tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / intellectual_property / patents

حكم رقم 4430237910 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 44 chunks

date_gregorian=2022-12-08 date_hijri=1424-07-11 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/93 entity=document_number:26e48eb2-6c42-4eef-9520-e4984c75a74a language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=intellectual_property taxonomy_l3=patents validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه التاسعه عشره وبناء علي القضيه رقم 439086444 لعام 1443ه

المدعي:
(...)
المدعي عليه:
شركه (...) للصناعات الدواييه

الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي المحكمه التجاريه بالرياض لايحه دعوي مقدمه من وكيل المدعيه (...) بموجب الوكاله رقم (...)، يخاصم فيها المدعي عليها ويطلب الزامها بمضمونها، وفق ما هو متبع من الناحيه القضاييه والاجراييه، وجاء في دعواه: لقد سبق لموكلتي التقدم بطلب براءه اختراع لمدينه الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنيه والمقيد تحت رقم (...) بتاريخ 11/07/1424 ه الموافق 09/08/2003م بغرض الحصول علي قرار المنح للبراءه ليكون لها الحق في الانتفاع بحقوقها التي كفلها النظام وحمايه الاختراع، وقد صدر قرار رييس مدينه الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنيه للمدعيه اصاله (...) بموجب براءه اختراع رقم (...) وتاريخ 25 /12/1432 ه الموافق 01/12/2010م وخلال الفتره ما بين قيد طلب موكلتي وقرار منحها لبراءه الاختراع تواصلت المدعي عليها شركه (...) بالاتصال بموكلتي وطلبت عينه من الدواء محل الحمايه وعرضت عليها الشركه بانها ستقوم بتصنيع المنتج بمقابل 70 مليون ريال وارباح نسبتها 20% من قيمه المبيعات السنويه، ثم بعد اسبوعين من تسلمهم للعينه تواصلوا مع موكلتي وابدوا عدم رغبتهم وتراجعهم عن تقديمهم ذلك العرض. وبعد مرور فتره تفاجات موكلتي بوجود دواء يشبه في وصفه للدواء محل الحمايه وبعد قيامها بتحليله وجدت تطابقا ما عدا زياده قليله جدا في زيت السمسم (لا يدخل في تركيبته الجوهريه اي انه غير مؤثر) وان الشركه التي قامت بتصنيع هذا الدواء هي ذات الشركه التي طلبت العينه من موكلتي كما ذكر انفا وتم انتاجه في عام 2008م، اي بتاريخ لاحق علي تقديم موكلتي العينه للشركه وكل ما تقدم قراين واضحه علي تعدي وسوء نيه (باتصالها علي موكلتي وطلب عينه) واستغلال الشركه المدعي عليها للمنتج محل الحمايه. وحيث ان ما فعلته المدعي عليها مخالف لنظام براءات الاختراع وحقوق الملكيه الفكريه، وما تبعه من ضرر لحق بموكلتي، يعتبر تعدي لحقوق براءه موكلتي بموجب النظام لذلك اطلب ولان المدعي عليها قد حققت مكاسب غير مشروعه بتصنيع المنتج المملوك حق انتفاعه واستغلاله لصالح لموكلتي وعليه فان موكلتي تطلب الحكم بالاتي: -تعويض موكلتي بمبلغ وقدره (200,000,000) ميتان مليون ريال عما لحقها من ضرر جراء تعديكم باستغلال المنتج. -دفع مبلغ وقدره 25,000,000 خمسه وعشرون مليون ريال اتعاب محاماه واستشارات قانونيه. -سحب المنتج من السوق وعدم نسبته لشركتكم.), فقيدت القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في مستهل الحكم، وباحالتها لهذه الدايره؛ باشرت النظر في حيثياتها وفقا لما هو معمول به قضاء والمتبع نظاما، وفي جلسه 15/07/1443ه، والمنعقده عبر الاتصال المريي تبين حضور الطرفين, وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي ما جاء في صحيفه الدعوي وكرر ما ورد فيها, وبعد اطلاع الدايره علي صحيفه الدعوي والمستندات طلبت الدايره من وكيل المدعيه تقديم بينته علي الاعتداء بحسب دعواه بشكل مفصل موضحا فيها كيفيه الاعتداء وصورته وتاريخه ومدي الاستمرار به من العدم والمستندات المؤيده لذلك وان يبين كيفيه تقدير التعويض الذي يطالب به مع تاسيس التعويض علي اركانه المقرره شرعا ونظاما, وذلك خلال خمسه ايام ففهم ذلك واستعد به علي ان تجيب المدعي عليها خلال الخمسه ايام التاليه ثم تجيب المدعيه خلال الخمسه ايام التاليه، وفي تاريخ 22/07/1443ه، تقدمت وكيل المدعيه بمذكره كررت فيها ما ورد في صحيفتها, واضافت: (استجابه لطلب الدايره بيان اركان التعويض فان الخطا يتموحر حول الاعتداء وكيفيه وصورته السابق بيانها وذلك دون اذن سابق او اجازه لاحقه من موكلتي مع ثبوت تضرر موكلتي بمنافسه المدعي عليها من خلا تصنيع ذات المنتج والتعدي علي حق موكلتي في احتكار المنتج وهو الحق المكفول بموجب النظام ولم يجيز النظام استغلال البراءه الا في حالات محدده حددها في بابه لا تنطبق عليها حاله موكلتي اما الارباح الحال عليها المدعي عليها والتعويض بموجبها فيصعب تحديدها وعلي الدايره ندب خبير محاسبي في ذلك..) وفي تاريخ 13/09/1443ه، تقدمت وكيله المدعي عليها بمذكره مفادها: (موكلتي لا تعرف المدعيه ولم يسبق لها التواصل معها. والمدعيه لم تقدم البينه علي اي اتفاق مع موكلتي وما ذكرته في دعواها ماهي الا اقوال مرسله مردوده عليها خاليه من السند والمستند ولا يخفي علي شريف علمكم ان الاصل براءه الذمه (والبينه علي المدعي) كما جاء في حديث الرسول صلي الله عليه وسلم (لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودمايهم، لكن البينه علي المدعي). والتناقض في الاقوال وهو ما يؤكد ان دعوي المدعيه غير صحيحه جمله وتفصيلا ، فتاره تزعم في مذكرتها الاولي ان موكلتي اتصلت عليها وطلبت عينه من الدواء محل الحمايه مقابل 70 مليون ريال وارباح نسبتها 20 لتناقض ذلك في لايحتها التفصيليه المودعه بتاريخ 22/07/1443ه، ه وتذكر (بالاضافه الي تسليم العينه لعده وسطاء بغرض عرضها علي عده شركات مصنعه للادويه حتي يتسني لهم دراستها والنظر في فعاليتها و في ذات العام قامت المدعي عليها بتصنيع المنتج ، ويلاحظ ان تاريخ انتاج المنتج بطريقه غير نظاميه وبالتعدي علي حق موكلتي وهو ذات العام الذي عرضت فيه موكلتي منتجها محل البراءه في المعرض...الخ).ا.