tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 2082 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 29 chunks

date_gregorian=2021-06-17 date_hijri=1440-04-13 document_type=ruling entity=document_number:cfe0e05a-7ecc-4809-8710-6bd75f105576 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي دايره الطلبات والاوامر الاولي وبناء علي القضيه رقم ٢٠٨٢ لعام ١٤٤٢ ه
المقامه من/ شركه (...) سجل تجاري (...)
ضد/ شركه (...) غير ذلك (...)
(الوقايع) 
تتلخص وقايع هذا الحكم في ان وكيل المدعي قد تقدم الي المحكمه بطلب كان مضمونه ما يلي: (تعاقدت موكلتي شركه (...) مع المدعي عليها شركه (...) بموجب عقد بالباطن في تاريخ ٣١/ ٠١/ ٢٠١٨م وذلك لتوريد وتركيب اعمال المنيوم في مشروع (...) بجامعه (...)، بقيمه اجماليه قدرها (٢٩٦٢٥٣٠.٥٦) اثنان مليون وتسعمايه واثنان وستون الف وخمسمايه وثلاثون ريال وسته وخمسون هلله، وحيث ان موكلتي مرت بضايقه ماليه اثناء تنفيذ المشروع وحرصا علي استمراريه تنفيذ الاعمال ولما طرا من تغيير واضافه للاعمال المتفق عليها وزياده قيمه العقد تم الاتفاق بملحق للعقد علي ان تقوم المدعي عليها بالسداد مباشره لمورد مواد التصنيع وضمان ذلك بثلاث سندات امر باسم موكلتي حتي يتم توريد وتركيب تلك الاعمال، اجمالي قيمه السندات مبلغ وقدره (٩٢٦٧٨٣.٦٧) تسعمايه وسته وعشرون الف وسبعمايه وثلاثه وثمانون ريال وسبعه وستون هلله، وبالرغم من قيام موكلتي بتنفيذ الاعمال المتفق عليها واستلام فواتير تلك الاعمال من قبل المدعي عليها الا ان المدعي عليها تقدمت بتلك السندات للتنفيذ مع علمها عدم استحقاقها لها مما تسبب بالضرر البالغ لموكلتي وتوقف حساباتها وايقاف سجلاتها، نطلب من فضيلتكم بشكل عاجل ايقاف تنفيذ السندات المقدمه من المدعي عليها لعدم استحقاق قيمتها، وتحتفظ موكلتي بالتعويض عن الاضرار وتقديمها في دعوي مستقله، ارقام طلبات التنفيذ المطلوب ايقافها: (...) (...) (...) والتنفيذ بموجب سندات لامر غير مرقمه السند الاول تاريخ توقيعها ١٣/ ٠٤/ ١٤٤٠، والفواتير التي تم سداد الاعمال مقابل السندات فاتوره رقم (١) تاريخها ٣٠/ ١٢/ ٢٠١٨م وفاتوره رقم (٢) تاريخها ١٥/ ٠١/ ٢٠١٩ وفاتوره رقم (٣) وتاريخها ١٥/ ٠١/ ٢٠١٩م). فاجرت المحكمه اللازم واحالت الدعوي الي الدايره فاجرت اللازم وافتتحت عده جلسات جري فيها الترافع والرد وارفقت الردود كمرفقات في ملف الدعوي وكان مختصر جواب المدعي عليها مما له علاقه مباشره بالطلب محل نظر الدايره: (اولا: ان دعوي المدعيه ان تحرير السندات لامر كان ضمانا للتوريد غير صحيح. ثانيا: ان المدعي عليها تستحق تنفيذ السندات لكونها انفقت علي المشروع. ثالثا: ان التزام المدعيه هو التوريد ايضا مع التركيب وانها لم تلتزم بذلك. رابعا: ان المدعيه لم تتضرر من التنفيذ)؛ وكان رد المدعيه لا يخرج عن مضمون الدعوي في حدود الطلب المستعجل. وفي هذه الجلسه المنعقده عن بعد حضر المشار اليهما اعلاه وقرر الطرفان اكتفاؤهما وعقب وكيل المدعي عليها: (بانه قدم مذكره جوابا عن رد المدعيه علي بريد رييس الدايره وعقب ايضا بان السندات لامر محل الدعوي كانت مقابل سلفه حتي تتمكن المدعيه من اتمام عملها وان دفع المدعيه بانها كانت مقابل ضمان الدفعه المقدمه فهذا غير صحيح حيث ان ضمان الدفعه المقدمه كان مقابل شيك مصرفي مرفق صورته بالدعوي ولم تقم المدعي عليها بالتنفيذ عليه) فارفقت الدايره المذكره وقررت قفل باب المرافعه وخلت للتامل واصدار الحكم.
(الاسباب) 
بناء علي الطلب المستعجل المقدم من المدعيه بطلب ايقاف تنفيذ السندات لامر محل الدعوي وطلبات التنفيذ المقدمه بموجبها، ولما كان نظر الدايره في الطلب المستعجل الي اركانه الموضوعيه وهي وجود حاله الاستعجال، وخوف الضرر المحدق الذي يشق التحرز منه في حال عدم اجابه الطلب، واحتمال الاستحقاق ولما وجدت حاله الاستعجال بموجب المعيار المذكور في الماده (٢٠٥) من نظام المرافعات الشرعيه لان طلب الايقاف طلب وقتي ولا يتعلق بالحق الموضوعي ويخشي معه من الضرر بمضي الوقت، ولما وجد الخوف من استمرار الضرر بمضي الوقت لما تفرضه محكمه التنفيذ من قيود علي المنفذ ضده وايقاف تجارته سعيا الي الزامه بسداد الورقه التجاريه بالنظر الي الشكل فقط دون اعتبار موضوع الورقه فقد ثبت ركن خوف الضرر، ولما وجد احتمال استحقاق وذلك لان ملحق العقد بين الطرفين يظهر منه الارتباط الكبير بالسندات المنفذه؛ وبالنظر اليه بالتزامن مع الفواتير المقدمه والتي لم تنكرها المدعي عليها صراحه فانه يظهر احتمال استحقاق في حدود: تعلق السندات بالفواتير مباشره وموضوعها، وكذلك عدم تعلق السندات بمدي استحقاق احد الطرفين علي الاخر خارج موضوع ملحق العقد؛ وبالتالي فحفظا للحقوق ولان الضرر النازل بالمدعي عليها بايقاف السندات مؤقتا -في حال ثبوت استحقاقها لمضمونها- اخف من ضرر استمرار التنفيذ علي المدعيه مع احتمال عدم استحقاق خصمها لمضمونها؛ فالضرر الاشد يدفع بالضرر الاخف. وتؤكد الدايره علي ان هذا الحكم لا يعني مطلقا ابطال السندات ولا الفصل في موضوعها؛ وانما وقف مؤقت الي حين البت في موضوعها من قبل الدواير المختصه. ولما سبق فقد قضت الدايره بمنطوقه.
(منطوق الحكم) 
قررت الدايره: ايقاف تنفيذ طلبات التنفيذ ذات الارقام: (...) (...) (...) وكافه القرارات التنفيذيه الصادره بشانها الي حين الحكم في موضوعها امام المحكمه المختصه او انقضاء هذا الحكم بالطرق المقرره في نظام المحاكم التجاريه ايهما اسبق؛ وقرارها هذا مشمول بالنفاذ المعجل.

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف السادسه وبناء علي القضيه رقم ٢٥٥١ لعام ١٤٤٢ ه
المقامه من/ شركه (...) سجل تجاري (...)
ضد/ شركه (...) غير ذلك (...)
(الوقايع) 
بما ان الوقايع قد اوردها الحكم الصادر من دايره الطلبات والاوامر الاولي بالمحكمه التجاريه بالرياض في القضيه المقيده لديها برقم ٢٠٨٢ لعام ١٤٤٢ه فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان، وتتلخص دعوي المدعيه في: انها تعاقدت مع المدعي عليها بعقد من الباطن في تاريخ لتوريد وتركيب اعمال المنيوم في مشروع (...) بجامعه (...)، بقيمه اجماليه قدرها (٢.٩٦٢.٥٣٠.٥٦) ريال، ولان المدعيه مرت بضايقه ماليه اثناء تنفيذ المشروع ولما طرا من تغيير واضافه للاعمال وزياده قيمه العقد فقد تم الاتفاق بملحق للعقد علي ان تقوم المدعي عليها بالسداد مباشره لمورد مواد التصنيع وضمان ذلك بثلاثه سندات امر باسم المدعيه حتي يتم توريد وتركيب تلك الاعمال، واجمالي قيمه السندات مبلغ وقدره (٩٢٦.٧٨٣.٦٧) ريال، وانه بالرغم من قيام المدعيه بتنفيذ الاعمال المتفق عليها واستلام فواتير تلك الاعمال من قبل المدعي عليها الا ان المدعي عليها تقدمت بتلك السندات لمحكمه التنفيذ، مما تسبب بالضرر للمدعيه وتوقف حساباتها وايقاف سجلاتها، وطلب بشكل عاجل ايقاف تنفيذ السندات المقدمه من المدعي عليها لعدم استحقاق قيمتها، وارقام طلبات التنفيذ المطلوب ايقافها هي: (...) (...) (...).
