tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / commercial_papers_disputes

حكم رقم 4530139522 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 26 chunks

date_gregorian=2023-09-03 date_hijri=1440-05-16 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:4430450936 entity=legal_basis:ministerial_decision:7414 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=commercial_papers_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١٠٧٣٠٣٥ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها ان المدعي (...)، يحمل الهويه رقم (...) ادعي علي المدعي عليه (...)، يحمل الهويه رقم (...) ب [لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره برقم (٤٣٩٥٣١٢٢٦) وتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٩ه والمنظوره لدي (الاولي) بشان المطالبه ب(تقدم المدعي عليه لمحكمه التنفيذ بالمدينه المنوره بالطلب برقم (٤٠٠٠٧٢٢٧٣٦) بتاريخ ١٦/٥/١٤٤٠ بتنفيذ سند لامر بتاريخ ١٩/١/١٤٤٠ بمبلغ وقدره (١٠٠٠٠٠٠) عشره مليون ريال وصدر الاوامر التنفيذ بالزام المدعي بدفع قيمه السند لامر سالف الذكر حيث ان المدعي حرر السند لامر حفظا لصله الرحم مع المدعي عليه وانها سندات غير حقيقيه و صوريه مطلقه فلم يقترض المدعي من المدعي عليه اي مبلغ ولم يستلم المبلغ المطلوب تنفيذه لا نقدا ولا حواله بنكيه ولا غيرها وانه غير مدين له باي مبالغ وانها سندات صوريه مطلقه وقد اقام المدعي الدعوي رقم (٤٢١٠٠٨٢٨٣) بتاريخ ٧/١/١٤٤٢ه و التي كانت منظوره لدي الدايره العامه الرابعه و اصدرت الحكم الصك رقم (٤٢١٣٩٢٩٦٠) بتاريخ ١/٨/١٤٤٢ والذي قضي منطوقه بالاتي نصه (عدم استحقاق المدعي عليه السند لامر المحرر من قبل المدعي........الخ) مما يؤكد صوريه هذه السندات وعدم صحتها الا ان المحكمه الاستيناف اصدرت الحكم رقم(٤٢٧١٠٧٦٥٥) بتاريخ ٢٣/٩/١٤٤٢ه بناء علي القضيه رقم (٤٢١٠٠٨٢٨٣) بتاريخ ٧/١/١٤٤٢ بقبول الاستيناف شكلا ونقض الحكم لعدم الاختصاص والاختصاص المحاكم التجاريه بنظره)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بما يلي: اولا: الغاء الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٣٩٥٣١٢٢٦) لعام ١٤٤٣ه من الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بالصك رقم (٤٤٣٠٤٥٠٩٣٦) وتاريخ ١٥ /٠٦ /١٤٤٤ه. ثانيا: الحكم مجددا بعدم استحقاق السند لامر المحرر بتاريخ ١٩ /١ /١٤٤٠ه بقيمه (١٠.٠٠٠.٠٠٠) عشره مليون ريال وكذلك عدم استحقاق الشيك رقم (٠٠٠٠٠٠٠٥) بتاريخ ١ /٦ /١٤٤٠ه المسحوب علي مصرف (...) بقيمه ٢.٥٠٠.٠٠٠ اثنين مليون وخمسمايه الف ريال، لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٨٠٥٢٥٧) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٢٠ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي:
١-اللجاء المدعي الي توكيل محامي مما ادي الي (اضطرار الي توكيل محامي لابطال الاوراق التجاريه).
ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس ميه الف ريال].انتهت صحيفه دعواه، فباشرت الدايره نظر هذه القضيه وعقدت جلساتها وحضرها عن المدعي وكيله (...)، حمال الهويه رقم (...) بموجب وكاله رقم (...) وعن المدعي عليه وكيله (...)، حامل الهويه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه بموجب وكاله رقم (...)، وبسؤال المدعي عن دعواه، احال علي صحيفته، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وسؤاله الجواب اجاب بقوله: افيد فضيلتكم بعدم صحه دعوي المدعي من ان موكلي قد تسبب له بالضرر وذلك باللجوء للقضاء لابطال الاوراق التجاريه، وعليه افيد اصحاب الفضيله بان المدعي هو من محرر الورقه التجاريه بطوعه واختياره وان الحكم بعد استحقاق موكلي للسندات لامر في الدعوي المقيده برقم (٤٣٩٥٣١٢٢٦) وتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٣ه لا يثبت تعمد موكلي بالضرر الذي يدعيه المدعي فقد تم تحرير هذه السندات لامر مقابل كفاله لدين ولم يتم اثبات هذه الاوراق التجاريه ولما كان موضوع المنازعه الاصليه ملتبسا غالبا بين اطراف الدعوي في استحقاق كل طرف من الاخر مما يوجب معه اللجوء للقضاء وينتفي جانب التعدي وقصد الاضرار بالمدعي. الطلبات: بناء علي ما سبق التمس من فضيلتكم: رد دعوي المدعي هكذا اجاب.
