moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 26 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره السابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١٠٥٨٣٢٠لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: فرع شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضحه بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره الجلسه المرييه المؤرخه في ٠١/١٢/١٤٤٤ه وملخصها: حضر طرفا الدعوي وكاله. وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله وطلبه؟ احال الي صحيفه الدعوي ومرفقاتها والتي انتهي فيها الي المطالبه بالزام المدعي عليها بتسليم المدعي مبلغا قدره (٣٠٠٠٠ ريال ثلاثون الف ريال سعودي؛ قيمه اتعاب المحاماه في الدعوي رقم (٤٤٧٠٥٤٧٣٥٢) المنظوره في هذه الدايره. وقد حكمت هذه الدايره برفض الدعوي. بموجب صك الحكم رقم (٤٤٣٠٦٨٤٩٨٢) وتاريخ ١٧/ ٠٨/ ١٤٤٤ه. ثم تقدم المدعي باعتراضه علي الحكم فصدر حكم دايره الاستيناف الاولي بهذه المحكمه، المتضمن ما نصه: حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بالغاء حكم الدايره (السابعه) بالمحكمه التجاريه بجده الصادر بتاريخ ١٧/٨/١٤٤٤ ه في القضيه رقم (٤٤٧٠٥٤٧٣٥٢) والحكم مجددا بالزام فرع شركه (...) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع ل(...) هويه مقيم رقم: (...) مبلغا قدره ١٧٥.٠٥٤ مايه وخمسه وسبعون الف واربعه وخمسون ريال . وذلك بموجب صك الحكم رقم (٤٤٣٠٨٧٨٦٤٦) وتاريخ ٢٠/ ١٠/ ١٤٤٤ه. وبسؤال المدعي وكاله تحديد بينته؟ احال الي مرفقات صحيفه الدعوي، وهي تتضمن المستندات التاليه: ١- صك الحكم رقم (٤٤٣٠٨٧٨٦٤٦) وتاريخ ٢٠/ ١٠/ ١٤٤٤ه المدون مضمونه بعاليه. وبسؤال المدعي وكاله عن عقد اتعاب المحاماه؟ طلب مهله لارفاقه. وبطلب الجواب من المدعي عليه وسؤاله عن دفوعه؟ احال الي المذكره المقدمه بتاريخ ١٨/ ١١/ ١٤٤٤ه المتضمنه ما نصه: تعقيبا علي لايحه الدعوي نورد الاتي: اولا: حاصل النزاع في القضيه الاصليه رقم (٤٤٧٠٥٤٧٣٥٢) والصادر بها الحكم الابتدايي رقم (٤٤٣٠٦٨٤٩٨٢) تاريخ ١٧/٠٨/١٤٤٤ه، القاضي ب (رفض الدعوي) والحكم النهايي رقم (٤٤٣٠٨٧٨٦٤٦) تاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٤ه، القاضي بمبلغ المطالبه (١٧٥.٠٥٤) ريال، هو (توريد كرتون). ثانيا: حكمت الدايره الابتداييه (٧) في المحكمه التجاريه بجده برفض الدعوي فيما يتعلق باصل المطالبه واتعاب المحاماه، ولم يعترض المدعي علي رفض اتعاب المحاماه، بل تضمن الاعتراض مبلغ المطالبه فقط، والقاعده تنص علي ان (الساقط لا يعود). ثالثا: من المقرر ان حق الدفاع مباح -شرعا ونظاما- ولا يسال من استخدمه، الا اذا ثبت انه كان مماطلا ومسوفا، ومتعسفا في استعماله، ولم يكن غرضه الدفاع عن حق يعتقده، بل كانت منازعته بالباطل كيدا في خصمه، واضرارا به. كما ان من المقرر – فقها وقضاء – ان مسؤوليه الخصم عن التعويض باتعاب المحاماه التي تكبدها خصمه لا تتحقق الا بتوافر اركانها من خطا يتمثل في المماطله والتسويف والتعسف في استخدام حق الدفاع بغيه الكيد والاضرار، وضرر يتمثل فيما اضطر الخصم الي انفاقه وتكبده في الدعوي، وعلاقه سببيه بين الخطا والضرر. فاذا انتفي اي ركن من هذه الاركان الثلاثه انتفت المسؤوليه، وعلي المدعي اثبات توافر كل ركن من هذه الاركان. رابعا: مما ينفي عن موكلتي قصد المماطله والتسويف والتعسف، ويثبت في حقها الاعتقاد الجازم بانها علي حق في دفاعها – والذي مازال يصاحبها حتي صدور الحكم في القضيه الاصليه– ان المدعي لم يحكم له في الحكم الابتدايي بطلباته، بل صدر الحكم القاضي ب (رفض الدعوي). وهذا