moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 28 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله:اما بعد فلدي الدايره التجاريه الرابعه عشره وبناء علي القضيه رقم 4470897358 لعام 1444 ه المدعي: منصور بن محمد بن سليمان الدرع المدعي عليه: مؤسسه عبق الندي للتجاره الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في تقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي محرره الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: (اتقدم لفضيلتكم بتحرير دعوي موكلي/ منصور بن محمد بن سليمان الدرع، ضد المدعي عليها/ مؤسسه عبق الندي للتجاره والمقيده برقم (4470897358)، حيث سبق ان اقام موكلي دعوي ضد المدعي عليها قيدت لدي دايرتكم الموقره برقم (449047042) وتاريخ 24/1/1444ه للمطالبه بمبلغ ستمايه الف ريال وموضوعها (سبق واتفق موكلي مع المدعي عليها ان تبيع له مياه عبق عدد (100,000) مايه الف كرتون بسعر (6) ريال للكرتون الواحد بمبلغ اجمالي وقدره (600,000) ريال، وقام موكلي بسداد كامل المبلغ بموجب شيكات مسحوبه علي مصرف الراجحي والتي قامت بصرفها المدعي عليها ولم تلتزم بما تم الاتفاق عليه ولم تسلم موكلي المبيع) والدعوي انتهت بحكم لصالح موكلي بموجب الصك الصادر برقم (4430716334) وتاريخ 20/8/1444ه والقاضي بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلي مبلغا قدره (400,000) اربعمايه الف ريال، وعدم قبول المطالبه بباقي الثمن (200,000) ريال لانعدام الصفه، والمكتسب للصفه النهاييه بتاييد دايره الاستيناف الرابعه بالمحكمه التجاريه بالرياض بموجب صك الحكم رقم (4430757020) وتاريخ 4/9/1444ه والمذيل بالصيغه التنفيذيه (مرفق رقم 1). وقد تضرر موكلي بسبب اضطراره لرفع هذه الدعوي حيث الجات المدعي عليها موكلي الي التعاقد مع مكتب محاماه لرفع الدعوي والترافع عنه وفقا لما نصت عليه الماده (51) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، والاتفاق مع المحامي علي ما نسبته (15%) خمسه عشر بالمايه من المبلغ المحكوم به عند انتهاء الدعوي لصالح موكلي طبقا لعقد اتعاب المحاماه المرفق (مرفق رقم 2).وحيث لم تلتزم المدعي عليها بتسليم موكلي المبيع رغم استلامها كامل المبلغ مما اضرت بموكلي حتي احوجته الي الشكايه ثم جحدها وانكارها للدعوي مع علمها بعدم صحه انكارها، ومن ثم فقد قام السبب للتضمين والتعويض وهو المطل والظلم بالجحود وتطويل المخاصمه بلا مسوغ معتبر. ولما كان من المقرر فقها ان (كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر فان ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامه متي كانت علي الوجه المعتاد)، وحيث استقر العمل القضايي علي ان يتحمل كلفه التداعي والمطالبه المحكوم عليه فيها، وحيث تم الحكم لموكلي بمبلغ اربعمايه الف ريال. لذا فاني اطلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلي قيمه اتعاب المحاماه مبلغا وقدره (60,000) ستون الف ريال تمثل نسبه (15%) من المبلغ المحكوم به، وفقكم الله وصلي الله وسلم علي نبينا محمد) ا.