moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثامنه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٨٦٠٠٤١ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٠٧ ه، وفيها حضر المدعي وكاله المشار له في اعلي نسخه الضبط بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخها ١٣/١١/١٤٤٣ ه الصادره من (الخدمات الالكترونيه)، وحضر لحضوره وكيل المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخها ١٩/١١/١٤٤٣ ه الصادره من الخدمات الالكترونيه، وبناء علي ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الطرفين بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، وتري الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوي، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فتبين عدم امكانيه الصلح في هذه الجلسه لعدم حضور المدعي عليها، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكلته احال الي ما جاء في لايحه الدعوي ومرفقاتها، طالبا فيها الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٥١.١٢٣) واحد وخمسون الفا ومايه وثلاثه وعشرون ريالا مقابل اتعاب المحاماه للدعوي الاصليه المحكوم فيها من قبل الدايره، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن بينته علي صحه الدعوي فذكر بانها تتمثل في الحكم الصادر في الدعوي الاصليه بموجب صك رقم ٤٣٧٩٧٤٨٩٣ والمؤرخ في ١٤/٠٨/١٤٤٣ ه للقضيه رقم ٤٣٩١٠١٨٨٧ والمؤرخ في ٠٦/٠٧/١٤٤٢ ه والمكتسب الصفه النهاييه بمضي المده بالاضافه الي عقد اتعاب المحاماه، لذا اطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ المطالبه والحكم به، وبسؤاله هل لديه مزيد بينه قرر قايلا: بانه يكتفي بما تقدم، هكذا قرر، ثم جري من الدايره الاطلاع علي ملف القضيه فتبين وجود الحكم الصادر في الدعوي الاصليه بموجب صك رقم ٤٣٧٩٧٤٨٩٣ والمؤرخ في ١٤/٠٨/١٤٤٣ ه للقضيه رقم ٤٣٩١٠١٨٨٧ والمؤرخ في ٠٦/٠٧/١٤٤٢ ه والمكتسب الصفه النهاييه بمضي المده بالاضافه الي عقد اتعاب المحاماه، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها طلب مهله للجواب عن الدعوي فافهمته الدايره بالجواب عن الدعوي بجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات بدء من العلاقه التعاقديه خلال مده خمسه ايام من تاريخه عبر ايقونه تبادل المذكرات، والا عد ناكلا، وافهمت الدايره وكيل المدعي ان عليه الرد علي ما يقدمه وكيل المدعي عليها خلال خمسه ايام تلي المده المقرره لايداع وكيل المدعي عليها جوابه بذات الاليه، ومن ثم علي كل طرف من طرفي النزاع ان يقدم مذكره ختاميه مع المستندات بطريقه مفهرسه ومنتظمه مصحوبه بمذكره شارحه لها، وعليه؛ فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٨ ه، وفيها حضر الطرفان والمثبته بياناتهما في اعلي نسخه الضبط، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي عليها قدم مذكره جوابيه عبر النظام ونصها " ما ذكره المدعي من اقامه المذكوره بلايحه دعواه صحيح وما اورده خلاف ذلك فغير صحيح وندفع ببطلان الدعوي لانتفاء الموجب الشرعي والنظامي لها ونبين ذلك في التالي: لا يخفي علي علم فضيلتكم حفظكم الله ان التعويض عن اضرار التقاضي ليس علي اطلاق بل له شروط منها كسب الاموال وتحقق الضرر وانتفاء العذر في الالجاء الي رفع الدعوي وثبوت حقه وثبوت المماطله في الحق قبل رفع الدعوي، وانه وان كان صدر حكم قضايي لصالح المدعي فان الحكم لم يشير في اسبابه الي مماطله موكلي المدعي عليه في دفع ما ادعاه المدعي من حق موضوع الدعوي المقامه منه، بما ينفي التعدي او الظلم في هذه الدعوي الذي بموجبه يستحق المدعي التعويض عن اضرار التقاضي وهذا ما اشار اليه مفتي الديار السعوديه سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم من انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم الا في حاله التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وانه مبطل في دعواه اما في حال عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصمه ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل خلافه فهذا لا يوجبه شرعا لالزامه بتلك النفقات (مجموع فتاوي ورسايل الشيخ محمد بن ابراهيم ج١٢ ص٣٤٦, ج١٣ ص٥٥,٥٤)، لذا اطلب رد الدعوي لعدم استحقاق المدعيه لما تطالب به "، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي اجاب قايلا: ما جاء بمذكره المدعي عليه كلام مرسل ولا اساس له من الصحه حيث ظل المدعي يطالب المدعي عليه بمستحقاته الماليه قبل رفع الدعوي الا ان المدعي عليه رفض ذلك مما اضطر المدعي لاقامه الدعوي بالرقم (٤٣٩١٠١٨٨٧) وتاريخ ٦/٧/١٤٤٣ه وتوكيل محام لمباشره اجراءات تلك الدعوي وغرم نتيجه ذلك مبلغ اتعاب محاماه وقد صدر حكم نهايي لصالح المدعي وتم تنفيذه بمحكمه التنفيذ، هكذا اجاب، ثم سالت الدايره طرفي الدعوي هل لديهما ما يودان اضافته فقررا الاكتفاء بما تقدم، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد قررت الدايره غلق باب المرافعه للنطق بالحكم. الاسباب: بناء علي الوقايع سالفه البيان ؛ وحيث ان غايه ما يهدف اليه المدعي من دعواه الي الزام المدعي عليه بتكاليف اتعاب الترافع التي تكبدتها في القضيه رقم ٤٣٩١٠١٨٨٧ والمؤرخ في ٠٦/٠٧/١٤٤٢ ه والمكتسب الصفه النهاييه بمضي المده، وبما ان الاصل كون التعويض ينظر امام الدايره التي نظرت الدعوي الاصليه فقها ونظاما، فاما من الفقه ؛ تاسيسا علي ان قاضي الاصل هو قاضي الفرع، واما نظاما ؛ استنادا علي الماده (١٦) الفقره (٩) من نظام المحاكم التجاريه، واما عن موضوع الدعوي فمن المقرر فقها ونظاما ان مصروفات الدعوي من المسايل التي يعني فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها والجا الي شكايه خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدايره الجاء المدعي عليه؛ المدعي لرفع دعوي لاستحصال حقه مع ثبوته قبل رفع الدعوي، وبما ان الثابت كون المدعي تكبد في سبيل ذلك توكيل من يمثله في الخصومه لاستحصال الحق من المدعي عليه، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوي ان: (من احوج صاحبه الي الشكايه ليتحصل علي حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد لانه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (٣/٤١٩) واذ ان هذه الدعاوي يلزم منها ثبوت خساير لحقت الطرف المتضرر من الخصومه (المدعي) وحيث ابرز المدعيه عقد اتعاب محاماه مع فاتوره السداد، وطلب تحميل المدعي عليه مبلغا قدره: (٥١.١٢٣) واحد وخمسون الفا ومايه وثلاثه وعشرون ريالا، والدايره في سبيل بسط نفوذها علي التقدير وبما لها من سلطه تقديريه تري ان هذا المبلغ محل المطالبه فيه الكفايه والغنيه وتري ان في هذا التقدير موازنه ما بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر، لان ما اشترطه الفقهاء ان يكون التعويض بما يغرم علي وجه العاده، والدايره في سبيل التصدي للتقدير اخذت بالاعتبار: اولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبه. رابعا: النفع العايد للمدعي، مضافا لذلك ما ورد في اللايحه (١٦٤) من لوايح نظام المحاكم التجاريه، لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحدده للاتعاب عرفا، مما يتجسد لدي الدايره ثبوت مبلغ المطالبه في ذمه المدعي عليه، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعي عليه من كون موكله تقدم بالاعتراض علي طلب الالتماس في الحكم الصادر في الدعوي الاصليه وتم الحكم فيه برفضه وان وكيل المدعي قام برفع دعوي الاتعاب قبل انتهاء مده الاعتراض والنظر من قبل محكمه الاستيناف مما يترتب علي ذلك رفع الدعوي قبل اوانها فهو دفع غير مقبول ؛ اذ لا يمنع تقديم الالتماس علي الحكم الصادر من الدعوي الاصليه من استحقاق المدعي لاتعاب المحاماه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما يرد بمنطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (٥١.