tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / debt_recovery

حكم رقم 1741 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 33 chunks

date_gregorian=2020-11-25 date_hijri=1436-08-09 document_type=ruling entity=document_number:f044a927-5eba-4f7b-a17b-de11f7034862 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=debt_recovery validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه العشرون وبناء علي القضيه رقم 1741 لعام 1439 ه
المقامه من/ (...) سجل تجاري (...)
ضد/ مؤسسه (...) للتجاره لصاحبها (...) غير ذلك (...)
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للحكم فيها ان (...) ، سعودي الجنسيه، بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) ، بوكاله عن (...) بصفته نايب رييس مجلس الاداره في الشركه المدعيه، تخوله الحق في المطالبه واقامه الدعاوي والمرافعه والمدافعه وسماع الدعاوي والرد عليها والاقرار، الصادره عن كتابه عدل عرقه، برقم (...) وتاريخ 9/ 8/ 1436ه تقدم بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: تم الاتفاق بين موكلته والمدعي عليه علي ان تقوم موكلته بتوريد بضاعه عباره عن اسمنت للمدعي عليه والتزمت موكلته بتنفيذ هذا الاتفاق وقد تبقي في ذمه المدعي عليه قرابه مبلغ (600.000) ريال وارفق ضمن الدعوي سند لامر محرر من المدعي لموكلته بتاريخ 11/ 10/ 1430ه بمبلغ اجمالي (600,000) ستمايه الف ريال، وهو مستحق عند التقديم، وبمراجعتهم لقاضي التنفيذ بتاريخ 18/ 2/ 1439ه افاد بان السند قد انتهت مدته النظاميه، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بان يدفع لموكلته مبلغ المطالبه، وبقيد اللايحه قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت لهذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت في محاضر الضبط، وافتتحت الدايره محاضر ضبط الدعوي بجلسه يوم الخميس 1/ 5/ 1439ه حضر فيها (...) ، سعودي الجنسيه، بموجب الهويه الوطنيه رقم (...) ، بوكاله عن (...) بصفته نايب رييس مجلس الاداره في الشركه المدعيه، تخوله الحق في المطالبه واقامه الدعاوي والمرافعه والمدافعه وسماع الدعاوي والرد عليها والاقرار، الصادره عن كتابه عدل عرقه، برقم (...) وتاريخ 9/ 8/ 1436ه بينما لم يحضر من يمثل المدعي عليه رغم الكتابه للبريد وافهم الحاضر بتقديم بيناته وتبليغ المدعي عليه عن طريق العنوان الوطني، وعليه جري رفع الجلسه. وبجلسه 15/ 5/ 1439ه حضر وكيل المدعيه السابق تعريفه وافاد ان البريد لم يتوصل للمدعي عليه ويطلب مهله لتبليغه بالعنوان الوطني كما طلبت منه الدايره العقد المبرم بين الطرفين، وعليه جري رفع الجلسه. وبجلسه 20/ 6/ 1439ه حضر وكيل المدعيه السابق تعريفه ولم يحضر المدعي عليه وقدم الحاضر مجلدين عباره عن اوامر لشراء وفواتير التوريد للمدعي عليه بمبلغ (590.000) ريال اضافه لاصل السند لامر المرفق بملف القضيه كما قدم نسخه من اللايحه وما يفيد تعذر تبلغ المدعي عليه بالبريد وطلب تبليغ المدعي عليه بالطرق الحديثه، وعليه جري رفع الجلسه. وبجلسه 1/ 8/ 1439ه حضر طرفا الدعوي وكيل المدعيه السابق تعريفه والمدعي عليه اصاله واستمعت الدايره الي ملخص الدعوي حيث كرر الحاضر عن المدعيه نحو ماجاء في صحيفه الدعوي وذكر ان التعاقد بين موكلته والمدعي عليه يتم من خلال قيام العميل وهو المدعي عليه بتحرير سندات الامر مقابل شراء بضاعه وتلتزم موكلته بتوريد البضاعه لمحرر تلك السندات وترد موكلته تلك السندات لامر المحرره بعد سداد ثمن هذه البضاعه، والحاصل ان المدعي عليه حرر سند لامر بمبلغ (600) الف ريال وتم تسليمه البضاعه ولم يلتزم بسداد ثمنها والتي تقدر بمبلغ 599.075 ريال، وانتهي الي المطالبه بالزام المدعي عليه بسدادها استنادا الي السند لامر واوامر الشراء والفواتير المقدمه في الجلسه السابقه، وبعرض ذلك علي المدعي عليه اصاله افاد بانه استلم تلك البضاعه مقابل سند الامر وقد سدد مبالغ بعد التاريخ السند لامر وعقب بانه يعد مسوقا لبضاعه المدعيه بحيث يستلم البضاعه من المدعيه ويقوم بتسويقها وبيعها بناء علي اوامر شراء صادره منه تمثل كميه البضاعه المراد بيعها، وبعد بيعها يقوم بتحويل مبالغ تلك البضايع بشكل كامل للمدعيه بحيث يكون قيمه الطن ب (200) ريال ويستحق منها (110) ريال، ولم تقم المدعيه حتي الان بسداد المبالغ التي له مقابل التسويق وذلك من اول التعامل، وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه طلب مهله للرد، فافهم بتقديم رده في 8/15/1439ه وعلي ان يقدم الرد المدعي عليه في تاريخ 8/29 /1439ه وافهم المدعي عليه تقديم البينه علي سداد مبلغ المطالبه مربوطا باوامر الشراء، وعليه جري رفع الجلسه، وبجلسه 21/ 9/ 1439ه حضر طرفا الدعوي وكيل المدعي (...) السابق تعريفه والمدعي عليه اصاله واطلعت الدايره علي مذكره المدعيه المرفقه بملف القضيه وحاصلها ان ما ذكره المدعي عليه من انه سدد مبلغ المديونيه كاملا فغير صحيح حيث ان المتبقي في ذمته هو مبلغ(590.079)ريال حيث كانت بدايه العلاقه بين موكلته والمدعي عليه بتاريخ 08/06/2013م وكانت طريقه التعامل بان يصدر المدعي عليه طلب كميه من اطنان الاسمنت ويكون هذا الطلب مختوم بالختم التابع له وبعد ذلك تصدر فاتوره من موكلته مع سند الاستلام وتحمل البضاعه لسيارات المدعي عليه، بحيث تكون السندات لامر المحرره من المدعي عليه مقابل تلك البضاعه المشتراه، ويبلغ المدعي عليه في نهايه كل سنه بمقدار المديونيه المتراكمه عليه وبما ان المدعي عليه مدان لموكلته كل سنه بمبالغ ماليه فقد تم ترحيل السند الي السنه التاليه، وقد استمر التعامل مع المدعي عليه حتي تم سحب كميه بقدر (57.619) طن بمبلغ قدره (13.916.563) ريال وتم خصم مبلغ (741.384) ريال من قبل موكلته من حساب المدعي عليه ليصبح المتبقي مبلغ قدره (13.175.179) ريال سدد المدعي عليه منها مبلغ (12.858.100) ريال وتبقي مبلغ المطالبه- ارفق ضمن مذكرته نسخه من اوامر التحميل الصادره من المدعي عليه والفواتير الصادره من موكلته بناء علي تلك الاوامر وسندات الاستلام من المدعي عليه –وقد اجاب