض من مكتب (...) بمبلغ (28.000) ريال، ومن مكتب (...)، ومكتب (...) كلاهما بمبلغ (24.000) ريال. وبعد ذلك اتفق الطرفان علي اختيار مكتب (...) ليقوم باجراء المحاسبه بينهما في هذه القضيه، وطلبت منهم الدايره تقديم شيكين باسم مكتب (...) محاسبون قانونيون ومستشارون كل شيك بمبلغ (12.000) ريال، ووعدا بذلك علي ان يتحمل الخاسر في القضيه كامل المبلغ. وفي تاريخ 10/8/1432 ه ورد للدايره خطاب من الخبير المندوب في هذه القضيه يفيد عدم تعاون المدعي عليها في تقديم المستندات ويطلب من الدايره توجيه المدعي عليها بالتعاون معه في ما يطلبه، فاستجابت الدايره لطلبه وقامت بمخاطبه المدعي عليها في تاريخ 18/8/1432 ه وحثها علي التعاون مع الخبير وسرعه التجاوب معه فيما يطلب. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاحد 13/10/1432 ه حضرها وكيل المدعيه، كما حضرها وكيل المدعي عليها، واشارت الدايره الي انه لم يصلها تقرير المحاسب، وبناء عليه قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي والاتصال علي المحاسب وحثه علي تقديم تقريره خلال ثلاثين يوما من تاريخ هذه الجلسه. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاربعاء 30/10/1432 ه حضرها وكيل المدعي عليها، وزودته الدايره بصوره من خطاب المحاسب القانوني رقم 11/1108 وتاريخ 11 اغسطس 2011م للاجابه علي استفسارات الخبير المحاسبي. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم السبت 23/12/1432 ه حضرها وكيل المدعيه في حين لم يتبين حضور من يمثل المدعي عليها، واشارت الدايره الي انه وردها خطاب المحاسب القانوني الذي يفيد عدم تعاون المدعي عليها مع المكتب المحاسبي. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم السبت 13/2/1433 ه حضرها وكيل المدعيه كما حضرها وكيل المدعي عليها، وقررا بانهما لم يستلما التقرير المحاسبي الا قبل اسبوع، وطلبا مهله لاجابه المحاسب عن هذا التقرير. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم السبت 3/4/1433 ه حضرها وكيل المدعيه، كما حضرها وكيل المدعي عليها، وسلمت الدايره كل منهم نسخه من تقرير المحاسب القانوني – الذي انتهي فيه الي: "ان اجمالي التعامل بين الطرفين كان بمبلغ قدره (4.356.815.02) ريالا وان المبالغ المسدده من المدعي عليها (1.525.655) ريالا وان الرصيد المستحق للمدعيه مبلغ قدره (2/2.831.160) ريالا"، وطلبت الدايره منهما ابداء وجهه نظرهما حيال التقرير في الجلسه القادمه. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاثنين 10/5/1433 ه حضرها وكيل المدعيه، كما حضرها وكيل المدعي عليها، وقدم وكيل المدعي عليها مذكره من اربع صفحات تضمنت الرد علي لايحه الادعاء وتقرير المحاسب القانوني وملخصها: "اولا: ان المدعي عليها تنكر كافه الفواتير المقدمه من المدعيه بعد تاريخ 31/12/2009م كما تم تصفيه الحساب بين الطرفين بموجب المصادقه التي تثبت مبلغ المديونيه للمدعيه وقدره (1.261.673) ريالا وتم سدادها من قبل المدعي عليها، وقد اطلع الخبير علي حسابات المدعي عليها ولم يتضح بها وجود اي قيود للفواتير التي تطالب بها المدعيه مما يدل علي عدم استلام المدعي عليها للشحنات التي تطالب بقيمتها المدعيه بواسطه الفواتير. ثانيا: ان المحاسب لم يعط المدعي عليها الوقت الكافي لتقديم المستندات له برغم مطالبتها له بامهالها، وقد حضر لمقر المدعي عليها بشكل مفاجي واجتمع مع احد الموظفين غير المختصين بحسابات المدعيه وغير مفوض من المدعي عليها مدعيا بانه هو الشخص المسؤول في حين ان الموظف المسؤول في عطلته السنويه. ثالثا: ان الخبير قد انتهي في تقريره الي استحقاق المدعيه مبلغا قدره (29/2.553.000) ريال وذلك بناء علي الفواتير المقدمه من المدعيه بعد تاريخ 31/12/2009م والتي تنكرها المدعي عليها جمله وتفصيلا والتي لم يجد لها المحاسب بعد اطلاعه علي حسابات المدعيه لدي المدعي عليها اي قيود، وقام بتجاهل بعض الفواتير محل المطالبه لتبدو المدعي عليها كما لو اقرت ببعض الفواتير وانكرت الباقي. رابعا: ان العقد ينص علي ان يكون التوريد بامر كتابي من المدعي عليها ولم تقدم المدعيه ايا من هذه الاوامر مع الفواتير المقدمه منها، كما انه من المعلوم محاسبيا ان الفواتير لا يتم اعتمادها الا في حال مطابقتها لحسابات الطرفين ويتعذر هذا الامر في هذه القضيه الا بالفواتير التي تخص مبلغ المصادقه فقط دون غيرها ولا يعد استلام المدعي عليها لكشوف الحسابات المشار اليها في تقرير الخبير اقرارا بصحتها بل كان علي سبيل المراجعه والتاكد من استلامه. خامسا: ان مستندات المدعيه جاءت خاليه من كل او بعض الامور المتعارف عليها في عمليات التوريد من سند التوصيل الي سند الاستلام من المسؤول او المفوض من قبل الاداره بالاستلام علي ان يوضح اسم المستلم وتوقيعه وتاريخ الاستلام وموقع التسليم وانتفاء كل او بعض هذه الامور ومنها الامر الكتابي يدخل في احد اوجه الغش المحاسبي، وهو الامر الظاهر في مستندات المدعيه. وختم مذكرته بطلب رد دعوي المدعيه والزامها بمصروفات الخبير واتعاب المحاماه، وعلي سبيل الاحتياط طلب احاله الدعوي الي خبير محاسبي اخر". كما ارفق بمذكرته صور مستندات وذكر انها تمثل اجابه موكلته علي التقرير المحاسبي، وجري ضمها لملف القضيه. ثم عقدت الدايره عده جلسات حضرها طرفا القضيه واكدا خلالها علي اكتفايهما بما تم تقديمه. ثم في جلسه يوم السبت 13/11/1433 ه اصدرت الدايره حكمها رقم 125/د/تج/6/1433 والقاضي: "بالزام مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع لمؤسسه (...) للتجاره سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (2.843.160) مليونان وثمانمايه وثلاثه واربعون الفا ومايه وستون ريالا". وفي يوم الثلاثاء الموافق 28/2/1435 ه اصدرت دايره الاستيناف التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف الاداريه بالرياض الحكم رقم 69/تج/1 لعام 1435 ه وقد اشتمل حكم دايره الاستيناف علي ملاحظات علي حكم الدايره ناظره الدعوي ملخصها: "اولا: ان الدايره قبلت الدعوي ونظرتها مع ان الدعوي مقامه ضد مؤسسه قد توفي صاحبها، ومعلوم ان موت صاحب المؤسسه يوجب انعدام كيانها لارتباطها بشخصه وان الحقوق والالتزامات المتعلقه به تنتقل الي التركه ويتعين والحال هذه اقامه الدعوي علي الورثه الا ان الدايره اغفلت هذا الجانب وحكمت علي كيان قد انقضي نظاما وواقعا، كما ان الدايره قبلت وكاله الحاضر عن المدعي عليها ومعلوم ان موت الموكل احد اسباب انقضاء الوكاله، وفقا لنص الماده (84) من نظام المرافعات الشرعيه. ثانيا: اغفلت الدايره في وقايع نسخه الحكم دفوع المدعي عليها وتبعا لذلك اغفلت مناقشتها في اسباب الحكم مخالفه بذلك نص الماده (164) من نظام المرافعات الشرعيه، وقد كان متعينا علي الدايره بيان اعتراض المدعي عليها علي تقرير الخبير ومناقشتها. ثالثا: لم تفصل الدايره في الدعوي بذاتها وانما اعتمدت علي ما انتهي اليه الخبير في تقريره، ومعلوم ان راي الخبير لا يقيد المحكمه وانما تستانس به كما جاء بيانه في نظام المرافعات الشرعيه، عوضا عن ان الخبير قد قبل مبالغ تطالب بها المدعيه مع انها مبالغ داخله في مده المصادقه الموقعه من الطرفين، حيث لا يسوغ عقلا ان تخاطب المدعيه المدعي عليها بطلب المصادقه علي جزء من الرصيد دون الاخر في ذات المده، ومن ثم يتعين علي الدايره النظر في مده صلاحيه الخبير والاستيناس برايه. رابعا: ان الحاضر عن المدعي عليها انكر صحه الفواتير ومستندات الاستلام المقدمه من المدعيه، واهملت الدايره دورها في ذلك واكتفت بما راه الخبير، وقد كان متعينا علي الدايره النظر بنفسها في اثبات صحه تلك الفواتير من عدمها؛ اذ ان الاثبات اجراء قضايي تنفرد بالنظر فيه الدايره القضاييه دون الخبير، ومن ثم فعلي الدايره التصدي لنظر شان اثبات الفواتير من عدمه وتجري فيه الاجراءات الشرعيه المعتبره. كما واشارت دايره الاستيناف الي ان مده الاعتراض علي تقرير الخبير التي ذكرتها الدايره ناظره الدعوي في حكمها لم تستند الي نص نظامي وانما هي مده يراد منها حث الطرفين علي تقديم ملاحظاتهما في المده المطلوبه بما يحقق السرعه في الفصل في الدعوي، وبالتالي فان تلك المده لا تحرم ايا من الطرفين حق الدفاع. وبصدور حكم دايره الاستيناف تمت احاله ملف القضيه للدايره في تاريخ 2/4/1435 ه، وعليه باشرت الدايره نظر الدعوي وتحديد موعد لها في يوم الاثنين 30/5/1435 ه وفيها حضر الطرفان، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه اعاد نحو ما جاء في لايحه الدعوي وما تلاها، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها اعاد نحو ما سبق ثم استمهل لتقديم ما لديه من ملاحظات علي تقرير الخبير مضيفا ان المؤسسه المدعي عليها تحولت الي شركه بما لها وما عليها باسم شركه (...) واولاده القابضه. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاثنين 20/7/1435 ه حضرها الطرفان، وقدم وكيل المدعي عليها مذكره مكونه من ورقتين – لم تخرج في مضمونها عن المذكرات السابقه – سلمت نسخه منها لوكيل المدعيه وباطلاعه عليها استمهل لتقديم ما لديه ثم قدم الاخير مذكره مكونه من ورقه واحده – تتضمن تحول المؤسسه المدعيه الي شركه باسم شركه (...) للنقليات وتحويل الدعوي في مواجهه ورثه المؤسسه المدعي عليها ومطالبتها بالصفه النظاميه لوكيل المدعي عليها، وباطلاع وكيل المدعي عليها علي المذكره استمهل لتقديم وكاله عن الشركه المدعي عليها التي اصبحت ملكا للورثه. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاربعاء 27/8/1435 ه حضرها الطرفان، وقدم وكيل المدعيه مذكره مكونه من صفحتين مضمونها: "التمسك بما جاء في الحكم الصادر من الدايره الذي استند علي تقرير الخبير المحاسبي المتفق علي ندبه من الطرفين، وان انكار المدعي عليها للتعامل في عام 2010 قد اثبته الخبير في تقريره وان المستندات (الفواتير) المقدمه من المدعيه تحمل استلامات الاداره الماليه وختم المدعي عليها، وان العلاقه بين الطرفين علاقه تجاريه يحكمها القانون التجاري بنص الماده الثانيه من نظام المحكمه التجاريه وان الخبير قد حاول الحصول علي مستندات من المدعي عليها تثبت سدادها للمديونيه وهو الامر الذي لم تتعاون المدعي عليها مع الخبير فيه، وان احتجاج المدعي عليها بان الموظف المسؤول عن الحسابات لديها لم يكن موجودا ليجتمع مع الخبير قد كلف ذلك التاخير المدعيه والخبير الكثير من الوقت وهو ما تسعي اليه المدعي عليها مع ان الخبير قد منحها الوقت الكافي لتقديم كامل المستندات، وان المدعي عليها لم تقدم الملاحظات علي تقرير الخبير في المده المحدده لها ولا بعدها وبالتالي قدم الخبير تقريره النهايي الي الدايره فينطبق علي المدعي عليها هنا قاعده: كل من سعي علي نفض ما تم علي يديه فسعيه مردود عليه، وان المدعيه تتمسك بما انتهي اليه الخبير في تقريره. وختم مذكرته بطلب الزام المدعي عليها بما حكمت به الدايره في حكمها رقم 125/د/تج/6/1433 و الزامها بمصروفات الخبير واتعاب المحاماه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل". سلم وكيل المدعي عليها صوره منها وباطلاعه عليها طلب مهله للرد. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاثنين 13/11/1435 ه حضرها وكيل المدعيه، كما حضرها وكيل المدعي عليها، وقدم وكيل المدعي عليها مذكره مكونه من اربع ورقات مضمونها: "ان تقرير الخبير تضمن اخطاء جسيمه وعدم تحري الدقه في المستندات المقدمه اليه ومن ذلك اجمالا: اعتماده علي سندات مرور في كشف الحساب المتعلق ب(قلابات البحص والرمل) من 1/11/2009 م الي 31/5/2010م متسلسله تباعا كما في سندات المرور من رقم 5711 الي 5737 مما يوضح ان دفتر سندات المرور بالكامل لدي شخص يتلاعب به ويتعمد الضرر بالمدعي عليها حيث لا يعقل ان الا تكون هناك حمولات ذات سندات مرور من جهات اخري تقوم بالتوريد الي المصنع اذ لو كانت السندات لدي بوابه المدعي عليها لكان هناك ارقام كثيره مفقوده من التسلسل لجهات اخري مما يدل دلاله واضحه علي تعمد الاضرار بالمدعي عليها سواء بالتواطؤ او التحايل بطباعه دفاتر واستخدام ختم مشابه لختم المدعي عليها، كما لا يوجد اسم وتوقيع المستلم، وان سند المرور للميزان ليس دليلا علي التفريغ، كما ان بعض السندات يختلف تاريخها المكتوب عليها عن تاريخها في كشف المدعيه،وان بعضها يحمل رقما متاخرا في تاريخ متقدم علي سندات ذات ارقام متقدمه مما يعني وجود خلل في تحريرها، وان بعض تلك السندات يحمل نفس التاريخ، بحيث يفيد توريد عدد كبير من الشحنات في ذات اليوم ولا تتسع لها مساحه المصنع، كما وان كافه الفواتير لا يوجد بها قيمه سواء الكميه او السعر الافرادي او الاجمالي، وان المدعيه اثبتت في كشوفاتها اسعارا تطالب بها المدعي عليها وتلك الاسعار لا توجد في الفواتير، كما وان خطابات الخبير للمدعيه تظهر انحيازه لها". سلمت نسخه منها لوكيل المدعيه وباطلاعه عليها استمهل لتقديم اجابته. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاثنين 2/2/1436 ه حضرها وكيل المدعيه، في حين لم يحضر من يمثل المدعي عليها وقدم وكيل المدعيه مذكره من ثلاث صفحات لم تخرج في مجملها عن المذكرات السابقه – ضمت لملف القضيه وعليه رات الدايره رفع الجلسه وابلاغ المدعي عليه بموعد الجلسه القادمه. ثم عقدت الدايره عده جلسات حضرها وكيل المدعيه في حين لم يتبين حضور من يمثل المدعي عليها. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاثنين 16/11/1436 ه حضرها وكيل المدعيه، كما حضرها وكيل المدعي عليها/ (...) – سجل مدني رقم (...) بموجب وكالته عن المدعي عليها رقم (...) وتاريخ 22/7/1436 ه -، وذكر وكيل المدعي عليها بانه وكل في القضيه حديثا، وطلب مهله للاطلاع علي القضيه وتقديم مذكره جوابيه علي الدعوي في الجلسه القادمه. ثم عقدت الدايره عده جلسات حضرها وكلاء عن الطرفين وتبادل فيها الطرفان مذكرات لم تخرج في مجملها عما تم تقديمه في الجلسات السابقه. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاثنين 18/7/1437 ه حضرها وكيل المدعيه، كما حضرها وكيل المدعي عليها/ (...) - سجل مدني رقم (...) بموجب وكالته عن المدعي عليها رقم (...) وتاريخ 22/7/1436 ه - ، وقدم وكيل المدعي عليها مذكره مكونه من صفحتين – لم تخرج في مجملها عن موضوع المذكرات السابقه – تم تزويد وكيل المدعيه بنسخه منها وباطلاعه عليها استمهل للرد، كما سالت الدايره وكيل المدعي عليها عن وجه انكار موكلته للتعامل التجاري الذي تم بين الطرفين بعد تاريخ المصادقه فطلب مهله للرد. كما افهمت الدايره وكيل المدعي عليها بان عليه تقديم عقد التاسيس وملاحقه ان وجدت للشركه المدعي عليها. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاثنين 13/10/1437 ه حضرها وكيل المدعيه، كما حضرها وكيل المدعي عليها، وقدم وكيل المدعي عليها مذكره مكونه من ثلاث صفحات – لم تخرج في مجملها عن موضوع المذكرات السابقه – تم تزويد وكيل المدعيه بنسخه منها وباطلاعه عليها استمهل للرد. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الخميس 8/11/1437 ه حضرها وكيل المدعيه/ (...) - سجل مدني رقم (...) بموجب وكالته عن المدعي عليها رقم (...) وتاريخ 15/10/1437 ه - كما حضرها وكيل المدعي عليها، وقدم وكيل المدعيه مذكره جوابيه ملخصها: ان ما تمسكت به المدعي عليها من ضروره وجود امر كتابي قبل التوريد لا يعد دليلا علي عدم التوريد يؤيد ذلك ما انتهي اليه الخبير من اثبات التوريد وايضا وجود التعامل السابق مع المدعي عليها حيث كان التوريد يتم هاتفيا دون امر كتابي فاصبح الامر عرفا تجاريا وكذلك وجود سندات المرور المختومه بختم المدعي عليها الرسمي المذكور فيه الوزن ورقم الفاتوره دليل قاطع علي التوريد، كما ان طعن المدعي عليها لسندات المدعيه بالتزوير لم تتم اثارته الا في وقت متاخر من هذه الدعوي ما يعني ان الهدف منه هو المماطله، اما قول المدعي عليها ان توقيع المصادقه ثم المطالبه بمبالغ سابقه عنها مره اخري يعد تناقضا فالجواب عنه ان المصادقه لا تثبت السداد وانما تثبت المستحق للمدعيه عن الفتره السابقه لقيمه التوريدات التي استلمتها المدعي عليها والباقي بذمتها حتي ذلك التاريخ كما ان المدعيه قدمت البينه علي المبالغ التي تطالب بها من سندات مرور والفواتير المختومه والموقعه من المدعي عليها، اما بالنسبه لسند المرور رقم (5771) فان الصحيح ان تاريخه هو 31/1/2010م وانما ورد خطا كتابي في جداول الاكسل غيره الي تاريخ 31/7/2010م وهو مبين في كشوفات المدعيه، اما بالنسبه لارقام السندات المتسلسله فهذا امر تسال عنه المدعي عليها وليس المدعيه مع العلم انه امر طبيعي غير مؤثر اذ لا يبعد ان تكون المدعيه هي المورد الوحيد للمدعي عليها او ان لكل عميل دفتر سندات مرور خاص به، اما بالنسبه لكون بعض سندات المرور تتعارض تواريخها مع ارقامها المتسلسله فالجواب عنه انها سندات اصدرتها المدعي عليها وليست المدعيه والاهم هو استلام المدعي عليها للبضاعه وحصول المدعيه علي سندات تفيد بذلك اما تسلسل الارقام فليس له اهميه". ثم ختم مذكرته بطلب الحكم بما تضمنه حكم الدايره السابق رقم 125/د/تج/1433. وباطلاع وكيل المدعي عليها علي المذكره طلب مهله للرد، ثم قدم وكيل المدعيه مجموعه من الملفات ذكر انها تحتوي علي اصول الفواتير واصول مستندات اخري ذكر انها تثبت صحه التعامل بين الطرفين ومطالبه موكلته في هذه القضيه وافهمته الدايره بانها ستقوم بمطابقتها مع الصور الموجوده لديها. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاثنين 9/1/1438 ه حضرها وكيل المدعيه، كما حضرها وكيل المدعي عليها/ (...) - سجل مدني رقم (...) بموجب وكالته عن المدعي عليها رقم (...) وتاريخ 22/7/1436 ه -، وذكر وكيل المدعي عليها بانه لم يطلع علي اصل الفواتير وطلب تمكينه من الاطلاع عليها وتسليمه نسخه منها وبعرض ذلك علي المدعي وكاله ذكر بانه سيقوم بتزويد وكيل المدعي عليه بصور الفواتير كما قدم وكيل المدعي عليها مذكره مكونه من ثلاث صفحات – لم تخرج في مجملها عن موضوع المذكرات السابقه – تم تزويد وكيل المدعيه بنسخه منها وباطلاعه عليها استمهل للرد. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاثنين 13/3/1438 ه حضرها من يمثل الطرفين، ثم ذكر وكيل المدعي عليها انهم اطلعوا علي الفواتير، وتتمسك موكلته بما سبق تقديمه في اوراق القضيه، واكتفي الطرفان بما سبق تقديمه. ثم عقدت الدايره جلسه في يوم الاربعاء 29/3/1438ه حضرها وكيلا الطرفين، وفيها وبعد دراسه القضيه والتامل فيها سالت الدايره المدعي عليه وكاله عن الفواتير وكشف الحساب التي تستند عليها المدعيه فاحال الي ما ورد في مذكرته من ان الاختام التي عليها ليست لموكلته وانها مزوره عليها. ثم سالت الدايره المدعي وكاله هل لدي موكلته بينه اخري تستند عليها في المطالبه غير هذه الفواتير وكشف الحساب فذكر ان لا بينه لديها سوي ما قدم. ثم طلبت الدايره من المدعي وكاله تقديم كل ما يثبت تعامل موكلته مع المدعي عليها عقب تاريخ المخالصه فطلب مهله لتقديم ذلك كما طلبت الدايره منه احضار المباشر للتعامل مع المدعي عليها بخصوص هذه الدعوي في الجلسه القادمه فاستعد بذلك. ثم عقدت الدايره جلسه في هذا اليوم الاربعاء 6/4/1438 ه حضرها ممثل المدعيه مع وكيله، كما حضرها وكيل المدعي عليها، وبسؤال وكيل المدعيه عما طلبته الدايره ذكر ان التعامل كان عن طريق الاتصالات المبنيه علي العقد المبرم بين الطرفين وهذا التعامل هو ما حصل قبل المصادقه المتفق عليها وما حصل بعدها، ثم سالت الدايره ممثل المدعيه: هل لديه الاستعداد لاداء اليمين لاستحقاق الشركه المدعيه للمبلغ الزايد عن مبلغ المصادقه والبالغ قدره 1.569.487 ريال وانه قام بتوريد ما يقابله من بضاعه للمدعي عليها؟ فذكر انه علي استعداد لذلك وحلف بالله قايلا: (والله العظيم الذي لا اله الا هو ان الشركه المدعيه قامت بتوريد بضاعه للمدعي عليها بعد تاريخ المصادقه بمبلغ قدره (1.569.487 ريال) وان الفواتير الصادره بخصوصها صحيحه ومستلمه ومختومه من قبلها وكانت بناء علي طلب المدعي عليها). هكذا حلف، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها تمسك بما قدمه في اوراق القضيه. ثم رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم . 
