tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / partnership_disputes

حكم رقم 1520 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks

date_gregorian=2021-01-27 date_hijri=1440-11-14 document_type=ruling entity=document_number:f4ccd9f9-472a-46e5-9d3c-4964bbd1c24e entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=partnership_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ١٥٢٠ لعام ١٤٤١ ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) 
ضد/ (...) هويه وطنيه (...)
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه تضمنت انه: بتاريخ ١٤/١١/١٤٤٠ه تم عقد اتفاق بينه وبين المدعي عليه علي شراكه في مشروع تجاري متمثل في بقالتين براس مال قدره (٢٠٠,٠٠٠) مايتا الف ريال، دفعت منها للمدعي عليه (١٢٠,٠٠٠) ريال، ويكون علي المدعي عليه مبلغ وقدره ( ٨٠,٠٠٠) ريال، وقد تم الاتفاق فيما بينهما علي ان يكون شريك معه في مشروعه التجاري في الربح والخساره وللمدعي من الربح ٤٠% وذلك بعد استرجاع المستحقات للعماله والمعدات وراس المال، وان يتعهد المدعي عليه فيما يري فيه من الربح وان يتجنب الخساير الغالب عليها الظن ،ثم تم التواصل مع المدعي عليه اثناء موسم الحج وافاد بنجاح المشروع وتم تحصيل راس المال بفوايد، وبعد انتهاء موسم الحج في الموعد المحدد شفهيا بتاريخ ١٧/١٢/١٤٤٠ه افاد المدعي عليه بخساره المشروع واعاد لي مبلغ قدره (١٩,٠٠٠) ريال فقط، هذه دعواه، وهو يطلب الزام المدعي عليه برد باقي راس المال وقدره (١٠١,٠٠٠) ريال، ودفع الارباح المتوقعه والافصاح عن الارباح، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسه ٣/٣/١٤٤٢ه حضر طرفا الدعوي اصاله وكرر المدعي دعواه المتضمنه انه شارك المدعي عليه وسلمه مبلغ قدره (١٢٠,٠٠٠) مايه وعشرون الف ريال، الا ان المدعي عليه لم يعد له راس المال ولا الارباح، وطلب الزام المدعي عليه براس المال وما تحقق من ربح، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه اجاب بانه خسر في المضاربه، فافهمته الدايره بان عليه تقديم مذكره يبين فيها كيفيه الخساره، فاستعد بذلك خلال سبعه ايام من تاريخه، كما افهمت المدعي بان عليه الرد علي المذكره التي سيودعها المدعي عليه خلال سبعه ايام من استلامها واطلاعه عليها. ثم قدم المدعي عليه مذكره تضمنت ان اكبر سبب في خساره المشروع هو قرار وزاره الحج والعمره بتامين الحملات لوجبات الحجاج، وافاد فيها بان اجمالي المصروفات النقديه بلغ (١٢٤,١٠٣) ريال، فيما بلغ اجمالي المشتريات الاجله (٢٣,٧٤٢) ريال، وقد تم ارجاع جميع المشتريات الاجله. ثم عقب المدعي بمذكره اورد فيها ان العقد بينهما كان مشافهه وانكر فيها ما افاد به المدعي عليه من ان سبب الخساره قرار وزاره الحج وانه لا يعفي المدعي عليه من المسؤوليه كونه صاحب خبره، والشراكه قايمه علي خبرته التجاريه بمواسم الحج، وافاد بان المدعي عليه ادخل في الشراكه شريك ثالث دون علمه، كما انكر استلامه لاي فاتوره رسميه تخص المشروع. وافاد بان المدعي عليه افاد بسرقه مبلغ قدره (١٦,٠٠٠) ريال من المحل اثناء فتره الحج وانه لم يبلغ الشرطه، ولم يطلعه علي التصفيه النهاييه بعد موسم الحج بل كان يتهرب، وذكر له بان هناك مبلغ (٣٥.٠٠٠) ريال اخذها منه والده بحجه انها له. ثم ختم مذكرته بطلبه الزام المدعي عليه باثبات خسارته في المشروع والا الحكم باعاده راس المال. وفي جلسه ٢٤/٣/١٤٤٢ه اشارت الدايره الي ان اطراف الدعوي قد تقدما بمذكرتهما عبر تبادل المذكرات، فافهمت الدايره المدعي عليه بالاجابه عن مذكره المدعي الاخيره علي ان يرد المدعي بمذكره وذلك من خلال تبادل المذكرات، فاستعدا بذلك. ثم وردت مذكره المدعي عليه واورد فيها نفيه صحه كون العقد كان مشافهه مستدلا بما اثبته المدعي في صحيفه دعواه، وذكر بان الخساره كانت علي جميع المحلات، واكد علي علم المدعي بوجود شريك اخر لهما واخباره له بذلك، وان المدعي هو من طلب عدم ادراجه في العقد، وقد سمع (...) هذا الكلام، واكد كذلك علي استلام المدعي للفواتير، واضاف انه كان يسجل قيمه كل فاتوره في ورقه خاصه امام المدعي قبل تسليمه لها، واما ما يتعلق بالمبلغ المسروق فليس (١٦,٠٠٠) ريال بل (٧,٠٠٠) ريال فقط عباره عن الفرق بين دخل المحلين في ذلك اليوم، ثم رد المدعي بمذكره تضمنت: ادعاءه حصول تفريط من المدعي عليه في حفظ مال المضاربه تمثل في: شراء الادوات بدل استيجارها، وفي اقراره بحصول سرقه في المحل، وذكر بان المقصود من كون العقد مشافهه هو: الاتفاق علي وقت وزمن صرف الارباح وتوزيع الاسهم بعد انتهاء المشروع، ثم اكد علي عدم استلامه لاي فاتوره من المدعي عليه، وعلي عدم علمه بالشريك الثالث بدليل العقد المكتوب بينهما والمذكور فيه راس المال والنسبه المتفق عليها بين الطرفين فقط. ثم رد المدعي عليه بان سبب شرايه للادوات بدل استيجارها هو المبالغه في اسعار الايجار ومقاربتها لاسعار شراء الاجهزه المستخدمه ففضل الشراء ليستفاد منها او من قيمتها بعد الموسم، ونفي تفريطه في حفظ مال المضاربه وان السرقه ليست بتفريط منه فالعامل مؤتمن وقد كان من بين العمال اخو المدعي، وذكر ان تاخره عن المحل ذلك اليوم كان بسبب زحام التفويج وهو امر خارج عن ارادته، واضاف ان استدلال المدعي لعدم علمه بوجود شريك ثالث غير صحيح؛ لان العقد المبرم بينهما ذكر راس المال والنسبه التي تخص صاحب المال –المدعي- فقط، وقد اقر المدعي في العقد المكتوب ان يربح بربحهم ويخسر بخسارتهم -يعني الشركاء- فكيف ينكر ذلك، وقد ارفق المدعي عليه بمذكراته عدد من الفواتير وكشوف الحساب لعمله في المشروع، وبجلسه ٨/٥/١٤٤٢ه طلب المدعي مهله للرد خلال سبعه ايام عبر نظام التبادل الالكتروني كما طلب المدعي عليه الرد علي هذه المذكره التي سيتم ارفاقها خلال سبعه ايام اخري، وافهمت الدايره الاطراف بان هذه المذكرات هي اخر ما يمكن تقديمه في القضيه، فوردت مذكره المدعي المتضمنه ان المدعي عليه اقر بالعقد وبالمبالغ المستلمه الا انه دفع بوجود خساير ولم يثبت ذلك، وان ثبتت الخساره فالخساره بتفريط من المدعي عليه في حفظ مال المضاربه، يلاحظ في الفواتير المقدمه للدايره من المدعي انها قليله جدا مقارنه براس المال المدفوع. واما كون قيمه شراء