moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٢٩١٠٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت المدعي الموضحه بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده، ذكر فيها وفي اثناء مرافعه من ينوب عنه انه: اشاره الي الحكم الصادر من الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بجده بتاريخ ٠٥/٠٦/١٤٤١ه للقضيه رقم ٣٧٣١/ق لعام ١٤٤١ه والقاضي بافتتاح اجراء التصفيه (للمدين) ل(...) هويه وطنيه (...) صاحب مؤسسه (...) سجل تجاري رقم (...) وتعيين امين الافلاس (...) امينا للتصفيه، فقد تم بتاريخ ٠١/٠٥/١٤٣٨ه ابرام عقد بين المدين (...) والمدعي عليه (...)، وقد نص الاتفاق علي ان يقوم الطرف الثاني (المدعي عليه) بالترافع عن القضايا الصادر بها قرارات تنفيذيه من الخصوم امام محكمه التنفيذ بجده والرياض والخبر، مقابل %١٠ من اجمالي المبالغ المطالب بها وقد استلم المدعي عليه لقاء ذلك مبلغا قدره ٤٥٥,٧٥٠ ريال (اربعمايه وخمسه وخمسون الف وسبعمايه وخمسون ريال) علي دفعات، ولم يلتزم المدعي عليه بتنفيذ بنود العقد علي الوجه المطلوب. وبناء علي ما سبق وحيث انه من واجب امين الافلاس بذل العنايه اللازمه تجاه مصالح الداينين وفق ما نصت عليه الماده (٥٠/٣) من نظام الافلاس والتي نصت: (علي الامين بذل العنايه الواجبه تجاه مصالح الداينين). ونظرا لان المبلغ الذي استلمه المدعي عليه دون التزامه بتنفيذ بنود العقد يعتبر ضمن اصول التصفيه، لذلك نطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليه بفسخ العقد ورد المبلغ المستلم وقدره ٤٥٥,٧٥٠ ريال (اربعمايه وخمسه وخمسون الف وسبعمايه وخمسون ريال) الي حساب تصفيه (...). فيما تلخصت اجابه المدعي عليه من ناحيتين شكليه وموضوعيه، فالشكليه: ان المدين سبق له ان اقام دعوي قضاييه ضد المدعي عليه لدي المحكمه العامه بجده، بموجب الدعوي المقيده برقم (٣٩١٠٦٢١٦٧) وقام المدين فيها بمطالبه المدعي عليه بخصوص هذا العقد لالزام المدعي عليه باعاده المبلغ المسلم له، وقد صدر حكم المحكمه المكتسب الصفه النهاييه بعدم اختصاص المحكمه العامه بنظر الدعوي وان المحكمه المختصه بذلك هي محكمه التنفيذ، وقد ايد ذلك الحكم من محكمه الاستيناف. اما من الناحيه الموضوعيه فان المدعي عليه قد انجز الاعمال المذكوره في العقد وقد ذكر ذلك في حكم المحكمه العامه لدي محكمه الاستيناف حيث اكد قاضي محكمه الدرجه الاولي علي انه: "وعليه اجيب اصحاب الفضيله بان محكمه التنفيذ قامت باجراء التنفيذ بناء علي طلب المنفذ ضده وقد حصل الاتفاق بين الطرفين علي الطلب محل التنفيذ". وانتهي لطلب رد دعوي المدعي. ثم سالت الدايره وكيله المدعي هل المدعي عليه وفقا لعقد الاتفاق المبرم بين المدين (...) والمدعي عليه كان مسجلا في التامينات كعامل لدي المدين فاجابت قايله: لم يسجل المدعي عليه في التامينات ولم يكن عاملا لدي المدين. وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه اقر بصحه ذلك. ثم اطلعت الدايره علي العقد المبرم بين المدين والمدعي عليه، والمتضمن علي ان يقوم المدعي عليه بالترافع عن المدين في القرارات التنفيذيه امام محكمه تنفيذ جده والرياض والخبر، ثم قرر وكيل المدعي عليه بان المدين سبق ان اقام دعوي امام المحكمه العامه بجده وطلب فسخ العقد واسترجاع المبلغ، وصدر حكم المحكمه العامه بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوي، وان الاختصاص منعقد لمحكمه التنفيذ بجده، وقام المدين برفع دعوي امام محكمه التنفيذ وقررت محكمه التنفيذ انه الاعمال قد تمت من المدعي عليه، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي اجابت بصحه ما ذكره وكيل المدعي عليه وفق الحكم المرفق بملف القضيه؛ وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه ورفع القضيه للمداوله واصدار حكمها محمولا علي اسبابه: الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، ولما كان المدعي بصفته امينا لتصفيه المدين -(...) صاحب مؤسسه (...)- يهدف من دعواه الي طلب الزام المدعي عليه فسخ العقد المبرم بين المدين والمدعي عليه، ورد المبلغ المستلم وقدره (٤٥٥,٧٥٠) ريال الي حساب تصفيه (...)، وفقا للتفصيل المبين بلايحه الدعوي. ولما كان الاختصاص النوعي في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين بحثها والفصل فيها ابتداء قبل النظر لموضوع النزاع لكون ذلك متعلق بالولايه والنظام العام كما نصت علي ذلك الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/١) في ٢٢/١/١٤٣٥ه ولما كان النظر فيما يتعلق بالحكم يلزم منه ان يكون الناظر مختصا اصلا بنظر النزاع الحاصل بين طرفي الدعوي، ولما كانت المحاكم التجاريه يقتصر نظرها في حدود ما رسمه لها المنظم من اختصاصات محدوده وردت منصوصا عليها في الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨ /١٤٤١ه، ومن ذلك: الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الافلاس، ودعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه، وذلك دون اخلال باختصاص المحاكم الاخري. وبما ان نظام الافلاس الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥٠) وتاريخ ١٨/٥/١٤٣٩ه، قد نص في الماده (١١٤) علي انه: "للمحكمه ان تنظر -بناء علي طلب الامين- في انهاء عقود عمل العاملين لدي المدين ذوي العلاقه بنشاطه وفقا لاحكام الانظمه ذات العلاقه"، ولما كان طرفا الدعوي قد قررا ان المدعي عليه لم يكن عاملا او مسجلا في التامينات لدي المدين، مما يكون مؤداه عند انطباق الواقعه مثار النزاع علي النص النظامي، ويؤدي الي عدم اختصاص المحاكم التجاريه بفسخ العقد المبرم بين المدين والمدعي عليه، كما انه باطلاع الدايره علي العقد المبرم بين المدين والمدعي عليه تبين انه يتعلق بترافع المدعي عليه عن المدعين في القضايا الصادر بها قرارات تنفيذيه من الخصوم امام محكمه التنفيذ بجده والرياض والخبر، ولا يتعلق بقضايا سبق نظرها لدي المحكمه. ولما كان امين التصفيه عن المدين يعتبر بمثابه النايب بقوه القانون عن المدين، وبما ان المدين قد سبق له اقامه دعوي تجاه المدعي عليه في ذات العقد المبرم بينهما، امام المحكمه العامه بجده وقد صدر فيها صك الحكم (٤١١٢٦٠٩٤٢) بتاريخ ٩/٦/١٤٤١ه، والمتضمن عدم اختصاص المحاكم العامه بنظر الدعوي وان الاختصاص منعقد لمحكمه التنفيذ، والمؤيد من محكمه الاستيناف. وبما ان المنظم قد رسم اليه ما يتعلق بالمنازعات المتفرعه عن نظام المحاماه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٨) بتاريخ ٢٨ / ٧ / ١٤٢٢ه، وفي سبيل ذلك نصت الماده (٢٦) من نظام المحاماه علي انه: "تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما، بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك اذا نشا عن الدعوي الاصليه اي دعوي فرعيه"، ثم نصت الماده (٢٨/٥) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاماه علي ان: "نظر قضايا اتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتنظر من القاضي الذي نظر القضيه الاصليه؛ اما اذا كان قد تم نظر القضيه الاصليه في جهه اخري غير المحاكم فتنظر قضيه الاتعاب حسب الاختصاص النوعي للمحاكم الوارد في نظام المرافعات الشرعيه"، وبما ان محاكم التنفيذ تعد من ضمن محاكم القضاء العام ومتفرعه عنها، مما تكون معه هي المختصه بنظر الدعوي وفقا لحكم المحكمه العامه المشار اليه اعلاه،وما تضمنه نظام المحاماه من مواد، مما تنتهي معه الدايره الي انحسار هذه المنازعه عن ظل اختصاص المحاكم التجاريه، وانطوايها تحت ظل اختصاص محاكم التنفيذ. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٢٩١٠٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره الابتداييه، فان هذه الدايره تحيل اليه، وتتلخص في ان المدعي وكاله تقدم بلايحه يطلب فيها لزام المدعي عليه فسخ العقد المبرم بين المدين والمدعي عليه، ورد المبلغ المستلم وقدره (٤٥٥,٧٥٠) ريال الي حساب تصفيه (...)، وباحاله القضيه الي الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في ٠١/٠٢/١٤٤٤ه الذي قضي: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي، وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الاولي بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسه ٢٩/٠٣/١٤٤٤ه المنعقده عن بعد، اطلعت الدايره علي حكم الدايره الابتداييه ولايحه الاستيناف المقدمه من محاميه المدعي ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت هذه الدايره علي حكم الدايره الابتداييه الصادر في هذه الدعوي والاعتراض المقدم من المستانف الذي لم يخرج عما سبق ابداؤه من الطرفين وسبق مناقشته ابان نظر الدعوي، ولم يظهر منه ما يؤثر علي ما خلص اليه الحكم، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تاييده محمولا علي اسبابه. نص الحكم: لذلك حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد حكم الدايره (الثانيه) بالمحكمه التجاريه بجده الصادر بتاريخ (١/٢/١٤٤٤ ه) في القضيه رقم (٤٣٩٤٢٩١٠٤) القاضي: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي؛ وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.