ه. فقيدت اوراق الدعوي ومن ثم احيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه تحضيريه في 18/09/1444ه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر المشار اليهما اعلاه. وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال علي لايحه الدعوي المحرره، كما اكد بانه سبق لموكله اللجوء الي المصالحه قبل قيد هذه الدعوي. وبطلب الاجابه من وكيله المدعي عليها طلبت مهله للاطلاع علي الدعوي. وعليه قررت الدايره احاله الاطراف الي تبادل المذكرات فيما بينهم من خلال بوابه ناجز. وفي جلسه هذا اليوم 17/10/1444ه المنعقده عبر الاتصال المريي، حضر وكيل المدعي /عيسي عبدالله بن احمد الحجي بموجب الوكاله رقم (445002944) كما حضرت وكيله المدعي عليها/العنود عبدالله بن عبدالعزيز الحسن بموجب الوكاله رقم (444846324)، وتشير الدايره الي جواب وكيله المدعي عليها بمذكره ناصه علي: (جوابنا يتلخص فيما يلي: 1- بان ما ذكره المدعي غير صحيح بتاتا، فلا يوجد بين المدعي وموكلتي اي تعاقد بدليل ما يلي: 2- لدينا دليل بان الشيكات لم يسلمها المدعي الي موكلتي، بل سلمها الي طرف ثالث. ونطلب من الدايره سماع دفعنا في هذا وتفصيله. 3- واما ان موكلتي لم تورد البضاعه، فغير صحيح، فموكلتي قد وردت الكميه مقابل الشيكات للطرف الذي تعاقد معها. ونطلب من الدايره الاطلاع علي المرفقات التي تثبت تسليم موكلتي لكامل البضاعه. 4- ولدينا دليل ثالث بان المدعي قد باع البضاعه الي مؤسسه اساهيج للتجاره بموجب ثلاث سندات قبض، بل وارسل اليهم خطابا علي ورق مؤسسته ومختوما بختمها، مضمونه انه موافق علي بيعهم 100 الف كرتون مياه عبق، بقيمه 7 ريال للكرتون الواحد. (ينظر المرفق) وهذا دليل علي انه قد استلم البضاعه من طرف اخر، ولم يتعاقد مع موكلتي، وان ادعاءه بتعاقده مع موكلتي ينقضها هذا الدليل الذي اخفاه عن الدايره. وهذا التبادل الورقي بين المدعي وبين مؤسسه اساهيج يثبت انه يمارس التوثيق الورقي والمكاتبات التجاريه، وبالتالي لا يقبل قوله بوجود تعاقد شفهي بينه وبين موكلتي. 5- واما ان موكلتي قد احوجته الي الشكايه، فغير صحيح، فالذي احوجه الي الشكايه هو الطرف الذي تعاقد معه وليس موكتلي. بدليل ان تاريخ الشيكات كانت في عام 2017، ولم يقم دعواه ضد موكلتي الا في عام 2023، اي بعد اكثر من اربع سنوات، وهذه المده في عرف التجار طويله، لا يمكن التاجر معها انتظار طول هذه المده، فالمعتاد في عقود التوريد ان المورد اذا تاخر في توريد البضاعه، بادره التاجر بالسؤال والمراسله والالحاح ثم شكواه. والمدعي لم يفعل ايا من ذلك. 6- واما دعواه بان محل العقد هو 100 الف كرتون وان سعر الكرتون هو 6 ريال. فبدايه، لم يوضح حجم الكرتون، ولا مده التوريد.علاوه علي ان قيمه الكرتون تخالف الواقع. فلوا افترضنا انه يقصد بالكرتون شد 40 اي 40 قاروره في كل كرتون، وحجم القاروره الواحده هو اصغر حجم وهو 330 مل ؛ فهذا يعني ان سعر القاروره هو 15 هلله فقط. وهذا مخالف للعرف التجاري الذي هو حجه معتبره في المعاملات التجاريه. مما يؤكد ان التعاقد الصحيح الذي وقع فعلا هو ما اشرنا اليه بوقوعه بين موكلتي والشركه الاقتصاديه، والمذكور فيه ان سعر الكرتون هو 9.50 ريال للكرتون الواحد. لذا نطلب من الدايره الاذن بعرض ما لدينا من ادله بعدم استحقاق المدعي لما يدعيه. وفي حال ان الدايره لم تقتنع بدفعنا – اعلاه - فانه علي سبيل الاحتياط، نطعن في مبلغ المطالبه بما يلي: 1- نطعن في تاريخ الاتفاقيه المبرمه بين مكتب المحاماه والمدعي، الاتفاقيه لم تكتب فيه. 2- مخالفه الاتفاقيه – محل الاستناد – للماده 53 من اللايحه التنفيذيه لنظام ضريبه القيمه المضافه، وذلك ان فوتره المطالبه يجب ان تشير الي الرقم الضريبي مع تحديد مبلغ الضريبه. 3- مخالفه الاتفاقيه للواقع، فقد اعتادت مكاتب المحاماه علي اخذ مبلغ محدد من العميل مع توقيع العقد، وقد ترجي بعضه، ولا تجعل كامل المبلغ معلقا علي الفوز او كسب القضيه. 