moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: بالاشاره الي الدعوي التي نظرت لدي الدايره التجاريه الرابعه عشره بالمحكمه التجاريه بجده برقم ٤٥٧٠٢٧٤٠٨٥ وتاريخ ١٠/٠٣/١٤٤٥ه والتي صدر بها الحكم رقم ٤٥٣٠٩٤٩٢٦٤ وتاريخ ٠٨/١٠/١٤٤٥ه والمؤيد بموجب الحكم النهايي الصادر من دايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده برقم ٤٦٣٠٠٥٦٥١٢ وتاريخ ٢٦/٠١/١٤٤٦ه ونصه (بالزام المدعي عليه بتسليم المدعيه/ شركه (...) مبلغا وقدره (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمايه وخمسون الف ريال) وحيث ان اصل النزاع ان لموكلتي بذمه المدعي عليه مبلغ وقدره (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمايه وخمسون الف ريال قيمه المتبقي من عقد بيع محل تجاري مملوك لموكلتي في (...)والمسمي ب(...)، وحيث ان المدعي عليه قد ماطل موكلتي في الوفاء بحقها ، مما ادي الي اضرار موكلتي واحواجها الي توكيل محامي للمطالبه بحقها في ذمته، وحيث ان الضرر يزال وحيث ان المطالبه باضرار التقاضي وقيمته حق مثبت نظاما، ولقول رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم (مطل الغني ظلم ، ولكل ما سبق ولما انتهي اليه شيخ الاسلام في قوله (انه اذا مطل الذي عليه الحق حتي احوجه للشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي المماطل) ولان المدعي عليه احوج موكلي للشكايه وقد غرم موكلي في ذلك مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، وطالب بالزام المدعي عليه بتعويض المدعيه عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في ٢٥/٠٢/١٤٤٥ه الممهور بتوقيع الطرفين. وقد عقدت المحكمه جلسه في ٢٢/٠٣/١٤٤٦ه وفيها: حضر المدعي ولم يحضر المدعي عليه او من ينوب عنه رغم ثبوت تبلغه بموعد هذه الجلسه، ثم جري من المحكمه بعد افهام المدعي بما تضمنته الماده التسعين من لايحه نظام المحاكم التجاريه سؤال المدعي عن دعواه فاحال الي ما ورد بلايحه الدعوي، وبسؤاله البينه علي دعواه اجاب قايلا: العقد والتحويلات، ثم اضاف المدعي قايلا: بانني احصر دعواي في المطالبه ب ١٠% من المبلغ المحكوم به في القضيه السابقه وهو مبلغ وقدره (٣٥,٠٠٠) خمسه وثلاثون الف ريال، وعليه وبعد اطلاع المحكمه علي ملف القضيه ومرفقاتها، قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه عنها وبعد اطلاع الدايره علي ملف القضيه واوراقها ولما حصر المدعي طلبه في الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (٣٥,٠٠٠) خمسه وثلاثون الف ريال تعويضا عن اتعاب المحاماه للقضيه المحكوم بها في هذه الدايره برقم (٤٥٣٠٩٤٩٢٦٤) وتاريخ ٠٨\١٠\١٤٤٥ه والمؤيد بموجب الحكم النهايي الصادر من دايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده برقم (٤٦٣٠٠٥٦٥١٢)وتاريخ ٢٦/٠١/١٤٤٦ه والقاضي بما نصه:( حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد حكم الدايره الرابعه عشره بالمحكمه التجاريه بجده رقم ٤٥٣٠٩٤٩٢٦٤ الصادر بتاريخ ٨/١٠/١٤٤٥ في القضيه رقم ٤٥٧٠٢٧٤٠٨٥ في ما قضي به من الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه (...) التجاريه المحدوده شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره ٣٥٠٠٠٠ ثلاثمايه وخمسون الف ريال. لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق.)، ولما كانت هذه الدعوي من اختصاص المحكمه التجاريه استنادا لما ورد في الفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي " تختص المحكمه بالنظر في الاتي:... ٩-دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه" ولما كانت هذه الدعوي مستوفيه للشروط الشكليه والنظاميه المقرره في نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه، ولما كانت الدعوي السابقه المنبنيه عليها هذه الدعوي قد سبق الفصل فيها من هذه الدايره مما تكون معه الدايره مختصه نوعيا بنظر هذه القضيه، وعن الموضوع: ولما كانت بينه المدعي علي ما يدعيه هي عقد اتعاب المحاماه، وصك الحكم الصادر من هذه الدايره، ولاعتبارها حجه استنادا لما ورد في الماده التاسعه والعشرين من نظام الاثبات والتي تنص علي انه: "يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه، او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق" ولما كانت المدعيه قد طالبت المدعي عليها قبل قيد الدعوي السابقه، ولما كان مطالبه المدعي بهذا المبلغ مقابل اتعاب المحاماه لم تخرج عن العاده الجاريه، وحيث ان الدايره هي الخبير الاول ولها النظر في تحديد مقدار الاتعاب استنادا لما ورد في الماده الرابعه والستين بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه، بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطله المحكوم عليه. د-العرف او العاده المستقره. ه-راي الخبير -عند الاقتضاء-" ولما كان المتقرر فقها بان من احوج انسان الي الشكايه لتحصيل حقه البين فانه يضمن ما غرمه بسبب شكايته وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار" اخرجه ابوداود وقال شيخ الاسلام ابن تيميه "واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد" الفتاوي الكبري لابن تيميه (٥/ ٣٩٧) وقال المرداوي " لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل " الانصاف في معرفه الراجح من الخلاف ت التركي (١٣/ ٢٣٥)، ولما لم تحضر المدعي عليها او من ينوب عنها او تقدم عذرا تقبله المحكمه رغم ثبوت تبلغها بموعد الجلسات؛ فقد ثبت للمحكمه استحقاق المدعي لما يطلب، وحيث نصت الفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...) هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه (...) التجاريه المحدوده شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا حالا قدره (٣٥,٠٠٠) خمسه وثلاثون الف ريال وذلك لما هو موضح في الاسباب والله اعلم واحكم.