علي ماذكره المدعي عليه من انه يعد مسوق لموكلته بانه غير صحيح ويؤكده اقرار المدعي عليه بيعه البضاعه بمبلغ (200) ريال للطن ويستحق منها مبلغ (110) ريال فكيف لشخص يقوم بالتسويق حسب زعمه ويتحصل علي مبلغ اكثر من نصيب موكلته، وانتهي الي التاكيد بطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ المطالبه، وسلم المدعي عليه اصاله نسخه منها ومن المرفقات وطلب مهله للرد وافهم بتقديم رده بتاريخ 14/10/1439ه علي ان يستلم وكيل المدعيه نسخه منها من اداره تبادل المذكرات ويقدم الرد عليها بتاريخ 6/11/1439ه ويستلم المدعي عليه نسخه منها ويقدم الرد عليها بالجلسه القادمه، وعليه جري رفع الجلسه. وبجلسه 25/ 11/ 1439ه حضر اطراف الدعوي وكيل المدعي (...) السابق تعريفه والمدعي عليه اصاله واطلعت الدايره علي المذكره المقدمه من المدعي عليه ردا علي ما قدمه وكيل المدعيه حيث يذكر انه سدد مبالغ تفوق قيمه السند لامر وارفق نسخه من تلك السدادات واكد علي ان صفته مسوقا للمدعيه بحيث يسحب من المدعيه بضاعه بعد الطلبات التي تاتي من الزباين، ولم تبلغه المدعيه باي مديونيه حسب ماتذكر، كما ان المدعيه اختلفت المبالغ التي تطالب بها تجاهه وهو مبطل لدعواها، اما مايتعلق بطريقه التسويق فيكون بطلب كميه صادره منه( امر تحميل اسمنت) وليس امر شراء ويكون هناك سند استلام من المدعيه والمفترض ان تقوم المدعيه باصدار فاتوره بنفس الوقت وتسلم الفاتوره -وهو مالم يحصل –لكل طلب او ارسالها او التصديق عليه من قبله مع كل طلب اما الفواتير المرفقه من المدعيه فهي صادره منها ولايوجد عليها ختم ولاتوقيع من مؤسسته، كما افاد بانه لايوجد مشاكل علي تاريخ بدايه التعامل ولايوجد مشكله علي الكميه المسحوبه ولا علي المبالغ المحصله من الزباين حيث انه تم تحويل مبلغ (12.858.100)ريال ويتسايل عن كيفيه حساب قيمه الكميه المورده بمبلغ (13.916.536) ريال وحساب الخصومات والمتبقي كيف تم، واما مايتعلق بقيمه التسويق فانه ياخذ البضاعه من المدعيه بقيمه (110) ريال ويكون الباقي له كمسوق اما ما دون في المحضر السابق كان بالخطا منه، وانتهي الي طلب رد الدعوي كما اطلعت الدايره علي المذكره المقدمه من وكيل المدعيه ردا علي ما قدمه المدعي عليه اصاله وحاصلها ان ماذكره المدعي عليه بتفصيل عمليه استلام البضاعه انما هو اقرار منه لما جاء من موكلته اما ما ذكره من انه مسوق فغير صحيح حيث ان طلب كميه الاسمنت من موكلته يعد امر شراء لبضاعه عن طرق الاجل، كما ان المدعي عليه مقر بالمبالغ المسدده منه وهذا الاقرار في اثبات للمديونيه المتراكمه عليه حيث ان اوامر التحميل لكميات الاطنان صادره منه وممهوره بختمه بلغت قيمتها (13.916.563)ريال وموكلته لديها كل اوامر التحميل بالكميات المطلوبه من المدعي عليه ومربوطه بالفواتير اما الخصومات التي يتسايل عنها المدعي عليه فقد تمت من موكلته للمدعي عليه اسوه بباقي العملاء وهو يثبت حسن نيه موكلته بانها لا تطالب الا بحقها، واما مايتعلق بقيمه المسحوبات فهي بمبلغ (240) ريال للاسمنت العادي و(260) ريال للاسمنت