4- ان المدعي استند في المطالبه باتعاب المحاماه علي مماطله موكلتي والجايها له الي الشكايه. وحال موكلتي ينفي هذا، فلم تماطل في توريد البضاعه كامله الي الطرف المتعاقد معها، بنفس قيمه الشيكات. ونرفق هنا خمسه عشر فاتوره تفيد استلام كامل البضاعه بما يقابل قيمه الشيكات 600 الف ريال، وسعر الكرتون 9.5 ريال. (ينظر المرفق) بل العكس هو الصحيح، فالمدعي هو الذي الجا موكلتي الي شكايته لدي النيابه العامه لان احد الشيكات التي سلمها كان بدون رصيد. وبدليل انتظاره مده فاقت اربع سنوات لرفع دعوي ضد موكلتي، وبدليل انه ترافع – ابتداء - ضد الشركه التي تعاقد معها اصلا. واذا تقرر ان موكلتي لم تماطل، فمؤداه ان غير المماطل لا يغرم. 5- ان موكلتي لم تحوج المدعي الي الشكايه، بل المدعي هو الذي احوج نفسه الي الشكايه، فهو تاجر يملك مؤسسه تجاريه، كان عليه ان يحتاط في تصرفاته مع الغير، اذ ليس مقبولا في العرف التجاري ان يسلم ثلاث شيكات لمؤسسه ثم ينصرف دون ان يستلم سند قبض او عقد ورقيا، اكتفاء منه بالتعاقد الشفهي! 6- ان اتعاب المحاماه لا تستحق بكل حال، الا بثبوت المماطله، وعجز المدعي عن الترافع بنفسه. وموكلتي لم تماطل، ولم تلجي المدعي الي الشكايه، والمدعي غير عاجز عن الترافع بنفسه، ونظام المحكمه التجاريه لا يمنع من ذلك ولا يلزمه بمحام، واستناد الدعوي علي الماده 51 من اللايحه قد جانبه الصواب. 7- ان مقصد الفقهاء في تعويض من غرم بسبب المماطله والشكايه هو فيمن تضرر وترتب عليه خساره، فيعوض عن خسارته التي تسبب فيها خصمه. ولم تكن (اتعاب المحاماه) مقصوده بعباره الفقهاء في الغرم والمماطله والشكايه.8- ان نسبه 15% المشار اليها في الاتفاقيه عاليه ومخالفه لواقع السوق، خاصه وان المدعي لم يكن ثمه ما يمنعه من المطالبه بنفسه، طالما انه يدعي ان التعاقد شفهيا مع موكلتي، وليس له من مستند سوي الشيكات. ولم يزد مكتب المحاماه علي ذلك؛ فلم يبرر تبريرا منطقيا ولا نظاميا في سبب اكتفاء المدعي بالتعاقد الشفهي مع موكلتي رغم انه يمتهن التجاره ويحسن توثيق تعامله مع الغير. وعليه فلو ترافع المدعي بنفسه لما زاد علي ما حرره مكتب المحاماه. ونظام المحكمه التجاريه لا يمنع من ترافع بلا محام اذا كانت المطالبه اقل من عشره ملايين ريال. الطلب: 1- رفض الدعوي، وعدم الحكم للمدعي باتعاب المحاماه، لان موكلتي لم تماطل ولم تلجيه الي الشكايه. خاصه وان تكاليف الدعوي يلزم بها المحكوم ضده. 2- طلب احتياطي، وفي حال رات الدايره مبررا للاتعاب- فان مبلغ خمسمايه ريال عن كل جلسه حضرها المحامي يعد معقولا) ا.ه. كما اجاب المدعي وكاله عنها بمذكره ناصه علي: (اولا:- ذكرت المدعي عليها في صدر مذكرتها عده نقاط جميعها غير صحيحه، وهي متعلقه بموضوع الدعوي الاصليه والتي سبق نظرها وبحثها جميعا بالقضيه رقم (449047042) لدي دايرتكم الموقره وتم الفصل في دفوع المدعي عليها بالقضيه بعدم قبولها، وانتهت القضيه بحكم لصالح موكلي بموجب الصك الصادر برقم (4430716334) وتاريخ 20/8/1444ه والقاضي بالزام المدعي عليها بان تدفع لموكلي مبلغا قدره (400,000) اربعمايه الف ريال، وتقدمت المدعي عليها باعتراض علي الحكم ذكرت فيه نفس هذه الدفوع وتم رفضها جميعا وتاييد الحكم من دايره الاستيناف الرابعه بالصك رقم (4430757020) وتاريخ 4/9/1444ه، مما يدل ويؤكد علي عدم صحه ما ذكرته المدعي عليها، فهي اذن حجج واهيه تحاول المدعي عليها من تكرارها التلبيس والتدليس علي الدايره الموقره، وسنتناولها بالرد الاتي: 1) حيث ذكرت عدم وجود اتفاق بينها وبين موكلي، وهو دفع غير صحيح ويكذبه ما انتهت اليه دايرتكم الموقره بالصك المشار اليه، اذ لو صح عدم وجود اتفاق لما حكم عليها ولما تم الزامها برد المبلغ. 