moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وبعد: ففي يوم الاحد ٢٨/١/١٤٤٣ ه وبمقر المحكمه العليا انعقدت الدايره الخامسه المشكله من: (...) رييسا (...) عضوا (...) عضوا وذلك للنظر في طلب النقض المقدم للمحكمه من/ (...) علي حكم الدايره الاستينافيه الخامسه بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر في القضيه رقم (٣٤٤) وتاريخ ٢/٣/١٤٤٢ه المقامه ضده من/ (...)، والمحال لهذه الدايره بتاريخ ٢٦/٦/١٤٤٢ه. بعد الاطلاع علي الاوراق ودراستها وبعد المداوله : وحيث ان وقايع هذه القضيه سبق بيانها في الحكم المعترض عليه وتحيل اليه الدايره منعا للتكرار والتي تتحصل في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي بلايحه دعوي يطلب فيها الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ ٢/١٢/١٤٤١ه في النزاع الواقع بين موكله/ (...) والمدعي عليه/ (...) القاضي بما ياتي: اولا: رفض طلبات المدعي كلها. ثانيا: رفض طلب المدعي عليه تحميل المدعي تكاليف التحكيم والمحاماه، وبالاعتراض الي الاستيناف اصدرت فيها حكمها رقم (٣٤٤) وتاريخ ٢/٣/١٤٤٢ه محل الاعتراض القاضي بما يلي:اولا: قبول الدعوي شكلا. ثانيا: بطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ ٢/١٢/١٤٤١ه، ثم تقدم وكيل المعترض الي المحكمه العليا باعتراضه المقيد برقم (٤٢٩٧٠١٥٥٧) وتاريخ ١١/٤/١٤٤٢ه والذي تضمن: "اتقدم بهذه المذكره للطعن في حكم دايره الاستيناف بناء علي الماده رقم (٥١) من نظام التحكيم والماده رقم (١٧) من اللايحه التنفيذيه لنظام التحكيم؛ حيث ان الحكم قد اخطا في تكييف الواقعه وفي وصفها". فقد اعتمدت دايره الاستيناف لبطلان حكم التحكيم؛ ما نصت عليه الفقره الاولي من الماده الخمسين من نظام التحكيم من انه لا تقبل دعوي بطلان حكم التحكيم الا في الاحوال الاتيه ١- اذا لم يوجد اتفاق تحكيم او كان هذا الاتفاق باطلا، او قابلا للابطال، او سقط بانتهاء مدته.... وتعليل ابطال صحه نظر هييه التحكيم للدعوي وابطال حكمها بقول الدايره"... عملا بما نصت عليه الفقره الاولي من الماده الخمسين... تعليل غير متوجه وذلك لان الدايره التجاريه السادسه بالمحكمه التجاريه بالرياض قد نظرت اولا في الدعوي رقم ١/١٠٩٨١/ق ١٤٤٠ه والمقامه من المدعي ضد المدعي عليه ثم حكمت بعدم جواز نظر الدعوي لوجود مشارطه التحكيم، كما ان الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف بالمحكمه التجاريه بالرياض في القضيه رقم (١٠٩) والمقامه من المدعي ضد المدعي عليه قد تضمن حكمها الاتفاق علي تعيين المحكمين والمحكم المرجح والزمت الطرفين بذلك، ثم احيلت القضيه الي المحكمين، وحينيذ فهييه التحكيم انما نظرت في الدعوي بحكم المحكمه التجاريه بعدم جواز نظر الدعوي لوجود مشارطه التحكيم، وكذلك بعد تعيين المحكمين والزام الطرفين بذلك واحاله القضيه لهم من قبل دايره الاستيناف بالمحكمه التجاريه كما ان وكيل المدعي الذي تقدم ببطلان حكم التحكيم لم يذكر في لايحته ولا مبررات مطالبته ما ورد من مبررات في الفقره الاولي من الماده الخمسين فلم يدع عدم وجود اتفاق تحكيم ولم يدع ان الاتفاق باطل ولم يذكر انه قابل للابطال ولم يدع انه سقط بانتهاء مدته ونظر دايره الاستيناف مرتبط في الاصل بمطالبات ومبررات المتقدم بطلب البطلان، وحينيذ فلا مستمسك بالفقره الاولي من الماده الخمسين لابطال نظر هييه التحكيم ولا حكمها، كما ان الفقره الاولي من الماده الخمسين التي استندت عليها الدايره متعلقه بقضايا طلب بطلان حكم التحكيم وليست متعلقه بعدم الاختصاص ابتداء ؛ اذ جاء في اول الماده المذكوره عباره (لا تقبل دعوي بطلان حكم التحكيم الا في الاحوال الاتيه) فالحديث في هذه الفقره عن قبول دعوي بطلان التحكيم بينما حملتها دايره الاستيناف علي عدم جواز نظر هييه التحكيم في الدعوي اصلا، كما انه ورد في تسبيب دايره الاستيناف لبطلان حكم التحكيم ما نصه (خالف حكم التحكيم ما اتفق عليه طرفا التحكيم من قصر النظر علي فض الشراكه وذلك استنادا علي الفقره الثانيه من الماده الخمسين وقد نصت بان تقضي المحكمه المختصه التي تنظر دعوي البطلان من تلقاء نفسها ببطلان حكم التحكيم اذا تضمن ما يخالف احكام الشريعه الاسلاميه والنظام العام في المملكه، او ما اتفق عليه طرفا التحكيم... وهذا تعليل غير متوجه للمبررات التاليه: ان الشراكه التي يدعيها المدعي غير واضحه المعالم ولا محدده النسب في المستند الذي يعتمد عليه المدعي وهو ورقه التحكيم، و حال ارادت هييه التحكيم تنفيذ فض الشراكه فلا بد من معرفه حدود الشراكه ونسب كل شريك والتحقق من ذلك لتتمكن من فض الشراكه المدعاه، ولا يمكن تصور فض الشراكه بدون ذلك، ولذا فان هييه التحكيم بعد ان انهت تبادل المذكرات قامت بتوجيه اسيله لكل من الطرفين لمحاوله استيضاح حدود الشراكه وذلك بتاريخ ٢٥/٦/١٤٤١ه واجاب عنها كل طرف، ثم بعد ان صدر حكم المحكمين قدم وكيل المدعي اسباب طلب البطلان ما نصه : " ان هييه التحكيم تجاوزت صلاحياتها في النظر لموضوع اثبات الشراكه بين الخصوم من عدمه... وعدم اعتراض المدعي علي اسيله الهييه، واجابته عليها،وعدم دفعه بعدم الشمول، منذ ان وجهت له الهييه تلك الاسيله بتاريخ ٢٥/٦/١٤٤١ه الي نهايه التحكيم وصدور حكم التحكيم بتاريخ ٢/١٢/١٤٤١ه، وخلال تلك المده الطويله مما يفوت حقه بهذا الاعتراض بل حتي ولو افترضنا بوقوع مخالفه لحكم من احكام نظام التحكيم مما يجوز الاتفاق علي مخالفته، او الشرط اتفاق التحكيم، كما نصت عليه الماده السابعه من نظام التحكيم ونصها: اذا استمر احد طرفي التحكيم اجراءات التحكيم مع علمه بوقوع مخالفه الحكم من احكام هذا النظام مما يجوز الاتفاق علي مخالفته، او لشرط في اتفاق التحكيم، ولم يقدم اعتراضا علي هذه المخالفه في الميعاد المتفق عليه او خلال ثلاثين يوما من علمه بوقوع المخالفه عند عدم الاتفاق، عد ذلك تنازلا منه عن حقه في الاعتراض ".كما جاء التعبير في منطوق تسبيب الحكم بقولهم : " خالف حكم التحكيم ما اتفق عليه طرفا التحكيم من قصر النظر فض الشراكه، وفي الواقع فان حكم التحكيم لم يخالف ما اتفق عليه طرفا التحكيم، وانما بحثه وزاد عليه، بمعني انه مارس صلاحياته ولكنه زاد عليها، فنظرت هييه التحكيم موضوع محاوله تحديد ملامح ونسب الشراكه ؛ لعدم النص عليها في اتفاق التحكيم، وذلك تمهيدا لفض الشراكه فتبين لهم حكمهم الذي اصدروه بالاجماع بناء عليه، وهذا من واجباتها بناء علي اتفاق التحكيم، وهناك فرق بين تجاوز الصلاحيات وبين المخالفه وحينيذ فينبغي اعمال ما جاء في الفقره (١/و) من الماده الخمسين من نظام التحكيم ونصها: انه اذا فصل حكم التحكيم في مسايل لا يشملها اتفاق التحكيم. ومع ذلك اذا امكن فصل اجزاء الحكم الخاصه بالمسايل