وكان جواب المدعي عليها: اولا: ان دعوي المدعيه ان تحرير السندات لامر كان ضمانا للتوريد غير صحيح. ثانيا: ان المدعي عليها تستحق تنفيذ السندات لكونها انفقت علي المشروع. ثالثا: ان التزام المدعيه هو التوريد ايضا مع التركيب وانها لم تلتزم بذلك. رابعا: ان المدعيه لم تتضرر من التنفيذ، واضافت ايضا بان السندات لامر محل الدعوي كانت مقابل سلفه حتي تتمكن المدعيه من اتمام عملها، وليست كما ذكرت المدعيه بانها مقابل ضمان الدفعه المقدمه، حيث ان ضمان الدفعه المقدمه كان مقابل شيك مصرفي مرفق صورته بالدعوي ولم تقم المدعي عليها بالتنفيذ عليه.
ثم اصدرت دايره اول درجه حكما مشمولا بالنفاذ المعجل القاضي: بايقاف تنفيذ طلبات التنفيذ محل النزاع وكافه القرارات التنفيذيه الصادره بشانها الي حين الحكم في موضوعها امام المحكمه المختصه او انقضاء هذا الحكم بالطرق المقرره في نظام المحاكم التجاريه ايهما اسبق، ثم تقدم المدعي باستينافه الماثل، ولم تجد فيه دايره الاستيناف زيادات مؤثره علي ما سبق تقديمه؛ وذلك بناء علي الاسباب التاليه: انه لما كان نظر الدايره في الطلب المستعجل الي اركانه الموضوعيه وهي وجود حاله الاستعجال، وخوف الضرر المحدق الذي يشق التحرز منه في حال عدم اجابه الطلب، واحتمال الاستحقاق ولما وجدت حاله الاستعجال لان طلب الايقاف طلب وقتي ولا يتعلق بالحق الموضوعي ويخشي معه من الضرر بمضي الوقت، ولما وجد الخوف من استمرار الضرر بمضي الوقت لما تفرضه محكمه التنفيذ من قيود علي المنفذ ضده وايقاف تجارته سعيا الي الزامه بسداد الورقه التجاريه بالنظر الي الشكل فقط دون اعتبار موضوع الورقه فقد ثبت ركن خوف الضرر، وانه لما وجد احتمال استحقاق وذلك لان ملحق العقد بين الطرفين يظهر منه الارتباط الكبير بالسندات المنفذه؛ وبالنظر اليه بالتزامن مع الفواتير المقدمه والتي لم تنكرها المدعي عليها صراحه فانه يظهر احتمال استحقاق في حدود: تعلق السندات بالفواتير مباشره وموضوعها، وكذلك عدم تعلق السندات بمدي استحقاق احد الطرفين علي الاخر خارج موضوع ملحق العقد؛ وبالتالي فحفظا للحقوق ولان الضرر النازل بالمدعي عليها بايقاف السندات مؤقتا -في حال ثبوت استحقاقها لمضمونها- اخف من ضرر استمرار التنفيذ علي المدعيه مع احتمال عدم استحقاق خصمها لمضمونها؛ فالضرر الاشد يدفع بالضرر الاخف.
