moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٠١٢٠٤ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها، ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه الدعوي، جاء نصها:" الشركه محل الدعوي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمس ميه الف ريال سعودي ، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه توريد مواد غذاييه، وقد بدات الشراكه في ١٤٤٢/٠١/٧ه الموافق ٢٠٢٠/٠٨/٢٦م، والشركه حاليا منتهيه بسبب (انتهاء مده العقد)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (عقد)، ونوعها (مساهمات)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٨/١٤ه الموافق ٢٠٢١/٠٣/٢٧م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه دفع راس مال مقابل الشراكه، لذا اطلب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٥٠٠٠٠٠) خمس ميه الف ريال سعودي للاسباب الاتيه: (انتهاء مده العقد ولم تقم المدعي عليها بالعمل وتشغيل الاموال) استنادا علي (انتهاء مده العقد ولم ترد اي ارباح او راس المال وهذا علي عدم عمل الشركه ومماطلتها في رد راس المال) وحاله راس المال في الوضع الحالي (لدي المدعي عليها)، هذه دعواي.. " هذا وقد عقدت الدايره جلسه مرافعه – عبر الاتصال المريي – ، وفيها حضر وكيل المدعي بموجب وكاله رقم (...) وتاريخ ٥ / ٨ / ١٤٤٣ ه وحضرت لحضوره وكيله المدعي عليها بموجب وكاله رقم (...) وتاريخ ١٢ / ٣ / ١٤٤٣ ه وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال الي صحيفه الدعوي المرفقه في النظام ويطلب الزام المدعي عليها باعاده راس المال وهو مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال اضافه الي اتعاب المحاماه وهو مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليها ارفقت عبر البث المريي ما نصه (اولا: نفيد فضيلتكم بان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعه (الخساره) في المضاربه علي المال خاصه ليس علي العامل منها شيء , لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وانما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعه الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا , بحسب راس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله علي انه لو اشترط علي العامل ضمان راس المال , فان هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام . ثانيا: ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها موكلتنا (شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه) وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم١) الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره وللقاعده الشرعيه (الغنم بالغرم) كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان موكلتنا استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك (المدعي) حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل . ثالثا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من ١١ شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي موكلتنا بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه. وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلتنا شركه (...)التجاريه في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢ه. (مرفق رقم ٢). رابعا: ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها وقضاءا بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به , الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سببا في الخساره وهذا تؤكده صحيح الوقايع وبالمستندات بالخساير حيث ان كافه تلك الاتهامات ضد موكلتنا اسقطت بحكم قضايي قضي ببراءه موكلتنا براءه تامه بحكم قضايي نهايي وقطعي مؤيد من محكمه الاستيناف مرفق صوره من الحكم (مرفق رقم ٣) . وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من من احكام عقود شراكه وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخساره وثابت ان ما حدث من خساره كان لسبب خارج عن اراده موكلتنا كليا ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافيه ووضوح بتقاسم الخساره مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناءا علي دعوي المدعي فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه . الطلبات: بناءا علي ما تقدم من اسباب وتاسيسا علي ما سبق نطلب من فضيلتكم ب: -رد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد ولا مانع لدي موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلتي .) ثم قرر طرفي الدعوي الاكتفاء بما تم تقديمه، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها، لذا فان الدايره تقرر رفعها للمداوله، ثم اصدرت حكمها مبنيا علي مايلي من اسباب: . الاسباب: وبعد سماع الدعوي، والاجابه ؛ ولانه قد ثبت للدايره ان المدعي سلم المدعي عليها اجمالي مبلغا وقدره: (٥٠٠,٠٠٠) ريال ؛ تمثل راس المال في الشراكه بينهما، وذلك بموجب العقد المبرم بين الطرفين - المرفق في النظام- والمتضمن في مادته: (الخامسه) تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت تلف الزرع علي الشجر، ووقت التلف وسببه علي وجه التحديد؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان الدايره امهلت المدعي عليها لتقديم ذلك فعجز عن تقديمها، فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا. وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي كامل راس المال. ولا ينال من ذلك ما قدمته المدعي عليها من تقارير محاسبيه تفيد من خلالها خسارتها، حيث ان الدايره تجيب علي هذه التقارير بان هذه التقارير تفيد خساره المدعي عليها قبل ابرام عقد الشراكه مع المدعي، حيث ان الخساره المذكوره في التقارير المحاسبيه قد وقعت علي المدعي عليها بتاريخ ٠١/٠١/٢٠٢٠م، وابرام المدعي عليها العقود مع خسارتها في المضاربه –دون اخطار منها لاصحاب الاموال- يعد تفريطا منها، وتعديا علي اموال الغير، كما ان المدعي عليها لم تقدم اي مستند علي هذه التلفيات، كما لم تقدم اي مستند علي بذل الجهد الذي ينبغي للمضارب بذله حتي لا يقع التلف بهذه الكميه العاليه، والمقدره بهذا المبلغ الكبير، مما تعده الدايره تفريطا من المدعي عليها، اذ لو كانت محسنه في اداره المشروع لما حصلت التلفيات بهذه الكميات العاليه. وتجدر الاشاره الي ان المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده قد منعت بموجب النظام بمزاوله الاستثمار لحساب الغير، حيث نصت الماده الثالثه والخمسون بعد المايه من نظام الشركات علي انه "لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او استثمار الاموال لحساب الغير"، مما تعده الدايره وجها اخرا للتعدي والتفريط، لذا فان الدايره تنتهي الي قبول الطلب الاصلي- كليا- وفيما يخص المطالبه باتعاب المحاماه، وحيث ان المدعي عليها قد تسببت في الاضرار بالمدعي، ضررا متمثلا في في عدم اعاده راس المال للمدعي، مع عدم العمل به، وحيث ان القاعده نصت علي ان (الضرر يزال)، وحيث ان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم محكمه الاستيناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥ه)، وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل)، وبما ان تقدير ذلك مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه؛ علي انه:" يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-"، لذا فان الدايره تنتهي الي قبول الطلب الفرعي- جزييا- ، ولجميع ما سبق فان الدايره-مستعينه بالله- تنتهي الي حكمها المبين في منطوقه، وللطرفين حق الاعتراض عليه خلال المهله المقرره نظاما. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها: شركه (...)التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي: (...)، سجل مدني رقم: (...) مبلغا وقدره: خمسمايه الف (٥٠٠,٠٠٠) ريال لقاء راس المال ، بالاضافه الي مبلغ وقدره اثنا عشر الفا وخمسمايه (١٢,٥٠٠) ريال،لقاء اتعاب المحاماه، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، والله ولي التوفيق.