moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 7 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٨٨٦٩١ لعام ١٤٤٣ ه المدعي : (...) المدعي عليه : مؤسسه (...) للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بان المدعي تقدم بما يلي: ""السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، وبعد: اشير لفضيلتكم الي القضيه رقم ٤٣٩٤٨٨٦٩١ وتاريخ ٩/١١/١٤٤٣ه، المقامه من موكلي للمطالبه براس المال والارباح. انا (...) هويه رقم (...) ترخيص رقم (...) وكاله رقم (...)وتاريخ ٠٤/٠٨/١٤٤٣ه الصادره من الخدمات الالكترونيه لوزاره العدل. اتقدم بلايحه الدعوي مفصله وفق النقاط الاتيه: الوقايع: اولا: دفع موكلي مبلغ ٦٠٠٠٠ ستون الف ريال، عباره عن راس مال عباره عن مواد بناء مقابل قيام المدعي عليه باستكمال مشروع انشاء (...) فله سكنيه تابعه ل(...) بموجب عقد مبرم بين الطرفين في تاريخ ٠٤/٠٢/٢٠١٧م، والتزام المدعي عليه بموجب العقد هو الاشراف علي المشروع ومتابعته الي حين اكتماله. ثانيا: بعد مرور اربعه اشهر من تاريخ العقد تواصل المدعي عليه مع موكلي لاخباره بانجاز نصف المشروع وانه ينتظر حضور ممثل الشركه لتقييم العمل وتسليمه دفعه من المبلغ. ثالثا: اكتمل المشروع في منتصف عام ٢٠١٨م، وهذا التاريخ تقريبي، حيث ان المدعي عليه بعد تواصله الاول لم يتواصل مع موكلي، ولم يكن يجيب علي الاتصالات والرسايل. الطلبات: اطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليه بما يلي: الزام المدعي عليه برد مبلغ وقدره (٦٠٠٠٠) ستون الف ريال الذي يمثل راس المال. الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (١٦٠٠٠٠) مايه وستون الف ريال، الذي يمثل الارباح الناتجه عن المشروع، بموجب ما دار بين موكلي والمدعي عليه من حديث. الاسانيد: العقد المبرم بالطرفين." ثم سالته الدايره هل المدعي عيه منه العمل فقط ام المال والعمل؟ فاجاب بان المدعي عليه منه المال والعمل، وان موكلي دفع ما قيمته ستون الف ريال فقط. عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان وبعد سماع الدعوي والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان دعوي المدعي مبنيه علي شراكه مع المدعي عليه، وحيث ان الاختصاص من المسايل الاوليه والتي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوي، وحيث ان الاختصاص يتعلق بالنظام العام فان بحث اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوي او الدخول في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تتبين من مدي اختصاصها بنظرها فاذا تبين لها خروج موضوع الدعوي عن الاختصاص حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوي، اذ ان مساله الاختصاص النوعي تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي محكمه الموضوع ولو لم يكن ثمه دفع بذلك من اطراف الدعوي لتعلقها بالنظام العام؛ وبما ان اختصاص المحاكم التجاريه محصور بما نصت عليه الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، والتي قصرت اختصاص المحاكم التجاريه –فيما يخص الشراكات- بنظر المنازعات الناشيه عن نظام الشركات بالاضافه الي النزاعات المتعلقه بشركه المضاربه، والمضاربه هي: " ان يدفع رجل ماله الي اخر يتجر له فيه، علي ان ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه" (المغني ٥/١٩ - كشاف القناع ٣/٥)، ما يعني ان المال من طرف، والعمل علي الطرف الاخر، وبالنظر في العقد المبرم بين الاطراف يتبين ان المال مقدم من الاطراف جميعا، فتخلف معه شرط من شروط المضاربه وهو: ان يكون المال من طرف، والمسمي الصحيح للشركه بين اطراف الدعوي انها من شركات العنان، يدل علي ذلك ما جاء في كشاف القناع حيث جاء فيه عند تفصيله لانواع الشركات: "احدها: شركه العنان، ... (بان يشترك اثنان فاكثر بماليهما) خرج به المضاربه، لان المال فيها من جانب، والعمل من اخر بخلافها، فانها تجمع مالا وعملا من كل جانب لقوله (ليعملا فيه) اي المال (بيديهما وربحه بينهما) علي حسب ما اشترطاه (او) يشترك اثنان فاكثر بماليهما علي ان (يعمل) فيه. احدهما..." والشاهد مما سبق انه نص علي ان من انواع شركه العنان ان يدفعا المال معا وان ينفرد احدهما بالعمل، ما تنتهي معه الدايره الي عدم اختصاص هذه المحكمه نوعيا بنظر هذه الدعوي، وانها من اختصاص المحاكم العامه. نص الحكم: عدم اختصاص هذه المحكمه نوعيا بنظر الدعوي.