tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / property_disputes

حكم رقم 1842 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 56 chunks

date_gregorian=2021-10-19 date_hijri=1442-04-10 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/93 entity=document_number:0ee7d7c9-f155-43e9-a929-5a913b3ecd82 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=property_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الخامسه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 1842 لعام 1442 ه
المقامه من/ محمد احمد محمد المديهيم هويه وطنيه (...)
ضد/ شركه مشارف الدوليه المحدوده شركه شخص واحد غير ذلك (...) 
 
القاضي فيصل بن عبدﷲ المطرودي رييسا
 
(الوقايع)
تتحصل وقايع القضيه بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها انه بتاريخ 10/4/1442ه تقدم المدعي وكاله/عبدالعزيز بن عبدﷲ بن عبدالعزيز ابانمي بموجب وكاله رقم (402122450) بالوكاله عن محمد احمد محمد المديهيم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها/ شركه مشارف الدوليه المحدوده شركه شخص واحد ذكر فيها: "تعاقد موكلي في 5/7/1435 ه مع المدعي عليها لشراء (فيلا) علي الخارطه بحي النرجس - الرياض بسعر(2,539,800) ريال، علي ان يتم تسليمه الفيلا بعد (21) شهرا اي في 4/7/2016م، وسدد موكلي الثمن واستلمها ابتداييا في 19/1/2017م، وتم افراغ الصك له في 22/1/2017م اي بتاخير 6 اشهر عن المتفق عليه وبعد استلام الفيلا مبدييا وقبل ان يستغلها او يسكنها ظهرت عيوب فيها كتشققات في الجدران وهبوط الارضيات فجري اصلاحاها من قبل المدعي عليها لكنها عادت للظهور لاربع مرات متكرره واستغرق اصلاح الفيلا في المرات الاربعه (3) سنوات حيث سلمت اليه بتاريخ 4/7/2019م بينما المفترض ان يتم تسليم الفله جاهزه للسكن وخاليه من العيوب قبل 3 سنوات اضطر فيها موكلي لاستيجار سكن مماثل ب (120,000) ريال للسنه اي بما مجموعه (360,000) ريال عوضته منها المدعي عليها ب (100.000) الف ريال فقط كما انه بسبب العيوب انخفض ثمن الفيلا حيث باعها موكلي قبل شهر بعيوبها بمبلغ (2,200,000) ريال، بينما سعرها عند الشراء كان (2,539,800) ريال اي باقل من قيمته بمبلغ (339,800) ريال مع مراعاه ان العقارات قد زادت اسعارها منذ خمس سنوات، وقد اقام موكلي دعواه امام المحكمه العامه في الرياض، وتم الحكم برد الدعوي لعدم الاختصاص النوعي باعتبار ان محل المبايعه كان (فيلا علي الخارطه)، وقد اخطر موكلي المدعي عليه بتاريخ 15/3/1442ه عبر بريدهم الالكتروني بخطاب طلب تعويض، ولكن لم يتم الرد علي طلبه، واطلب الزام المدعي عليها بتعويض موكلي عن ارش نقص ثمن العقار بمبلغ قدره (500,000) ريال، والزام المدعي عليها بتعويض موكلي عن استيجار سكن بديل عن سنوات عدم الانتفاع بالعقار بمبلغ وقدره (260,000) ريال. والزام المدعي عليها بسداد اتعاب المحاماه مبلغ وقدره (150,000) ريال كونها من الجات موكلي لاقامه هذه الدعوي ". وبعد قيد الدعوي واحالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو المبين في محاضر الضبط. ففي الجلسه الاولي 21/ 4/ 1442ه المنعقده عن بعد حضر الطرفان وبسؤال المدعي عن دعواه اجاب بانها وفق ما ورد في صحيفه الدعوي المقدمه وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليها طلب مهله وافهمته الدايره بتقديم اجابته خلال (10) ايام من تاريخ 22/4/1442ه ثم يقدم وكيل المدعي رده خلال (10) ايام من تاريخ 2/5/1442ه. وبتاريخ 29/4/1442ه قدم المدعي عليه وكاله مذكره جاء فيها: "اولا: ملخص الوقايع: 1. بتاريخ: 5/7/1435ه الموافق 4/5/2014م ابرمت موكلتي المدعي عليها مع المدعي عقد بيع وحده سكنيه "فيلا" (المرفق رقم "1": عقد بيع وحده سكنيه)، 2. بتاريخ: 21/4/1438ه الموافق 19/1/2017م استلم المدعي الفيلا محل الدعوي وهي خاليه من ايه عيوب او اضرار، وذلك بموجب محضر استلام خطي موقع من المدعي (المرفق رقم "2": محضر استلام وحده سكنيه)، 3. بتاريخ: 23/10/1438ه الموافق 17/07/2017م ظهرت بعض التشققات والهبوط في الارضيه في احد المواقع في الفيلا مما استدعي اجراء اعمال الصيانه، 4. بتاريخ: 21/5/1439ه الموافق 7/2/2018م تم اجراء اعمال الصيانه للمره الثانيه، ثم تكررت ذات الاضرار فتم بتاريخ: 6/9/1439ه الموافق 21/5/2018م اجراء اعمال الصيانه للمره الثالثه، 5. بعد انهاء كافه اعمال الصيانه السابقه، وتقديرا من موكلتي لصبر المدعي خلال اعمال الصيانه المذكوره فقد قامت بتعويض المدعي بمبلغ (100,000) مايه الف ريال، وقد وقع الطرفان بتاريخ: 16/12/1439ه الموافق 27/8/2018م مخالصه بهذا الخصوص، تضمنت اقرار المدعي بجاهزيه الفيلا للسكن وخلوها من العيوب، وعلي اثر ذلك استلم المدعي الفيلا (المرفق رقم"3": اتفاقيه التعويض والمخالصه)، 6. بتاريخ: 29/5/1440ه الموافق 4/2/2019م تكرر ظهور ذات الاضرار، وحيث ان اعمال الفحص الهندسي للفيلا اظهرت