المقاوم وقد سحب المدعي عليه (4.499.41) طن اسمنت مقاوم والباقي من الاسمنت العادي بحيث يصبح المجموع (13.916.563) ريال قبل الخصم والسدادات، وعليه افهمت الدايره الطرفين بان القضيه قد تحتاج ندب خبير محاسبي وسيتم الكتابه الي عدد من الخبراء ليتم الحضور في الجلسه القادمه، وعليه جري رفع الجلسه. وبجلسه 22/ 1/ 1440ه حضر الطرفان وكيل المدعي (...) السابق تعريفه والمدعي عليه اصاله وزودتهما الدايره بنسخه من العروض المقدمه وطلبا مهله لتقديم ردهم وذكر وكيل المدعيه ان العلاقه بين الطرفين بيع بالاجل وذكر المدعي عليه اصاله انه مجرد مسوق لبضاعه المدعيه فافهم الطرفان بتقديم البينه علي ما يدعيانه وحصرها بمذكره تودع في ملف القضيه قبل 15/2/1440ه، وعليه جري رفع الجلسه. وبجلسه 5/ 3/ 1440ه حضر طرفا الدعوي وكيل المدعي (...) السابق تعريفه والمدعي عليه اصاله وذكر الحاضران ان كميه الاسمنت لكامل التعامل هي (53.219.62) ثلاثه وخمسون الف وميتان وتسعه عشر طن واثنان وستون كيلو جرام من الاسمنت العادي + (4399.41) اربعه الاف وثلاثميه وتسعه وتسعون طن وواحد واربعون كيلو جرام من الاسمنت المقاوم. وذكر المدعي عليه انه تسلم الكميات محل الدعوي كامله الا انه تسلمها بصفته مسوق وليس مشتري وان القيمه المتفق عليها للطن من الاسمنت العادي (110) ريال، والقيمه المتفق عليها للطن من الاسمنت المقاوم (130)، واضاف ان هذه القيمه متفق عليها من اول التعامل الي اخره ولم يتم تغييرها بالزياده او النقص. وعليه يكون اجمالي القيمه لكامل الكميه المستلمه (6.426.081.50) ريال، واضاف ان المدفوع للمدعيه مبلغ (12.585.100) ريال. فعقب وكيل المدعيه بان المدعي عليه مشتري وليس مسوق وان القيمه المتفق عليها للطن من الاسمنت العادي (240) ريال والقيمه المتفق عليها للطن من الاسمنت المقاوم (260) ريال وعليه يكون اجمالي المبلغ لكامل الكميه (13.916.563) ريال دفع منها المدعي عليه مبلغ (12.585.100) ريال وتبقي في ذمته (1.331.463) ريال واضاف ان موكلته خصمت للمدعي عليه من اجمالي السدادات مبلغ (741.384) ريال ليكون المتبقي في ذمته مبلغ المطالبه وقدره (590.079) ريال ثم قرر الطرفان اكتفاءهما، فسالت الدايره المدعي عليه لماذا سدد ضعف قيمه الاسمنت المستلم وهل اخذ عموله عن التسويق اجاب بانه لم ياخذ اي عموله علي التسويق من بدايه التعامل 2013م الي 2016م وانه يستلم الاسمنت من المدعيه ويبيعه بسعر السوق ويحصل الثمن من العملاء ويسلمه للمدعيه، وبسؤال الطرفين هل يوجد عقد مكتوب بين الطرفين اجابا بانه لا يوجد عقد مكتوب واضاف وكيل المدعيه انه يوجد من طلب كميه من المدعي عليه يسمي امر تحميل وبناء عليه تصدر فاتوره بالكميه الوارده في امر التحميل مبين فيها السعر وهي غير موقعه من المدعي عليه ثم طلبت الدايره من الطرفين ايداع مذكره ختاميه يوم الخميس 7/3/1440ه تتضمن حصر البيانات علي نوع العلاقه بين الطرفين هل هي بيع او تسويق وعلي قيمه الطن العادي او المقاوم، وعليه جري رفع الجلسه. وبجلسه 14/ 3/ 1440ه حضر اطراف الدعوي وكيل المدعي (...) السابق تعريفه والمدعي عليه اصاله واطلعت الدايره علي المذكرات المودعه منهم في ملف القضيه حيث تضمنت مذكره وكيل المدعيه التاكيد علي ان العلاقه قايمه مع المدعي عليه بان يطلب كميه من الاطنان من الاسمنت وبعدها تصدر فاتوره من موكلته محدد فيها كميه الاطنان وسعرها حسب المطلوب من العميل ويتم تحميلها بموجب سندات استلام موقعه من العميل، وتاكيدا علي العلاقه التي تربط موكلته بالمدعي عليه هي علاقه بيع هي ان دعوي موكلته تلاقي جميع ماذكر حسابيا والمدعي عليه لاينكر كميه المسحوبات والاقيام المسدده ولم يقدم المدعي عليه ما يثبت انه مسوق لموكلته حتي الان اضافه الي الحوالات البنكيه من المدعي عليه يذكر فيها ان المبلغ (دفعه من سحوبات الاسمنت ) –ارفق نسخه منها-، كما اكد ان موكلته لا تتعامل مع المدعي عليه او غيره بالتسويق بل كامل عمل موكلته البيع الفوري او الاجل، كما اطلعت الدايره علي المذكره المقدمه من المدعي عليه اصاله وحاصلها ان العرف التجاري لايؤيد القول بان العلاقه بينه وبين المدعيه هي علاقه بيع حيث انه لابد من وجود اوامر شراء صادره منه موضح فيها السعر والكميه وموافقه من الطرفين اما علاقه التسويق فهي منطبقه علي التعامل الحاصل مع المدعيه من وجود اوامر تحميل ويحصل المسوق قيمه البضاعه من الزباين ويودعها بحساب المدعيه ثم تقوم المدعيه باصدار فواتير اخري باسعار حقيقيه وليست وهميه كما هو الحال اثناء التحميل وذلك بحسب المتفق عليه او سعر السوق لمعرفه ماهو للمسوق، كما ان الاسعار الوارده في الفواتير من المدعيه اثناء التحميل غير معقوله وغير منطقيه حيث انها ثابته طيله مده التعاقد، واما الخصومات التي تدعيها المدعيه فغير صحيحه حيث انه مسوق وليس مشتري من الاساس وانتهي الي طلب احاله الفواتير الي خبره لمعرفه الاسعار الحقيقه للبضاعه في وقت استلامها وطلب رد دعوي المدعيه، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه، وبجلسه 13/ 4/ 1440ه حضر طرفا الدعوي وكيل المدعي (...) السابق تعريفه والمدعي عليه اصاله وقرر الاكتفاء بما سبق وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه لمزيد من الدراسه والتامل، وعليه جري رفع الجلسه. وبجلسه 18/ 5/ 1440ه حضر طرفا الدعوي وكيل المدعي (...) السابق تعريفه والمدعي عليه اصاله واستوضحت الدايره من المدعي عليه عن قيمه الاسمنت فذكر ان القيمه بحسب الفواتير المقدمه من المدعيه بمبلغ (240) ريال للاسمنت العادي ومبلغ (260) ريال للاسمنت المقاوم وهي اسعار وهميه بحيث تقوم المدعيه باصدار فواتير حقيقه بعد ذلك بالقيمه المتفق عليها وهي (110) ريال للاسمنت العادي و(130) ريال للاسمنت المقاوم بكشوفات شهريه حقيقيه بحيث تستحق المدعيه قيمه الاسمنت الوارد في الفاتوره الحقيقه والباقي يسترد اليه مقابل تسويقه للاسمنت والنقل والبيع والتحصيل وهو مالم يكن من المدعيه وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه ذكر انه يتمسك بما سبق تقديمه في الجلسات الماضيه جوابا علي ما يدعيه المدعي عليه، وعليه رفعت الجلسه للمداوله.
