tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 8261 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 35 chunks

date_gregorian=2020-11-16 date_hijri=1437-06-21 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:1 entity=legal_basis:royal_order:32 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/1 entity=document_number:2f0c1f9d-3cdd-425d-b5d9-1837fc935937 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحكم في القضيه رقم 8261 لعام 1437ه
المقامه من: (...)
ضد: (...)
الحمد لله، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد:
فانه في يوم الثلاثاء 8/4/1439ه، وبمقر المحكمه التجاريه بجده، عقدت الدايره التجاريه الخامسه جلستها، المشكله من:
القاضي: عبد المحسن بن عبد العزيز الجليفي رييسا
القاضي: عبد العزيز بن عيظه المالكي عضوا
القاضي: مازن بن عبد العزيز المزمومي عضوا
وبحضور امين السر عبد الله بن احمد الشهري، وذلك للنظر في هذه القضيه التجاريه المحاله للدايره في تاريخ 21/6/1437ه، وبعد سماع الدعوي والاجابه، وبعد الاطلاع علي الاوراق، وبعد المداوله، اصدرت الدايره حكمها التالي:
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه بتاريخ 6/6/1437ه، وردت الي المحكمه التجاريه بجده صحيفه دعوي مقدمه من المدعي: (...)، سجل مدني رقم (...) قيدت في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وباحالتها لهذه الدايره؛ باشرت النظر فيها عده جلسات، ففي جلسه 3/8/1437ه، اشارت الدايره الي انه حتي تاريخ هذه الجلسه لم يراجع فيها صاحب صفه وقررت الغاء عريضه الدعوي، ثم تقدم المدعي بطلب النظر في الدعوي واحيلت للدايره بتاريخ 10/8/1437ه وحددت جلسه بتاريخ 14/10/1437ه حضر فيها المدعي/ (...) وحضر المدعي عليه (...) واكد المدعي علي دعواه المتضمنه انه تشارك مع المدعي عليه في شقق مفروشه، حيث يقوم المدعي عليه بالتمويل، علي ان يكون عمل المدعي تسجيل المؤسسه باسمه، ومقابل ان يقوم المدعي بالعمل بنسبه شراكه في الارباح قدرها (30%) وللمدعي عليه (70%)، وانه قام بدفع اموال نيابه عن المدعي عليه، وهي مقابل تنازل المستاجرين عن الشقق، الا ان المدعي عليه لم يقم بدفعها له، وقدرها (145,000) ميه وخمسه واربعون الف ريال، كما انه لم يقم بتسليمه ايا من الارباح، ويطلب بالزام المدعي عليه بدفع المبلغ المذكور، مع الارباح، والزامه بدفع الغرامات امام الجهات الحكوميه، تسلم المدعي عليه نسخه من لايحه الدعوي وباطلاعه عليها ذكر ان المدعي اقام عليه ذات الدعوي في المحكمه العامه والمنظوره امام القاضي/ (...) واصدر فيها خلفه/ (...) الحكم بصرف النظر عن الدعوي لعدم الاختصاص ثم اقام المدعي دعوي اخري امام المحكمه العامه ولازالت منظوره لدي فضيله القاضي/ (...) ثم عقب المدعي بان القضيتين التي اشار اليها المدعي عليه صدر فيهما الحكم بعدم الاختصاص، ثم افهمت الدايره المدعي عليه بالجواب علي الدعوي وتقديم ما يثبت نظر ذات الموضوع في المحكمه العامه فاستعد بذلك، وفي جلسه 21/11/1437ه قدم المدعي نسخه من حكم المحكمه العامه بعدم الاختصاص الصادر عن الشيخ (...)