ثم تبادل طرفي الدعوي مذكرات لم تر الدايره حاجه لضبطها.
ثم جري من الدايره الاطلاع علي الصك الصادر منها برقم ٤٤٣٠٤٥٠٩٣٦ وتاريخ ١٥/٠٦/١٤٤٤ه فوجدته تضمن في اسبابه ومنطوقه [فبناء علي ما تقدم من الدعوي والمرافعه، ولما كان من الثابت وفقا وقايع الدعوي ان المدعي سبق وان اقام الدعوي الماثله امام المحكمه العامه بالمدينه المنوره ثم صدر فيها حكما من محكمه الاستيناف بعدم اختصاص المحكمه العامه نوعيا بنظر الدعوي وانها من اختصاص المحكمه التجاريه بموجب الحكم رقم (٤٢٧١٠٧٦٥٥) وتاريخ ٢٣/٩/١٤٤٢ه بناء علي القضيه رقم (٤٢١٠٠٨٢٨٣) بتاريخ ٧/١/١٤٤٢ه، ثم تقدم المدعي بهذه الدعوي امام المحكمه التجاريه لما اشير اليه انفا، وقد تصدت هذه الدايره للنظر في الدعوي الماثله والفصل فيه؛ وذلك لما نصت عليه الفقره (ب) من الماده (٧٨/١) من نظام المرافعات الشرعيه المعدله بموجب القرار الوزاري رقم (٧٤١٤) وتاريخ ٢٦/٠٦/١٤٤١ه من انه ب- اذا رات عدم اختصاصها النوعي بنظر القضيه وانها من اختصاص محكمه اخري فتحكم بعدم الاختصاص، فاذا اكتسب الحكم الصفه النهاييه، فتحيلها الي المحكمه المختصه، وتلتزم المحكمه المحال اليها الدعوي بنظرها ، واما عن موضوع الدعوي: فان المدعي قد اورد في دعواه انه حرر للمدعي عليه ورقتان تجاريه هما: شيك محرر بمبلغ قدره مليونان وخمسمايه الف ريال بتاريخ ٠١/٠٦/١٤٤٠ه، وسند لامر بملغ قدره عشره مليون ريال بتاريخ ١٩/٠١/١٤٤٠ه، وان تلك الورقتان ليس لها سبب استحقاق، وانما كان سبب تحريرها ان نزاعا حدث بين المدعو/ (...) والمدعي عليه، وقد دخل المدعي محاولا الصلح بينهما، حينها اخبره المدعي عليه ان وسيله تهديه النزاع ان يحرر المدعي للمدعي عليه تلك الورقتان التجاريه من اجل ان يقوم المدعي عليه باطلاع والده عليهما ثم يعيدها للمدعي حتي لا يتطور الي نزاع عايلي، فوافقه المدعي علي ذلك المقترح وحرر له تلك الورقتان الا ان المدعي عليه خالف ذلك الاتفاق وتقدم بهما الي محكمه التنفيذ، وقد اقام المدعي دعواه الماثله بغيه الحكم بعدم استحقاق المدعي عليه للورقتين التجاريه، والغاء طلب تنفيذ المقدم بشانهما وكافه ما ترتب عليهما من اثار واسترداد حيازتهما، ولان المدعي عليه اقر بصحه استلامه للورقتين التجاريه المدعي بهما، وانكر صحه ما ادعاه من المدعي من كونهما منعدمه سبب الاستحقاق، ودفع بان لهما سبب استحقاق حقيقي، متمثل في كفاله المدعي للمدعو/ (...) كفاله غرم واداء، وحاصل ذلك: ان المدعو/ (...) مدين للمدعي عليه بمبالغ ماليه ناشيه عن شراكه بينهما، وان المدعو/ (...) وعد المدعي عليه بتسليمه تلك المبالغ التي في ذمته وحينما تاخر في سدادها احضر له المدعي بصفته كفيلا غارما له في سداد تلك المبالغ، وبناء عليه حرر المدعي للمدعي عليه تلك الورقتان التجاريه من اجل كفالته للمدعو/ (...)، وقد اقام المدعي عليه شاهدا علي صحه ما دفع به من كون ان الورقتان التجاريه لهما سبب استحقاق متمثل في الكفاله الغرميه، ولان جانب المدعي عليه يتقوي اضافه الي الشاهد في كون ان الاصل في الورقه التجاريه كافيه بذاتها لاثبات حق حاملها وتعيين الالتزام الثابت فيها، ما لم يثبت خلاف ذلك بالبينه القاطعه والحجه الواضحه، ولان اليمين تكون في جانب اقوي المتداعيين وفقا للماده (الماده الثالثه والتسعين) من نظام الاثبات، فقد ادي المدعي عليه اليمين