سلامتها من ايه عيوب، فقد تقرر توسيع نطاق الفحص ليشمل الفلل المجاوره، وبناء عليه قامت موكلتي بتكليف مكتب هندسي متخصص بدراسه التربه وهي (الشركه العربيه للمختبرات والتربه) لدراسه الموقع وتحديد اساس التشققات والهبوط في الارضيه، وقام المكتب الهندسي باجراء دراسه شامله، وتبين له في ختامها ان الاضرار التي تمت معالجتها سابقا كانت ناتجه عن تسرب المياه من احدي الفلل المجاوره، وهو ما ادي الي تكرار ظهور ذات الاضرار عده مرات بالنظر الي ان اصل المشكله ناشي عن مصدر خارجي وهو تسرب مياه من الفيلا المجاوره، ونرفق التقرير الصادر عن الخبير الهندسي المذكور (المرفق رقم "4": التقرير الهندسي) والذي تضمن في الصفحه رقم (13) منه ما يلي (تم تمييز الفقره المقصوده بتظليل اصفر لسهوله الوصول اليها) بناء علي نتايج الاختبارات والفحص البصري وتقرير التربه السابق ومعاينه موقع البناء الجديد امام الفيلا تبين عدم وجود المياه الجوفيه في المنطقه في وقت الدراسه وبالتالي فان تجمعات المياه اسفل الاساسات وارتفاع محتوي الرطوبه لمواد الدفن يعتبر السبب الرييسي للهبوط الحادث هو نتيجه لماسوره مياه مكسوره من فيلا رقم (493) والمجاوره للموقع مباشره والتي تم اكتشافها بمعرفه العميل وكتجمعات لمياه سطحيه 7. وبناء علي تقرير الخبير الهندسي قامت موكلتي باصلاح العطل في الفيلا المجاوره والتي تبين انها المتسببه بالاضرار اللاحقه بالفيلا محل الدعوي، مع ازاله اثار الاضرار في فيلا المدعي، ونرفق شهاده الضمان الصادره عن المقاول المذكور والتي تثبت تنفيذ كافه اعمال الصيانه، وخلو الفيلا-حاليا-من ايه عيوب، وضمان المقاول للاعمال المنفذه من قبله (المرفق رقم "5": ضمان المقاول)، 8. بتاريخ: 8/10/1440ه الموافق 12/6/2019م، واثناء تنفيذ موكلتي اعمال الصيانه طلب المدعي فسخ العقد وذلك بموجب خطاب صادر من المدعي وموجه الي موكلتي، وبتاريخ: 16/10/1440ه الموافق 19/6/2019م ردت موكلتي بالتوضيح بانه لا يوجد مبرر نظامي او تعاقدي لطلب الفسخ، وان موكلتي تقوم باصلاح الاعطال وسيتم تسليم الفيلا الي المدعي بتاريخ 8/7/2019م (المرفق رقم "6": الخطابات المتبادله بين المدعي وموكلتي)، 9. بتاريخ 4/11/1440ه الموافق 7/7/2019م قامت موكلتي بتسليم الفيلا الي المدعي وهي جاهزه للسكن وخاليه من ايه عيوب، وقد وقع المدعي علي اقرار بذلك، بما يدل علي رضاه عن الفيلا وتراجعه عن طلب فسخ البيع (المرفق رقم "7": محضر اقفال اعمال الصيانه واستلام الفيلا بتوقيع المدعي)، 10. بتاريخ 12/1/1441ه تقدم المدعي بدعوي ضد موكلتي يطالب بموجبها بفسخ العقد، وقيدت الدعوي برقم (411026157) وتاريخ 12/1/1441ه لدي الدايره الحقوقيه الرابعه عشر بالمحكمه العامه بالرياض، واثناء نظر الدعوي المذكوره باع المدعي العقار محل الدعوي، وتنازل عن دعواه، وعليه صدر فقد انتهت الدعوي باثبات تنازله بموجب الصك رقم (411154143) وتاريخ 4/4/1441ه (المرفق رقم "8": صك الحكم) ثانيا: الرد علي دعوي المدعي: يطلب المدعي بموجب دعواه هذه بالزام موكلتي بالتعويض عن ارش نقص ثمن العقار، والواقع ان مطالبه المدعي لا تقوم علي اي اساس شرعي او تعاقدي او نظامي يجيز للمدعي المطالبه بفسخ البيع، ولم يقدم ايه اسانيد تدعم مطالبته، والواقع ان دعواه تستوجب الرد للاسباب التاليه: السبب الاول: البيع للعقار محل الدعوي بثمن يزيد عن سعر الشراء، يستدل المدعي علي الضرر المزعوم الذي لحق به بالنقص الواقع في ثمن البيع، اذ يزعم المدعي انه باع العقار محل الدعوي بسعر مقداره (2,200,000) ريال، وهذا زعم باطل، اذ الصحيح ان المدعي قد باع العقار المذكور بثمن مقداره (2,694,941) ريال كما هو واضح في صك العقار محل الدعوي رقم (310803002907) وتاريخ 1/4/1441ه (المرفق رقم "9") صك العقار محل الدعوي، في حين انه اشتراه من موكلتي بسعر (2,539,800) ريال، وبذلك يتضح ان الضرر الذي يدعيه المدعي بالفارق بين ثمن الشراء وثمن البيع غير متحقق، فهو قد باعه باكثر من الثمن الذي اشتراه به، والسبب الثاني: سقوط خيار العيب بزوال العيب، وحتي لو تجاوزنا السعر الحقيقي الذي بيع به العقار، وافترضنا ان المدعي قد باع العقار بثمن اقل من ثمن الشراء، فان الارش للعيب مشروط عند الفقهاء بثبوت العيب المعتبر، فاذا زال العيب (نتيجه اصلاح المبيع) سقط الارش، ومن الثابت ان موكلتي قامت باجراء كافه اعمال الاصلاح وباقرار المدعي نفسه، مما يقتضي رد الدعوي لانتفاء موجبها، وبيان ذلك علي النحو التالي: يزعم المدعي ان الفيلا محل الدعوي معيبه بعيب بما يجيز له طلب الارش بموجب خيار العيب، والواقع ان الفيلا حاليا خاليه من اي عيب بعد ان قامت موكلتي باصلاح الفيلا وازاله كافه الاضرار التي لحقت بها من جراء تسرب المياه من الفيلا المجاوره، ونقدم اثباتا علي ذلك ما يلي: 1- محضر اقفال طلب الاصلاح المؤرخ في تاريخ 4/11/1440ه الموافق 7/7/2019م والذي تم بموجبه تسليم الفيلا للمدعي قبل اقامته دعواه هذه، اذ وقع المدعي علي المحضر المذكور ودون اي تحفظ او اعتراض، بما يعني اقراره باصلاح الفيلا وازاله كافه الاضرار وخلو الفيلا بتاريخ المحضر من العيوب (مرفق سابق رقم "7") 2- شهاده الضمان الصادره عن المقاول الذي نفذ اعمال الصيانه والذي يؤكد خلو الفيلا حاليا من اي عيب او ضرر (مرفق سابق رقم "5")، 3 -وقد اقر المدعي في لايحه دعواه بقيام موكلتي باجراء كافه اصلاحات فور علم موكلتي بها، وذلك بقوله: (تم اجراء الاصلاحات اللازمه. جري اصلاح العيوب للمره الثانيه)، وبذلك يتضح ان الفيلا– حاليا - تخلو من اي عيب بعد ان تم اصلاح كافه الاضرار التي لحقت بالفيلا من جراء تسرب المياه من الفيلا المجاوره لها، وقد عجز المدعي عن تقديم ايه بينه تثبت وجود عيب حالي في الفيلا، فاذا انتفي العيب سقط خيار العيب وامتنع طلب الارض وفق ما قرره الفقهاء، ونسوق فيما يلي اقوال اهل العلم في ذلك: كشاف القناع عن متن الاقناع (3/215("(او زال العيب) من المبيع (لم يملك) المشتري (الرد في قياس قوله) اي الامام : (اذا اشتري امه متزوجه فطلقها الزوج اي باينا) ذكره في الفصول قال في الانصاف ولعله مراد النص والمذهب (لم يملك) المشتري (الرد) لزوال الضرر"، كشاف القناع عن متن الاقناع (3/2789 ((او قال البايع انا احوله وامكن ذلك) اي تحويله (في زمن يسير لا يضر بمنافع الارض فلا خيار للمشتري) لانه ازال العيب بالنقل علي وجه لا يضر بمنافع الارض شرح منتهي الارادات (2/679) "[فصل ولا يثبت خيار في عيب زال بعد عقد] لزوال سببه" الكافي في فقه الامام احمد (2/51) "ومن اشتري معيبا فزال عيبه قبل رده، مثل ان يشتري امه متزوجه فطلقها الزوج، فلا خيار له، نص عليه احمد، لان الضرر زال" وهذا ما استقرت عليه الاحكام القضاييه، واكدته المبادي الصادره من الهييه القضاييه العليا والهييه الدايمه والعامه بمجلس القضاء الاعلي والمحكمه العليا، ومن ذلك المبدا رقم (80) والذي قرر ان الخيار في البيع مشروط بثبوت العيب، وذلك بالنص التالي "اذا ثبت العيب في البيع ترتب علي ثبوته اثاره، ما لم يصرفها صارف معتبر يبين وجهه صرفه للاثار الناتجه عنه" السبب الثالث: العيب اليسير يسقط الخيار، وحتي لو افترضنا وجود عيب حالي في الفيلا محل العقد (وهذا ما ننكره ولا نسلم به لانتفاء البينه عليه) فان العيب الذي يزعمه المدعي وباقراره في لايحه دعواه المقيده برقم (411026157) وتاريخ 12/1/1441ه لدي الدايره الحقوقيه الرابعه عشر بالمحكمه العامه بالرياض هو العيب الجمالي بقوله (اصبحت معيبه عيانا بيانا لكل من دخلها بسبب كثره الاصلاحات) (المرفق رقم "10": لايحه دعوي المدعي)، ومع تاكيدنا علي عدم صحه ما يزعمه المدعي، اذ ان ما يدعيه المدعي من وجود (عيوب جماليه) هي مزاعم مرسله بلا دليل او بينه وينفيها اقرار المدعي نفسه في محضر اقفال طلب الاصلاح المؤرخ في تاريخ 4/11/1440ه الموافق 7/7/2019م والذي تم بموجبه استلام الفيلا قبل اقامته لدعواه هذه (مرفق سابق رقم "6)، فعلي فرض صحه مزاعم المدعي تلك فان الاضرار المدعاه – وباقرار المدعي – هي مجرد عيوب جماليه لا تؤثر علي الانتفاع بالفيلا، وقد قرر اهل العلم ان العيوب اليسيره تسقط خيار العيب ولا تجيز للمشتري طلب الارش، ومن ذلك: شرح منتهي الارادات (2/679) "(او زاد) العيب كان كان به برص قليل فانبسط في جلده؛ لان رضاه به رضا بما يحدث منه (او ظنه) اي العيب (يسيرا فبان كثيرا) كظنه البرص في قليل من جسدها فبان في كثير منه فيسقط خياره؛ لانه من جنس ما رضي به" كشاف القناع عن متن الاقناع (3/219)"(ولا فسخ بعيب يسير كصداع وحمي يسيره و) سقط (ايات يسيره في مصحف للعاده كغبن يسير وكيسير التراب والعقد في البر قال ابن الزاغوني لا ينقص شيء من اجره الناسخ بعيب يسير)". وفي جلسه16/ 5/ 1442ه المنعقده عن بعد حضر الطرفان وكاله وطلب وكيل المدعي مهله لارفاق رده وافهمته بتقديم رده خلال عشره ايام من تاريخ 19/5/1442ه ثم يقدم وكيل المدعي عليها رده خلال عشره ايام من تاريخ 29/5/1442ه. وبتاريخ 21 / 5 / 1442 ه قدم المدعي وكاله مذكره جاء فيها :" اولا : اقر وكيل المدعي عليها ان موكلته لم تسلم العقار لموكلي في الوقت المحدد بموجب العقد، حيث ان الموعد المحدد في "عقد البيع" لتسليم العقار جاهزا للسكن كان بتاريخ 29/ 9/ 1437ه الموافق 4/ 7/ 2016م، بينما اقر وكيل المدعي عليها بانه لم يتم التسليم الا بعد اجراء اصلاح العيوب التي ظهرت للمره الرابعه بتاريخ في 7/ 7/ 2019م، اي بتاخير قدره اكثر من (3) سنوات عن الميعاد المحدد للتسليم،كما اقر بظهور العيوب الانشاييه في العقار لاربع مرات متكرره، حيث كان تجري الاصلاحات لعده اشهر في كل مره تظهر بها العيوب الانشاييه، ثم تعود العيوب للظهور مره اخري، ثانيا : فيما يخص ما ذكرته المدعي عليها بخصوص بيع العقار بسعر اعلي من ثمن الشراء، فذلك غير صحيح، والصحيح ما ذكرناه بان موكلي باع الفيلا بمبلغ (2,200,000) مليونين وميتي الف ريال (مرفق 1 سند الايداع)، وما ورد في مستند المدعيه فسببه ان مشتري العقار قد اشتراه بموجب قرض من "المؤسسه العامه