، ثم قدم المدعي عليه مذكره جوابيه جاء فيها ان ما ذكره المدعي في دعواه غير صحيح والصحيح انه قام بتمويل المدعي للدخول في مشروع (...) وبعد انتهاء الموسم ذكر له انه قام باستخدام جزء من العايد في استيجار هذه الشقق وبعد مضي تسعه اشهر منع المدعي الموظفين من التعامل معه وقام بالاستيلاء علي الموقع ورفض اطلاعه علي الحسابات والمحاسبه وقد حاول معه المحاسبه في جميع المشاريع التي تشارك فيها مع المدعي فرفض ذلك وكون المدعي عليه شريك في بعض المشاريع لا يعني الشراكه في المؤسسه فلا علاقه له بمؤسسه المدعي من قريب ولا من بعيد ولا يحق له ان يطالبه بما علي مؤسسته من ديون وبالتالي يتبين ان الدعوي غير صحيحه حيث ان المدعي قام باستثمار اموال المدعي عليه ومنعه مما تم الاتفاق عليه وقام بفسخ العقد معه ثم لما خسر بعد ذلك اراد تحميله الخساره وهو قد منعه من معرفه الارباح والدخل والمصروفات وطلب في ختامها رد الدعوي والتعويض تاسيسا علي ان المدعي فسخ العقد وتناقض دعاويه امام هذه الدايره والمحكمه العامه بجده، وانه صدر ضد المدعي احكام تم تنفيذها، وان هذه الدعوي ارتداد للدعاوي السابقه، فطلبت منه الدايره تزويدها بالاحكام التي صدرت علي المدعي، فاستعد بذلك، مضيفا بان المدعي هو سبب الخساره، تسلم المدعي نسخه منها وطلب مهله للرد، وفي جلسه 17/1/1438ه افهمت الدايره طرفي الدعوي بانه سيتم ندب محاسب لبيان ما لكل طرف علي الاخر، فوافق المدعي علي ذلك، ثم قررت الدايره تاجيل نظر القضيه مع الكتابه لمكتب (...) للنظر في قبول اجراء المحاسبه بين الطرفين وتحديد الاتعاب، وفي جلسه 22/2/1438ه اشارت الدايره الي موافقه الخبيره علي اجراء المحاسبه باتعاب قدرها (35,000) خمسه وثلاثون الف ريال، تدفع مقدما، فوافق الطرفان علي ذلك، ثم قررت الدايره ندب المحاسب (...) خبيرا باتعاب قدرها (35,000) خمسه وثلاثون الف ريال، وفي جلسه 28/3/1438ه طلب المحاسب مهله اضافيه لاعداد التقرير، ثم افهمت الدايره المدعي باحضار العاملين لديه المدعو/ (...) والمدعو/ (...) في الجلسه القادمه فاستعد بذلك، وفي جلسه 5/4/1438ه طلب المحاسب مهله اضافيه لاعداد التقرير، ثم احضر المدعي العاملين لديه، وهو المدعو/ (...)، واما المدعو/ (...)، (...) الجنسيه، فهو مسافر خارج البلاد، ثم سالت الدايره المدعو: (...)، عن علاقته بطرفي الدعوي؟ فاجاب بانه حاليا يعمل لدي مؤسسه (...) وانه سبق وان كان علي كفاله المدعي حيث انه يعمل موظف استقبال ويستحصل الاموال في الشقق محل الشراكه بين الطرفين في هذه الدعوي، وانه كان يودع الاموال في حساب المدعي عليه وفي بعض الاحيان يحضر المدعي او المدعي عليه ويسحب نقدا من الاموال الموجوده لديه، ثم ذكر بانه لا يوجد مستندات علي الايرادات وانما كانت عن طريق البرنامج المحاسبي حيث يتم استلام المبالغ من العملاء وطباعه السند وتسليمه لهم واما المصروفات فانه يتم سحب قيمتها من الصندوق وقيدها في التقارير اليوميه دون الاحتفاظ بالمستندات المؤيده لها، فعقب مندوب المحاسب بانه اعتمد في تقريره علي البرنامج المحاسبي للشقق محل الشراكه (برنامج (...))، وفي جلسه 11/5/1438ه قدم الخبير المحاسبي تقريره المبديي تسلم اطراف الدعوي نسخه منه فطلبوا مهله للرد، وفي جلسه 15/6/1438ه اشارت الدايره الي ورود رد المحاسب علي ملاحظات الطرفين تسلم نسخه منه وسالت الدايره الطرفين عن من هو المسؤول عن الاداره فذكر المدعي بان الاداره تحت مسؤوليه المدعي عليه وهو المشرف المالي الذي تودع في حسابه وتحول اليه الاموال وتسدد من خلالها مصروفات الشراكه فرد المدعي عليه (...) بان مسؤوليته هي عن ما يودع في حسابه المسجل باسمه ولا علاقه له باداره المنشاه ولا اداره الشراكه التي هي من مسؤوليه المدعي فعقب المدعي بانه بالفعل هو المدير عن الشراكه ولكن المدعي عليه مسؤول عن الامور الماليه فسالت الدايره الطرفين عن راس المال محل الشراكه فذكر المدعي بان راس المال هو (200,000) ميتي الف ريال مناصفه بين الطرفين وقد دفع المبلغ كاملا فعقب المدعي عليه بانه لم يدفع اي مبلغ وانما كان الاتفاق مشافهه، فافهمتهما الدايره بتقديم الرد للمحاسب خلال اسبوع من تاريخ، وفي جلسه 14/7/1438ه اشارت الدايره الي ورود التقرير النهايي. تسلم طرفا الدعوي نسخه منه وطلبت منهما الدايره تقديم الرد خلال اسبوع من تاريخه، وفي جلسه 6/8/1438ه سالت الدايره الطرفين عن مقدار راس مال الشراكه محل الدعوي فذكر المدعي بان راس مال الشراكه (200,000) ميتي الف ريال مناصفه بين الطرفين، فعقب المدعي عليه بان ما ذكره المدعي غير صحيح والواقع ان له ارباحا في ذمه المدعي من شراكات اخري غير الشراكه محل الدعوي واتصل عليه المدعي وذكر له بانه سيدخله شريكا في شقق (...) محل الدعوي وسيدفع مبلغ (100,000) ميه الف ريال كراس مال لصاحب الشقق تمثل (50,000) خمسون الف ريال راس مال المدعي و(50,000) خمسون الف ريال راس ماله كمدعي عليه، فسالت الدايره المدعي هل لديه بينه علي ان راس مال الشركه (200,000) ميتي الف ريال فاجاب بانه ليس لديه بينه علي ذلك سوي ما قدم ويطلب يمين المدعي عليه علي ان راس مال الشراكه (100,000) ميه الف ريال، فعقب المدعي عليه بانه مستعد باداء اليمين علي ذلك فحلف بالله قايلا "والله العظيم الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده بان راس مال الشراكه في شقق (...) بيني انا المدعي عليه (...) وبين المدعي (...) هو (100,000) ميه الف ريال مناصفه بيننا وليس كما ذكره المدعي بان راس المال (200,000) ميتي الف ريال" وبعرض يمينه علي المدعي قبل بها، ثم سالت الدايره الطرفين عن الارباح في المشروع محل الدعوي فقررا بانها مناصفه بينهما، ثم سالتهم الدايره عن مده الشراكه فذكر المدعي بان مده الشراكه سنه اعتبارا من استلام الشقق من المستاجرين بتاريخ 30/10/1434ه، فعقب المدعي عليه بان مده شراكته مع المدعي اعتبارا من استلام الموقع بتاريخ 30/10/1434ه وحتي تاريخ 28/9/1435ه بناء علي خطاب اصدره موظف اسمه (...)، فعقب المدعي بان ما ذكره المدعي عليه غير صحيح استنادا علي المستندات المقدمه من المدعي عليه للمحاسب القانوني التي تؤكد ان فتره شراكته سنه كامله، وفي جلسه 26/8/1438ه قدم الخبير المحاسبي تقريره النهايي المعدل والذي جاء فيه بان راس مال الشراكه (100,000) ميه الف ريال مناصفه بين الطرفين وان مده الشراكه سنه كامله بناء علي توجيه الدايره له تبدا بتاريخ 1/11/1434ه الي 30/10/1435ه وان الارباح او الخساير مناصفه بين الطرفين حسب اقرارهما وقد بلغت الايرادات خلال فتره الشراكه طبقا للبيان المتفق عليه بين الطرفين مبلغا قدره هي (603,623) ستميه وثلاثه الاف وستميه وثلاثه وعشرون ريالا وقد بلغت المصروفات خلال نفس الفتره مبلغا قدره (809,751) ثمانمايه وتسعه الاف وسبعميه وواحد وخمسون ريالا علما بان هناك مبلغ وقدره (67,751) سبعه وستون الفا وسبعميه وواحد وخمسون ريالا من مبلغ الايرادات مفقود ولا يوجد اي مستندات ثبوتيه تبين من استلم هذا الجزء من الايراد من اي من