الموجه اليه من المحكمه علي صحه ما دفع به من سبب استحقاقه للورقتين التجاريه المحرره لامره، ولجميع ذلك فقد ثبت للدايره ان الورقتان المدعي بهما محرره للمدعي عليه من اجل كفاله المدعي لشريك المدعي عليه (...) كفاله غرم واداء، وبما ان المدعي قد اسس دعواه ابتداء من ان الورقتان التجاريه المدعي بهما منعدمه سبب الاستحقاق، فان نظر الدايره انحصر في بحث توفر سبب الاستحقاق، وبما انه قد ثبت للدايره خلاف ذلك ادعاه المدعي، فان الدايره تنتهي الي رفض دعوي المدعي، وتجعله حكما حضوريا؛ وفقا للفقره (١) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه.
حكمت الدايره بالاتي: رفض الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.]اه
كما اطلعت الدايره علي الحكم الصادر من دايره الاستيناف الاولي برقم (٤٤٣٠٨٠٥٢٥٧) وتاريخ ٢٠/٠٩/١٤٤٤ه فوجدته تضمن في اسبابه ومنطوقه [لما كان الاعتراض قد قدم في المده المحدده نظاما فهو مقبول شكلا، واما بخصوص الموضوع فان ما انتهت اليه الدايره الابتداييه في حكمها برفض الدعوي محل نظر، ذلك ان المدعي يستشهد بموجب الاقرار المحرر في الصك الصادر من المحكمه العامه برقم ٤٢١٣٩٢٩٦٠ وتاريخ ١ / ٨ / ١٤٤٢ه، وقد ورد في باطن الصك ما منتهاه اقرار المدعي عليه بان السند لامر والشيك قد تم تحريرهما ضمانا للمدخل في شركه المضاربه التي بين موكله والمدخل، ثم يورد المستانف في الدعوي الماثله ان سبب تحرير الورقتين هو صلح عايلي، ثم يقرر المدعي عليه ان السبب كفاله غرم واداء لعمل تجاري، ولذلك التناقض فان المعتبر انه لا انكار بعد اقرار، ولطالما ثبت بموجب الاقرار المعتبر امام دايره المحكمه العامه ان السبب في التحرير هو ضمان راس المال، فقد قال ابن قدامه - رحمه الله - متي شرط علي المضارب (وهو العامل) ضمان المال , او سهما من الوضيعه , فالشرط باطل. لا نعلم فيه خلافا، والعقد صحيح. نص عليه احمد. وهو قول ابي حنيفه , ومالك. وروي عن احمد ان العقد يفسد به. وحكي ذلك عن الشافعي ; لانه شرط فاسد , فافسد المضاربه , والمذهب: الاول [يعني: ان العقد صحيح، والشرط فاسد] انتهي. - المغني (٥/٤٠). كما ورد في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي المنعقد في دوره مؤتمره الرابع بجده ١٤٠٨ه، بشان سندات المقارضه: لا يجوز ان تشتمل نشره الاصدار او صكوك المقارضه علي نص بضمان عامل المضاربه راس المال او ضمان ربح مقطوع او منسوب الي راس المال، فان وقع النص علي ذلك صراحه او ضمنا بطل شرط الضمان (مجله مجمع الفقه الاسلامي ٤/٣/٢١٥٩)، وتشير الدايره الي انه وبسؤال وكيل المدعي عليه عن مقدار الديون اجاب بانها خمسه عشر مليون ريال، وبسؤال موكله الاصيل اجاب بان المبلغ المستحق ثمانيه مليون ريال شامله الديون والتجاره كامله، وبالتالي ثبوت التناقض بين الوكيل والموكل، علي وجه اضطرhب في حقيقه المبلغ، ومن ناحيه ثانيه فان المبلغ الذي اقر به الاصيل لدي محكمه الاستيناف ازاء الحكم بعدم الاختصاص اقل من مبلغ الضمان والشكات المحرره ككفاله، وقد ذكر في عدد من مذكراته كذلك انه قد اخذ علي هذا الدين عددا من الكفلاء ومبالغ ماليه طايله، مما يثبتا معه انعدام المحاسبه بين الطرفين وانها لم تتم اصلا، فكيف يتم احتساب ماتم رفع الدعوي عنه لطالما ان المحاسبه لم تتم. حكمت الدايره بما يلي: اولا: الغاء الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٣٩٥٣١٢٢٦) لعام ١٤٤٣ه من الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بالصك رقم (٤٤٣٠٤٥٠٩٣٦) وتاريخ ١٥ /٠٦ /١٤٤٤ه. ثانيا: الحكم مجددا بعدم استحقاق السند لامر المحرر بتاريخ ١٩ /١ /١٤٤٠ه بقيمه (١٠.