الخاضعه للتحكيم عن اجزايه الخاصه بالمسايل غير الخاضعه له، فلا يقع البطلان الا علي الاجزاء غير الخاضعه للتحكيم وحدها " وحكم التحكيم الذي تم ابطاله يشمل سبعه احكام، خمسه منها يشمله نص الماده الخمسين فقره (١/و)، واثنان لا يشملها اتفاق التحكيم، وطلبات المدعي هي: الزام المدعي عليه بنصيب المدعي من الاسواق محل الشراكه وقدرها بسته ملايين ريال، وهذا يشمله اتفاق التحكيم من حيث النصيب لا من حيث تقدير المبلغ، الزام المدعي عليه بنصيبه من ارباح الشراكه التي تلت الطرد من الشركه، وهي ارباح الاسواق لمده سنتين ونصف، وهذا مما يحتمله اتفاق التحكيم، الزام المدعي عليه بالغاء بلاغ الهروب، وتجديد الاقامه، وهذا لا يشمله اتفاق التحكيم تعويضه عن الاضرار التي تسبب بها المدعي عليه بسبب طرده من الاسواق ويسبب حرمانه من الارباح ويسبب البلاغ الكيدي، وقدرها مليون ومايتي الف ريال، وهذا لا يشمله اتفاق التحكيم، الزام المدعي عليه بكامل اتعاب هييه التحكيم وامانه السر وقدرها مايه واثنين وثمانين الف وخمسمايه ريال وهذا مما تصح المطالبه به، الزام المدعي عليه باتعاب الترافع والاستشارات القانونيه وقدرها مليون ريال وهذا مما تصح المطالبه به، وطلب المدعي عليه هو: الحكم برد الدعوي، والزام المدعي بدفع اتعاب التحكيم والمحاماه وهذا مما تصح المطالبه به، وحينيذ ينبغي اعمال الماده الخمسين فقره (١/و) وحيث ان الاعتراض قد استوفي اوضاعه الشكليه فيكون مقبول شكلا، اما عن الموضوع وحيث ان اتفاق التحكيم بين المحتكم والمحتكم ضده نص علي نطاق عمل هييه التحكيم وهي فض الشراكه في الفروع الثلاثه المذكوره فيفهم من ذلك اقرار المحتكم ضده المعترض- بالشراكه وان المطلوب من هييه التحكيم تقدير نصيب المحتكم المدعي والحكم له به ولا يفهم من اتفاق التحكيم اي مطالبه للمدعي باثبات الشراكه رسميا او تسجليه كشريك في الفروع الثلاثه وينبني علي ذلك عدم الحاجه للخوض فيمن هو المالك الاساسي للفروع اذ انه يمكن قول ذلك في حال المطالبه باثبات الشراكه، وبما ان هييه التحكيم خرجت عن موضوع اتفاق التحكيم الي بحث ثبوت الشراكه من عدمها وهو خارج عن اتفاق التحكيم، واما ما اشار اليه المعترض من ان استمرار المحتكم في اجراءات التحكيم مع علمه بوقوع مخالفه لشرط في اتفاق التحكيم علي فرض وجود المخالفه وعدم تقديمه اعتراضا علي هذه المخالفه في الميعاد المتفق عليه فان ذلك يعد نزولا منه عن حقه في الاعتراض، فان مخالفه هييه التحكيم انما ظهرت عند الفصل في المنازعه وعندما افصحت عن رايها في الموضوع والاعتراض بوجود مخالفه لاتفاق التحكيم بالفصل في مسايل لا يشملها اتفاق التحكيم هي احدي حالات دعوي البطلان والاعتراض عليها خلال المده المحدده نظاما وقد تقدم المحتكم بدعوي البطلان استنادا لهذه المخالفه، ولما كان ما اورده المعترض من انه ينبغي اعمال الفقره (١/و) من الماده (٥٠) من نظام التحكيم فان جميع فقرات حكم التحكيم في طلبات المحتكم مبنيه علي نظر هييه التحكيم لموضوع خارج عن اتفاق التحكيم وقد جاءت فقرات الحكم علي اساس مخالف لاتفاق التحكيم ممنا لا يمكن معه تطبيق ما نصت عليه الفقره (١/و) من الماده (٥٠) من نظام التحكيم. (لذلك) قررت الدايره : قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا لما هو مبين بالاسباب، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.