ثم تقدم المدعي باستينافه الماثل، وقد جاء فيه ما ياتي: "ان المعتبر بموجب احكام النظام في الورقه التجاريه هو الشكل؛ لان الورقه التجاريه تتمتع بمبدا الكفايه الذاتيه والاوراق التجاريه واجبه الدفع بمجرد الاطلاع، فالاصل بالاوراق التجاريه انها واجبه النفاذ. هذا اضافه لاقرار المدعيه بعدم الاعتراض علي السندات بموجب الملحق رقم ١ وهو المستند الذي قدمته المدعيه نفسها، والمرء مؤاخذ باقراره، فاصبح هناك اقراران توقيع السند لامر بحد ذاته، والاقرار بعدم الاعتراض. وان تسبيب الحكم بوقوع الضرر مما تفرضه محكمه التنفيذ جراء لجوء المدعي عليها لتنفيذ السندات تسبيب غير دقيق، فمحكمه التنفيذ جهه مختصه خولها النظام بصلاحياتها، والقاعده ان الجواز الشرعي ينافي الضمان.
ان الاجتهاد القضايي مستقر علي رفض الطلبات المتعلقه باصل الدعوي الي حين الفصل بالموضوع، وحيث ان الدايره رات الارتباط بين السندات والعقد، فكان عليها الاخذ بالاعتبار ترك الحال بين الطرفين علي ما هي عليه الي حين قيام المدعيه بتقديم دعوي موضوعيه والنظر لما يسفر عنه الفصل بموضوع الدعوي، خاصه وان المدعيه لم تتقدم بدعوي موضوعيه. اما ترجيح الدايره لضررين احدهما اخف والثاني اشد، فهذا لا اصل له بالدعوي، وان الموازنه بين ضررين انما تكون عندما يكون كلا الضررين ناشيين عن عمل غير محق، اما هذه الدعوي فلم تقم المدعي عليها بعمل غير محق حتي يلحق بالمدعيه ضرر، وانما لجات المدعي عليها لسلطه نظاميه ذات صلاحيه وصاحبه اختصاص. هذا علاوه علي ان ظاهر البينه يشير الي ان المدعيه هي التي اخلت بالتزاماتها التعاقديه بالرغم من الفرص الممنوحه لها لتنفيذ العقد، وهو ما اشارت اليه تمهيد الملحق رقم ١ المقدم من قبل المدعيه نفسها. كما ان ظاهر الاوراق تدل علي ان الغرض من توقيع الملحق ليس الا لتعديل طرق الدفع لفشل المدعيه ماليا بتنفيذ المشروع، فلا موازنه بين من قام باجراءات تعاقديه ونظاميه وبين من اخل بالتزاماته برغم الفرص الممنوحه له.
ان دعوي المدعيه الماثله ما هي الا دعوي موضوعيه بنظر النظام وبموجب الماده (٤٧) من نظام المحاكم التجاريه، وقد اشترطت اللايحه التنفيذيه لهذه الماده (الماده ١٢٢ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه) شرطين لقبول الطلب شرط يتعلق بالاختصاص، والشرط الثاني الا ينازع الطرف الاخر بالحق الموضوعي المرتبط بالسند ما لم يكن الحق ثابتا بحكم نهايي. وان حاله الاستعجال لا تتوفر في هذه الدعوي استنادا لنص الماده (٣٦) من نظام المحاكم التجاريه، فكان الاجدر بالمدعيه طلب التحفظ علي المستندات بوقت توقيعها لا ان تنتظر كل هذا الوقت وبعد تقديم المدعي عليها السندات لمحكمه التنفيذ فترك المدعيه للسندات بحيازه المدعي عليها يعد تنازلا منها عن اي تحفظ.
وباحاله القضيه لدايره الاستيناف حددت لها جلسه هذا اليوم وفيها: عرضت الدايره علي وكيل المدعيه نسخه من استيناف المدعي عليها فاجاب بان موكلته تكتفي بما سبق وذكر وكيل المدعي عليها بان المدعيه لم تقدم دعوي موضوعيه لدي دايره الموضوع وانه بموجب ذلك طلبت المدعي عليها من دايره الطلبات والاوامر اصدار شهاده انقضاء حكم فاصدرت شهاده بانقضاء الحكم لعدم تقديم المدعيه دعوي في الموضوع خلال المده النظاميه وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه عقب قايلا بان موكلته ارسلت بريد الكتروني يثبت بان المدعيه قامت برفع دعوي موضوعيه وان فضيله رييس دايره الطلبات والاوامر اصدر قراره بالغاء شهاده انقضاء الحكم المشار لها، ثم ذكر وكيل المدعي عليها بان الدعوي الموضوعيه التي اقامتها المدعيه قد حكمت فيها دايره الموضوع بعدم قبول الدعوي وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه اجاب بان الحكم صدر بعدم قبول الدعوي ولم يصدر في الموضوع، ثم قرر الطرفان اكتفايهما.
