tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4430491111 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks

date_gregorian=2023-01-10 date_hijri=1443-10-28 document_type=ruling entity=document_number:439462444 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الرابعه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٤٨٩٩٤٥ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
شركه (...) شركه شخص واحد

المدعي عليه:
شركه (...) للمقاولات
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في تقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...) للمقاولات) ضد (شركه (...) شركه شخص واحد) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٣٩٤٦٢٤٤٤) وتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٨ه والمنظوره لدي (الدايره الرابعه عشر) بشان المطالبه ب(المسؤوليه التقصيريه بين التجار)، والقضيه انتهت بحكم نصه (رفض الدعوي) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠١٩٧٧٩٣) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٢٩ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-اقامه دعوي ضد موكلتي مما ادي الي (تحميل موكلتي مبلغ الاتعاب)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الفا ريال سعودي. لوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ وارفق وكيل المدعيه بيناته رفق صحيفه الدعوي وهي: عقد موقع مع المحامي، وسند حواله لاتعاب المحامي، فقيدت اوراق الدعوي ومن ثم احيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه هذا اليوم ١٥/٠٦/١٤٤٤ه المنعقده عن بعد، وفيها حضر وكيل المدعيه/ (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضرت وكيله المدعي عليها/ (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال لما جاء في صحيفتها، وبعرضها علي وكيله المدعي عليها بعثت مذكره نصت علي: (بشان الرد علي دعوي المدعيه. حيث تطالب المدعيه الزام المدعي عليها تعويض عن مصاريف التقاضي للقضيه المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٣٩٤٦٢٤٤٤) وتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٣ وتطالب المدعيه بالتعويض الزام المدعي عليه بسداد اجره المحاماه البالغه (٢٠٠٠٠) عشرون الف ريال. وهذا مرودا عليه ونلتمس من فضيلتكم رد الدعوي للاسباب الاتيه. حيث ان الحق في القضيه كان متنازع عليه غير محدد وواضح وعندما اقامت موكلتي دعواها لم تكن الدعوي كيديه وكان يوجد تحويل بالفعل بمبلغ المطالبه المراد استرداده كما تم رفع الدعوي بناء علي مخاطبه الشركه المدعيه في الدعوي الماثله (...) ووعدهم برد المبلغ المدفوع وتم اخفاء ان هناك فاتوره صادره ولم تسلمنا اياها وهذا يتضح لفضيلتكم من دفاعنا بالقضيه الاصليه كما ان المدعيه انكرت وجود الاقاله وحيث قدمت موكلتي الرسايل التي تفيد وجود الاقاله في الدعوي و انتهت الدايره الموقره برفض الطلب وذلك لعجز موكلتي عن اثبات الدعوي كما لم يثبت قيام المدعي عليها موكلتي برفع الدعوي بقصد المماطله والاضرار. وكما تعلمون فضيلتكم لقبول دعوي المدعيه يتطلب توافر شروط وهي. ١ وجود خطا ترتب عليه ضرر وان هذا الخطا هو من تسبب في تحقيق الضرر كما ان سبب ثبوت الحق في التعويض عن اضرار التقاضي مرجعه التعدي باعتباره الركن الركين للضمان في الشريعه والقانون وحيث ان الشركه موكلتي استعملت حقا مشروعا مكفول لها بموجب النظام وهو حق التقاضي لاسترداد المبلغ المدفوع منها ولكنها عجزت عن اثبات دعواها كما ان الدعوي ليست من الدعاوي التي تتطلب توكيل محامي وكان يحق لصاحب معرض السيارات الترافع بنفسه. ولتوفر عناصر التعويض احداهما ان يتحقق علمه وعدوانه فيلزم المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظنا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصومتهم ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم ويستريح القضاه من كثير من الخصومات. وبهذا يتبين لفضيلتكم ان تضمين المحكوم عليه اضرار التقاضي لا يكون مطلقا بل لابد من تحقق هذا الشرط وهو حصول التعدي منه و قال الشيخ مصطفي الزرقا رحمه الله حين كلامه عن تضمين المستعدي ما يحصل بسببه. وباطلاع فضيلتكم علي وقايع الدعوي يتبين لفضيلتكم عدم توافر اركان المسؤوليه لعدم وجود ركن الخطا وهنا نتساءل من اضر بمن ومن ماطل من؟ الذي استلم مبلغ وقدره ١٢٠.٠٠٠ ريال مايه وعشرون الف ريال ووعد برد المبلغ واخفي علي موكلتي انه قام بتصدير فاتوره التي تم تاسيس الحكم عليها واقال موكلتي ووعد برد المبلغ وانكر ذلك فيما بعد ؟ ومن قام بالمطالبه بحقه يتم تغريمه ؟ حيث ان ما قامت به موكلتي لا يعد ظلما وعدوانا وحيث ان الاصل براءه الذمه ولا يجوز شغلها الا بيقين وحيث ان اصل الحق في القضيه كان مختلف عليه وملتبسا فيه وكانت المدعيه في الدعوي الاصليه تطالب المدعي عليها برد قيمه المبلغ الذي تسلمته ولا بد فيه من اللجوء الي القضاء لاظهار الحقيقه (قضايا اتعاب المحاماه في الاحكام القضاييه المنشوره للمحكمه التجاريه في عام ١٤٤١ ه / صفحه ٢٥ - ٢٦) فالحق فيما بين المدعيه و المدعي عليه كان مختلف عليه و ليس حق ثابت محدد المقدار وليس محدد له اجل للوفاء به وبذلك كان يحق لموكلتي المدعي عليها منازعه المدعيه في طلب استرداد المبلغ المحول لها والثابت بموجب التحويل البنكي لاقالتها ووعدها برد المبلغ وخفاء الفاتوره الصادره. واعمالا للقواعد الشرعيه في التعويض والضمان، التي تقضي بان المسؤوليه العقديه لا تقوم الا علي اركانها من خطا، وضرر، وعلاقه سببيه بينهما، وحيث لم يثبت ركن الخطا من المدعي عليها وفقا لحكم الدايره الموقره السابق، و العقد الذي قدمته المدعيه ليس فيه ما يدل علي ذلك، سوي انه من صنعها وليس هناك اي دخل للمدعي عليها به وتم التعاقد مع محاميها بكامل ارادتها والعقد المحرر فيما بينهم مصطنع وفيه مصلحه للطرفين ونطعن عليه بالصوريه، وبذلك يختل ركن الضرر بعدم ثبوت الاضرار التي تدعيها المدعيه، اذ لم يتبين ان المدعي عليها تسببت في ذلك وان التقدير المقدر منها ليس الا سوي انه تقدير جزافي لم يعتمد علي قطعيات ومستندات. و المدعيه قامت مختاره بتكليف محامي و سداد اتعابه بدون حاجه والجاء من المدعي عليها و لان الاصل حرمه مال المسلم، لقوله صلي الله عليه و سلم (كل المسلم علي المسلم حرام دمه و ماله و عرضه) و القاعده العامه في الكسب هي ان الاسلام لا يبيح لابنايه ان يكتسبوا المال كيفما شاءوا وباي طرق ارادوا، بل هو يفرق لهم بين الطرق المشروعه وغير المشروعه لاكتساب المعاش نظرا الي المصلحه الجماعيه، و هذا التفريق يقوم علي المبدا الكلي القايل بان جميع الطرق لاكتساب المال التي لا يحصل المنفعه فيها للفرد الا بخساره غيره غير مشروعه. والراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله؛ ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت ومعين المقدار وحال الاداء اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد وهو مالم يتحقق في هذه الدعوي حيث ان الحق كان مختلفا عليه ولم تكن الدعوي كيديه وتم الحكم برفض الدعوي لعجز موكلتي عن اثبات دعواها. كما نفيد فضيلتكم ان المدعي عليها موكلتي هي من تعرضت لاضرار شديده من جراء فعل المدعيه بامتناعها عن رد المبلغ لتحملها الرسوم قضاييه من جراء القضيه التي اقامتها وكذلك قامت ببيع السيارات بثمن بخس لانها لم تكن في حاجه لها وذلك كله حصل نظرا لوعد المدعي عليها بارجاع المبلغ وامتنعت عن ذلك ولم تقر به في الجلسات. لذلك نلتمس من فضيلتكم الحكم بالاتي. ١ رد دعوي المدعيه وصرف النظر عنها لعدم الاستحقاق) ا.ه. ثم اطلعت الدايره علي الحكم الصادر في الدعوي الاصليه فرات صلاحيه الدعوي للفصل فيها فقررت قفل باب المرافعه والنطق بالحكم.
الاسباب:
لما كان وكيل المدعيه يحصر دعواه بطلب الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (٢٠.٠٠٠ ريال) التي تكبدتها موكلته عن الدعوي السابقه المقامه ضدها والمنظوره لدي هذه الدايره، والصادر فيها حكم برفض الدعوي، ولما كان النزاع يتعلق بتعويض عن اضرار ناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه؛ فتكون المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا للفقره (٩) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: (تختص المحكمه بالنظر في دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه). وعن الموضوع؛ وحيث ان الدايره باطلاعها علي الحكم السابق الصادر من هذه الدايره، ثبت لها ضعف موقف المدعيه فيها، ورجوح حجه المدعي عليها؛ اذ ان المدعيه ادعت انها سلمت للمدعي عليها مالا مقدما قبل ان تختار نوعا من السيارات التي لدي المدعي عليها وطالبت برد المال، وقد دفعت المدعي عليها بتمام الشراء والاختيار ولزوم البيع، وقد اثبتت وقايع تلك الدعوي عكس ما ذكرته المدعيه، وهو اقرار منسوب الي المدعيه في اخطار صادر منها عرج علي شراء سيارات موصوفه في مقابل المال، وهذا مخالف لما جاء في الدعوي ومكذب لها، كما قدمت المدعي عليها فواتير ضريبيه تثمت حصول البيع في انه، الي غير ذلك من القراين التي ثبت للدايره بموجبها ان البيع تام علي معين، وبما ان طلب المدعيه رد الثمن لا تسليم السيارات؛ تم الحكم برفض طلبها.
ولما انه ظهر للدايره وضوح الحق المدعي به في الدعوي السابقه، وتضرر المدعيه في هذه الدعوي بتكبدها اتعاب المحاماه؛ ولما كان من المقرر فقها ان من مناطات لزوم التعويض عن اتعاب المحاماه -في الدعاوي المرفوضه- هو ظهور عدم الصحه فيها، ومن المقرر ايضا ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر فان ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامه متي كانت علي الوجه المعتاد، وقد استقر العمل القضايي علي ان يتحمل كلفه التداعي والمطالبه المحكوم عليه فيها متي ما ظهر ؛ ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعا لاجتهاد الدايره؛ فانها تقدر استحقاق المدعيه لاتعاب المحاماه بما قدره ١٠% من قيمه الدعوي السابقه، وفقا لما يرد في منطوق الحكم.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (١٢.٠٠٠) اثنا عشر الف ريال، ورفضت الدعوي فيما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق.