moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٣٢٧٣ لعام ١٤٤١ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ شركه (...) للتجاره غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص الوقايع اللازمه لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعيه تقدم الي المحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي، ملخصها بانه تم الاتفاق بين طرفي الدعوي بتاريخ ١٦/٠٣/٢٠١٤ الموافق ١٥/٥/١٤٣٥ه علي قيام المدعي عليها بتوريد (...) في الارض العايده للمدعي بمدينه (...) الشرقيه بقيمه اجماليه وقدرها سته مليون وثلاثمايه وثلاثون الف ريال (٦.٣٣٠.٠٠٠) ، وقد قام المدعي بتسليم المدعي عليها دفعه مقدمه من العقد قدرها ثمانمايه الف ريال (٨٠٠.٠٠٠) بتاريخ ١٦/٥/١٤٣٥ه ، وبعد مباشره المدعي عليها العمل تاخرت في التنفيذ لمده جاوزت الثلاث سنوات ، وظلت المدعي عليها تماطل المدعي في التنفيذ الي ان اقام المدعي عليها الدعوي رقم(٣٠٨٢/١٤٣٩ه) التي نظرت امام الدايره التجاريه العشرين بالمحكمه التجاريه بالرياض بطلب حصر الاعمال المنجزه من قبل المدعي عليها وقد صدر حكم للمدعي بان ما تم تنفيذه من المدعي عليها يعادل مبلغ وقدره (٤١٦٤١٧ ريال) وبخصم هذا المبلغ من مقدمه العقد (٨٠٠٠٠٠) ريال يتبقي للمدعي مبلغ وقدره ٣٨٣٥٨٢.٦١ ريال وقد الزمت الدايره المدعي عليها برد هذا المبلغ للمدعي وقد اصبح هذا الحكم نهاييا، ولما كانت المدعي عليها قد ثبت في حقها الخطا بتاخرها عن التنفيذ لمده جاوزت الثلاث سنوات وقد ترتب عليه ضرر للمدعي لما فاته من كسب متحقق والذي يحدده بمبلغ ثلاثه ملايين ريال ومرفق لدايرتكم الموقره عقد تاجير للمزرعه يثبت معه هذا الضرر وختم صحيفته بطلب الزام المدعي عليها بتعويض المدعي بمبلغ وقدره (٣٠٠٠٠٠٠) ثلاثه ملايين ريال قيمه الضرر المادي لما فاته من كسب متحقق عن مده التاخير -من ١٥/٣/٢٠١٧م الموافق ١٦/٦/١٤٣٨ه وهو تاريخ الاتفاق بانهاء العقد الي تاريخ ٢٣/٤/١٤٤٠ه وهو تاريخ صدور الحكم في الدعوي رقم (٣٠٨٢/١٤٣٩ه) وقد تم قيد صحيفه الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه في صدر هذا الحكم, وباحاله القضيه للدايره، حددت جلسه في ٢٣/٣/١٤٤١ه ، سالت الدايره وكيل المدعي عن دعوي موكله فاحال الي ما ورد في لايحه الدعوي ، كما قدم مذكره خلاصتها انه يطالب بمبلغ قدره (٣.٠٠٠.٠٠٠ ريال ) مقابل الضرر لما فاته من كسب متحقق ، فافهمت الدايره الطرفين بان عليهم تبادل المذكرات الكترونيا، فقدم وكيل المدعي عليها جوابه وملخصه ان التعويض يتم بناء علي الضرر الواقع كنتيجه مباشره للفعل الخاطي، وهو ما يعرف بعلاقه السببيه بين الخطا والضرر وهذا ما لم يقع من المدعي عليها، والتاخير سببه الرييسي المدعي لعدم التزامه بسداد الدفعات حسب نص العقد الموقع معه البند الثالث والذي يعطي المدعي عليها الحق في حاله التعثر ايقاف العقد وتعديل المده والاسعار، اضافه الي توقيع المدعي لاتفاق انهاء للعقد محل الدعوي بطلبه ورضايه واقراره فيه بتعذر اكمال اجراءاته مع الصندوق الزراعي، فالعقد المدعي به تم انهايه بطلب ورجاء من المدعي والمدعي هو من اخل بالعقد وشروطه وتفصيل تعثراته حسب العقد كالتالي: الدفعه المقدمه (١٠٠٠,٠٠٠ ريال) مليون ريال سدد منها المدعي مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠ريال) خمسمايه الف ريال بتاريخ ١٧/ ٣/ ٢٠١٤ه الموافق ١٥/ ٥/ ١٤٣٥ه، ومبلغ وقدره (٣٠٠,٠٠٠ ريال) ثلاثمايه الف ريال بتاريخ ٢٢/ ٤/ ٢٠١٤م الموافق ٢٢/ ٦/ ١٤٣٥ه ولم يسدد باقي الدفعه المقدمه وقدره (٢٠٠,٠٠٠ ريال) مايتان الف ريال، ولم يكمل هذه الدفعه حتي تاريخ انهاء التعاقد، والعقد محل الدعوي تم انهايه بالتراضي بين طرفيه بموجب اتفاق انهاء بتاريخ ١٥/ ٣/ ٢٠١٧م وبطلب من المدعي بعد ان تعثر في اجراءات الصندوق الزراعي، وفي تمهيد اتفاق الانهاء اقر المدعي بتعذر الاستمرار في العقد بسبب تاخر اجراءات قرض الصندوق الزراعي وكان المدعي يعول علي هذا القرض في تمويل المشروع، علما ان المدعي عليها وافقت علي هذا الانهاء تقدير لظروف المدعي رغم تكبدنا لخساير الغاء تعاقدت المعدات والحديد الخاصه بالمشروع. والدعوي رقم ٣٠٨٢/ ١٤٣٩ه، تم رفعها من المدعي لحصر وتقييم الاعمال المدنيه التي تم تنفيذها بعد تراضي الطرفين علي انهاء العقد وليس لها علاقه بالتاخير او المماطله بل هي خاصه بتقييم الاعمال المدنيه المنفذه علي الطبيعه. والمتسبب الرييس والوحيد في تاخير تنفيذ المشروع هو المدعي في فشله في سداد دفعات العقد وذلك لظروف خاصه به وبالتالي تسقط علاقه الضرر والسببيه من المدعي عليها لعدم توفر ركن الخطا، بل ان كان هنالك من له الحق في المطالبه بالتعويض فهو للمدعي عليها. وقام المدعي بالرد وملخص رده، ان ماذكر غير صحيح من ان العقد تم انهاؤه بسبب تعثر موكلنا في سداد الدفعات وانما بسبب توقف المدعي عليها عن العمل بالمشروع وهذا ما ثبت من التقرير النهايي الصادر من مكتب (...) للاستشارات الهندسيه والمنتدب من قبل ذات المحكمه في الدعوي رقم (٣٠٨٢/١٤٣٩) والمتضمن ان المبلغ المستلم من المدعي عليها تحت حساب المشروع مبلغ قدره (٨٠٠٠٠٠) ثمانمايه الف ريال وان اجمالي الاعمال المنفذه من قبل المدعي عليها (شركه (...) للتجاره) مبلغ وقدره (٢١٧٤٤٠) مايتان وسبعه عشره الف واربعمايه واربعون الف ريال ، بما يعني ان المدعي عليها استلمت الدفعه المقدمه في العقد ولم تنفذ منها بما لا يتجاوز ثلثها ثم توقفت عن العمل دون مبرر وهذا ما كان له الاثر البالغ في عدم صرف دفعات قرض صندوق الزراعي، وان العقد بين الطرفين قد انتهي بموجب الاتفاق المحرر بتاريخ ١٥/٣/٢٠١٧م الموافق ١٦/٦/١٤٣٨ه والمتضمن بالبند الثالث منه بان هذه الاتفاقيه منهيه بين الطرفين وسوف يتم حساب الكميات المنفذه ، والمبالغ المستلمه بواسطه جهه مختصه لتسويه الحساب النهايي وقد وقع الضرر علي موكلنا بعد هذه الاتفاقيه حيث ان المدعي عليها ظلت تماطل منذ ذلك التاريخ في ندب جهه الاختصاص لمعاينه الموقع وتصفيه الكميات تمهيدا لنزول مقاول اخر لمباشره العمل ، مما اضطر موكلنا بندب جهه خبره علي حسابه الشخصي (مكتب (...) للاستشارات الهندسيه) لمعاينه الموقع وحصر الاعمال المنجزه وتقييمها ولم تتعاون المدعي عليها مع المكتب الاستشاري او مع موكلنا،مما دعا موكلنا مره اخري الي اقامه الدعوي رقم (٣٠٨٢/١٤٣٩ه) والتي نظرت امام الدايره التجاريه العشرون بذات المحكمه الي ان صدر حكم في هذه الدعوي بتاريخ ٢٣/٤/١٤٤٠ه وموكلي خلال هذه المده معطل عن تنفيذ المشروع واستثماره بسبب انه يلزم عليه حصر الاعمال وحساب الكميات المنفذه من قبل المدعي عليه قبل نزول مقاول اخر ، وقد ترتب علي هذا التاخير ضرر علي موكلنا لما فاته من كسب متحقق ، مما يستحق معه تعويضه عن تفويت منفعته في تاجير المزرعه. فاجابت المدعي عليها بان المدعي يجهل الفرق بين الدفعه المقدمه والدفعه تحت حساب الدفعه المقدمه وقد حدد العقد الدفعات وطريقه سدادها، وان التقارير الهندسيه تتعلق بالاعمال المدنيه فقط والعقد مكون من اعمال مدنيه وحديديه ومعدات ، والمدعي عليها رحمه بالمدعي لم تطالبه بقيمه الشراء والتخزين، حيث يمكن توريده لمشروع اخر صاحبه قادر علي الدفع. ثم قرر الطرفان الاكتفاء وفي جلسه هذا اليوم عبر الاتصال المريي حضر وكيل المدعي بالوكاله رقم(...) وتاريخ ٢١/٤/١٤٤٠ه كما حضر وكيل المدعي عليها بالوكاله رقم (...) وتاريخ ٣/٢/١٤٤١ه وقرر الحاضران الاكتفاء وعليه رفعت الجلسه للمداوله والنطق بالحكم. (الاسباب) تاسيسا علي ما جري ايراده في الواقعات سالفه البيان، وحيث ان هذه الدعوي تتعلق بمنازعه بين تاجرين، فان المحكمه