الادوات والاجهزه مقاربه لقيمه استيجارها غير صحيح عقلا ومنطقا، علما بان العرف جري علي استيجار الادوات نظرا لعدد ايام العمل المحدوده، واشار الي ان المدعي عليه ارفق للدايره ما يثبت عكس ادعايه في المصرفات مثل: سعر شراء قدرين كهرباييه (١٠,٠٠٠) ريال، وسعر ايجار قدر كهربايي واحد (٣,٠٠٠) ريال فيكون الفرق بين سعر الشراء والايجار (٤,٠٠٠) اربعه الاف ريال، شراء دولاب المنيوم + صاج تسخين (٣,٤٠٠) ثلاثه الاف واربعمايه ريال، عدد العمال مع رواتبهم (٦١,٢٠٠) واحد وستون الفا ومايتا ريال! وهذا سوء اداره وتفريط منه. وفي جلسه هذا اليوم حضر طرفا الدعوي اصاله، ثم عرضت الدايره الصلح علي طرفي الدعوي فلم يتوصلا اليه رضاء، ثم سالت الدايره المدعي عليه عن مقدار المبلغ الذي اداه للشريك الاخر الثالث فذكر بانه لم يسلمه شييا، فطلبت الدايره من المدعي عليه اداء اليمين علي خسارته لكامل المتبقي من راس مال المدعي وقدره (١٠١,٠٠٠) ريال، وانه لم يتعد او يفرط اثناء مضاربته براس المال، فاستعد بادايها وحلف قايلا: "وﷲ العظيم الذي لا اله غيره انني قد خسرت كامل المتبقي من راس مال المدعي وقدره مايه الف والف ريال، وانني لم اتعد ولم افرط في مضاربتي براس مال المدعي وﷲ العظيم، وﷲ العظيم، وﷲ العظيم"، وبناء عليه. رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي التالي من:
(الاسباب) 
فبناء علي الدعوي والاجابه وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه، وبما ان المدعي يطلب الحكم بالزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا قدره (١٠١,٠٠٠) ريال، تمثل المتبقي من راس ماله في شراكه المضاربه المبرمه بين طرفي، وحيث ان العلاقه بين الطرفين شركه مضاربه حيث دفع المدعي راس المال البالغ قدره (١٢٠,٠٠٠) ريال، علي ان يقوم المدعي عليه بالمضاربه وتكون نسبه المدعي ٤٠% من الارباح، وحيث ان المدعي عليه دفع بخساره المشروع من غير اهمال او تفريط، وحيث ان يد المضارب يد امانه كما نص علي ذلك الفقهاء، والامين لا يضمن مالم يتعد او بفرط وفقا لما استقر عليه الفقه والقضاء، قال البهوتي (رحمه ﷲ) في الكشاف: "والعامل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف فيه باذن مالكه علي وجه لا يختص بنفعه، فكان امينا كالوكيل ولا ضمان عليه فيما تلف من مال المضاربه بغير تعد او تفريط"، ولان المدعي عليه قد تقدم بفواتير عمله في المشروع كما تقدم بكشوف حساب اوضح فيها المصروفات ولم تر الدايره فيما تقدم به ما يوجب تضمينه من وقوع التعدي والتفريط اذا ما علم ان المشروع موسمي في المشاعر المقدسه، ولان الدايره رات توجيه اليمين للمدعي عليه -علي خسارته لكامل المتبقي من راس مال المدعي، وانه لم يتعد او يفرط اثناء مضاربته براس المال- وحيث اداها بالصيغه المذكوره اعلاه؛ فان الدايره تتوجه الي رفض دعوي المدعي، وتنتهي معه الي الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره: برفض الدعوي رقم (١٥٢٠) لعام ١٤٤١ه، والمقامه من المدعي/(...) ، هويه وطنيه رقم (...) ، ضد المدعي عليه/(...) ، هويه وطنيه رقم (...) ، لما هو موضح بالاسباب.