2) كما ذكرت ان الشيكات لم يسلمها موكلي لها، وهو دفع خالف ايضا الثابت باقرارها بالقضيه المشار اليها باستلامها المبلغ من موكلي، الامر الذي اسست عليه دايرتكم الموقره في الحكم ضدها. 3) كما ذكرت بدون دليل صحيح انها قامت بالتوريد، وهو امر ايضا غير صحيح مطلقا اذ لو صح لما حكم ضدها بالزامها برد المبلغ. ثانيا:- ذكرت المدعي عليها عده نقاط للطعن علي مبلغ المطالبه مقابل اتعاب المحاماه، ونؤكد لفضيلتكم عدم صحتها جميعا وسنتناولها بالرد الاتي: 1) طعنت في تاريخ الاتفاقيه بين موكلي ومكتب المحاماه، وهو طعن مردود وغير صحيح حيث لم تقدم اي بينه علي ما ادعته، وقد صح عن النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث (لو يعطي الناس بدعواهم، لادعي رجال دماء قوم واموالهم)، فتاريخ الاتفاقيه صحيح وقد ابرمها موكلي ومكتب المحاماه قبل تقديم الدعوي الاصليه، وعليه نتمسك بحقنا النظامي في الرد ومطالبتنا التعويض علي هذه التهمه الخاليه من اي سند او دليل، والتي تحمل في طياتها اتهام غير مقبول ومرفوض 2) ذكرت المدعيه ان الاتفاقيه مخالفه للواقع لان مكاتب المحاماه اعتادت علي اخذ مبلغ محدد من العميل مع توقيع العقد، ولا اعلم عن اي واقع تتحدث المدعي عليها، اذ ليس هناك صيغه او نموذج محدد لعقود اتعاب المحاماه، والاتفاقيه علي هذا النحو مكتمله الاركان الشرعيه والنظاميه من رضا الطرفين والايجاب والقبول، فهي اذن اتفاقيه سليمه وصحيحه مما يجعل دفعها هذا للمماطله ليس اكثر. 3) ذكرت المدعي عليها انها لم تماطل ولم تلجا موكلي للشكايه، وهذا يخالف الواقع والثابت بصك الحكم السابق، حيث ثابت منذ بدايه القضيه وحتي انتهايها انكارها وجحدها لحق موكلي مع اقرارها باستلام المبلغ وعدم تقديمها بينه معتبره علي توريدها للمياه المتفق عليها، وهي مماطله واضحه وثابته تعذر معها حصول موكلي علي حقه الا عن طريق القضاء، مما يجعل دفعها غير صحيح ومردود. 4) ذكرت المدعي عليها بغير سند او منطق ان اتعاب المحاماه لا تستحق الا في حاله عجز المدعي عن الترافع عن نفسه وان نظام المحاكم التجاريه لا يلزمه بمحام، متناسيه ان نظام المحاكم التجاريه - لعله النظام الوحيد- الذي يلزم تقديم الدعاوي عن طريق محامي وفقا لما نصت عليه الماده (51) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، فضلا عن ان اللجوء لمحامي هو حق مكفول ومشروع للجميع، فالعقل والمنطق والعرف ان جموع الناس لا تدرك جوانب النظام والناس اذن في حاجه لاصحاب الخبره في الخصومات، وموكلي لا علم به باجراءات ومجريات التقاضي، وعليه فان دفعها هذا مجانب للصواب ولا يستقيم مع مقتضيات الخصومات والنزاعات. 5) ذكرت المدعي عليها ان (تعاب المحاماه غير مقصوده بعباره الفقهاء في الغرم والمماطله والشكايه، وهي بذلك تخالف صريح نصوص الانظمه المرعيه في التعويض عن تكاليف التقاضي والجاء اطراف الخصومه للتقاضي وتخالف الثابت عرفا، ولما هو مقرر فقها وقضاء ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر فان ذلك الشخص يتحمل تلك الغرامه، وللقاعده الشرعيه (كل ضرر يلزم فاعله بالتعويض عما فعله ولو كان من غير قصد)، اذ لو لم تمتنع المدعي عليها عن الوفاء بالحق الثابت في ذمتها لما اضطر موكلي للجوء للقضاء ولما تكبد دفع اتعاب المحاماه، فعلاقه السببيه واضحه وجليه، وهي اذن عين المقصود والمحل الاساسي للتعويض. 