ينفي الخطا الموجب للمسؤوليه عن اتعاب المحاماه والتقاضي في جانب موكلتي، وما نطقت به حيثيات الحكم سند المطالبه نفسه من اجتهاد اصحاب الفضيله دليل كاف لانتفاء اركان المسؤوليه والتعويض. خامسا: ان مناط الزام موكلتي باضرار التقاضي قايم علي امرين: قررا- فقها وقضاء-: (انه لايلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: ان لايتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات). فموكلتي لم تنازع في باطل، وخصومتها اقترنت بيقين ظل مصاحبا لقناعتها اثناء نظر الدعوي بانها علي حق، هذا اليقين لم تزحزحه اي عوارض حتي صدور الحكم القضايي. مما سبق يتضح لاصحاب الفضيله ان الخصومه مع المدعي في القضيه رقم (٤٤٧٠٥٤٧٣٥٢) استلزم نظر واجتهاد الدايره -الموقره-، حتي فصل فيها بالحكم المشار اليه، فالزام موكلي باتعاب التقاضي والمحاماه مطلقا يؤدي الي اجحاف الناس عن استعمال حقهم في التقاضي المكفول للجميع علي حد سواء، وانما يلزم في حال التعدي، ولان الاصل حرمه المال المعصوم، وعدم استباحته الا بمقتضي شرعي. بناء عليه نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوي المدعي... انتهي. ثم جري افهام المدعي وكاله بالرد علي مذكره المدعي عليه وكاله، وارفاق عقد اتعاب المحاماه خلال خمسه ايام عبر الطلبات علي القضيه. ورفعت الجلسه. وعقدت الدايره الجلسه المرييه المؤرخه في ٣٠/ ١٢/ ١٤٤٤ه وملخصها: حضر طرفا الدعوي وكاله، وتشير الدايره الي المذكره المقدمه من المدعي وكاله بتاريخ ٠١/ ١٢/ ١٤٤٤ه المتضمنه ما نصه: نجيب علي ما جاء في رد المدعي عليها بما يلي:- اولا / حيث ان موكلي قد اضطر للجوء الي التقاضي وتوكيل محامي لرفع دعوي قضاييه –الدعوي الاصليه - امام الدايره الموقره وتحمل قيمه اتعاب بمبلغ (٣٠,٠٠٠) ثلاثون الف ريال مرفق ولا يخفي علي فضيلتكم في التقاضي واجراءاته من اتعاب ومصروفات تكبدها صاحب الحق بسبب مماطله من عليه الحق بالاضافه الي اضاعه كثير من الوقت والجهد وذلك مما يوجب مسايله المماطل وتعويض صاحب الحق رفعا للضرر الواقع عليه من تعنت ومماطله المدين وذلك لقوله النبي صلي الله عليه وسلم (لا ضرر ولاضرار) والقاعده الشرعيه (الضرر يزال) ولما في اضطرار صاحب الحق للقضاء وتحمله نفقات ومصاريف الدعوي ظلم يشبه الغصب في تفويت الانتفاع بالمغصوب من وقت وجهد وما يبذل من مال للحصول علي حقه والغصب يوجب الضمان لقوله صلي الله عليه وسلم (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) وقوله صلي الله عليه وسلم (مماطله الغني ظلم يحل ماله وعقوبته) كما لا يخفي علي فضيلتكم ان في عدم الالتزام بالتعويض عن اضرار التقاضي ما يجعل المماطل يتمادي في مماطلته وياكل اموال الناس بالباطل وذلك لا يجوز لقوله تعالي (لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل) وقول رسول الله صلي الله عليه وسلم (ان دمايكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام) فيجب ازالته بالزامه بالتعويض كما ان عدم الالتزام بالتعويض يؤدب الي اضطرار اصحاب الحقوق لترك المطالبه بحقوقهم وذلك لانها تكلف عليهم نفقات قد تتعدي احيانا الحقوق المطالب بها، وفي ذلك من المساعده علي اكل اموال الناس بالباطل وتضييع حقوق العباد، وفي ذلك قال شيخ الاسلام (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احرجه للشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل) كما ورد في كشاف القناع في الفقه الحنبلي (ولو مطل المدين رب الحق حتي شكي عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل). -واستنادا علي نص حكم الماده (٣/٧٣) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها (تنظر المحكمه التي اصدرت الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق محل الدعوي.) وبناء علي الماده (٨٤/ب) من نظام المرافعات الشرعيه والتي اجازت طلب الحكم بالتعويض الحاصل في الدعوي الاصليه او من اجراء فيها. وبناء علي ما تقدم يطالب موكلي من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع مبلغ وقدره (٣٠٠٠٠ ريال تعويضا عن مصروفات الدعوي واتعاب المحاماه التي تحملتها موكلي بسبب تعنت ومماطله المدعي عليها في اداء مستحقات موكلي. انتهي. وارفق الحوالات البنكيه التاليه: ١- حواله بنكيه مؤرخه في ١٢/ ٠٥/ ١٤٤٤ه الموافق ٠٦/ ١٢/ ٢٠٢٢م بمبلغ (٥٠٠١) خمسه الاف وريال، الي حساب: (...). ٢- حواله بنكيه مؤرخه في ١٨/ ٠٦/ ١٤٤٤ه الموافق ١١/ ٠١/ ٢٠٢٣م بمبلغ (٥٠٠٢) خمسه الاف وريالان، الي حساب: (...) ٣- حواله بنكيه مؤرخه في ١٤/ ٠٧/ ١٤٤٤ه الموافق ٠٥/ ٠٢/ ٢٠٢٣م بمبلغ (٥٠٠٣) خمسه الاف وثلاثه ريال، الي حساب: (...). ٤- حواله بنكيه مؤرخه في ٢٣/ ٠٨/ ١٤٤٤ه الموافق ١٥/ ٠٣/ ٢٠٢٣م بمبلغ (٥٠٠٠) خمسه الاف ريال، الي حساب: (...). ٥- حواله بنكيه مؤرخه في ١٤/ ١٠/ ١٤٤٤ه الموافق ٠٤/ ٠٥/ ٢٠٢٣م بمبلغ (٥٠٠٠) خمسه الاف ريال، الي حساب: (...). ٦- حواله بنكيه مؤرخه في ١٨/ ١٠/ ١٤٤٤ه الموافق ٠٨/ ٠٥/ ٢٠٢٣م بمبلغ (٤٥٠٠) اربعه الاف وخمسمايه ريال، الي حساب: (...). ثم ارفق المدعي وكاله بالطلب المقدم بتاريخ ١٤/ ١٢/ ١٤٤٤ه عقد اتعاب محاماه مبرم بين المدعي اصاله ووكيله: (...). وهو يتضمن تحديد الاتعاب بمبلغ قدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون الف ريال. كما تشير الدايره الي مذكره المدعي عليه وكاله المقدمه بتاريخ ٢٩/ ١٢/ ١٤٤٤ه المتضمنه ما نصه: جوابا علي عقد اتعاب المحاماه وسندات التحويل المقدمه من المدعي، نورد التالي: اولا: عقد المحاماه لايمكن الاعتداد به لعده اوجه: ١) لم يشتمل العقد علي تاريخ تحرير. ٢) لم يحرر العقد علي مطبوعات مكتب المحاماه. ٣) لم يتضمن العقد موضوع الخلاف. ٤) الحوالات علي حساب شخصي وليس حساب المكتب. ٥) التناقض في بند الاتعاب اذ تضمن ان الاتعاب (٣٠.٠٠٠) ريال، ثم ذكر بان النسب المشار اليها تستحق بصدور حكم!! فهل هو مبلغ مقطوع ام نسب؟!! ٦) الدفعه الاخيره من التحويلات كانت قبل صدور الحكم النهايي، فكيف للمدعي ان يدفع كامل الاتعاب مع ان الحكم الابتدايي كان ب (رفض الدعوي)!!. ثانيا: لا يخفي علي علم فضيلتكم انه لا حجه مع التناقض، والمدعي متلبس بالتناقض فيما ما اورده من العقد، وكل هذا التضارب يعكس عدم صحه الدعوي وبطلانها. ثالثا: لايخفي علي علم فضيلتكم ان: الدعوي، والشهاده، والاقرار اذا لم تنفك عما يوهنها، او يكذبها لا تقبل، ولا يبني عليها في الاحكام الشرعيه . [(م ق د): (١٧٦/٥/٤٥) - ٠٩/١١/١٤٠٢ - مجلس القضاء الاعلي بهييته الدايمه]. بناء علي ما سبق يظهر جليا ان المدعي يسعي الي اختلاق ادله من صنع يده، ليثبت صحه الدعوي، الامر الذي يتعين معه – والحال ما ذكر- عدم صحه الاعتداد بالمستندات المقدمه من المدعي اذ ما قدمه ماهي الا وقايع ومستندات فارغه، وغير منتجه في الخصومه، ولا قيمه لها في الدفع، ويصعب بناء الاحكام القضاييه عليها. بناء عليه نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوي المدعي. انتهي. وبسؤال الطرفين مزيد اضافه؟ قررا الاكتفاء بما تقدم. ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها؛ قررت الدايره قفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم، وبما ان المدعي وكاله طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (ري٣٠٠٠٠ال) ثلاثون الف ريال سعودي؛ تعويضا عن اتعاب التقاضي التي غرمها المدعي بسبب مماطله المدعي عليها عن اداء حقه في الدعوي الاصليه. وبما ان هذه الدعوي تتعلق بالدعوي الاصليه رقم (٤٤٧٠٥٤٧٣٥٢) والتي نظرت في هذه الدايره؛ فان الدايره مختصه بنظر هذه الدعوي استنادا للماده (١٦/ ٩) من نظام المحاكم التجاريه، والماده (١١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه. وبعد اطلاع الدايره علي المستندات المرفقه بهذه الدعوي، والدعوي الاصليه. وبما ان المدعي عليه وكاله اجمل جوابه علي الدعوي في عدم استحقاق المدعي لما يدعيه؛ لكون المدعي عليها خاصمت وهي تظن ان الحق معها، وقد استعملت حقها في الدفاع عن نفسها، وان الحق لم يكن واضحا؛ بل كان يحتاج الي نظر واجتهاد، وقد صدر الحكم الابتدايي لصالح المدعي عليها، وهو يدل علي عدم مماطله المدعي عليها، وعدم ثبوت اركان المسؤوليه الموجبه للتعويض. وطلب الحكم برفض دعوي المدعي. وبما ان مناط النظر في دعاوي اتعاب الترافع هو التحقق من الجاء احد طرفي العلاقه التعاقديه للطرف الاخر للتقاضي امام المحكمه، وهو ما نص عليه اهل العلم؛ قال شيخ الاسلام بن تيميه – رحمه الله – في الاختيارات ما نصه: ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد ، كما جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم – رحمه الله – حين سيل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه؟ فاجاب: ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات ا.ه وبما ان الحق في الدعوي الاصليه كان واضحا وظاهرا، وقد استند المدعي في الدعوي الاصليه علي مصادقه رصيد ممهوره بختم المدعي عليها، وهي كافيه في الدلاله علي ظهور الحق ووضوحه، ومماطله المدعي عليها فيه. وقد اقر المدعي عليه وكاله امام دايره الاستيناف بصحه نسبه الختم لموكلته، ودفع بانه ليس الختم الرييسي للمدعي عليها، ودفع بوجود خلافات مع المدير السابق للمدعي عليها. وبما ان تقدير اتعاب التقاضي في الدعوي يرجع الي المعقول والمناسب بما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من اتعاب في سبيل الدفع عن نفسه او استخلاص حقه. وبما ان المدعي قدم في سبيل اثبات دعواه عقد اتعاب المحاماه، والحوالات النكيه المدون مضمونها في الوقايع. وبما ان اجره المثل هي المتعينه في مثل هذه الدعوي، وبعد النظر الي طبيعه الدعوي ومستنداتها؛ فان الدايره تنتهي الي قبول طلب المدعي اتعاب المحاماه جزييا. ولا ينال مما انتهت اليه الدايره ما دفع به المدعي عليه – من ان الحكم الابتدايي قد قضي برفض الدعوي، وهو يتضمن رفض طلب المدعي اتعاب المحاماه، وان المدعي لم يعترض امام الاستيناف علي رفض الدايره الابتداييه لاتعاب المحاماه، وانما اعترض علي الطلب الاصلي، وان اتعاب المحاماه قد سقطت، والساقط لا يعود – فان ذلك غير مسلم؛ اذ ان الحكم الابتدايي القاضي برفض الدعوي، قد تم الغاؤه من قبل دايره الاستيناف، وهذا الالغاء يبطل حجيه الحكم فيما فصل فيه، ويترتب علي ذلك اعتبار طلب المدعي اتعاب المحاماه في هذه الدعوي طلبا لم يفصل فيه من قبل، وهو ما يقتضي النظر فيه. واستنادا للماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه فان هذا الحكم غير خاضع للاعتراض بالاستيناف. ولجميع ما تقدم فان الدايره تنتهي الي الفصل في هذه الدعوي بالحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها: (فرع شركه (...)) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعي: ((...)) هويه مقيم رقم: (...) مبلغا قدره (٢٦٢٥٨.١٠) سته وعشرون الفا وميتان وثمانيه وخمسون ريالا سعوديا وعشر هللات. والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.