١٢٣) واحد وخمسون الفا ومايه وثلاثه وعشرون ريالا، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٨٦٠٠٤١ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وبما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان هذه الدايره تحيل اليه منعا للتكرار استنادا للماده (٢/٧٦) من نظام المحكمه التجاريه، و وجيزها طلب المدعي الزام المدعي عليه بتكاليف اتعاب الترافع التي تكبدتها في القضيه رقم ٤٣٩١٠١٨٨٧ والمؤرخ في ٠٦/٠٧/١٤٤٢ ه والمكتسب الصفه النهاييه بمضي المده، وذلك لما هو مبين تفصيلا في الدعوي. وباحاله القضيه الي الدايره الابتداييه الثامنه عشره بالمحكمه التجاريه بجده مصدره الحكم نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها محل الاستيناف الذي قضي بالزام المدعي عليه (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (٥١.١٢٣) واحد وخمسون الفا ومايه وثلاثه وعشرون ريالا، لما هو موضح بالاسباب. فقدم المستانف استينافه علي حكم الدايره الابتداييه و الذي جاء تضمن ما ياتي: "اسباب الاستيناف (اولا): التفت الدايره مصدره الحكم عن دفاع جوهري ابداه المستانف ردا علي الدعوي المستانف حكمها مؤداه ان الدعوي الاصليه مقدم بشان الحكم الصادر فيها طلب التماس اعاده النظر استنادا الي الحق المقرر له نظاما، ولم يفصل بعد في طلب الالتماس اعاده بحكم نهايي حيث لايزال متداول لدي محكمه الاستيناف. (ثانيا): استند الحكم محل الاستيناف فيما قضي به من مبالغ قرره منطوقه علي ما قدمه المستانف ضده من عقد اتعاب محاماه وفاتوره سداد وادعي انهما علي انهما البينه والدليل علي الضرر الحاصل له من اقامه الدعوي، والمستندات المتقدم ذكرها يسهل اصطناعها حيث لم يعضدها المستانف ضده بتحويل بنكي يثبت صحه استلام هذه المبالغ وبالتالي ثبوت تحقق الضرر كونه ركن اساس من استحقاق التعويض عن اضرار التقاضي. (ثالثا): عول الحكم محل الاستيناف علي ما اورده في اسبابه من معايير علي سند من القول انها هي العاده في تقدير الاتعاب فانه وان كان العاده والعرف من وسايل الاثبات حسبما تقضي الماده (٨٨) من نظام الاثبات غير انه يلزم من يتمسك بالعرف او العاده بين الخصوم ان يثبت وجودهما وقت الواقعه. (رابعا): نطلب وقف السير في الدعوي مؤقتا الي حين الفصل في موضوع طلب التماس اعاده النظر المقدم من المستانف علي الحكم الصادر في الدعوي الاصليه سند المستانف ضده في مطالبته باضرار التقاضي وذلك وفق الاحكام المقرره بموجب نص الماده (٨٧) من نظام المرافعات الشرعيه"، و ارفق لايحته التفصيليه عبر النظام، وانتهي الي طلب قبول الاستيناف شكلا وموضوعا و الغاء الحكم والقضاء مجددا بطلباته الوارده في اللايحه. وبعد احاله القضيه لدايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بمحافظه جده عقدت الدايره جلسه يوم ١١ / ١١ / ١٤٤٤ه و فيها اطلعت الدايره علي حكم الدايره الابتداييه وعلي لايحه الاستيناف المقدمه عليه، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله و اعلان الحكم. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدايره علي حكم الدايره الابتداييه الصادر في هذه الدعوي والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق ابداؤه من الطرفين وتمت مناقشته ابان نظر الدعوي، ولم يظهر منه ما يؤثر علي ما خلص اليه الحكم ولذلك فان هذه الدايره تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف رقم ٤٤٣٠٨١٩٢٩١ الصادر من الدايره الثامنه عشره بالمحكمه التجاريه بجده بتاريخ ١٨/٩/١٤٤٤ في القضيه رقم ٤٤٧٠٨٦٠٠٤١ فيما قضي به من: الزام المدعي عليه/ (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعي/ (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (٥١.١٢٣) واحد وخمسون الفا ومايه وثلاثه وعشرون ريالا، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق.