moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله: اما بعد فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠١٥٠٥٧٦ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه وكيله المدعي بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، حددت لهم الدايره جلسه في هذا اليوم وفيها: حضر وكيل المدعي والمدعي عليه اصاله وقد تم تحضيرهما الكترونيا، ثم سالتها الدايره وكيل المدعي عن حقيقه دعوي موكله فذكر بانه طبع للمدعي عليه كروت افراح بمبلغ اجمالي ٩٤٠٨ تسعه الاف واربعمايه وثمانيه ريالات، ثم سالت الدايره المدعي عليه عن طبيعه تجارته دعايه واعلان خطاط، ثم سالته الدايره علي جوابه علي الدعوي، فذكر بان التعامل صحيح وانه سدد جميع المبالغ للمدعيه وهذه مبالغ قديمه، وان مؤسسته تم اقفالها قبل خمس سنوات، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عما ذكره المدعي عليه فذكر بانه غير صحيح وان موكله تواصل معه ووعد بالسداد في عام ٢٠١٩ ثم سالته الدايره البينه بوجود كشفين حساب، ثم سالت الدايره المدعي عليه عن ما يثبت السداد فذكر بانه لا يوجد لديه ذلك، ثم افهمته الدايره بان له يمين المدعي، فاجاب بانه يطلبها: ثم وبحضور المدعي اصاله ووعظه بالله وتذكيره بخطوره اداء اليمين علي غير حق، فاستعد لادايها قايلا: اقسم بالله العظيم انني سلمت للمدعي عليه كروت افراح بناء علي طلبه وسدد جزء من المبلغ وبقي في ذمته ٩٤٠٨ تسعه الاف واربعمايه وثمان ريالات لم يسددها، لا زالت في ذمته، والله العظيم ، ثم ذكر وكيل المدعي بانه يطالب باتعاب المحاماه وقدره ٢.٠٠٠ الفا ريال، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الدعوي بان حكم الدايره غير قابل للاستيناف وذلك وفقا لنص الفقره الاولي من الماده:(٧٨) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه: ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس ، وذلك كون هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الاسباب: ولما كانت المدعيه تهدف من دعواه الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ (٩٤٠٨) تسعه الاف واربعمايه وثمان ريالات، وذلك قيمه كروت افراح لصالح المدعي عليه، ولما كان المدعي عليه يدفع بالسداد وطلبت منه الدايره البينه، فذكر بان لا توجد له بينه علي السداد، فافهمته الدايره بان له الحق في طلب يمين المدعي علي نفي السداد، فطلبها واداها المدعي علي الوصف المبين في الوقايع، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمبلغ المطالبه المدعي به، واما مطالبته باتعاب التقاضي(المحاماه) بمبلغ ٢.٠٠٠ الفا ريال، فانه لما كان من المتقرر ان التعويض عن اضرار التقاضي عن اسباب تدل علي التعدي والاضرار من قبل المدعي عليها، ولذا ينص اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات ، وقال شيخ الاسلام في كتاب الاختيارات : ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في الانصاف في باب الحجر: قول الثانيه لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات ، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، وعلي ضوء ما ورد في الدعوي الاصليه منازعه علي بيع كروت افراح، كما لم يقدم المدعي ووكيله الضرر الفعلي الواقع علي موكله من قبل المدعي عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعي في الطلب الاصلي بهذه الدعوي ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، كما ان الشريعه تقرر صيانه الاموال وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم: فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم... ، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: الزام (...)، هويه وطنيه (...) بان يدفع ل/ (...)، هويه وطنيه (...) مبلغا قدره (٩٤٠٨) تسعه الاف واربعمايه وثمان ريالات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.