moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٠٥٧٩٣٥ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بان المدعي وكاله تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ورد فيها ما نصه: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (٤٤٧٠٥٥٩٠٣٣) وتاريخ ١٨ / ٠٦ / ١٤٤٤ ه، والمنظوره لدي (الثالثه عشر) بشان المطالبه ب(وجود عقد تصفيه بين الطرفين ولم يتم الوفاء بالمبالغ المستحقه لموكلتي المنصوص عليها في العقد من قبل المدعي عليه وبناء عليه صدر حكم لصالح موكلتي بتلك المستحقات.)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (٤١٠،٠٠٠) اربعمايه وعشره الاف ريال للمدعيه (...) سجل مدني رقم (...) وبذلك حكمت الدايره والله اعلم واحكم.) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٥٧١٦٨١) وتاريخ ١٤ / ٠٧ / ١٤٤٤ ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١/ توكيل محامي مما ادي الي (دفع مصاريف المحامي) من ١٠ / ٠٥ / ١٤٤٤ ه، الي ١٤ / ٠٧ / ١٤٤٤ ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٤١،٠٠٠) واحد واربعون الف ريال سعودي، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر، اطلب الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ قدره (٤١،٠٠٠) واحد واربعون الف ريال سعودي ، ثم قيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، وقدم وكيل المدعيه ما لديه من مستندات والتي تمثلت باتفاقيه الاتعاب وصوره من ايصال حواله بنكيه صادره من مصرف (...) والحكم السابق والمشار اليه انفا، وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره لها جلسه بتاريخ ٢٢ / ٠١ / ١٤٤٥ ه، وافتتحت هذه الجلسه التحضيريه، وفيها حضر وكيل المدعيه: (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، وتبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه بموعد ورابط الجلسه عن طريق منصه ابشر بموجب مهمه التبليغ رقم (...)، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، فقد افهمت الدايره وكيل المدعيه ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال علي صحيفه الدعوي المرصوده في النظام واكد علي مطالبته بمبلغ قدره (٤١.٠٠٠) واحد واربعون الف ريال، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه فاجاب قايلا: احصر البينه في: اتفاقيه اتعاب المحاماه و ايصال السداد وصك الحكم السابق، وبسؤاله عما يود اضافته قرر الاكتفاء، وبعد اطلاع الدايره علي المستندات المقدمه ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله والنطق بالحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه ومستنداتها، وبما ان المنازعه بين الطرفين متعلقه باتعاب المحاماه عن القضيه السابقه والمنظوره لدي هذه الدايره والمقيده برقم (٤٤٧٠٥٥٩٠٣٣) وتاريخ ١٨ / ٠٦ / ١٤٤٤ ه، والصادر بها الصك رقم (٤٤٣٠٥٧١٦٨١) وتاريخ ١٤ / ٠٧ / ١٤٤٤ ه والذي انتهي في منطوقه الي: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (٤١٠.٠٠٠) اربعمايه وعشره الاف ريال للمدعيه (...) سجل مدني رقم (...) وبذلك حكمت الدايره والله اعلم واحكم ا. ه والمكتسب للصفه القطعيه بمضي المده، وعلي اثره فان الدايره مختصه بنظر هذه الدعوي استنادا للفقره (٩) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه، وحيث يهدف وكيل المدعيه من اقامه دعواه الي الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (٤١.٠٠٠) واحد واربعون الف ريال تعويضا عن اتعاب المحاماه في الحكم السابق والمشار له انفا، وبما ان المدعي عليه تبلغ بموعد الجلسه الا انه لم يحضر مما يعد هذا الحكم في حقه حضوريا استنادا للماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه، كما تعده الدايره ناكلا عن الجواب استنادا للفقره الثانيه والثالثه من الماده (٢١) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٥/٢٦ه والتي نصت علي: ٢- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ٣-يسري حكم الفقره (٢) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها ا. ه. بيد ان الدايره لم تكتف بنكول المدعي عليه وسالت البينه لقول رسول الله –صلي الله عليه وسلم-: (لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودمايهم ولكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر)، وحيث قدم وكيل المدعيه بينته والتي تمثلت بنسخه من اتفاقيه الاتعاب وصوره من ايصال حواله بنكيه صادره من مصرف (...)، ونسخه من الحكم القضايي المشار اليه سابقا، وبعد اطلاع الدايره علي مضمون الحكم السالف وما بني عليه من اسباب، وعقد الاتعاب المقدم ظهر لها مماطله المدعي عليه في حق المدعيه الظاهر، وهو وصف مؤثر لاستحقاق التعويض عن اتعاب الترافع؛ وقد قرر شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: واذا كان الذي عليه الحق قادرا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد انتهي من مجموع الفتاوي (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، لانه تسبب في غرمه بغير حق ، مما تري معه الدايره تحقق اركان التعويض المقرره شرعا ونظاما، الا ان مقدار التعويض تتصدي له الدايره اخذا بالاعتبار ظروف القضيه وحيثياتها، ولان تقدير الاتعاب لمثل هذه القضيه بنسبه (٥%) هو الاكثر ملايمه؛ لذا فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعيه لمبلغ قدره (٢٠،٥٠٠) عشرون الف وخمس ميه ريال، وتسقط ما زاد عن ذلك، وبما ان مبلغ المطالبه اقل من خمسين الف ريال، فان هذا الحكم مكتسب للصفه القطعيه وغير خاضع للاعتراض استنادا للماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي: فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال ا. ه. مما تنتهي معه الدايره الي الحكم وفق ما هو وارد في المنطوق ادناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم (...)، بان يدفع للمدعيه/ (...) سجل مدني رقم (...)، مبلغا قدره (٢٠,٥٠٠) عشرون الف وخمس ميه ريال، ورفض ما زاد عن ذلك، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.