(الاسباب)
حيث ان المدعيه (شركه (...) للنقليات) تطلب في دعواها الحكم بالزام المدعي شركه (...) و اولاده القابضه بان تدفع لها مبلغا قدره (2.836.941) ريالا يمثل المتبقي من قيمه مواد قامت المدعيه بتوريدها للمدعي عليها ولم تلتزم الاخيره بالسداد علي النحو المبين في وقايع هذا الحكم. 
وحيث ان هذه الدعوي تتعلق بمنازعه بين تاجرين، وفي عمل ذي طبيعه تجاريه فان ديوان المظالم يختص بهييه قضاء تجاري ولاييا بالفصل فيها بناء علي المادتين (2 – 443) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالامر السامي رقم (32) وتاريخ 15 محرم 1350 ه ووفقا لقراري مجلس الوزراء رقم (241) لعام 1407 ه ورقم (261) لعام 1423 ه، كما تختص هذه الدايره بنظر الدعوي والفصل فيها بناء علي قرارات وتعاميم معالي رييس الديوان المنظمه لاختصاص الدواير التجاريه النوعي والمكاني. 
ومن حيث الموضوع ولما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بما تقدم في صدر هذه الاسباب، وحيث ان النزاع القايم بين الطرفين يدور حول استحقاق المدعيه لمبالغ المؤرخه في عام 2010م والحسابات الماليه بين الطرفين المتعلقه باعمال التوريد التي قامت بها المدعيه للمدعي عليها، الامر الذي رات معه الدايره حاجه القضيه الي ندب خبير، وحيث انتهي الخبير في تقريره الي ان اجمالي التعامل بين الطرفين كان بمبلغ قدره (4.356.815.02) ريالا وان المبالغ المسدده من المدعي عليها مبلغ قدره (1.525.655) ريالا وان الرصيد المستحق للمدعيه مبلغ قدره (2/2.831.160) ريالا، وحيث ان المدعي عليها تنكر الفواتير المختومه والمقدمه من المدعيه بعد تاريخ 31/12/2009م التي استند عليها الخبير في تقريره ولم تقدم علي ذلك بينه تثبت التزوير، وحيث ان الدايره طلبت من ممثل المدعيه اداء اليمين علي صحه الفواتير والمبالغ التي تطالب بها المدعيه بعد تاريخ المصادقه وقدرها (1.569.487 ريال)، وحيث ادي اليمين المطلوبه منه قايلا: (والله العظيم الذي لا اله الا هو ان الشركه المدعيه قامت بتوريد بضاعه للمدعي عليها بعد تاريخ المصادقه بمبلغ قدره (1.569.487 ريال) وان الفواتير الصادره بخصوصها صحيحه ومستلمه ومختومه من قبلها وكانت بناء علي طلب المدعي عليها). وحيث ان الدايره – بعد فحص ودراسه التقرير الوارد من الخبير المحاسبي المندوب في هذه القضيه – لم تجد ما يؤثر علي ما توصل اليه التقرير من نتيجه، كما لم تجد في ملحوظات المدعي عليها ما يغير من نتيجه التقرير، كما ان المدعيه قد قامت باداء اليمين علي صحه المبلغ الزايد عن مبلغ المصادقه، وحيث ان الثابت مما سبق ذكره ان المدعيه قد قامت باداء اليمين علي صحه المبلغ الزايد عن مبلغ المصادقه، وحيث ان الثابت مما سبق ذكره ان المدعيه قد قامت بالتزاماتها الوارده في العقد المبرم بين الطرفين وقد ثبت استحقاقها للمبلغ محل المطالبه، وحيث امر الله – عز وجل – بالوفاء بالعقود كما في قوله تعالي (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) (المايده: 1) ولقوله صلي الله عليه وسلم: ((المسلمون علي شروطهم)) (رواه ابو داود في سننه وصححه الالباني)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليها بدفع المبلغ الذي انتهي اليه الخبير في تقريره وقدره (2/2.831.160) ريالا. وحيث اتفق الطرفان علي ان يتحمل الخاسر للقضيه كامل اتعاب الخبير، وحيث دفعت المدعيه مبلغ (12.000) ريال اتعابا للخبير، مما تري معه الدايره الزام المدعي عليها به اضافه الي ما انتهي اليه التقرير. 
ولا ينال مما انتهت اليه الدايره ما تدفع به المدعي عليها من ان مبلغ المطالبه غير صحيح لوجود سندات تثبت سدادها لمبلغ يصل ل (1.570.000) ريال للمدعيه؛ حيث ان الثابت بعد معاينه السندات المقدمه من المدعي عليها انها تثبت سداد مبلغ قدره (1.520.000) ريال وقد اثبت الخبير في تقريره سداد المدعي عليها للمدعيه مبلغا قدره (1.525.655) ريال اي ان الخبير اثبت سداد المدعي عليها لمبلغ اكبر مما قامت بسداده في الواقع، فلا وجه لقبول دفعها والحال ما ذكر. كما لا ينال مما انتهت اليه الدايره ما تدفع به المدعي عليها من ان دعوي المدعيه متناقضه حين تطالب بمبلغ خارج عن مبلغ المصادقه وفي ذات تاريخها؛ حيث ان المصادقه التي تمت بين الطرفين خاصه بقسم الاسمنت فقط دون بقيه الاقسام وهو الامر الذي اثبته الخبير بموجب كشوف الحسابات واكد عليه في اجوبته عن ملاحظات المدعي عليها – كما جاء مفصلا في خطابه الموجه للدايره برقم 04/1608/006 وتاريخ 1/11/1437 ه وخطابه رقم 29/1608/007 وتاريخ 26/11/1437 ه - واذا كان الامر كذلك فان مطالبه المدعيه بمبالغ خارجه عن مبلغ المصادقه في ذات تاريخها لا يعتبر تناقضا كون تلك المبالغ خاصه باقسام اخري. 
كما لا ينال مما انتهت اليه الدايره ما تدفع به المدعي عليها من ان المدعيه لها حق الامتناع عن التوريد ولم تمتنع عنه بتاخر السداد؛ حيث ان الامتناع عن التوريد حق للمدعيه ووضع لمصلحتها فلها استعماله ولها اسقاطه، ولا ينفي ذلك الامر التوريد ولا يحرمها ذلك من استيفاء حقوقها الثابته في ذمه المدعي عليها. 
كما لا ينال مما انتهت اليه الدايره ما تدفع به المدعي عليها من ان جميع الفواتير الصادره بعد تاريخ المصادقه ليس لها قيود في كشوفاتها المحاسبيه باقرار الخبير؛ حيث ان محضر الاجتماع الذي عقده الخبير مع وكيل المدعي عليها وموظفيها المؤرخ في يوم الاربعاء 12/1/1433 ه يثبت استلام وتوقيع احد موظفي المدعي عليها وهو المدعو/ (...) لكشوف حسابات المدعيه عن عام 2010م وانه لم يقم بعمل اي اجراء لها. 
كما لا ينال مما انتهت اليه الدايره ما تدفع به المدعي عليها من ان استلام موظفها للكشوف وتوقيعه عليها هو لاجل المراجعه فقط دون التصديق؛ حيث ان عدم الاعتراض علي الكشوفات في وقتها يعتبر قرينه تؤكد صحه الكشوف وسلامتها طبقا لنص القاعده الفقهيه: "لا ينسب الي ساكت قول لكن السكوت في معرض الحاجه بيان" (درر الحكام 1/66)، عوضا عن ان كشوف المدعيه مذيله بعباره: "اذا لم يصلنا اعتراضكم خلال خمسه عشر يوما من تاريخ الكشف نعتبركم مصادقين علي صحه الكشف ...".
كما لا ينال مما انتهت اليه الدايره ما تدفع به المدعي عليها من ان العقد ينص علي ان يكون التوريد بامر كتابي من المدعي عليها للمدعيه ولما لم تقدم المدعيه تلك الاوامر فلا تستحق في مقابل مطالبتها شييا؛ اذ الثابت من واقع التعامل بين الطرفين ان يتم الطلب بامر كتابي او غيره وهو الامر الذي اقر به المدير المالي للمدعي عليها – بموجب محضر الاجتماع مع الخبير المحاسبي المؤرخ في يوم الاثنين 28/11/2011م – الذي يثبت انه ليس كل البضايع يتم طلبها من صاحب الصلاحيه بشكل مكتوب، وحيث اجازت المدعي عليها التعامل بغير الامر الكتابي فهو تنازل ضمني عن ما تم الاتفاق عليه في العقد واذن ورضا بالتعامل بغير الاوامر الكتابيه اذ القاعده الفقهيه تنص علي ان: "الاجازه في الانتهاء كالاذن في الابتداء" (المبسوط للسرخسي 5/128). 
كما لا ينال مما انتهت اليه الدايره ما تدفع به المدعي عليها من ان فواتير المدعيه قدم كثير منها خاليا من بعض البيانات المهمه كاسم المستلم وتاريخ ومكان الاستلام والتسليم وانها بحالها المذكوره لا تصلح للاثبات؛ حيث ان الثابت – بعد النظر في الفواتير الصادره قبل وبعد تاريخ المصادقه – ان جميع الفواتير سواء ما تقر به المدعي عليها وما تنكره يفتقر كثير منها الي البيانات المذكوره، وحيث جرت العاده علي التعامل بين الطرفين بنقص البيانات واستلام المدعي عليها للفواتير السابقه لتاريخ المصادقه مع ما اعتراها من نقص في بياناتها، فان الذي يظهر للدايره ان الفواتير الصادره بعد تاريخ المصادقه هي فواتير صحيحه لا يقدح فيها اعتراض عليها بنقص بياناتها؛ عملا بالقاعده الفقهيه المشهوره: "العاده محكمه" (الاشباه والنظاير للسيوطي 1/89) ويعضد ذلك اليمين التي اداها ممثل المدعيه علي صحه الفواتير.