للتقاعد" علي ان يسدد القرض بموجب اقساط شهريه، وهذا هو سبب ارتفاع المبلغ علي المشتري، فمن الطبيعي ان يزيد السعر في عمليات الشراء بالاقساط، والصك المرفق من قبل المدعي عليها يؤكد ذلك (مرفق 2 الصك)،اما موكلي فلم يستلم ثمنا للعقار الا مبلغ (2,200,000) ريال بينما سعر الشراء من المدعي عليها بتاريخ 5/ 7/ 1435ه الموافق 4/ 5/ 2014م اي قبل سبع سنوات، كان بمبلغ قدره (2,539,800) ريال، اي باقل من ثمنه عند الشراء ب (339,800) ريال، بينما المفترض ان يرتفع سعر العقار منذ خمس سنوات حتي الان كما هو الحال في سوق العقارات، ثالثا : اقام موكلي دعوي (فسخ عقد البيع) امام المحكمه العامه، واثناء جلساتها اضطر موكلي الي بيع العقار، وقد تقدم لناظر الموضوع بطلب عارض لتعديل طلبه في الدعوي من فسخ (عقد بيع) الي (تعويض ارش نقص ثمن العقار)، الا ان فضيله ناظر الدعوي رفض ذلك، وطلب من موكلي التنازل عن الدعوي دون التاثير علي حقه في اقامه دعوي مستقله بطلب التعويض، وذكر ذلك نصا في منطوق الحكم [فان موكلي يتنازل عن الدعوي بشان فسخ البيع ورد الثمن، وهذا التنازل لا يطال التعويض المتحقق فيما بين الابتياع والبيع، ولموكلي المطالبه به بدعوي مستقله] (مرفق 3) رابعا: ما دفع به وكيل المدعي عليها من (سقوط خيار الفسخ بزوال العيب)، هو دفع في غير محله، لان العيوب الانشاييه استمرت في الظهور في كل مره تم فيها الاصلاح، و استمرت هكذا منذ تاريخ شراء موكلي للعقار وحتي تاريخ البيع، فعلي مدي السنوات الماضيه كانت العيوب تظهر بشكل تدريجي، لان العيب الانشايي الواقع علي الفيلا محل هذه الدعوي لا يظهر في ساعه ويوم، وانما يحتاج الي وقت تتغير فيه التشكيلات الردميه اسفل الفيلا مما يؤدي الي ظهور العيوب المتمثله في هبوط البلاط وتشقق الجدران، وما الاصلاحات التي تقوم بها المدعي عليها الا حلول وقتيه وجزييه وليست جذريه، والسبب في ذلك عدم البناء علي قاعده ردميه سليمه وعدم تاسيس عوازل ماييه بين الفلل منذ بدايه انشاء المشروع، وتكرار العيوب اربع مرات اقوي دليل علي ذلك، فلو ان المشكله طاريه لما عادت نفس العيوب للظهور اربع مرات علي مدي عده سنوات، وبالتالي فانه لا مجال للدفع بزوال العيب، لانه موجود في اساس الانشاء والذي يستحيل معه تلافي العيوب، خامسا : تناقض المدعي عليها نفسها حين تصف العيوب الواقعه علي العقار بالعيب اليسير والجمالي، بل هو عيب انشايي واضح، وثابت بقول المدعي عليها والتقرير الهندسي الذي قدمته، حيث اوضح بان اصل العيب هو في الانشاء علي ارض غير مطابقه للمواصفات الهندسيه كما اوضح ذلك فحص طبقات التربه (تبين ان نتايج فحص معامل الدمك لطبقات التربه لا تستوفي المتطلبات للمواصفات 95% وتبين ان محتوي الرطوبه مرتفع نسبيا كما تبين وجود تجمعات مياه اثناء تنفيذ الحفر الاستكشافيه والتي تسببت في تغير خصايص التربه وتقليل درجه الدمك مقارنه مع النتايج اثناء انشاء المبني) ينظر البند 7 من التقرير، كما اوضح التقرير ان الانشاء يحتاج الي معالجه ويوجد فراغات اسفل الميدات وقد اوصي التقرير بتنفيذ تدعيم باستخدام اوتاد، مما يؤكد علي ان العيب لا يزال قايما ولم تعمل المدعي عليها بهذه التوصيه الجوهريه (مرفق 4)، مما يجعل العقار معيبا عيبا جسيما وينخفض بذلك سعره في السوق العقاريه عن العقارات المماثله الخاليه من العيوب، اما الدفع برضي موكلي بالعيب وامساكه المبيع، فتلك دفوع مردوده علي المدعي عليها ووكيلها، وفيه من التناقض ما فيه، فقد اقرت المدعي عليه علي لسان وكيلها بصحه ما ذكرنا حول حدوث العيوب 4 مرات علي مدار عده سنوات واكدت ان الفيلا كانت تحت يدها خلال فترات الاصلاح المتكرره والمستمره، وبالتالي فلا مجال للدفع بامساك موكلي للعقار والرضي بعيبه، فكيف يستوي القول بقبول العيب وموكلي كان يرسل في بادي الامر طلبات الاصلاح ظنا منه ان العيوب يمكن اصلاحها وليست بالجسامه التي يتوقعها، ثم بعد ان ياس من اصلاح العيوب ارسل خطابا بطلب الفسخ بتاريخ 8/ 10/ 1440ه ثم اقام دعواه بتاريخ 12/ 1/ 1441ه امام المحكمه العامه بطلب الفسخ، ثم اقام دعوي اخري امام المحكمه العامه لطلب التعويض، ثم اقام دعواه هذه امام محكمتكم الموقره، حينما ردت دعوي التعويض امام المحكمه العامه بسبب عدم الاختصاص، وعليه فلا موكلي قد امسك العقار ولا قبل بالعيب مما يسقط معه دفع وكيل المدعي عليها، سادسا : نتمسك بطلب موكلنا بالتعويض عن اجره سكن بديل مماثل للسنوات التي لم يستطع فيها سكن الفيلا والانتفاع بها لمده 3 سنوات من التاريخ المفترض لتسليم العقار جاهزا للسكن، وحتي تاريخ البيع، بمبلغ قدره (360,000) ثلاث مايه وستون الف ريال، ورد المدعي عليها بوجود مخالصه في تاريخ 16/ 12/ 1439ه لا يحميها من استحقاق التعويض عليها، اولا لان المخالصه كانت بعد انهاء الاصلاحات للمره الثالثه، وقبل ظهور العيوب للمره الرابعه، ولانها كانت قبل عام ونصف من تاريخ بيع موكلنا للعقار، وبالتالي فتلك المخالصه لا تشمل ما بعدها من فترات وثانيا لانها مخالصه تنطوي علي الغبن في حق موكلي، حيث ان قيمه ايجار سكن مماثل للفيلا التي ابتاعها من المدعي عليها هي 120 الف ريال سنويا، وليس 100 الف ريال عن اجره سنتين وثلاثه اشهر عليه، ولكل ما تقدم ذكره وحيث ان العيب ثابت في العقار باقرار المدعي عليها مما يجعل معه ثمنه اقل من سعره كما لو كان سليما من العيوب، وحيث ان موكلي استاجر سكن بديل طوال فتره عدم الانتفاع بالعقار لمده ثلاث سنوات ولم تعوضه المدعي عليها عن ذلك الا بمبلغ 100,000 ريال قبل عام ونص من تاريخ بيع العقار، وحيث ان الثابت ان موكلي باع العقار محل الدعوي علي الغير باقل من ثمنه لوجود العيب، فاننا نطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي : الزام المدعي عليها بتعويض موكلنا عن ارش نقص ثمن العقار مبلغ وقدره (500,000) خمسمايه الف ريال، الزام المدعي عليها بتعويض موكلنا عن استيجار سكن بديل عن سنوات عدم الانتفاع بالعقار بمبلغ وقدره (360,000) ريال مخصوما منها المبلغ الذي سددته سابقا وقدره (100,000)ريال ليتبقي (260,000) ريال، سداد مبلغ وقدره (150,000) مايه وخمسون الف ريال تعويضا عن اتعاب التقاضي والمحاماه كون المدعي عليها من الجا موكلي لاقامه هذه الدعوي."، وبتاريخ 6 / 6 / 1442 ه قدم المدعي عليه وكاله مذكره جاء فيها : "اشاره الي المذكره الجوابيه المقدمه عبر خدمه التقاضي الالكتروني (تبادل المذكرات) بتاريخ 27/ 5/ 1442 ه، فنجيب عن هذه المذكره كما يلي: نستغرب من المدعي تقويلنا ما لم نقله، ونسبه اقرارات الينا لم تصدر عنا، فالثابت من الوقايع كما عرضناها في مذكرتنا السابقه ان موكلتي قامت بتسليم الفيلا الي المدعي بتاريخ 7/ 7/ 2019م بعد اصلاح العيوب واكمال اعمال الصيانه، وقد وقع المدعي علي اقرار بذلك، بما يدل علي رضاه عن الفيلا وتراجعه عن طلب فسخ البيع (المرفق رقم "1" محضر اقفال اعمال الصيانه واستلام الفيلا بتوقيع المدعي)، ولم يرد علي لساننا اي اقرار بوجود عيوب انشاييه بعد التاريخ المذكور كما يزعم المدعي في جوابه، واما بخصوص ما ذكره المدعي من ان العقار باعه موكله بسعر اقل من السعر الذي اشتراه به بمبلغ (339,800) ثلاثمايه وتسعه وثلاثون الف وثمانمايه ريالا فاننا لا نسلم بذلك، وحتي لو تجاوزنا السعر الحقيقي الذي بيع به العقار والمذكور في صك العقار، وافترضنا ان المدعي قد باع العقار بثمن اقل من ثمن الشراء، فان الارش للعيب مشروط عند الفقهاء بثبوت العيب المعتبر، فاذا زال العيب (نتيجه اصلاح المبيع) سقط الارش، ومن الثابت ان موكلتي قامت باجراء كافه اعمال الاصلاح وباقرار المدعي نفسه، مما يقتضي رد الدعوي لانتفاء موجبها كما وضحناه في مذكرتنا السابقه، و ايضا علي فرض التسليم بصحه البيع بسعر اقل من سعر الشراء كما ذكر المدعي (وهو ما ننكره ولا نسلم به) فان مبلغ البيع (2,539,800) مليونان وخمسمايه وتسعه وثلاثون الفا وثمانمايه ريالا، في حين ان الثمن الذي تم البيع بموجبه حسب ما ذكر المدعي (وهو ما ننكره ولا نسلم به) هو (2,200,000) مليون ومايتين الف ريالا، اي ان الفارق بين البيع والشراء هو نسبه لا تتعدي 20 % (اقل من الثلث)، وبالتالي فهو من الغبن اليسير الذي لا يضر والذي يتغابن به الناس عاده لا سيما في العقارات التي يتفاوت سعرها بنحو هذه النسبه، فلا يثبت بذلك خيار الغبن، وقد استقر القضاء علي ان الغبن اليسير والذي يتغابن الناس فيه عاده هو اقل من الثلث، ومن ذلك الحكم الصادر في القضيه رقم (32259087) وتاريخ 1432ه والمصدق من محكمه الاستيناف، والذي نص علي ما يلي: "ان ما صح من غبن هو ما يتغابن الناس فيه عاده، وهو اقل من الثلث" كما ان بيع المدعي للعقار دليل علي رضاه به ولا يجوز له المطالبه بارش النقص وهذا هو الراجح من اقوال اهل العلم حيث جاء في المغني 243/ 6 ((اذا باع المعيب ثم اراد اخذ ارشه فظاهر كلام الخرقي انه لا ارش له سواء باعه عالما بعيبه او غير عالم، وهذا مذهب ابي حنيفه والشافعي لان امتناع الرد كان بفعله فاشبه ما لو اتلف المبيع ولانه قد استدرك ظلامته ببيعه فلم يكن له ارش كما لو زال العيب، وقال القاضي: ان باعه بعد علمه بالعيب فلا ارش له لرضاه به معيبا..)) وهناك سابقه قضاييه حكم فيها برد دعوي المدعي (المرفق رقم"2" الصك رقم (34257807) وتاريخ 3/ 7/ 1434 ه والمصدق من محكمه الاستيناف برقم (34288442) وتاريخ 6/ 8/ 1434ه، واما بخصوص الدعوي التي تقدم المدعي بها ضد موكلتي يطالب بموجبها بفسخ العقد، وقيدت الدعوي برقم (411026157) وتاريخ 12/ 1/ 1441ه لدي الدايره الحقوقيه الرابعه عشر بالمحكمه العامه بالرياض، واثناء نظر الدعوي المذكوره باع المدعي العقار محل الدعوي، وتنازل عن دعواه، وعليه فقد انتهت الدعوي باثبات تنازله بموجب الصك رقم(411154143) وتاريخ 4/ 4/ 1441ه، وحيث ان المدعي استدل بما ذكره هو في الجلسه، وليس في منطوق الحكم وانما اقتصر منطوق الحكم بما نصه (لذا فقد ثبت لدي تنازل المدعي عن دعواه، وامرت باصدار صك بذلك)، و عليه فانه من البداهه انه لا يجوز ان يتمسك الخصم بدليل صادر منه او ان يصطنع دليل بنفسه لنفسه، واما ما يتعلق بالعيوب، وانها موجوده في اساس الانشاء، وانها عيوب انشاييه وليست عيوب يسيره، واستدلال وكيل المدعي بالتقرير الهندسي المقدم من قبلنا، فقد فات وكيل المدعي ان موكلتي قامت– بعد تاريخ التقرير المذكور– باجراء الاصلاحات، ومن ثم ازاله كافه العيوب وتسليم الفيلا الي المدعي خاليه من اي عيب بتاريخ 7/ 7/ 2019م، وعليه فان ادعاء المدعي باستمرار العيوب بعد هذا التاريخ هو كلام مرسل بدون دليل، يناقضه توقيعه علي محضر استلام الفيلا، كما ان بيع المدعي للعقار دليل علي رضاه به ولا يجوز له المطالبه بارش النقص وهذا هو الراجح من اقوال اهل العلم حيث جاء في المغني 243/ 6 (اذا باع المعيب ثم اراد اخذ ارشه فظاهر كلام الخرقي انه لا ارش له سواء باعه عالما بعيبه او غير عالم، وهذا مذهب ابي حنيفه والشافعي لان امتناع الرد كان بفعله فاشبه ما لو اتلف المبيع ولانه قد استدرك ظلامته ببيعه فلم يكن له ارش كما لو زال العيب، وقال القاضي: ان باعه بعد علمه بالعيب فلا ارش له لرضاه به معيبا...)، وهناك سابقه قضاييه حكم فيها برد دعوي المدعي ذكرناها سابقا (المرفق رقم "2")، واما ما يتعلق بالتعويض عن سكن بديل، فهي مطالبه مردوده بابراء المدعي ذمه موكلي وتعهده بعدم الرجوع عليها باي مطلب، وذلك بموجب المخالصه الموقعه بين الطرفين بتاريخ 16/ 12/ 1439 ه الموافق 27/ 08/ 2018م، وبموجب بيع المدعي للعقار مما يدل علي رضاه بالعقار، وبذلك يتبين انتفاء موجبات الارش في دعوي المدعي، ثالثا: الطلبات: بناء علي ما تقدم من وقايع واسباب فاننا نطلب رد دعوي المدعي، مع احتفاظ موكلي بحقه في المطالبه باتعاب المحاماه وكافه الرسوم والمصاريف التي تسبب بها المدعي من جراء هذه الدعوي". وفي جلسه 11/6/1442ه عن بعد وفيها حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعي عليه وقد سبق من الدايره ان قررت الحاله الطرفين لتبادل المذكرات وقدم كل منهم رده والرد الاخير المقدم للدايره بتاريخ 6 / 6 / 1442ه من قبل المدعي عليه وطلب المدعي فرصه للاطلاع عليه، وبناء عليه تقرر الدايره احاله الطرفين الي تبادل المذكرات علي ان يبدا المدعي اولا بالرد خلال(10) ايام، وبتاريخ 20 / 6 / 1442 ه قدم المدعي وكاله مذكره جاء فيها :" لم ياتي وكيل المدعي عليها في لايحته ومرفقاتها بجديد يذكر، انما هو تكرار لما سبق تقديمه، فقد كرر وكيل المدعي عليها اقراره بتاخر موكلته بتسليم الفيلا لاكثر من ثلاث سنوات، حيث ان التاريخ المقرر لتسليم العقار جاهزا للسكن كان بتاريخ 29/ 9/ 1437ه الموافق 4/ 7/ 2016م، ولم يتم التسليم حسب اقراره المكرر الا في 7/ 7/ 2019م، موكلي لم يرضي بالعيوب كما يسعي وكيل المدعي عليها جاهدا لاثباته من خلال محضر الاصلاح الذي ارفقه بمرفقه رقم (1)، وما وقعه موكلي كان عباره عن "محضر اقفال اعمال صيانه" خلا من اي عباره تنص علي قبول موكلي بالعيوب الانشاييه الموجوده في العقار، علاوه علي ان موكلي سبق ان وقع علي (ثلاث نماذج اقفال طلبات صيانه) مطابقه للنموذج المرفق من قبل وكيل المدعي عليها، ومع ذلك عادت العيوب في الثلاث مرات السابقه للظهور، مما يؤكد ان الاصلاحات التي تمت من غير جدوي، دفع المدعي عليها بالغبن اليسير وانه لا يتجاوز 20%، هو دفع في غير محله لان مطالبه موكلي في هذه الدعوي هو التعويض عن ارش نقص ثمن العقار، ولا يطالب بفسخ البيع لعله الغبن الفاحش او اليسير، والثابت في وقايع الدعوي ان موكلي باع العقار بسبب العيوب الكامنه به باقل من قيمته السوقيه بحوالي (500,000) ريال وهذا ما يوجب التعويض، فاهمال المدعي عليها وتفريطها في اتباع الاصول الهندسيه الصحيحه عند اعمار المبني (وهو ما اكده التقرير الهندسي المرفق من المدعي عليها) ادي الي حدوث العيوب الجسيمه التي تكررت اربع مرات علي مدار 3 سنوات متواصله، ان بيع العقار ليس دليل علي رضاء موكلي بالعيوب كما ذكر المدعي عليه وكاله، بل ان العقار في ملك موكلي يتصرف به كيف يشاء، وقد احتاج مبلغا من المال، مما اضطره لبيع العقار علي عيوبه لقضاء حاجته الماديه، ولا يتعارض ذلك مع حقه في مطالبه المدعي عليها بباقي ما نقص من قيمه العقار السوقيه باعتبار ان الخطا خطاها، فلو ان العقار سليم خال من العيوب لباعه بالقيمه السوقيه، وما النقص في الثمن الا بسبب اخطاء المدعي عليها الانشاييه، وعليه تلزم بالتعويض عنها، ثم ان استدلاله بما ورد في المغني في غير محله كون موكلي لم يرضي بالعيب واقام دعواه مطالبا بفسخ العقد، وما دون بالحكم واضح صريح ونصه: [فان موكلي يتنازل عن الدعوي بشان فسخ البيع ورد الثمن، وهذا التنازل لا يطال التعويض المتحقق فيما بين الابتياع والبيع، وللمدعي المطالبه به بدعوي مستقله] وهذا نص صريح لا يمكن التلاعب به، كما يحاول المدعي عليه وكاله القيام به، السابقه القضاييه التي ارفقها المدعي عليه وكاله غير ملاقيه ايضا، وبالاطلاع عليها نجد ان مصدر الحكم حكم برد الدعوي مسببا حكمه: ان محطه الوقود بقيت بيد