moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم ١١٢ لعام ١٤٤٤ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ شركه (...) للمقاولات سجل تجاري (...) (الوقايع) وفي الجلسه الثانيه حضر وكيل الداين كما حضر مدير المدين حسب السجل التجاري لها وبعرض طلب الداين عليه اجاب انه لم يصله اي اشعار بطلب السداد وبعرض ذلك علي وكيل الداين اجاب انه تم تسليم الشحنه وارفق علي المحادثه صوره من موقع (...) مكتوب فيها انه تم التسليم وبعرض ذلك علي مدير المدين اجاب لم نستلم اي طلب سداد فطلبت الدايره من وكيل الداين ما يثبت اسم مستلم الشحنه من البريد خلال خمسه ايام. وفي جلسه اليوم وفي هذه الجلسه حضر وكيل الداين كما حضر الممثل النظامي للمدين وبسؤاله عما يثبت تسليم طلب السداد فاجاب تم ارساله وهو عباره عن محاولات تسلم من قبل البيد فجري سؤاله هل فيه ما يدل علي تسليم طلب السداد للمدين فاجاب لا وعليه ونظرا لصلاحيه الطلب للفصل فيه فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. (الاسباب) لما كان مقدم هذا الطلب يطلب افتتاح اجراء التصفيه للشركه المدينه وفق نظام الافلاس ولايحته التنفيذيه، وبما ان الماده (٩٣/١) من نظام الافلاس قد نصت علي انه: "يشترط لقيد طلب افتتاح اجراء التصفيه لدي المحكمه ان يقدم الطلب مرافقا له المعلومات والوثايق ذات العلاقه، وفقا لما تحدده اللايحه"، وبما ان النظام في الفقره (٢/ج) من الماده ذاتها قد اشترط لقيد طلب افتتاح اجراء التصفيه المقدم من داين: "ان يثبت الداين انه طلب من المدين سداده قبل (ثمانيه وعشرين) يوما من تاريخ قيد الطلب ولم يسدد او ينازع في الدين، وذلك وفقا لما تبينه اللايحه." وبما ان مقدم الطلب لم يقدم ما يثبت طلبه من المدين السداد قبل ثمانيه وعشرين يوما من تاريخ قيد الطلب واكتفي بتقديم طلب التنفيذ، وبما ان اللايحه التنفيذيه للنظام قد بينت في الماده (٤٨) كيفيه تقديم طلب السداد فنصت علي انه: "يجب ان يكون طلب سداد الدين الذي يقدمه الداين الي المدين بموجب الفقره (٢/ج) من الماده (٩٣) من النظام مؤرخا ومحددا فيه مقدار الدين وسبب نشويه"، وبما ان نص النظام واللايحه صريح في اشتراط ان يتقدم الداين للمدين بطلب السداد بكيفيه محدده نظاما ؛ وقد اكدت علي ذلك الماده (١١) فقره (د) من لايحه المعلومات والوثايق والتي تضمنت بيانا لما يجب ان يرافق طلب افتتاح اي من اجراءات الافلاس المقدم من الداين, ومن ذلك ان يرفق الداين مع طلبه ما يثبت انه طلب من المدين سداد الدين قبل (٢٨) يوما من تاريخ قيد الطلب، اما بشان طلب السداد المرفق فان الداين لم يرفق ما يثبت استلام المدين اخطار الوفاء بل ارفق ورقه ايصال من (...)، كما ان وكيل مقدم الطلب اقر بان ليس لديه ما يفيد باستلام المدين لطلب السداد، ولما كان مقدم الطلب لم يستوف ذلك فان الدايره تنتهي الي رفض هذا الطلب بناء علي الماده (٩٩) من نظام الافلاس: "٢- تحدد المحكمه موعدا للنظر في طلب افتتاح الاجراء وتقضي باي مما ياتي: ب- رفض الطلب في الحالات الاتيه: ١- اذا كان الطلب غير مستوف للمتطلبات النظاميه او غير مكتمل دون مسوغ مقبول". واما بشان القرار الصادر من محكمه التنفيذ المرفق بالطلب فان الدايره تري انه لا يغني عن تقديم طلب السداد المنصوص عليه في الماده (٩٣) من نظام الافلاس، وذلك لعده اسباب هي: ١/ ان المنظم في المواد انفه الذكر الزم الداين ان يثبت انه طلب من المدين سداد الدين بطريقه لها شكل محدد نظاما – كما سبق بيانه - وهذه المواد وردت بصيغه امره , ومن المعلوم ان النص الامر يوجب علي الكافه تطبيقه والعمل به , ولا يسوغ اهدار احكامه براي مجرد او القول بان هناك ما يغني عنه طالما ورد النص الامر مطلقا غير مقيد بحال من الاحوال. ٢/ ان المنظم لو اراد ان طلب التنفيذ يغني عن تقديم طلب السداد لنص علي ذلك، يؤكد هذا الفهم ما ورد بشان الاخطار في الدعاوي التجاريه في الماده الحاديه والسبعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها: (يعد في حكم الاخطار تقديم ما يثبت اللجوء الي التسويه الوديه او المصالحه او الوساطه قبل قيد الدعوي، بشرط مضي المده المنصوص عليها في الفقره (١) من الماده التاسعه عشره من النظام)؛ فالمنظم هاهنا نص علي ما يكون في حكم الاخطار في الدعاوي التجاريه ويكون مسقطا لوجوب تقديمه , ولو لم ينص المنظم علي ذلك لما جاز الاجتهاد باي راي في مصادمه هذا النص الامر. ومن المعلوم ان طلب السداد الوارد في اجراء التصفيه وفق نظام الافلاس لم يرد نص من المنظم علي ما يكون مسقطا له او ما يكون في حكمه. ٣/ ان المنظم في الماده (٩٣/ج) من نظام الافلاس رتب علي طلب السداد اثرا نظاميا يتمثل في حق المدين في المنازعه في الدين، فيما نصت الماده (٩٤) من نظام الافلاس علي ان تقديم الداين للطلب بعد حصول المنازعه في الدين يعد اساءه استغلال لاجراء التصفيه. وعليه فان القول بانه يجوز الاستغناء عن تقديم طلب السداد فيه اهدار لهذا الحق المقرر للمدين. ولا يرد علي ذلك ان للمدين وفق نظام التنفيذ حق تقديم منازعه تنفيذ وانها تعد مغنيه عن المنازعه في الدين المقرره في نظام الافلاس ؛ اذ من المعلوم ان منازعات التنفيذ وفق نظام التنفيذ محصوره بحالات محدده وردت تفصيلا في اللايحه التنفيذيه للماده (٣) من نظام التنفيذ، وهي منازعه في التنفيذ وليست منازعه في الدين , ومن المعلوم ان للمدين المنفذ ضده فضلا عن حقه في تقديم منازعه تنفيذ امام محكمه التنفيذ ان ينازع في موضوع الحق لدي قاضي الموضوع كما هو موضح في اللايحه التنفيذيه لنظام التنفيذ فقره (٤) من لايحه الماده (٣). وعليه يتبين انه لا وجه للقول بان عدم منازعه المدين امام محكمه التنفيذ تعني انه لم ينازع في الدين وفق مفهوم المنازعه الوارد في الماده (٩٣/ج) من نظام الافلاس ؛ اذ من الواضح ان نظام الافلاس اعطي للمدين الحق في المنازعه في الدين نفسه دون تقييد المدين بكون تلك المنازعه تتم امام محكمه التنفيذ ودون ان تتقيد المنازعه بمنازعات التنفيذ فقط , ولا سبيل لاهدار هذا الحق براي مصادم للنص الصريح. ٤/ انه بالاطلاع علي المواد الوارده في نظام الافلاس ولايحته بشان طلب السداد فانه يتضح بشكل جلي اختلاف طلب السداد عن طلب التنفيذ من حيث وسيله الابلاغ , ففي طلب السداد وفق نظام الافلاس فلا بد ان يتحقق تبلغ المدين بطلب السداد , ولم يجز نظام الافلاس او لايحته في الماده (٦) منها الاكتفاء بالاعلان للمدين عن طلب السداد في موقع لجنه الافلاس كطريق من طرق الابلاغ حال تعذر ابلاغ المدين لشخصه. اذا تقرر ذلك فان الحال في طلب التنفيذ مختلف , فقد اجازت الماده (٣٤) من نظام التنفيذ ولايحتها التنفيذيه السير في اجراءات التنفيذ في عده حالات وان لم يتبلغ المنفذ ضده لشخصه بالطلب، ومن ذلك يتضح ان القول بان وجود قرار لمحكمه التنفيذ تجاه المدين يعني انه تبلغ لشخصه بالطلب هو قول غير صحيح علي اطلاقه. ومما يؤكد ذلك انه بالاطلاع علي قرار التنفيذ المرفق تبين انه لا يتضمن ما يفيد تبلغ المدين ولا تاريخ ابلاغه ولا وسيله ابلاغه. ٥/ ان غايه طلب التنفيذ هو استيفاء الداين لدينه بالتنفيذ الجبري دون تعرض لباقي اصول المدين ودون النظر في ديون اخري غير دين طالب التنفيذ، فيما غايه طلب افتتاح اجراء التصفيه هو تصفيه اموال المدين تصفيه جماعيه وتوزيع حصيلتها علي داينيه كافه، وبالتالي فلا يصح اعتبار اجراء تم في اجراءات التنفيذ الجبري مغنيا عن اجراء لم يتم في احد طلبات الافلاس لاختلافهما في الغرض والغايه والاثر , وذلك يقتضي ايضا ان علي الدايره الا تحكم بافتتاح اجراء التصفيه للمدين والا ترتب اثار ذلك الحكم علي المدين وعلي وضعه المالي وعلي ساير داينيه الا وقد تحققت من انطباق جميع شروط افتتاح الاجراء ومنها طلب الداين من المدين سداد الدين بالطريقه المحدده نظاما, وهو ما تري الدايره التمسك به في الطلب الماثل. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: برفض هذا الطلب.