كما لا ينال مما انتهت اليه الدايره ما تدفع به المدعي عليها من ان الخبير قد وقع في اخطاء جسيمه حين اعتمد علي سندات مرور متسلسله، وكونها متسلسله يعني ان المدعيه هي المورد الوحيد للمدعي عليها في فتره ما وهذا بعيد، اذا ان المدعي عليها تتعامل مع كثير من الموردين فلا يمكن ان تكون السندات متسلسله، كما وان تاريخ بعض هذه السندات يتناقض مع تاريخه في كشف حساب المدعيه، وبعضها يفيد وجود شحنات كثيره لا يتصور توريدها في ذات اليوم؛ وما ذكرته المدعي عليها لا ينال مما انتهت اليه الدايره حيث انه لا يمتنع عقلا كون المدعيه هي المورد الوحيد للمدعي عليها في فتره محدده، كما وان المدعيه قد بينت وقوع خطا مطبعي في كشوف حساباتها يتعلق بالسند المختلف تاريخه وجاء ذلك في مذكرتها المؤرخه في 8/11/1437 ه، واما كون الشحنات كثيره ولا يتصور توريدها في ذات اليوم فقد اجاب الخبير عنه في نقاش الدايره له بعد ان عاين المصنع وذكر بانه لا يمتنع توريد تلك الشحنات فيه خلال يوم واحد. 
 (فلهذه الاسباب)
حكمت الدايره: بالزام شركه (...) واولاده القابضه سجل تجاري رقم (...) بان تدفع لشركه (...) للنقليات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (2.843.160) مليونان وثمانمايه وثلاثه واربعون الفا ومايه وستون ريالا؛ وذلك لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد و اله وصحبه وسلم.
 
نواف بن محمد الرشيدي امين السر
عبد الرحمن بن عبد الله السيف القاضي 
 د. عبد العزيز بن عبد الله الفهيد القاضي
د. ماجد بن قينان النتيفات رييس الدايره

الحكم في القضيه رقم 5113/1/ق لعام 1431 ه
المقيده بمحكمه الاستيناف برقم 4781 لعام 1438 ه
المقامه من/ شركه (...) للنقليات
ضد/ شركه (...) واولاده القابضه
(الصادر فيها حكم المحكمه الاداريه )
الحمد لله وحده، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وبعد: 
في يوم الاثنين 17/2/1439 ه عقدت دايره الاستيناف التجاريه الاولي جلستها بمقرها بالرياض بالتشكيل التالي:
قاضي الاستيناف بديع بن سعود البديع رييسا
رييس محكمه استيناف ناصر بن حمد الوهيبي عضوا
قاضي الاستيناف عبدالرحمن بن محمد الجوفان عضوا
وبحضور عبد المحسن بن محمد العصيمي امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المبين رقمها واطرافها اعلاه، المحاله الي دايره الاستيناف بتاريخ 15/8/1438ه وبعد دراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه وبعد المداوله، اصدرت دايره الاستيناف حكمها الماثل.
(دايره الاستيناف)
بتاريخ 6/4/1438ه اصدرت الدايره التجاريه السادسه بالمحكمه الاداريه بالرياض حكمها في هذه القضيه وبما ان الواقعات قد اوردها الحكم الصادر في القضيه فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان، ومحل الدعوي توريد مواد وقد جري تحديد تاريخ 21/4/1438 ه موعدا لتسليم الحكم، الا انه ظهر من خلال سند تسليم الحكم ان الموعد المحدد 23/6/1438 ه مما يوحي بالتاجيل خاصه وان القضيه لم ترفع من الدايره الا في 22/6/1438 ه وبتاريخ 2/7/1438 ه استلم وكيل المدعي عليها نسخه من الحكم وقدم اعتراضه عليه بتاريخ 21/7/1438 ه، وبما ان الاعتراض جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا، اما فيما يتعلق بالحكم، فان دايره الاستيناف لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم، وبناء عليه فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه .
(لذلك) 
حكمت دايره الاستيناف التجاريه الاولي بتاييد حكم الدايره التجاريه السادسه بالمحكمه الاداريه بالرياض الصادر بتاريخ 6/4/1438ه في القضيه رقم 5113/1/ق لعام 1437ه القاضي بالزام شركه (...) واولاده القابضه سجل تجاري رقم (...) بان تدفع لشركه (...) للنقليات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (2.843.160) مليونان وثمانمايه وثلاثه واربعون الفا ومايه وستون ريالا محمولا علي اسبابه. والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
عبد المحسن بن محمد العصيمي امين السر
 عبدالرحمن بن محمد الجوفان عضو الدايره 
 ناصر بن حمد الوهيبي عضو الدايره
بديع بن سعود البديع رييس الدايره