المشتري (5) سنوات وهو يشغلها ويعمل بها بدون تصريح ثم باعها وهو يعلم بعدم وجود تصريح للمحطه وعدم امكانيه اصدار تصريح لها، اما موكلي فلم يستلم العقار ولم يسكنه، وطيله السنوات الثلاث الماضيه كانت الاصلاحات تتم في الموقع، وعندما ياس من اصلاح العيوب لكثرتها، اقام دعوي فسخ البيع بسبب العيوب الكامنه في المبيع وذلك دليل واضح علي عدم رضاه بالعقار وعيوبه، وبسبب طول فتره التقاضي واضطراره اشد الاضطرار لمبلغ مالي، قام ببيع العقار بعيبه وبنيه الرجوع علي المدعي عليها بارش النقص في الثمن وهذا ما تم فعلا، فاين وجه الشبه بين السابقه التي يستشهد بها وكيل المدعي عليها وبين دعوي موكلي الحاليه، 6. لا نعلم كيف قرر المدعي عليه وكاله بان العيوب الكامنه في العقار من العيوب اليسيره وقد ظهرت لاربع مرات متكرره واستغرق اصلاحها (3) سنوات متواصله، فكيف لو ان العيوب جسيمه وليست بيسيره! 7. فيما يتعلق بالمخالصه الموقعه بخصوص اجره سكن بديل، فانها كانت بتاريخ 27/ 8/ 2018م، والمدعي عليها اقرت بعدم تسليم العقار لموكلي بعد الاصلاح الرابع الا بتاريخ 7/ 7/ 2019م، وعليه فان المخالصه تشمل ما قبلها فقط وليس ما بعدها، وبناء علي ما سبق نتمسك بكامل طلباتنا السابقه في الدعوي ونطلب الحكم لموكلي بها". وبتاريخ 2/7/ 1442ه قدم المدعي عليه وكاله مذكره جاء فيها: "اشاره الي المذكره الجوابيه المقدمه عبر خدمه التقاضي الالكتروني (تبادل المذكرات) بتاريخ 20/ 6/ 1442 ه، فنجيب عن هذه المذكره كما يلي: نستغرب من المدعي تقويلنا ما لم نقله، ونسبه اقرارات الينا لم تصدر عنا، اذ لم يرد علي لساننا اي اقرار بوجود عيوب انشاييه، كما يزعم المدعي في جوابه، واما فيما يتعلق بالعيوب، وان المدعي لم يرض بها، وانها موجوده في اساس الانشاء، وانها عيوب انشاييه وليست عيوب يسيره، واستدلال وكيل المدعي بالتقرير الهندسي المقدم من قبلنا، فقد اجبنا علي ما سبق في مذكرتنا الاخيره، وفات وكيل المدعي ان موكلتي قامت- بعد تاريخ التقرير المذكور- باجراء الاصلاحات، ومن ثم ازاله كافه العيوب وتسليم الفيلا الي المدعي خاليه من اي عيب بتاريخ 7/ 7/ 2019م، وعليه فان ادعاء المدعي باستمرار العيوب بعد هذا التاريخ هو كلام مرسل بدون دليل، يناقضه توقيعه علي محضر استلام الفيلا والذي اكد خلوها من اي عيب، كما ان بيع المدعي للعقار دليل علي رضاه به ولا يجوز له المطالبه بارش النقص وهذا هو الراجح من اقوال اهل العلم حيث جاء في المغني 243/ 6 ((اذا باع المعيب ثم اراد اخذ ارشه فظاهر كلام الخرقي انه لا ارش له سواء باعه عالما بعيبه او غير عالم، وهذا مذهب ابي حنيفه والشافعي لان امتناع الرد كان بفعله فاشبه ما لو اتلف المبيع ولانه قد استدرك ظلامته ببيعه فلم يكن له ارش كما لو زال العيب، وقال القاضي: ان باعه بعد علمه بالعيب فلا ارش له لرضاه به معيبا...)). واما بخصوص ما ذكره المدعي من ان بيع العقار ليس دليل علي رضاه بالعيوب وانما احتاج لمبلغ من المال، فقد اجبنا عليه بما جاء في المغني في الفقره الثانيه من هذه المذكره، واما بخصوص جواب المدعي علي الاستدلال بالمغني وانه في غير محله وان موكله لم يرضي بالعيوب، فان الاستدلال في محله وان موكله تصرف في المبيع فلا ارش له ولزوال العيب اليسير بالاصلاح من موكلتي وتسليم الفيلا خاليه من اي عيوب واما ادعاء المدعي باستمرار العيوب بعد هذا التاريخ المذكور هو كلام مرسل بدون دليل، واما بخصوص السابقه القضاييه، فهي ملاقيه للدعوي، حيث ذكر القاضي في تسبيب الحكم ((ثانيا: فان بيعه للعقار بعد علمه بهذا العيب يعد رضا منه بالعيب ولا يجوز له المطالبه بارش النقص وهذا هو الراجح من اقوال اهل العلم ينظر المغني 246/ 6 وكشاف القناع 475/ 7 قال الموفق في المغني 243/ 6 اذا باع المعيب ثم اراد اخذ ارشه فظاهر كلام الخرقي انه لا ارش له سواء باعه عالما بعيبه او غير عالم، وهذا مذهب ابي حنيفه والشافعي لان امتناع الرد كان بفعله فاشبه ما لو اتلف المبيع ولانه قد استدرك ظلامته ببيعه فلم يكن له ارش كما لو زال العيب، وقال القاضي: ان باعه بعد علمه بالعيب فلا ارش له لرضاه به معيبا...)) وهناك مشابهه بينهما واضحه وصريحه وهي بيع المبيع والمطالبه بالارش وهذا واضح جلي للناظر في الحكم، واما ما يتعلق بالتعويض عن سكن بديل، فهي مطالبه مردوده بابراء المدعي ذمه موكلي وتعهده بعدم الرجوع عليها باي مطلب، وبموجب بيع المدعي للعقار مما يدل علي رضاه بالعقار، وبذلك يتبين انتفاء موجبات الارش في دعوي المدعي، الطلبات: بناء علي ما تقدم من وقايع واسباب فاننا نطلب رد دعوي المدعي، مع احتفاظ موكلي بحقه في المطالبه باتعاب المحاماه وكافه الرسوم والمصاريف التي تسبب بها المدعي من جراء هذه الدعوي". وفي جلسه اليوم 26/ 8/1442ه المنعقده عن بعد حضر المدعي وكاله/ عبدالعزيز بن عبدﷲ بن عبدالعزيز ابانمي وحضر المدعي عليه وكاله/ فراس بن حسين بن حسن الحربي، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها، ورفعت الجلسه للنطق بالحكم.
 
(الاسباب)
بما ان وكيل المدعي يطلب الحكم بالزام المدعي عليها بتعويض موكله عن ارش نقص ثمن العقار بمبلغ قدره (500,000) ريال، والزام المدعي عليها بتعويض موكله عن استيجار سكن بديل عن سنوات عدم الانتفاع بالعقار بمبلغ وقدره (260,000) ريال والزام المدعي عليها بسداد اتعاب المحاماه مبلغ وقدره (150,000) ريال. مقابل تعاقد المدعي بتاريخ 5/7/1435ه مع المدعي عليها لشراء (فيلا) علي الخارطه بحي النرجس -الرياض بسعر (2,539,800) ريال. وبما ان هذه الدعوي مقامه ضد تاجر بمبلغ اكثر من خمسمايه الف فانها من اختصاص المحكمه التجاريه بناء علي الماده 16من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/93 في 15/8/1442ه. فانه ما يتعلق بطلب وكيل المدعي بالزام المدعي عليها بتعويض موكله عن استيجار سكن بديل عن سنوات عدم الانتفاع بالعقار بمبلغ وقدره (260,000) ريال، فان المدعي استلم من المدعي عليها مبلغ قدره (100.000) مايه الف ريال ووقع علي مخالصه (اتفاقيه تعويض) بينه وبين المدعي عليها بتاريخ 16/12/1439ه علي ابراء ذمه المدعي عليها. اما ما يتعلق بطلب وكيل المدعي بالزام المدعي عليها بتعويض موكله عن ارش نقص ثمن العقار بمبلغ قدره (500,000) ريال، فان المدعي عليها بموجب عقد الضمان قامت بصيانه العقار طيله فتره الضمان، والتزمت باعمال الصيانه واجراء الاصلاحات بعلم المدعي. كما ان المدعي لم يقدم للدايره ما يثبت وجود عيوب في العقار بعد تاريخ اخر صيانه قامت بها المدعي عليها بتاريخ 7/7/2019م، وبما ان وكيل المدعي عليها انكر وجود عيوب بعد هذا التاريخ؛ ولانه لا يمكن توجيه اليمين للشركه المدعي عليها النافيه لدعوي المدعي بوجود عيوب في العقار بعد تاريخ اخر صيانه بتاريخ 7/7/2019م؛ وذلك لكونها شخصيه اعتباريه، كما جاء في نص اللايحه رقم 133 من نظام المحاكم التجاريه: "في جميع الاحوال؛ لا توجه اليمين الي الشخصيه الاعتباريه". كما انه ولو افترضنا صحه ظهور العيوب في العقار بعد اخر صيانه قامت بها المدعي عليها بتاريخ 7/7/2019م فان المدعي تصرف ببيع العقار؛ ولانه لو كان عيبا ثابتا فانه بيعه للعقار بعد علمه بهذا العيب يعد رضا منه بالعيب ولا يجوز له المطالبه بارش النقص وهذا هو الراجح من اقوال اهل العلم ينظر المغني 6/246 وكشاف القناع 7/457 قال الموفق في المغني 6/243 اذا باع المعيب ثم اراد اخذ ارشه فظاهر كلام الخرقي انه لا ارش له سواء باعه عالما بعيبه او غير عالم وهذا مذهب ابي حنيفه والشافعي؛ لان امتناع الرد كان بفعله فا شبه ما لو اتلف المبيع؛ ولانه قد استدرك ظلامته ببيعه فلم يكن له ارش كما لو زال العيب وقال القاضي ان باعه بعد علمه بالعيب فلا ارش له له لرضاه به معيبا وان باعه غير عالم بالعيب فله الارش نص عليه احمد ا.ه. مما تنتهي معه الدايره الي الحكم في هذه الدعوي بما ورد في منطوقها ادناه.
 
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره : برفض هذه الدعوي؛ لما هو مبين بالاسباب، وبﷲ التوفيق.
رييس الدايره
فيصل بن عبدﷲ المطرودي

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الرابعه وبناء علي القضيه رقم 5384 لعام 1442 ه
المقامه من/ محمد احمد محمد المديهيم هويه وطنيه (...)
ضد/ شركه مشارف الدوليه المحدوده شركه شخص واحد غير ذلك (...) 
القاضي خالد بن سعود الرشود رييسا
القاضي اسامه بن حمود بن محمد اللاحم عضوا
القاضي احمد بن عبدالرحمن المحيذيف عضوا
 
(الوقايع)
بما ان واقعات القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف فالدايره تحيل اليه درءا للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض يطالب فيها المدعي عليها بتعويض موكله عن ارش نقص ثمن العقار بمبلغ 500.000ريال والزام المدعي عليه بتعويض موكله عن استيجار سكن بديل عن سنوات عدم الانتفاع بالعقار بمبلغ قدره (260.000)ريال والزام المدعي عليه بسداد اتعاب المحاماه بمبلغ 150.000ريال، و باحالتها الي الدايره ناظره القضيه اصدرت حكمها محل الاستيناف القاضي برفض هذه الدعوي، فقدم وكيل المدعي لايحته الاستينافيه التي تضمنت طلب تعويض موكله عن اجره سكن بديل عن الفتره الواقعه بعد تاريخ الاتفاقيه في 27/8/2018م وحتي تاريخ الانتهاء من الاصلاحات للمره الرابعه في 7/7/2019م، وطلب تعويض موكله عن ارش نقص ثمن العقار بمبلغ قدره 500.000ريال.اه، و بعد قيدها في الاستيناف بالرقم المشار اليه اعلاه احيلت رفق القضيه الي هذه الدايره، التي حددت جلسه هذا اليوم العلنيه عبر الاتصال المريي.وبعد تبليغ الاطراف واستنادا الي الماده 78/2 من نظام المحاكم التجاريه والماده 215 من اللايحه التنفيذيه وبعد دراسه القضيه، اصدرت الدايره حكمها الماثل.
 
(الاسباب)
بما ان الاستيناف قدم من وكيل المدعي اثناء الاجل المحدد فهو مقبول شكلا. اما فيما يتعلق بالموضوع فان الدايره لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد علي ما ابداه المستانف في استينافه، وتضيف هذه الدايره بشان مطالبه المدعي بالتعويض عن المده اللاحقه للمخالصه، بانه وعلي سبيل الفرض في ان وقوع العيوب بعدها وثبت خطا المدعي عليها، فان من اللازم للتعويض ثبوت الضرر بسببه، ولم يقدم المدعي مايثبته.
 
(منطوق الحكم)
تاييد حكم الدايره الخامسه والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 26/08/1442ه في القضيه الابتداييه رقم 1842 لعام 1442ه والقاضي برفض هذه الدعوي، وبﷲ التوفيق
عضو 
 اسامه بن حمود بن محمد اللاحم
 عضو 
 احمد بن عبدالرحمن المحيذيف
رييس الدايره
خالد بن سعود الرشود