moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول اللهاما بعد: فلدي الدايره التجاريه العاشره وبناء علي القضيه رقم 4471042547 لعام 1444 ه المدعي: شركه الاتصالات السعوديه المدعي عليه: مقهي عبر القهوه لتقديم المشروبات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدمت الي المحكمه وكيله المدعيه بلايحه ادعاء تختصم فيها المدعي عليها مضمونها (انه بتاريخ 18/٠٥/١441ه الموافق 13/٠١/2020م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه (تقديم منتجات عباره عن شرايح و اجهزه جوال بعدد ٢٠ جهاز ايفون) وتاريخ ابتداء التعامل 18/٠٥/١441ه الموافق 13/٠١/2020م بثمن اجمالي قدره (١٠١,٨٦٢.٤٠) مايه وواحد الفا وثمان ميه واثنان وستون ريال سعودي و اربعون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع لذا اطلب الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (١٠١,٨٦٢.٤٠ريال) قيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسه يوم الثلاثاء 03/11/1444ه وفيها حضرت وكيله المدعيه وتبين عدم حضور المدعي عليها واحالت وكيله المدعيه علي لايحه الدعوي، فرفعت الجلسه لاصدار الحكم مبينا علي الاتي من: الاسباب: تاسيسا علي ما سبق وحيث ان النزاع ناشي عن عقد توفير خدمات اتصالات وبيانات واجهزه من المدعيه ولما كان بحث الاختصاص المتعلق بالولايه القضاييه سابقا بحكم اللزوم عن الخوض في موضوع الدعوي لكونها مساله اوليه يتعين تحققها بداءه ويتوجب علي الجهه غير المختصه التصدي لها من تلقاء نفسها واستنادا الي الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي ان (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها..) ولما كانت ولايه المحكمه التجاريه مقيده بنظر المنازعات التي تحدث بين التجار في امور تجاريه اصليه او تبعيه, وحيث ان الدايره وهي بصدد تكييف الدعوي وبعد اطلاعها علي لايحه الدعوي ومستنداتها ظهر لها ان عمل المدعيه ليس تجاريا، ومبلغ العقد هو 101862.4 ريال وبناء علي الفقره 2 من الماده 16 من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي ان (الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي مايه الف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زياده هذه القيمه) كما نصت الفقره 31 من لايحه النظام الصادره في 26/10/1441ه وقد ورد في ديباجتها بعد الاطلاع علي ما قرره المجلس في محضر اجتماعه التاسع عشر وبعد التنسيق مع المجلس الاعلي للقضاء (تختص المحاكم التجاريه في الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه متي كانت قيمه المطالبه الاصليه تزيد علي خمسمايه الف ريال)، ولا ينال من ذلك ان العقد تجاري وبالتالي يكون من اختصاص المحاكم التجاريه ذلك انه وان كان بالنسبه للمدعي عليه يعتبر عملا تجاريا تبعيا الا انه بالنسبه للمدعيه تفتقد لصفه التاجر اذ ان نشاطها في تقديم خدمات الاتصال العامه عبر برامجها الالكترونيه وشبكاتها المحدده يخرج عملها عن الصبغه التجاريه وتعد اعمالها من قبيل الانشطه المدنيه الاستثماريه؛ ذلك انه ليس بالضروره ان يكون نشاط كل مؤسسه او شركه استثماريه نشاطا تجاريا، ولما كان النشاط التجاري مستثني من الانشطه المدنيه بالنسبه للمحاكم التي تنظر نزاعه فان الاستثناء لا يتوسع فيه (حكم محكمه الاستيناف رقم 814/اس/3 لعام 1431ه)، وايد ذلك البند الثامن من تعميم فضيله رييس المجلس الاعلي للقضاء الصادر برقم 3392 وتاريخ23/2/1439ه -بشان محضر اللجنه المشكله لدراسه انواع القضايا الوارده للمحاكم والدواير التجاريه..كما ان النتاج الذهني والفكري والمهني لا يعد تجاريا وفقا اقرار المحكمه العليا رقم 39/4/5-3 لعام 1441ه المتضمن ان عمل تصميم المواقع الالكترونيه مهني وليس تجاريا، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر الدعوي تاسيسا علي ما سبق، وتكون الدعوي من اختصاص المحكمه العامه. نص الحكم: عدم اختصاص المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره نوعيا بنظر الدعوي، لما هو موضح في الاسباب والله الموفق والهادي، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.