الشريكين وبعد خصم هذا المبلغ من الايراد يصبح صافي الايرادات مبلغا قدره _535,872) خمسميه وخمسه وثلاثون الفا وثمانميه واثنان وسبعون ريالا وبعد خصم المصروفات يصبح خساره النشاط مبلغا قدره (273,879) ميتان وثلاثه وسبعون الفا وثمانميه وتسعه وسبعون ريالا مناصفه بين الطرفين علما بان رصيد المدعي في الشراكه مبلغا قدره (125,204) ميه واثنان وخمسون الفا وميتان واربعه ريالات داين ورصيد المدعي عليه في الشراكه مبلغا قدره (62,825) اثنان وستون الفا وثمانميه وخمسه وعشرون ريالا مدين وتصبح النتيجه النهاييه ان المستحق علي المدعي عليه مبلغا قدره (149,764) ميه وتسعه واربعون الفا وسبعمايه واربعه وستون ريالا ويصبح المستحق للمدعي (65,265) خمسه وستون الفا وميتان وخمسه وستون ريالا علما بان المبلغ المستحق علي المدعي عليه يتضمن مبلغ ايجار الشقق المستحق حتي تاريخ نهايه الشراكه وقدره (84,500) اربعه وثمانون الفا وخمسميه ريال والمدعي لم يقم بسداد هذا المبلغ لمالك الشقق مع العلم ان هناك دعوي مرفوعه من مالك الشقق ضد المدعي للمطالبه بمبلغ ايجار الشقق، وفي جلسه 5/9/1438ه، حضر المدعي (...)، وحضر المدعي عليه (...)، وحضر مندوب المحاسب (...) وطلبت الدايره من المدعي والمدعي عليه اداء اليمين علي المبلغ المفقود (67,751) سبعه وستون الفا وسبعميه وواحد وخمسون ريالا، الناقص من ايرادات الشراكه، وانهما لم ياخذاه وليس في ذمتها اي مبلغ للشراكه، فحلف المدعي بالله قايلا: (اقسم بالله العظيم الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده، بانه ليس في ذمتي اي مبلغ للشراكه، وان المبلغ المقدر (67,751) سبعه وستون الفا وسبعميه وواحد وخمسون ريالا والذي ذكر المحاسب بانه مفقود من جمله ايرادات الشراكه، لم استلمه، ولم استلم اي جزء منه، والله العظيم والله العظيم والله العظيم)، ثم حلف المدعي عليه كذلك قايلا: (اقسم بالله العظيم الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده، بانه ليس في ذمتي اي مبلغ للشراكه، وان المبلغ المقدر 67,751) سبعه وستون الفا وسبعميه وواحد وخمسون ريالا والذي ذكر المحاسب بانه مفقود من جمله ايرادات الشراكه، لم استلمه، ولم استلم اي جزء منه، والله العظيم والله العظيم والله العظيم)، وبناء عليه رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها القاضي ب (الزام (...)، سجل مدني رقم (...)، بان يدفع ل: (...)، سجل مدني رقم (...)، مبلغا قدره (107,515) ميه وسبعه الاف وخمسميه وخمسه عشر ريالا، ورفض ما عدا ذلك من طلبات)، والذي ورد منقوضا بحكم الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف بجده، المؤرخ في 12/3/1439ه، المتضمن في اسباب النقض ان علي الدايره بحث مساله اختصاصها بنظر موضوع النزاع، فوردت القضيه لهذه الدايره بتاريخ 24/3/1439ه، وتم تحديد جلسه هذا اليوم الثلاثاء 8/4/1439ه، موعدا في القضيه مجددا، وفيها اشارت الدايره الي انها عقدت هذه الجلسه للنظر في القضيه بعد نقضها بحكم الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف التجاريه بجده المؤرخ في 12/3/1439ه، بناء علي حكم هذه الدايره المؤرخ في 5/9/1438ه، سالت الدايره الاطراف هل لديهم ما يضيفونه؟ فقرروا اكتفاءهم بما سبق، ثم رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي:
(الاسباب)