٠٠٠.٠٠٠) عشره مليون ريال وكذلك عدم استحقاق الشيك رقم (٠٠٠٠٠٠٠٥) بتاريخ ١ /٦ /١٤٤٠ه المسحوب علي مصرف الراجحي بقيمه ٢.٥٠٠.٠٠٠ اثنين مليون وخمسمايه الف ريال، لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.]اه
وبسؤال اطراف الدعوي، الديكما ما تضيفانه؟ فقررا الاكتفاء، وعليه وبعد المداوله اقفلت الداير باب المرافعه، وقررت الفصل في القضيه.
الاسباب:
فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه عنها وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها وبما ان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليه بالتعويض عن اضرار التقاضي في القضيه المقيده لدي هذه الدايره برقم (٤٣٩٥٣١٢٢٦)، ولما كان اساس هذه المطالبه متعلقا بدعوي سبق ونظرتها الدايره واستنادا للفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه فالامر الذي تنتهي معه الدايره الي اختصاصها بنظر هذه الدعوي، ومن حيث الموضوع فبما ان المدعي يطلب الزام المدعي عليها بما غرمه اتعابا للتقاضي في القضيه انفه الذكر بمبلغ (٥٠٠,٠٠٠) ريال، وبما انه من المستقر شرعا وقضاء ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم ما غرمه خصمه بسبب المطالبه الا بشروط، هي: اولا: جلاء الحق وظهوره وعدم التباسه. ثانيا: ثبوت الحق في ذمه المحكوم عليه. ثالثا: ثبوت المطل والظلم من المحكوم عليه للمحكوم به. والاصل في هذه الشروط هو ما قاله الامام البهوتي في كشاف القناع: (ولو مطل) المدين رب الحق (حتي شكا عليه، فما غرمه) رب الحق (فعلي) المدين (المماطل) اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، ذكره في الاختيارات وقال ايضا في شرح المنتهي (وان مطله) اي مطل المدين رب الدين (حتي شكاه) رب الدين (وجب علي حاكم) ثبت لديه (امره بوفايه بطلب غريمه) ان علم قدرته عليه او جهل لتعينه عليه (ولم يحجر عليه) لعدم الحاجه اليه ويقضي دينه بمال فيه شبهه نصا ; لانه لا تتقي شبهه بترك واجب (وما غرم) رب دين (بسببه) اي سبب مطل مدين احوج رب الدين الي شكواه (فعلي مماطل) لتسببه في غرمه اشبه ما لو تعدي علي مال لحمله اجره وحمله لبلد اخري وغاب ثم غرم مالكه اجره حمله لعوده الي محله الاول فانه يرجع به علي من تعدي بنقله وقال شيخ الاسلام ابن تيميه: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) الاختيارات ص٢٠١ ومجموع الفتاوي ٣٠ / ٢٤-٢٥ وهو ما اعتمده في الاقناع والمنتهي وقال الشيخ محمد بن ابراهيم في الفتوي رقم (٤٣٨٧) المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان، احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات اه وحيث تبين للدايره بعد الاطلاع علي القضيه الاصل ان الحق في تلك القضيه ملتبس وغير واضح حيث اختلفت احكام الدرجه الاولي والاستيناف، وظهر لها من المنازعه ان المدعي عليه خاصم فيها ظانا ان الحق معه، مما تنتفي معه شروط التعويض وتنتهي معه الدايره الي الحكم ادناه.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب.