tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4630187563 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 41 chunks

date_gregorian=2024-09-06 date_hijri=1438-04-17 document_type=ruling entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/191 entity=document_number:1246 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي الدايره الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١١٨٠٤٣٤ لعام ١٤٤٥ ه 
المدعي: 
(...)
المدعي عليه:
شركه (...) المحدوده
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي -بالقدر اللازم لاصدار صك فيها- وذلك في ان المدعي وكاله تقدم بدعوي مفادها: اولا: موجز الوقايع الجوهريه: بدء التعامل التجاري بين موكلنا المدعي (...) مع كل من الشريك (...) والشريك (...) حين تم تاسيس شركه (...) السعوديه في يناير من عام ٢٠٠٨ حيث كان يملك المدعي ٢٥ بالميه من راس مال شركه (...) السعوديه المحدوده، واستمرت العلاقه بين الشركاء لعده سنوات اثمرت في ادخالهم مع المدعي في شركه (...) التي اسسها المدعي في عام ٢٠٠٧ حيث قام المدعي بايداع راس المال بالكامل وقدره خمسميه الف ريال وبعد عده سنوات قام بادخال المدعي عليها من خلال بيع ٦٠ بالميه من حصص شركه التكامل الحديث وذلك في عام ٢٠١١ ولم تقم المدعي عليها بسداد قيمه تلك الحصص للمدعي وبقيت المدعي عليها شريكا في الشركه بدون سبب مشروع. واستمرت العلاقه بين الشركاء الي ان اقترحت المدعي عليها ان يقوم المدعي بالتخارج من حصصه بالشركه محل الدعوي علي ان تقوم المدعي عليها بهبه العقار الموصوف في خطابها لموكلي المرفق في هذه المذكره.
قامت المدعي عليها باصدار خطاب هبه العقار بتاريخ ٢٢/٦/٢٠١٦ وذلك قبل ثلاثه اشهر من قرار الشركاء المؤرخ في ٢٧/٩/٢٠١٦. وحين تعذر افراغ العقار لموكلنا المدعي امتنع عن توثيق قرار الشركاء نتيجه عدم وجود مقابل لذلك التنازل بعد ان تعذر افراغ العقار للمدعي.
قامت المدعي عليها بتاريخ ٢٧/٩/٢٠١٦ اي بعد سته اشهر من تاريخ خطاب هبه العقار برفع الدعوي رقم ٢٦٦٨/٣/ق لعام ١٤٣٨ للمطالبه بالزام المدعي بالتنازل عن الحصص بموجب قرار الشركاء بالرغم من عدم افراغ العقار للمدعي، وصدر حكم الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه التجاريه بالدمام بالزام المدعي بالتوقيع امام كاتب العدل.
قامت المدعي عليها بالمطالبه بعقارات مملوكه للمدعي في دعواها المقيده برقم ٣٨١٤٥٨٤٤٣ بتاريخ ١٧/٤/١٤٣٨ه بالمحكمه العامه بالدمام ولكن تم رد الدعوي مما دفع المدعي عليها للمطالبه باسترداد تلك المبالغ في دعوي اخري قيدت برقم ٤٤٧١٢٤٤٤٧٠ بتاريخ ٢٩/١٢/١٤٤٤ وتم الحكم لها باسترداد ثلاثه ملايين وخمسمايه الف ريال لعدم استلام الخبير لمستندات تثبت اعمال المقاوله بين المدعي والمدعي عليها وجاري رفع التماس اعاده النظر بعد ظهور المستندات المطلوبه.
ثانيا: اسانيد الدعوي من المبادي القضاييه:
ورد في قرار المحكمه العليا رقم ٤٣١٤٦٣ بتاريخ ٧ / ٣ / ١٤٤٣ ه للقضيه رقم (١٢٤٦) وتاريخ ٢٩ / ٨ / ١٤٤٢ه المنظوره لدي فضيلتكم سابقا ان غايه ما صدر من الشركاء هو الموافقه علي خروج شريك ودخول اخر، ولين كان هذا القرار قد يتحصن بمضي المده المشار اليها في الماده ١٧٨ من نظام الشركات لعام ١٤٣٧ من هذا الشق - الموافقه علي خروج شريك ودخول شريك - الا ان ذلك لا يستتبعه تحصن البيع اذ ان عقد المبايعه ابرم بين مشتر وبايع ويكون نظر المنازعه في صحته من عدمه وفقا للمقتضي الشرعي والنظامي. وبناء علي ذلك فان التنازل عن الحصص وان كان ملزما علي المدعي الا ان نظر استحقاقه للعوض عن ذلك التنازل لم يتم البت فيه، حيث ان المدعي في هذه الدعوي يطلب قيمه التخارج المقدره بما يعكسه المركز المالي للشركه بتاريخ التخارج الفعلي والذي تم تقديره من المدعي عليها بما يعادل هبه العقار الذي اصدرت بموجبه خطابها المؤرخ في ٢٢/٦/٢٠١٦.
ان المدعي عليها اقرت ان الشريك (...) قام بهبه العقار لموكلي المدعي استنادا الي ما ورد في دفوعها في الدعوي العقاريه رقم ٤١١٤٨٧٣١٢ بتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤١ه (مرفق صوره من الفقره المتضمنه الاقرار في صك الحكم) وقد تعذر الافراغ لعيوب شكليه اوجزتها في عدم تملكها للعقار حين قامت بكتابه خطاب الهبه ودفعت بعدم وجود صفه لمن حرر الخطاب مما لا يترك للمدعي من سبيل سوي المطالبه بقيمه التخارج كعوض له بعد ان تنصلت المدعي عليها من التزامها بهبه العقار.
ثالثا: اسانيد الدعوي من الانظمه الواجبه التطبيق:
استنادا الي المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) بتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩ه المتضمن الفقره خامسا والتي تنص علي انه تسري احكام نظام المعاملات المدنيه علي جميع الوقايع التي حدثت قبل العمل به وكذلك الفقره سادسا التي تنص علي انه تسري احكام نظام المعاملات المدنيه وما ورد في البند (خامسا) من هذا المرسوم علي المعاملات التجاريه بما لا يخالف طبيعه المعامله التجاريه وذلك فيما لم يرد به نص خاص في الانظمه التجاريه، فانني اتقدم لفضيلتكم بالاسانيد النظاميه التاليه:
استنادا الي الماده ١٤٤ من نظام المعاملات المدنيه والتي تنص علي ان كل شخص يثري دون سبب مشروع علي حساب شخص اخر يلزمه في حدود ما اثري به تعويض هذا الشخص عما لحقه من خساره، ويبقي هذا الالتزام قايما ولو زال الاثراء فيما بعد. حيث ان المدعي عليها استحوذت علي كامل حصص شركه دون ان تدفع اي مقابل مما يستوجب تعويض موكلنا المدعي عن كامل الحصص المتنازل عنها في عام ٢٠١١ وكذلك الحصص المتنازل عنها في عام ٢٠١٦.
استنادا الي الماده ٣٧١ من نظام المعاملات المدنيه والتي تنص علي انه تصح هبه الشريك حصته في المال الشايع لشريكه او لغيره عقارا كان او منقولا، ولو كان الموهوب قابلا للقسمه. ولذلك فان هبه الشريك (...) تنفذ في نصيبه من العقار المملوك حاليا بالصك رقم ٢٣٢٩٠٤٠٠١٨٢٠ بتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤١ه.
استنادا الي الماده ٣٧٦ من نظام المعاملات المدنيه والتي تنص علي انه اذا لم يقبل الموهوب له رد الموهوب فللواهب ان يطلب ذلك من المحكمه في الحالات الاتيه: ج- اذا كانت الهبه مشروطه صراحه او ضمنا بالتزام علي الموهوب له واخل به. ويتضح من نص الماده ان الاشتراط الضمني يعتد به، حيث ان وقايع الدعوي والقراين تشير الي ان خطاب الهبه الصادر من المدعي عليها هو هبه ثواب ضمنيه قايمه علي تنازل موكلنا المدعي عن الحصص محل الدعوي.