التجاريه تختص بالفصل فيها بناء علي الماده (١٦) من نظام المحكمه التجاريه بالرياض، وحيث ان المدعي يطلب الحكم بالزام المدعي عليه بمبلغ (٣٠٠٠٠٠٠) ثلاثه ملايين ريال قيمه الضرر المادي لما فاته من كسب متحقق عن مده التاخير من ١٥/٣/٢٠١٧م الموافق ١٦/٦/١٤٣٨ه وهو تاريخ الاتفاق بانهاء العقد الي تاريخ ٢٣/٤/١٤٤٠ه وهو تاريخ صدور الحكم في الدعوي رقم (٣٠٨٢/١٤٣٩ه)، وحيث ان المدعي عليه يدفع بوجود اتفاقيه انهاء التعاقد الموقعه من الطرفين، فان الدايره تري بان الموقع تحت يد المدعي وكان بامكانه التصرف فيه، بالاضافه الي انه لم يثبت المدعي تحقق اركان التعويض، كما ان حساب الربح الفايت، قايم علي مجرد التخمين والتوقع، فهو غير منضبط ولا يمكن تحديد مقداره بصفه دقيقه، فضلا عن انه يوقع في الجهاله والغرر المنهي عنهما شرعا، وحيث استقر القضاء التجاري، بانه اذا كان الضرر محتملا علي عدم التعويض عن الربح الفايت او "المنفعه المرجوه" لمايشوب الالزام به من المحاذير الشرعيه المشار اليها، فلا يجب المال مقابل ضرر محتمل لم يثبت، والقاعده الفقهيه انه (لا يجوز لاحد ان ياخذ مال احد بلا سبب شرعي)،و في ذلك قياس علي الراجح من اقوال العلماء" في مساله المدين المماطل "فانه لا يجوز تعويض الداين عن الربح الفايت بالتاخير؛ لانه غير مؤكد الحصول، وقد نص الفقهاء علي عدم ضمان الغاصب للربح المفترض(الفرصه الضايعه)،ومنع المال من صاحبه بسبب الغصب والسرقه اشد ظلما من منعه بسبب المماطله، ومع ذلك لم يوجبوا علي الغاصب والسارق التعويض عن ضرر التاخر اوفوات منافع المال او الضرر الحقيقي مقابل بقاء المال عنده تلك المده، وحرمان صاحبه من الانتفاع به، وعلي هذا استقرت احكام القضاء التجاري، ومن ذلك الحكم رقم (٧٧٧/ت/١) لعام ١٤١١ه وفيه(طلب التعويض عن الربح المتوقع ليس اكيدا انما هو محتمل فهو غيبي داير بين الوجود والعدم لايستطيع احدا ان يجزم بتحققه، وفي فقه الشريعه الاسلاميه لا يجب الضمان الا حيث يتاكد موجبه ويتقرر علي وجه يزول معه الاحتمال والظن؛ لان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال...)، والحكم رقم(٦٢/ت/٢) لعام ١٤١٣ه وفيه(عدم اجابه المدعيين فيما يطلبانه من تعويض عن فوات المنفعه حيث لايجوز القضاء بذلك) وغير ذلك من احكام، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض دعوي المدعي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره برفض هذه الدعوي رقم (٣٢٧٣ لعام ١٤٤١ه) ؛ لما هو مبين بالاسباب ، وبالله التوفيق. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٢١٧٥ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ شركه (...) غير ذلك (...) (الوقايع) بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار ، وتتلخص بمطالبه المدعي بالزام المدعي عليه بمبلغ (٣٠٠٠٠٠٠) ثلاثه ملايين ريال قيمه الضرر المادي لما فاته من كسب متحقق عن مده التاخير، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي رفض الدعوي، وبتسليم وكيل المدعي نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه ، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا،وعليه جري تحديد جلسه هذا اليوم موعدا للنظر في القضيه وفيها استمعت الدايره للدعوي والاجابه فلم تخرج عما سبق وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه خلت الدايره للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم ، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه. (منطوق الحكم) بتاييد حكم الدايره الاولي بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ ١/٤/١٤٤٢ه في القضيه المقيده لديها برقم ٣٢٧٣ لعام ١٤٤١ه القاضي " برفض هذه الدعوي "محمولا علي اسبابه وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.