moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٧ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ شركه (...) الدوليه سجل تجاري (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي ضد المدعي عليها ونصها:" قامت المدعي عليها بطلب وشراء من موكلتي عدد من المنتجات الغذاييه علي شكل دفعات، وكانت قيمه هذه البضايع (١٦٢,٥٤٣.٧٨) مايه واثنان وستون الفا وخمسمايه وثلاثه واربعون الفا ريال ثمان وسبعون هلله، وقد قامت المدعي عليها بسداد صافي مبلغ قيمته (١١٨,٣٨٣.٢٨) مايه وثمانيه عشر الفا وثلاثمايه وثلاثه وثمانون ريال و ثمان وعشرون هلله، و قررت المدعي عليه ان تماطل موكلتي في باقي المبلغ وذلك من تاريخ ٠٥/ ٠٤/ ١٤٣٧ه ، وعليه فانا نامل من الدايره الموقره الزام المدعي عليها بتسديد الاتي: ١-المبلغ المستحق وقدره (٤٤,١٦٠.٥٠) اربع واربعون الف وميه وستون ريال خمسون هلله قيمه ما عليه من ديون لدي موكلتي. ٢- وبما ان المدعي عليه احوج موكلتي الي تعيين محاميا للمطالبه عن حقها، وحيث تقرر عند الفقهاء ان من احوج صاحبه الي الشكايه ليتحصل علي حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي المماطل كما في كشاف القناع (١٦٦،١٧٧/ ٤) وعليه نامل من فضيلتكم بالزام المدعي عليه بتسديد مبلغ (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال اتعابا للمحاماه، حيث ان المدعي عليه الجا موكلتي لتعين محامي للمطالبه بحقوقها." وبعد قيد الدعوي قضيه واحالتها الي الدايره، بادرت الدايره بما هو لازم لنظرها وعقدت لها جلسه في هذا اليوم الاربعاء ٢١/٠٦/١٤٤٢ه حضرها وكيل المدعيه/ (...) - سجل مدني رقم (...) الموكل بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ ٠٦/٠٨/١٤٤٠ه - في حين لم يتبين حضور المدعي عليها او من ينوب عنها شرعا رغم تبلغها عن طريق نظام ابشر. وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي كرر ما جاء في صحيفه الدعوي. وبسؤاله عن بيناته؟ اجاب: بانها تتمثل في الفواتير المرفقه بصحيفه الدعوي باكبر من مبلغ المطالبه وهي مختومه بختم المدعي عليها بالاضافه الي شيك بدون رصيد بمبلغ (٨.٥٩٣) ريالا مسحوب علي بنك (...) برقم (٤٧٢) وتاريخ ٢٥/٠١/٢٠١٦م بالاضافه الي مستند الاعتراض عليه لعدم كفايه الرصيد. وبسؤاله عما يثبت طلبه لاتعاب المحاماه؟ ذكر بانه يحصر دعواه في مبلغ المطالبه عن البضايع المورده ويحتفظ بحق المطالبه بالاتعاب في دعوي مستقله. وبسؤاله هل مبلغ المطالبه يمثل جميع المستحقات المتبقيه للمدعيه في ذمه المدعي عليها حتي تاريخ هذا المحضر؟ فاجاب: نعم لان المدعي عليها توقفت عن التعامل مع المدعيه. وبسؤاله ان كان لديه ما يرغب في اضافته او تقديمه فقرر الاكتفاء. وبناء عليه تم رفع الجلسه لاصدار الحكم. (الاسباب) لما كانت المدعيه تحصر دعواها في طلب الزام المدعي عليها بسداد المتبقي من ثمن توريد مواد غذاييه وقدره (٤٤,١٦٠.٥٠) اربعه واربعون الفا وميه وستون ريالا وخمسون هلله فقط؛ علي النحو المبين في وقايع هذا الحكم. ولما كانت هذه الدعوي تتعلق بعمل ذي طبيعه تجاريه وهو التوريد، وفي منازعه بين تاجرين؛ فان هذه الدايره التجاريه تختص ولاييا ونوعيا بالفصل فيها بناء علي الفقره (١) من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/??٤١ه كما تختص هذه الدايره الفرديه بنظر هذا النزاع قيميا بموج الفقره (ا) من الماده الحاديه عشره من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١ه. اما من جهه الموضوع ولما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بما تقدم في صدر هذه الاسباب، وقدمت من المستندات ما تري انه يثبت ما تطالب به وهي: ١- طلب فتح الحساب بالاجل المبرم بين الطرفين وعليه تاريخ في ٠٩/٠٤/٢٠١٧م. ٢- ثلاثه فواتير مختومه بختم صيدليه (...)