فانه ولما كانت الدايره بتاريخ 5/9/1438ه، حكمت ب (الزام (...)، سجل مدني رقم (...)، بان يدفع ل: (...)، سجل مدني رقم (...)، مبلغا قدره (107,515) ميه وسبعه الاف وخمسميه وخمسه عشر ريالا، ورفض ما عدا ذلك من طلبات)؛ محمولا علي اسبابه؛ الا ان هذا الحكم ورد منقوضا من محكمه الاستيناف تاسيسا علي ان علي الدايره ان تبحث اختصاصها بنظر الموضوع، ولما كان الامر كذلك، وبما ان بحث الاختصاص يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تبين مدي اختصاصها بنظرها، فاذا تبين لها خروج موضوع الدعوي عن اختصاصها الولايي او الفرعي، فعليها ان تحكم من تلقاء نفسها ودون توقف علي طلب احد من الخصوم بعدم اختصاصها للنظر في الدعوي؛ اذ ان مساله الاختصاص تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي المحكمه في اي مرحله كانت عليها الدعوي، ولو لم يكن ثم دفع بذلك من اطراف الدعوي لتعلقها بالنظام العام، وحيث ان العلاقه بين الطرفين هي شراكه عنان في عقار معين، وان النزاع بين الطرفين هو عدم قيام المدعي عليه بدفع ارباح الشراكه للمدعي، وحيث ان النظر في قضايا العقارات والمساهمه من اختصاص المحاكم العامه وفقا للماده (31) من نظام المرافعات الشرعيه التي تنص علي انه: (تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم، ولها بوجه خاص النظر في الاتي: ا- الدعاوي المتعلقه بالعقار، من المنازعه في الملكيه، او حق متصل به، او دعوي الضرر من العقار نفسه، او من المنتفعين به، او دعوي اقيام المنافع او الاخلاء او دفع الاجره او المساهمه فيه، او دعوي منع التعرض لحيازته او استرداده، ونحو ذلك ما لم ينص النظام علي خلاف ذلك)، فالنص علي المساهمه في العقارات في هذه الماده يجعل النظر في القضايا المتعلقه بها مما تختص به المحاكم العامه بصفه اصليه، ولا ينال من ذلك ان العقار محل الدعوي لغرض التجاره، اذ ان الماده (31) انفه الذكر وردت عامه مطلقه ولم تفرق بين ما اذا كان العقار معدا للسكن او للتجاره او لغيره من اغراض الانتفاع، ولا ينال من ذلك ايضا الغاء عجز الماده الثالثه من نظام المحكمه التجاريه التي تنص علي: (اذا باع مالك الارض او المزارع فيها غلتها بمعرفته او باع مالك العقار عقاره او اشتري احد عقارا او اي شيء لا لبيعها ولا اجارتها بل للاستعمال فلا يعد شيء من ذلك عملا تجاريا)، حيث عدلت هذه الماده بموجب المرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435ه، فقد ورد في الفقره اولا (الموافقه علي نظام المرافعات الشرعيه بالصيغه المرافقه لهذا مع مراعاه ما يلي: ... 2- يلغي هذا النظام البابين (الثالث) و(الرابع) من نظام المحكمه التجاريه، الصادر بالامر الملكي رقم (32) بتاريخ 15/1/1350ه، ويلغي منه كذلك ما ياتي: ... ب- العباره الوارده في عجز الماده (3) التي جاء فيها "... كما وان دعاوي العقارات وايجاراتها لا تعد من الاعمال التجاريه")، اذ ان هذا الالغاء لم ينص فيه علي اسناد الاختصاص في قضايا العقارات وايجاراتها والمساهمه فيها الي محكمه معينه، لذا فان هذه الماده لا يدل منطوقها او مفهومها علي اسناد دعاوي العقارات او ايجاراتها او المساهمه فيها الي المحاكم التجاريه، لذا فيرجع الي الماده (31) التي نصت صراحه بمنطوقها علي اسناد جميع الدعاوي المتعلقه بالعقارات وايجاراتها والمساهمه فيها الي المحاكمه العامه، وتبقي هذه الماده علي عمومها واطلاقها حتي ياتي نص يخصص العقارات المخصصه لغرض التجاره.
ويؤكد ما سبق ما ورد في الماده (35) من نظام المرافعات الشرعيه التي تضمنت حصر اختصاص المحاكم التجاريه في (ا- جميع المنازعات التجاريه الاصليه والتبعيه التي تحدث بين التجار. ب- الدعاوي التي تقام علي التاجر بسبب اعماله التجاريه الاصليه والتبعيه. ج- المنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات. د- جميع الدعاوي والمخالفات المتعلقه بالانظمه التجاريه، وذلك دون اخلال باختصاص ديوان المظالم. ه- دعاوي الافلاس والحجر علي المفلسين ورفعه عنهم. و- المنازعات التجاريه الاخري)، ولم يرد في هذه الماده ما يتعلق بالعقارات وايجاراتها والمساهمه فيها المعده لغرض التجاره، وحيث ان الاصل اختصاص المحاكم العامه بجميع الدعاوي بين جميع المتداعيين، والاختصاص التجاري استثناء من الاصل فلا يتوسع فيه، ولا يفسر ما اشكل من اختصاصه بما يحد من اختصاص صاحب الولايه العامه، كما ان جميع الدعاوي العقاريه كانت من اختصاص المحاكم العامه، والاصل بقاء ما كان علي ما كان، واستصحاب دوام اختصاص المحاكم العامه بالدعاوي العقاريه حتي يرد ما ينقل عن ذلك الاصل.
كما يؤكد ذلك ما جاء في تعميم رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (979/ت) وتاريخ 12/2/1439ه، المتضمن نتايج محضر اللجنه المشكله لبحث الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه، حيث ورد في البند (ثالثا) من المحضر: (لا تختص المحاكم التجاريه بالدعاوي الناشيه عن العقار، اذا كان النزع متعلقا بالملكيه، او حق متصل به، او دعوي الضرر من العقار نفسه، او من المنتفعين به، او دعوي اقيام المنافع او الاخلاء او دفع الاجره او المساهمه فيه، او دعوي منع التعرض لحيازته او استرداده، ونحو ذلك ولو كان طرفا الدعوي تاجرين والدعوي بسبب اعمالهما التجاريه الاصليه او التبعيه، او كان المدعي عليه تاجرا والدعوي بسبب اعماله التجاريه الاصليه او التبعيه، وتختص بهذه الدعاوي المحاكم العامه متي كانت الدعوي من اختصاص القضاء العام)، كما تضمن البند (الحادي عشر) منه ما نصه: (فيما عدا الشركات الخاضعه لنظام الشركات، اذا كان غرض الشركه المضاربه او الاستثمار ونحوهما في العقار دون تحديد عقار معين، فان النزاع بين الشركاء يدخل في اختصاص المحاكم التجاريه، واما اذا كانت الشركه في عقار معين فلا يدخل في اختصاصها؛ لكونها مساهمه في عقار)، ولما كان العقار محل هذه الدعوي، معينا ومحددا، فان الدايره تنتهي في قضايها الي ما يرد في منطوقه.
(لذلك)
حكمت الدايره بالعدول عن حكمها المؤرخ في 5/9/1438ه، القاضي ب (الزام (...)، سجل مدني رقم (...)، بان يدفع ل: (...)، سجل مدني رقم (...)، مبلغا قدره (107,515) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات)، والحكم بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي المقامه من: (...)، سجل مدني رقم (...)، ضد: (...)، سجل مدني رقم (...).
والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.
عبد الله الشهري امين السر 
 مازن المزمومي القاضي
عبد العزيز المالكي القاضي
عبد المحسن بن عبد العزيز الجليفي رييس الدايره/ القاضي

الحكم في القضيه رقم 867 لعام 1440 ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ (...) هويه وطنيه (...)
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد:
فانه في يوم الاحد 1440/07/17 ه وبمقر محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه (جده) عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي:
القاضي حسن بن علي الثبيتي رييسا
القاضي ابراهيم بن صالح السحيباني عضوا
القاضي سعدي بن محسن الزهراني عضوا
 وبحضور حسام بن مصطفي بن عبدالله سقا امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1440/06/15 ه, وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم.
(الوقايع)
بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب المدعي الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (145.000) ريال، يمثل المبالغ التي دفعها عن المدعي عليه نيابه عنه في الشراكه محل الدعوي، ويطلب الزام المدعي عليه بتسليمه نصيبه من ارباح الشركه، والزامه بدفع الغرامات امام الجهات الحكوميه.
(الاسباب)
وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه.
(لذلك)
 حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم 8261 لعام 1437ه القاضي: بالزام (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع ل (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (107.515) ريال ورفض ماعدا ذلك من طلبات. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
حسام مصطفي عبدالله سقا امين السر 
 ابراهيم صالح السحيباني عضو 
 سعدي بن محسن الزهراني عضو
حسن بن علي الثبيتي رييس الدايره
ت6