6) ذكرت المدعي عليها ان نسبه 15% المشار اليها في الاتفاقيه عاليه ومخالفه لواقع السوق، وهو دفع غير صحيح، اذ ان مبلغ الاتعاب المطالب به في حدود المقرر عرفا والمستقر عليه في تقدير اتعاب المحاماه، اذ استقرت العاده في اتعاب المحاماه بان تكون في حدود (15%) والعاده محكمه والمعروف عرفا كالمشروط شرطا، فلا مبالغه في المبلغ المطالب به مقابل اتعاب المحاماه كما تدعي المدعي عليها. وتاسيسا علي ما سبق وحيث ثبت ان المدعي عليها احوجت موكلي الي الشكايه ليتحصل علي حقه وهو محل انكار من المدعي عليها سلفا في سياق الدعوي الاصليه، ومن ثم يقع غرم التقاضي علي المدعي عليها، وما غرمه موكلي من اتعاب محاماه دفعها للمحامي الذي تولي اقامه الدعوي ومباشرتها ناشيه عن المتسبب فيها وهو المدعي عليها لكونها هي السبب في انفاقه بمماطلتها وظلمها، فكانت هي الضامنه لها. لما كان ذلك وكانت شروط الحكم بمصروفات الدعوي واتعاب المحاماه منطبقه علي موكلي مع قيام الضرر المادي الدال علي ذلك. لذا فان موكلي يؤكد علي طلبه الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع له قيمه اتعاب المحاماه مبلغا وقدره (60,000) ستون الف ريال تمثل نسبه (15%) من المبلغ المحكوم به، وفقكم الله وصلي الله وسلم علي نبينا محمد) ا.ه. وبسؤال الطرفين عما يرغبون باضافته حالا قرر المدعي وكاله الاكتفاء فيما قررت وكيله المدعي عليها طلب الامهال للجواب عن مذكره المدعي وكاله، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه والنطق بالحكم. الاسباب: لما كان وكيل المدعي يحصر دعواه في طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (60.000 ريال) يمثل التعويض عن اتعاب المحاماه التي تكبدها موكله في الدعوي الاصليه والصادر بها حكم من هذه الدايره، ولما ان الدعوي تتعلق بتعويض عن ضرر ناشي عن دعوي سبق نظرها من المحكمه، فتكون المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا للفقره (9) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: (تختص المحكمه بالنظر في دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه)، اما عن الموضوع؛ فان مناط لزوم التعويض علي الخاسر في اي قضيه هو مطله مع علمه بالحق، جاء في جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- حينما سيل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه؟ فاجاب:(ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات)ا.ه وبتامل هذا المناط؛ فان الدايره تجد ان القضيه الاصليه المتعلقه بهذه المطالبه كان لها وجه خاص بها يظهر فيه عدم وضوح الحق وعدم ثبوته بجازم يفضي للمدعي عليها وصف المطل مع العلم بالحق، بل اثباته بني علي قراين تفتقر لليمين المتممه لها، ولم تتمها ويثبت الحق بموجبها الا في جلسه صدور الحكم، كما ان تردد الحق كان ظاهرا فيها، فقد وجهت الدايره في بادي الراي اليمين نحو المدعي عليها لتحكم لها؛ الا انها رجعت عن ذلك ووجهتها نحو المدعي، الامر الذي يضفي للحق ترددا لم يثبت الا بيمين متممه، وفضلا عن ذلك كله فان سبب عدم وضوح الحق اهمال المدعي توثيق حقه في تلك الدعوي، فلم يقدم عقدا بينه وبين المدعي عليها ولم يقدم ما يثبت جزما ضلوع المدعي عليها في علاقه مباشره بالمدعي، الامر الذي جعل تلك الدعوي محل غموض يستوجب ذاك الكم من الجلسات للفصل فيه، كل ذلك بتفريط منه، ولان المفرط اولي بالخساره، وحيث جاءت الماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي ان تراعي المحكمه في تقدير التعويض عن مصاريف التقاضي عده امور ومنها مماطله المحكوم عليه ؛ ولانه لم يثبت للدايره وجود المماطله؛ فانها تنتهي الي الحكم برفض دعوي المدعي. نص الحكم: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي، وبالله التوفيق.