؛ الاولي: فاتوره برقم (٠٠٠٣٣٣) مؤرخه في ١٦/٠١/٢٠١٦م تحمل مبلغا قدره (٩.٨١٩) ريالا، والثانيه: فاتوره برقم (٠٠٠٣٢٩) مؤرخه في ٠٦/٠١/٢٠١٦م تحمل مبلغا قدره (١٥.٧٨٠) ريالا. والثالثه: فاتوره برقم (٠٠٠٢٢٩) مؤرخه في ٢٢/٠٧/٢٠١٥م تحمل مبلغا قدره (٢٢.٧٨٨) ريالا. ٣- شيك بدون رصيد بمبلغ (٨.٥٩٣) ريالا مسحوب علي بنك (...) برقم (٤٧٢) وتاريخ ٢٥/٠١/٢٠١٦م بالاضافه الي مستند الاعتراض عليه لعدم كفايه الرصيد. وبعد اطلاع الدايره علي مستندات المدعيه، تبين لها انها بينات كافيه في اثبات استحقاق المدعيه لما تطالب به؛ ذلك الشيك بدون رصيد يثبت وجود تعامل بين الطرفين ووجود مبلغ مستحق للمدعيه غير مستلم بموجب الشيك وورقه الاعتراض عليه، كما ان الختم الوارد علي الفواتير قد ثبتت نسبته الي المدعي عليها لدي الدايره حين تبلغت المدعي عليها بموعد جلسه هذه الدعوي ولم تحضر او تعتذر عن الحضور؛ واستنادا الي الفقره الثانيه من الماده الثانيه والاربعين من نظام المحاكم التجاريه ونصها:" تعد الورقه العاديه صادره ممن نسبت اليه، ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها من خط او امضاء او ختم او بصمه."، وبناء عليه فتكون المديونيه التي تضمنتها الفواتير ثابته في ذمه الشركه المدعي عليها؛ اذ ان وجود ختم المؤسسه يضفي حجيه الاثبات علي المستندات؛ وقد استقر القضاء علي ان هذه الاختام تعبر عن اراده اصحابها ما لم يثبت العكس، وجري العرف التجاري علي توثيق معاملات التجار وعقودهم باختامهم؛ لما تعطيه تلك الاختام من الثقه في التعاملات بينهم، وقد نص نظام المرافعات الشرعيه في الماده التاسعه والثلاثين بعد الميه منه علي الاتي: "الكتابه التي يكون بها الاثبات اما ان تدون في ورقه رسميه او ورقه عاديه،...،اما الورقه العاديه فهي التي يكون عليها توقيع من صدرت منه او ختمه او بصمته" الامر الذي تكون معه الفاتورتين المقدمتين من المدعيه طريقا معتبرا من طرق الاثبات، و لما كان التعامل بين الطرفين هو في حقيقته عقد توريد، وهو من العقود اللازمه؛ اذ انه عقد معاوضه يرتب التزامات علي كلا المتعاقدين فهو في معني البيع؛ قال ابن قدامه -رحمه ﷲ- في المغني:" والعقود علي اربعه اضرب؛ احدها، عقد لازم يقصد منه العوض، وهو البيع وما في معناه..".(المغني ٤/١٣٠ ط:دار الفكر)، ولما كان الوفاء بالعقود واجب في الشريعه لقوله تعالي:(يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود). (المايده:١) ولقوله صلي ﷲ عليه وسلم: ((المسلمون علي شروطهم)) اخرجه ابو داود وصححه الالباني، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ثبوت المديونيه في ذمه المدعي عليها وقدرها (٤٤,١٦٠.٥٠) اربعه واربعون الفا وميه وستون ريالا وخمسون هلله فقط للمدعيه. الامر الذي تنتهي معه الدايره الي منطوق الحكم الاتي، كما تشير الدايره الي هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره التي لا تزيد قيمه المطالبه فيها عن (٥٠.٠٠٠) ريال، وبالتالي فهي غير خاضعه للاعتراض بطريق الاستيناف؛ استنادا الي الفقره الاولي من الماده الثامنه والسبعين من نظام المحاكم التجاريه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بالزام/ (...) - سجل مدني رقم (...) صاحبه فرع صيدليه (...) سجل تجاري رقم (...) - بان تدفع ل/ شركه (...) الدوليه - سجل تجاري رقم (...) - مبلغا قدره (٤٤.١٦٠.٥٠) اربعه واربعون الفا وميه وستون ريالا وخمسون هلله فقط؛ وذلك لما هو موضح بالاسباب.