(الاسباب) 
لما كانت المدعيه تطلب الحكم بالزام المدعي عليه ان يدفع لها مبلغا قدره (590.079) ريال يمثل المتبقي من ثمن بضاعه الاسمنت العادي والمقاوم التي اشتراها ولم يسدد ثمنها بكميه قدرها(57.619) طن وبمبلغ مجموعه (13.175.179) ريال حيث سدد غالب ثمنها وتبقي مبلغ المطالبه وذلك علي النحو المبين في وقايع هذا الحكم، ولما كانت هذه الدعوي تتعلق بمنازعه بين تاجرين ومتعلقه باعمالهم التجاريه الاصليه؛ فان المحكمه التجاريه تختص نوعيا بالفصل فيها بناء علي الفقرات (ا) و (ب) من الماده الخامسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/?) وتاريخ22/01/1435ه. كما تختص هذه الدايره بنظر الدعوي والفصل فيها بناء علي تعميم معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (967/ت) وتاريخ 1/1/1439ه المنظم لاختصاص الدواير التجاريه النوعي، واما ما يخص موضوع الدعوي فان المدعيه قد اسست مطالبتها للمدعي عليه علي اوامر التحميل الصادره من المدعي عليه الموضح فيها كميه الاطنان من الاسمنت المراد توريدها منها اضافه الي الفواتير الصادره منها تبعا لتلك الاوامر الموضح فيها كميه الاسمنت وقيمته ونوعه اضافه الي سندات الاستلام الموقعه من المدعي عليه لتلك البضاعه اضافه الي السدادات التي التزم بها المدعي عليه من بدايه التعامل الي نهايته وفق الاسعار الموضحه في الفواتير الصادره من المدعيه والتي نص المدعي عليه فيها بانها تمثل (دفعه من سحوبات الاسمنت )، حيث استلم المدعي عليه كامل البضاعه المطلوبه في اوامر التحميل الصادره منه واستمر بسداد ثمنها وفق الاسعار الموضحه في الفواتير الصادره من المدعيه طيله فتره التعامل، ولما كان المدعي عليه يقر بصحه استلامه للبضاعه كامله بحسب الكميه الموضحه انفا كما يقر بجميع السدادات التي تذكرها المدعيه ولكنه يدفع بانه كان يستلم تلك البضاعه بصفته مسوق لدي المدعيه بحيث ياخذ البضاعه منها بناء علي طلبات الزباين من خلال اصداره لاوامر تحميل موجهه للمدعيه موضح فيها الكميه وتقوم عمالته باستلام البضاعه من المدعيه بناء علي تلك الاوامر علي ان يبيعها عن المدعيه بمبلغ(110) ريال للاسمنت العادي ومبلغ (130)ريال للاسمنت المقاوم وما زاد عن هذا السعر فهو له باعتباره مسوق، بحيث تلتزم المدعيه باصدار فواتير حقيقه غير الفواتير الصادره اثناء التحميل توضح القيمه الحقيقيه لتلك البضاعه بحيث تلتزم المدعيه بعد ذلك برد المبالغ التي تقابل تسويقه كما يذكر انه التزم بدفع كامل المبالغ للمدعيه شاملا لقيمه البضاعه المحمله وقيمه تسويقه علي ان تقوم المدعيه بتحويل قيمه التسويق اليه مستقبلا وهو مالم يكن منها حتي الان، وبما ان الدايره قد طلبت من المدعي عليه البينه علي كونه مسوق لا مشتري لتلك البضاعه وان تلك السدادات تتضمن قيمه البضاعه ونصيبه من التسويق وان المدعيه ملتزمه له بدفع قيمه التسويق وقد امهل لذلك اكثر من جلسه ولم يقدمها مما تعتبره الدايره عاجزا عن تقديم البينه علي ما يدعيه، وبما ان النزاع الحاصل بين طرفي الدعوي يكمن في حقيقته حول الصفه التي استلم بها المدعي عليه البضاعه محل المطالبه بقيمتها والصفه التي التزم بها المدعي عليه بدفع ثمن تلك البضايع المستلمه طيله فتره التعامل، حيث تتمسك المدعيه بان العلاقه القايمه بينهما هي علاقه بيع بالاجل استنادا الي اصل التعاملات التجاريه والبينات الموضحه في صدر الاسباب، كما ان المدعي عليه يتمسك بخلاف بذلك باعتبار تلك الاستلامات والسدادات بصفته مسوقا للمدعيه يستحق مقابل التسويق ما زاد عن قيمه بيع البضاعه بمبلغ (110) ريال للاسمنت العادي ومبلغ (130) ريال للاسمنت المقاوم، وتاسيسا علي ماتقدم فان الدايره وهي بصدد تفسير تصرفات طرفي العقد طيله مده التعاقد لما لها من سلطه تقديريه في ذلك لمعرفه التزامات كل طرف من خلال الاستعانه بالوسايل الموضوعيه الداخليه من خلال مجمل التصرفات الصادره من المتعاقدين وبالاستهداء بالمرجحات الاوليه بالنظر الي الاصل في المعاملات وبما يقتضيه العرف الجاري في التعامل بالنسبه للعقود المماثله، حيث انه بالنظر الي التصرفات من طرفي العقد نجد ان المدعي عليه الذي يتمسك بانه مسوق لبضاعه المدعيه وليس مشتريا لها مخالفا لما يقتضيه العرف في معاملات التوريد حيث ان الاصل فيها هو ان الانسان يتعامل لمصلحه نفسه لا مسوقا ولا وكيلا ولم يقدم المدعي عليه ماينفي هذا الاصل الثابت حيث لم يقدم مايسند دعواه من كونه مسوقا لدي المدعيه بل علي العكس جاء ما يضعف ادعايه وهو انه من بدايه التعامل مع المدعيه لا يوجد اي حواله منها للمدعي عليه مقابل تسويقه وذلك لمده طويله كما ان المدعي عليه لم يطالب بها الا بعد اقامه المدعيه للدعوي الماثله ومن المعلوم ان المبلغ ليس بالهين الذي يسكت عنه عاده مما يكون معه ادعاء انه مسوق كلام مرسل لا دليل عليه، ونجد في المقابل تقدم المدعيه مجموعه من اوامر التحميل الموضح فيها الكميات المطلوب تحميلها صادره من المدعي عليه تتبعها الفواتير الخاصه بتلك الاوامر موضح فيها اسعارها وتتبعها سندات الاستلام لها من قبل المدعي عليه موقعه وممهوره منه بخاتمه اضافه الي سدادات من المدعي عليه لثمن تلك الفواتير كامله من بدايه التعامل ومنصوص عليها(دفعه من سحوبات الاسمنت ) كما انه لم يخصم نسبته التي يدعيها مده التعامل، واعمالا لهذه الادله والقراين المجتمعه فان الدايره تخلص الي اعتبار التعامل القايم بين طرفي الدعوي هو بيع وليس تسويق مما تنتهي معه الدايره والحال كذلك الي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ المطالبه.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره: بالزام (...) سجل مدني (…) صاحب مؤسسه (…) للتجاره سجل تجاري (…) بان يدفع لشركه (…) سجل تجاري (…) مبلغا قدره 590.079 ريال خمسمايه وتسعون الفا وتسعه وسبعون ريالا, وبالله التوفيق. وحدد يوم الاحد 5/ 6/ 1440ه موعدا لاستلام الحكم، ولمن لم يقنع به الاعتراض عليه خلال ثلاثين يوما من التاريخ المحدد لاستلامه.

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم 2938 لعام 1440 ه
المقامه من/ (...) سجل تجاري (...)
ضد/ مؤسسه (...) للتجاره لصاحبها (...) غير ذلك (...)
(الوقايع)
محل الدعوي توريد اسمنت ... والمطالبه بالثمن ...وقد اصدرت الدايره بمحكمه اول درجه حكمها في القضيه القاضي بالزام المدعي عليه ومؤسسته بان يدفع للشركه المدعيه مبلغ 590,079ريالا . وبما ان الوقايع قد اوردها الحكم فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان . وقد اعترض المدعي عليه بما حاصله . هذا وقد عقدت دايره الاستيناف جلسه للقضيه.
(الاسباب) 
بما ان الاعتراض جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما، فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا. اما فيما يتعلق بالحكم فان دايره الاستيناف لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم وبناء عليه فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه .
(منطوق الحكم) 
بتاييد حكم الدايره التجاريه العشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 18 /5 /1440ه في القضيه رقم 1741 لعام 1439ه.