(الاسباب) 
بما ان الاعتراض محل الاستيناف جري تقديمه من المدعي اثناء الاجل المحدد نظاما فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا.
اما فيما يتعلق بالحكم وحيث ان الاوراق التجاريه تتمتع بمبدا الكفايه الذاتيه، كما انها واجبه الدفع بمجرد الاطلاع؛ فالاصل بالاوراق التجاريه انها واجبه النفاذ.
وبما ان المدعيه سلمتها للمدعي عليها باختيارها والتزمت بدفعها مباشره، فلا يتم ايقاف تنفيذها لمجرد دعوي لم يتم اثباتها ولو تم التعامل بهذه الطريقه مع الاوراق التجاريه لافقدها ذلك قوتها. كما ان الاصل بقاء الحال بين الطرفين علي ما هو عليه من صحه التعامل ونفاذ الالتزامات وعدم تدخل القضاء في الاحوال المستقره، وللمدعيه التقدم بدعوي موضوعيه والنظر لما يسفر عنه الفصل بموضوع الدعوي.
وبما ان الظاهر مما قدمه الطرفان ان النزاع في الدعوي نزاع موضوعي، كما ان الظاهر عدم تحقق صفه الاستعجال الذي يخشي معه من فوات الوقت قبل تدارك الاوضاع.
وحيث ان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء، وان القضاء المستعجل صوره من صور الاختصاص النوعي، فهو حصر لولايه القضاء بنظر الدعاوي المستعجله، وحيث حصر نظام المحاكم التجاريه في الماده (٣٣) اختصاص دايره الطلبات والاوامر بنظر الطلبات المستعجله والطلبات التي يحددها المجلس، وحيث يشترط في نظر الدعوي علي سبيل الاستعجال توافر شرط العجله في الطلب، وحيث ان المقصود بالاستعجال: "المسايل التي يخشي عليها فوات الوقت"، وان "لا يؤثر هذا الحكم علي موضوع الدعوي" كما نصت علي ذلك الماده (٢٠٥) من نظام المرافعات الشرعيه. وقد استقر القضاء علي ان المقصود بشرط الاستعجال هو: الخطر الذي يلحق بالمدعي ضررا لا يمكن تداركه باللجوء الي اجراءات التقاضي العاديه.
كما ان الثابت ان الضرر المترتب علي قيام المدعي عليها بممارسه حقها الشرعي والنظامي باللجوء لمحكمه التنفيذ لتنفيذ الالتزام بالسندات المقدم لها من المدعيه هو ضرر متوقع ولا يبرر منع المدعي عليها من تنفيذ حقها الذي التزمت به المدعيه والا لكان ذلك مبررا للاطراف بطلب وقف التنفيذ السندات التنفيذيه لاحتمال وقوع الضرر من تنفيذها وهذا يخالف المقصود منها ويضعف قوتها في الالتزامات.
وحيث الامر ما ذكر وحيث ان الطلب الذي لا يتحقق فيه وصف الاستعجال فانه يخرج عن اختصاص دايره الطلبات والاوامر. وحيث انتهت دايره الاستيناف الي عدم توافر صفه الاستعجال في طلب المدعيه فانها تنتهي بالتالي الي عدم اختصاص القضاء المستعجل ودايره الطلبات والاوامر بنظر طلب المدعيه، لعدم تحقق صفه الاستعجال.
(منطوق الحكم) 
اولا: الغاء حكم دايره الاوامر والطلبات بالمحكمه التجاريه بالرياض في القضيه رقم ٢٠٨٢ عام ١٤٤٢ه القاضي: "بايقاف تنفيذ طلبات التنفيذ ذات الارقام: (...) و(...) و(...) وكافه القرارات التنفيذيه الصادره بشانها الي حين الحكم في موضوعها امام المحكمه المختصه او انقضاء هذا الحكم بالطرق المقرره في نظام المحاكم التجاريه ايهما اسبق". 
ثانيا: عدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر هذه الدعوي؛ لما هو مبين في الاسباب. وبﷲ التوفيق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.