ه. فالمدعيه اقوالها متضاربه ومتناقضه حيث زعمت ان موكلتي اتفقت معها وقدمت عرضا ماليا ثم بعد ذلك تناقض قولها وتذكر انها عرضت وهذا التناقض يمنع قبول الدعوي كما هو المقرر فقها . تزعم المدعيه ان مكونات منتجها ومنتج موكلتي متشابه تماما وهذا غير صحيح حيث كيف تؤكد ذلك وليس لديها شهاده من قبل موكلتي تثبت مكونات المنتج بتراكيز مكونات المنتج الفعليه والتي يتم تقديمها دايما للجهات الرقابيه الصحيه عند تسجيل اي منتج. منتج موكلتي محل النزاع (...) يختلف عن منتجها وفقا للاسباب التاليه: - ا) منتج موكلتي هو منتج عشبي معتمد من قبل الهييه العامه للغذاء والدواء ودواعي استعماله يساعد علي اثار الجروح والحروق وبناء عليه تم تسجيله كمنتج عشبي في عام 2008. بينما منتج المدعيه كما ذكرت في لايحتها دواعي استعماله علاج الجروح والحروق العميقه وشفايها وازاله التعفن والرطوبه وتساعد علي التحام الجرح ومعالجه الاثار ولاحمرار مع سرعه شفايها وعلاج الالتهابات عند النساء وقرحه الرحم والتهاب الاذن وهذا الادعاء في دواعي استعمال المدعيه للمنتج يجعله منتج صيدلاني علاجي لدي هييه الغذاء والدواء مما يعني ان منتج المدعيه يختلف عن منتج موكلتي اختلافا جذريا. ب) ذكرت المدعيه ان زيت السمسم لا يدخل في تركيبه العلاج الجوهريه وهو غير مؤثر وهذا اقرار واضح وصريح من المدعيه بان زيت السمسم ليس هو المكون الرييسي وليست هي الماده الفعاله، ومنتجنا (محل النزاع) زيت السمسم هو الماده الاساسيه والفعاله لتركيب. ت) ذكرت المدعيه بان منتج موكلتي ومنتجها اعطي نفس المفعول وهذا غير صحيح فكما اسلفنا شرحه في الفقره (ا. ب) ان منتج موكلتي عشبي ومنتجها صيدلاني علاجي وان زيت السمسم من مكونات منتجنا الجوهريه. (ث) ذكرت المدعيه بانه لم يتم استكمال اجراءات الترخيص للمنتج. ومن اهمها واساس اي منتج جديد حتي يتم تسجيله واعتماده لتصنيع والتسويق من قبل الهييه العامه للغذاء والدواء وجميع الهييات الصحيه في كل دول العالم، تقديم دراسات تثبت مامونيه استخدام المنتج علي المرضي عن طريق عمل دراسات سريريه، ولكن هذا المتطلب لم يكن موجود لدي المدعيه وبالتالي كيف لشركه ان تتواصل مع المدعيه وتطلب عينه وهي فاقده لاهم متطلب في ترخيص وتسجيل المنتج الا وهو تقديم الدراسات السريريه علي المرضي. ج) ذكرت المدعيه بان منتجها يعتبر الاول من نوعه في المنطقه ولا نعلم بماهيه منتجها نظرا لتناقضها بتركيبه حيث تزعم انه عشبي ودواعي استعماله يثبت انه منتج دوايي صيدلاني وبناء علي ماذا استندت بهذا القول حيث لم تقدم دليلا علي ما تذكره. اخيرا/ بخصوص مطالبتها بالتعويض فلم يثبت لدي فضيلتكم توفر اركان التعويض حيث لم يكن هناك خطا من الاساس والمتمثل بالتعدي علي المنتج حتي تطالب بالتعويض بل حتي مطالبتها بقيمه التعويض متضاربه بلايحتها الاولي تطلب مبلغ يتجاوز الميه مليون ريال ثم تتراجع عن ذلك لتبني مطالبه التعويض بقيمه ارباح وخساير. ومما سبق شرحه يتضح لفضيلتكم بما لا يدع مجالا للشك عدم صحه دعواها. وان الغايه من رفع الدعوي كما اسلفنا التكسب ماديا دون وجه حق وتشويه السمعه وذلك لعلمها تمام العلم ان موكلتي من اكبر شركات تصنيع الادويه علي مستوي الشرق الاوسط وهو ما اقرته في لايحتها والا لطالما موكلتي تعدت علي منتجها منذ ذلك الوقت، لماذا لم ترفع المدعيه دعوي في حينها؟! ولما السكوت خمسه عشر سنه الماضيه دون ان تحرك ساكنا؟! لذا ولما سبق ايضاحه وبيانه نرجو من فضيلتكم الاتي: 1 - رد دعوي المدعيه طبقا لما هو موضح من اسباب. 2- تعويض موكلتي مبلغ مليون ريال عن تشويه السمعه. مع احتفاظ موكلتي بحقها في رفع دعوي كيديه بحقها امام المحكمه المختصه. 3- دفع اتعاب التقاضي والتي تقدر بمبلغ ثلاثمايه الف ريال حيث اجبرت موكلتي لتعيين مكتب محاماه لتولي الترافع عنها بالقضيه الماثله امامكم الان.), وفي جلسه 17/09/1443ه، والمنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد حضر (...) هويه رقم (...) وكيلا عن المدعيه (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضرت (...)هويه وطنيه رقم (...) وكيله عن المدعي عليها شركه (...) للصناعات الدواييه بموجب الوكاله رقم (...) وتشير الدايره الي ان المدعيه لم تقم بالرد علي المذكره المقدمه من المدعي عليها وبسؤالها عن ذلك ذكر وكيلها انه لم يطلع علي المذكره الا قبل انعقاد الجلسه وطلب مهله لتقديم جوابه عنها فاجابته الدايره لذلك كما ان الدايره اطلعت علي ما قدمته المدعيه بناء علي ما طلبته منها الدايره في الجلسه الماضيه فلم تجد الدايره فيه بينه تسند ما ذكر في الصحيفه بخصوص التقاء موكلته مع المدعي عليها والتواصل السابق قبل اقامه الدعوي والذي تم بعده الاعتداء علي المنتج من المدعي عليها حسب دعواها, وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه ذكر بان متي ما ثبت الاعتداء فان ذلك يعد اعتداء من المدعي عليها, هكذا اجاب, فعقبت وكيله المدعي عليها بانه لم يسبق لموكلتها ان التقت بالمدعيه وان المنتج الذي تملكه موكلته يختلف عن منتج المدعيه واحالت علي ما جاء في مذكرتها الجوابيه فسالتها الدايره هل تملك موكلتها براءه اختراع علي منتجها؟ فاجابت بنعم, وانها ارفقت الشهاده ضمن مذكرتها الجوابيه, كما سالت الدايره وكيل المدعيه عن سبب عدم تضمين مذكرته الاليه التي بناء علي عليها قدر التعويض المذكور في الصحيفه فطلب احاله القضيه لخبير محاسبي لتقدير التعويض, فافهمته الدايره بان عليه تقديم جوابا مكتوبا علي مذكره المدعي عليها ففهم ذلك ثم تقدم المدعي عليها ردها علي مذكره المدعيه ففهمت وكيله المدعي عليها ذلك واستعدت به. وفي 01/02/1443ه، تقدم وكيل المدعيه بمذكره مفادها: (لا وجود للتناقض بين الاتفاق الشفهي بين موكلتي والمدعي عليها علي استغلال المنتج محل البراءه ومن ثم تنصلها عن ذلك وقيامها بالاستغلال منفرده ومتعديه بذلك علي حق موكلتي المحمي بقوه النظام. ولان اساس دعوي موكلتي التعويض هو الخطا الصادر من المدعي عليها بالتعدي علي حقوق ملكيه موكلتي والذي سبق وان ذكرناه بموجب القراين المذكوره في الفقره (ثالثا) بمذكرتنا المؤرخه 28/09/1443ه، والتي تاتي مجتمعه لتقوي جانب موكلتي؛ ولم تطرق وكيله المدعي عليها لترد ردا موضوعيا عنها حتي الان محاوله التنصل عن الجواب بشكل ملاق لما قدمناه، والضرر الذي وقع علي موكلتي بالتعدي والاستغلال غير المشروع لنتاجها الفكري المحمي نظاما. وفيما يخص مخاطبه الهييه السعوديه للملكيه الفكريه، فاننا نتمسك بما ذكر اعلاه من خطا متعمد صادر عن المدعي عليها ونشير الي انه لن يقبل تحليل المنتج الا بتوجيه قضايي الامر الذي دفعنا الي طلب ذلك وعليه فان اركان المسؤوليه قد تحققت ابتداء بالخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، حيث ان دعاوي التعويض تقديريه متناسبه لحجم ما وقع علي موكلتي من ضرر، وان اي مبالغ تحصلت عليها المدعي عليها بشكل غير مشروع هو بالاصل حق لموكلتي فالتالي نتمسك بوجوب حصر المبيعات والعوايد الماديه لتقدير تعويض موكلتي علي اساسها حيث ان الاستغلال الغير مشروع بدا من عام 2008م بالتالي اي مبلغ تقديري دون اللجوء للخبره قد يسلب حق موكلتي؛ وفضلا عن اننا قد فصلنا تحرير دعوانا عن اسباب طلب ندب الخبره الا ان المدعي عليها لا تزال مصره علي تكرار جوابها المردود عليه سابقا. ونؤكد ان القول بصحه موقفهم نتيجه لقبول تسجيل المنتج من الجهه المختصه لا وجاهه له وقد سبق الرد عليه في الفقره (ثانيا) بمذكرتنا المقدمه الاخيره والمشار اليها اعلاه، وبالنظر لمذكره المدعي عليها الاخيره فانها لم تجب بجواب ملاق لما ذكرناه وتتمسك بما هو مردود عليه مسبقا وتماطل بالاجابه عما اوردناه لفضيلتكم بالمذكرات فيما يخص سكوت موكلتي طيله تلك المده عن المطالبه بحقها فقد ذكرنا سلفا انها لم تفترض سوء النيه في تعاملها مع المدعي عليها كما لم تتصور اعتداؤهم علي حقها المحمي نظاما وقد اكتشفت الاعتداء بمحض الصدفه عن طريق التحليل الذاتي للمنتج محل الدعوي المطابق لمنتجها المحمي بموجب البراءه المسجله مسبقا. عليه، ولما سبق بيانه فاننا نطلب من فضيلتكم الحكم بطلباتنا المذكوره بلايحه دعوانا المؤرخه ونؤكد علي استعداد موكلتي لتحمل اتعاب الخبره كامله.), وفي جلسه اليوم بتاريخ 02/02/1444ه، تبين حضور الطرفين وبسؤالهما هل لديهما ما يودان اضافته فقرر كل منهما الاكتفاء بما سبق, وبناء عليه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
تاسيسا علي ما تقدم من دعوي واجابه, ولما كانت هذه الدعوي من الدعاوي المتعلقه بالملكيه الفكريه, اذ كانت المدعيه انما تهدف من اقامه هذه الدعوي الي الحكم بتعويضها بمبلغ قدره (200,000,000) مايتان مليون ريال عما لحقها من ضرر جراء تعدي المدعي عليها واستغلال المنتج محل الدعوي, وعليه فان المحكمه التجاريه تختص ولاييا بالنظر في الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق انظمه الملكيه الفكريه، وفق الفقره السادسه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 /08 /1441ه، كما ان هذه الدايره تختص نوعيا بنظر الدعوي والفصل فيها استنادا الي قرار المجلس الاعلي للقضاء في محضر الجلسه السابعه عشره برقم (9) بتاريخ 11/06/1441ه بشان تخصيص دايره او اكثر للنظر في الدعاوي المدنيه والجزاييه الناشيه عن تطبيق نظام حمايه حقوق المؤلف ونظام براءه الاختراع والتصميمات التخطيطيه للدارات المتكامله والاصناف النباتيه والنماذج الصناعيه المتعلقه بالمنازعات المتفرعه عن تطبيق انظمه الملكيه الفكريه المبلغ بتعميم رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (1418/ت) وتاريخ 21/05/1441ه، واستنادا الي قرار رييس المحكمه التجاريه بالرياض رقم (137) لعام 1441ه بشان تعيين الدايره التاسعه عشره للنظر في الدعاوي المبينه سلفا. اما ما يتعلق بالدعوي موضوعا: فحيث ان المدعيه تقرر في صحيفتها ان الاعتداء الحاصل من المدعي عليها قد تم من خلال: (تواصل المدعي عليها شركه (...) بالاتصال بالمدعيه, وطلبت عينه من الدواء محل الحمايه, وعرضت عليها المدعي عليها بانها ستقوم بتصنيع المنتج بمقابل 70 مليون ريال وارباح نسبتها 20% من قيمه المبيعات السنويه، ثم بعد اسبوعين من تسلمهم للعينه تواصلوا مع المدعيه وابدوا عدم رغبتهم وتراجعهم عن تقديمهم ذلك العرض) وحيث ان المدعيه اسست دعواها علي هذه الحيثيات, وحيث ان المدعيه لم تقدم سندا يصحح هذه الدعوي, وحيث ان المدعي عليها انكرت ما تدعيه المدعيه, وحيث ان الدايره افهمت المدعيه في الجلسه الاولي بان عليها تقديم بينتها علي دعواها: (بتقديم بينتها علي الاعتداء بحسب دعواها بشكل مفصل موضحا فيها كيفيه الاعتداء وصورته وتاريخه ومدي الاستمرار به من العدم والمستندات المؤيده لذلك وان يبين كيفيه تقدير التعويض الذي يطالب به مع تاسيس التعويض علي اركانه المقرره شرعا ونظاما) وقد امهلت الدايره المدعيه لذلك في كذا جلسه دون ان تقدم شييا يلتقي مع هذا الطلب, ثم ان وكيلها في جلسه 17/9/1443ه قرر انه: (بان متي ما ثبت الاعتداء فان ذلك يعد اعتداء من المدعي عليها) وهذا تجهيل لمحل النزاع مع تركه شاغرا, اذ لم يقم بعبء اثبات محل النزاع واساس الدعوي, وحيث ان الاصل العدم وبراءه الذمه حتي تسند المدعيه دعواها بما يغير من هذا الاصل الثابت, وحيث ان المدعيه لم تنهض كذلك باثبات الاعتداء بمعزل عن الحيثيات التي اسست عليها دعواها, حيث لم تقدم مقارنه مفصله بين المنتجين بحيث يمكن للدايره من خلالها ان تعتمدها كوسيله لفحص الاعتداء ومنطلقا للبت في الدعوي, ويكون هذا منها نهوضا بدعواها وتحملا لهذا العبء الواجب عليها شرعا ونظاما, ولم تفصل في الاثبات كما طالبتها الدايره في الجلسه الاولي, وبالتالي, فان ركن الخطا لم يتحقق في هذه الواقعه حتي يحكم بموجبه, كما انها -في سبيل امعانها بترك النهوض بتحمل عبء دعواها- لم تقدم ما يثبت للدايره استحقاقها التعويض بالمقدار الذي تطالب به وهو ما قدره مايتان مليون (200,000,000) ريال, فرغم مطالبه الدايره لها بذلك, فقد انتهت في جلسه 17/9/1443ه بطلب احاله القضيه لخبير محاسبي, حيث سالت الدايره وكيل المدعيه عن سبب عدم تضمين مذكرته الاليه التي بناء علي عليها قدر التعويض المذكور في الصحيفه؟ فطلب احاله القضيه لخبير محاسبي لتقدير التعويض, ومن ثم, فقد ظهر ان المدعيه لم تعمل علي اثبات شيء من الاركان التي تقوم عليها دعوي الاعتداء والتعويض, لا من حيث تحقيق ركن الخطا, ولا من حيث تحقيق ركن الضرر والمقدار المناسب له بحسب مبلغ المطالبه, هذا كله مع تمسك المدعي عليها بالنفي وكون منتجها يختلف عن منتج المدعيه, وهذا القدر –اختلاف المنتجين- ذكرته المدعيه في صحيفتها بقولها: (تفاجات موكلتي بوجود دواء يشبه في وصفه للدواء محل الحمايه وبعد قيامها بتحليله وجدت تطابقا ما عدا زياده قليله جدا في زيت السمسم (لا يدخل في تركيبته الجوهريه اي انه غير مؤثر)..) كما ان المدعي عليها دفعت الدعوي بكون منتجها قد سجلته لدي وزاره الصحه -هييه الغذاء والدواء حاليا- في عام 2008م كمستحضر بديل ومشابه لمستحضر اخر, وهذه اعتبارات جوهريه يتقوي بها جانب المدعي عليها الثابت بمقتضي البراءه عن انشغال ذمتها بغير بينه قاطعه تصير اليها الدايره, الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بموجب ذلك, وهو رفض الدعوي, وفق منطوقها ادناه.
نص الحكم:
حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب, والله الموفق, وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه التاسعه عشره وبناء علي القضيه رقم 439086444 لعام 1443ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
شركه (...) للصناعات الدواييه
الوقايع:
بما ان وقايع القضيه قد اوردها الحكم المستانف الصادر من الدايره التاسعه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض بتاريخ 10/02/1444ه في القضيه رقم 439086444 وتاريخ 22/06/1443ه فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعيه تطالب بالتعويض بمبلغ قدره (200,000,000) مايتان مليون ريال عما لحقها من ضرر جراء تعدي المدعي عليها واستغلال منتجها عباره عن (منتج عشبي يساعد علي علاج الجروح والحروق العميقه وشفايها وازاله التعفن والرطوبه وتساعد علي التحام الجرح ومعالجه الاثار ولاحمرار مع سرعه شفايها وعلاج الالتهابات عند النساء وقرحه الرحم والتهاب الاذن وهذا الادعاء في دواعي استعمال المدعيه للمنتج يجعله منتج صيدلاني علاجي لدي هييه الغذاء والدواء) وبعد نظر الدعوي اصدرت الدايره في التاريخ المبين اعلاه حكمها القاضي برفض هذه الدعوي مسببه حكمها بما مضمونه: فحيث ان المدعيه تقرر في صحيفتها ان الاعتداء الحاصل من المدعي عليها قد تم من خلال: (تواصل المدعي عليها شركه (...) بالاتصال بالمدعيه, وطلبت عينه من الدواء محل الحمايه, وعرضت عليها المدعي عليها بانها ستقوم بتصنيع المنتج بمقابل 70 مليون ريال وارباح نسبتها 20% من قيمه المبيعات السنويه، ثم بعد اسبوعين من تسلمهم للعينه تواصلوا مع المدعيه وابدوا عدم رغبتهم وتراجعهم عن تقديمهم ذلك العرض) وحيث ان المدعيه اسست دعواها علي هذه الحيثيات, وحيث ان المدعيه لم تقدم سندا يصحح هذه الدعوي, وحيث ان المدعي عليها انكرت ما تدعيه المدعيه, وحيث ان الدايره افهمت المدعيه في الجلسه الاولي بان عليها تقديم بينتها علي دعواها: (بتقديم بينتها علي الاعتداء بحسب دعواها بشكل مفصل موضحا فيها كيفيه الاعتداء وصورته وتاريخه ومدي الاستمرار به من العدم والمستندات المؤيده لذلك وان يبين كيفيه تقدير التعويض الذي يطالب به مع تاسيس التعويض علي اركانه المقرره شرعا ونظاما) وقد امهلت الدايره المدعيه لذلك في كذا جلسه دون ان تقدم شييا يلتقي مع هذا الطلب, ثم ان وكيلها في جلسه 17/9/1443ه قرر انه: (بان متي ما ثبت الاعتداء فان ذلك يعد اعتداء من المدعي عليها) وهذا تجهيل لمحل النزاع مع تركه شاغرا, اذ لم يقم بعبء اثبات محل النزاع واساس الدعوي, وحيث ان الاصل العدم وبراءه الذمه حتي تسند المدعيه دعواها بما يغير من هذا الاصل الثابت, وحيث ان المدعيه لم تنهض كذلك باثبات الاعتداء بمعزل عن الحيثيات التي اسست عليها دعواها, حيث لم تقدم مقارنه مفصله بين المنتجين بحيث يمكن للدايره من خلالها ان تعتمدها كوسيله لفحص الاعتداء ومنطلقا للبت في الدعوي, ويكون هذا منها نهوضا بدعواها وتحملا لهذا العبء الواجب عليها شرعا ونظاما, ولم تفصل في الاثبات كما طالبتها الدايره في الجلسه الاولي, وبالتالي, فان ركن الخطا لم يتحقق في هذه الواقعه حتي يحكم بموجبه, كما انها -في سبيل امعانها بترك النهوض بتحمل عبء دعواها- لم تقدم ما يثبت للدايره استحقاقها التعويض بالمقدار الذي تطالب به وهو ما قدره مايتان مليون (200,000,000) ريال, فرغم مطالبه الدايره لها بذلك, فقد انتهت في جلسه 17/9/1443ه بطلب احاله القضيه لخبير محاسبي, حيث سالت الدايره وكيل المدعيه عن سبب عدم تضمين مذكرته الاليه التي بناء علي عليها قدر التعويض المذكور في الصحيفه؟ فطلب احاله القضيه لخبير محاسبي لتقدير التعويض, ومن ثم, فقد ظهر ان المدعيه لم تعمل علي اثبات شيء من الاركان التي تقوم عليها دعوي الاعتداء والتعويض, لا من حيث تحقيق ركن الخطا, ولا من حيث تحقيق ركن الضرر والمقدار المناسب له بحسب مبلغ المطالبه, هذا كله مع تمسك المدعي عليها بالنفي وكون منتجها يختلف عن منتج المدعيه, وهذا القدر –اختلاف المنتجين- ذكرته المدعيه في صحيفتها بقولها: (تفاجات موكلتي بوجود دواء يشبه في وصفه للدواء محل الحمايه وبعد قيامها بتحليله وجدت تطابقا ما عدا زياده قليله جدا في زيت السمسم (لا يدخل في تركيبته الجوهريه اي انه غير مؤثر)..) كما ان المدعي عليها دفعت الدعوي بكون منتجها قد سجلته لدي وزاره الصحه -هييه الغذاء والدواء حاليا- في عام 2008م كمستحضر بديل ومشابه لمستحضر اخر، وهذه اعتبارات جوهريه يتقوي بها جانب المدعي عليها الثابت بمقتضي البراءه عن انشغال ذمتها بغير بينه قاطعه تصير اليها الدايره، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بموجب ذلك فتقدمت (...) بواسطه محاميها / (...). بلايحه اعتراضيه في تاريخ 09/03/1444ه تضمنت: ذكر بان الاعتداء الواقع علي حق المدعيه المحمي بنظام براءات الاختراع حصل بموجب تواصل المدعي عليها الشفهي مع المدعيه ولا يخفي عليكم ان هذا النوع من التواصل يستحيل اثباته ومع ذلك افدنا الدايره بوجود قراين متعدده تثبت وجود نيه الاستغلال لدي المدعي عليها ومن بين تلك القراين هو التحايل علي النظام وتسجيل المنتج بوصف يخالف الوصف الحقيقي له ويناقض المذكرات المقدمه منها، كما ان هناك تطابق في تاريخ عرض منتج المدعيه في المؤتمر مع تاريخ تسجيل انتاج المنتج، واقرار المدعي عليها بوجود زيت السمسم كاحد المكونات الفعليه للمنتج وهو ثابت وجود ضمن تركيبه المنتج المحمي ، كما ان الخصم اقتص ما اوردنا في دعوانا بما يحقق مصلحته وذلك فيما يخص الاثار المترتبه علي استخدام العلاج، كما ذكر بان طلب ندب الخبره الفنيه جاء بعد عرض دعواه وتوضيحها للدايره، واستندت علي الماده (34) من نظام براءات الاختراع فيما يخص الضرر الموجب للتعويض، كما ان التعويض انما يقدر بحسب حجم الضرر، كما ان القول بصحه موقف المدعي عليها نتيجه لتسجيل المنتج لدي وزاره الصحه يخالف مضمون الدعوي القايمه علي مخالفه نظام براءات الاختراع فهو لا يوجب وجود براءه اختراع مسبقه فلا صحه لاعمال انظمه اخر محل هذا النظام، وطلب الغاء الحكم الصادر من الدايره التجاريه التاسعه عشره. وفي الجلسه المنعقده بتاريخ 06/04/1444ه لنظر الاستيناف حضر وكيل المدعيه (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) الموضحه بياناتهم في ملف القضيه، وبسؤال الاطراف هل يرغبان في اضافه شيء فقررا اكتفاءهما بما قدماه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره النطق بالحكم.
الاسباب:
بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه تبين ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فلانه لم يظهر للدايره مما اورد في طلب الاستيناف ما يؤثر علي الحكم، وتضمن الحكم المستانف الرد عليه، ولان ما قدمه الاطراف لا يخرج عما سبق ان قدموه امام محكمه الدرجه الاولي، مما تنتهي الدايره معه الي صحه الحكم محمولا علي اسبابه.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره التجاريه التاسعه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 10/02/1444 في القضيه رقم 439086444 القاضي برفض هذه الدعوي. وبالله التوفيق . وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.