استنادا الي الماده ٢١ من نظام الاثبات التي تنص علي انه للمحكمه -من تلقاء نفسها او بناء علي طلب احد الخصوم- ان تامر بحضور الخصم لاستجوابه، ويجب علي من تقرر استجوابه ان يحضر الجلسه المحدده لذلك. حيث ان علي محرر الخطاب الحضور امام الدايره لاستجوابه لمعرفه سبب تحرير خطاب هبه العقار.
استنادا الي الماده ٨٨ من نظام الاثبات فانه يجوز الاثبات بالعرف، او العاده بين الخصوم، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص او اتفاق بين الاطراف او فيما لا يخالف النظام العام. وكذلك استنادا الي الماده ٩٠ من نظام الاثبات التي تنص علي تقدم العاده بين الخصوم والعرف الخاص علي العرف العام عند التعارض حيث ثبت من وقايع الدعوي وجود تعاملات ماليه بين الطرفين بتوقيع الشريك (...) ومن اهمها عقود اتفاقيه شراء اصول الشركه المؤرخه في ديسمبر لعام ٢٠١٣ والتي تم انفاذها والزام المدعي بها قضاييا في القضيه رقم ٣٣٥٨ لعام ١٤٣٨ التي نظرتها الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام.
استنادا الي الماده ١٦٦ من نظام الشركات لعام ١٣٨٥ والتي تنص علي انه تعد الشركه سجلا خاصا باسماء الشركاء وعدد الحصص التي يملكها كل منهم والتصرفات التي ترد علي الحصص، ولا ينفذ انتقال الملكيه في مواجهه الشركه او الغير الا بقيد السبب الناقل للملكيه في السجل المذكور وحيث ان المدعي عليها لم تقم بقيد السبب الناقل للملكيه للحصص فتاره تدعي شراء الحصص في صحيفه الدعوي للقضيه رقم ٢٦٦٨/٣/ق لعام ١٤٣٨ وتاره اخري تقرر ان التنازل عن الحصص كان مقاصه عن ديون تطالب المدعي بها حسب اقرارها في الدعوي العقاريه رقم ٤١١٤٨٧٣١٢ بتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤١ه (مرفق صوره من الفقره المتضمنه مقاصه حصص الشركه محل الدعوي بالديون في صك الحكم) مما يجعل انتقال ملكيه الحصص للمدعي عليها اثراء بدون سبب مشروع موجب لتطبيق الماده ١٤٤ من نظام المعاملات المدنيه.
رابعا: الطلبات:
[١] استجواب محرر خطاب هبه العقار الشريك (...) عن سبب تحرير الخطاب.
[٢] الزام المدعي عليها بتسليم موكلي المدعي ثمن التخارج وقدره اثنان وعشرون مليون ريال سعودي لاثرايها من التنازل بدون سبب مشروع. ومن اجل الفصل في النزاع القايم بين طرفيه عقدت الدايره جلسه تحضيريه بتاريخ ٢١/ ١٠/ ١٤٤٥ه وفيها حضر اطراف الدعوي، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن دعواه فاحال علي الدعوي الوارده في ديباجه الوقايع، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وكاله قدم مذكره تضمنت ما نصه : اولا: ما ذكره المدعي من انه كان (شريكا) في شركه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) بالنسبه المذكوره، فصحيح.
ثانيا: ما ذكره المدعي من استحقاقه لقيمه حصصه من شركه (...) بمبلغ مقداره (٢٢.٠٠٠.٠٠٠) اثنان وعشرون مليون ريال، فغير صحيح، والصحيح عدم استحقاقه لما يدعيه لسبق الفصل في قيمه التخارج، ووفق الاتي:
١.بتاريخ ٢٦/١٢/١٤٣٧ه الموافق ٢٧/٠٩/٢٠١٦م حرر الطرفان (موكلتي والمدعي) عقد مبايعه وقرار شركاء يتضمنان تنازل المدعي عن جميع حصصه والتي تمثل ٣٠ بالمايه من راس المال في شركه (...) للمقاولات بلا مقابل، وان ليس للطرف الاول (المدعي) اي حقوق او التزامات تجاه الشركه او مطالبات ماليه في المستقبل فيما يخص هذا التنازل. (مرفق رقم ١: نسخه من عقد المبايعه وقرار الشركاء).
٢. بتاريخ ١٥/٠٣/١٤٣٨ه اقامت موكلتي الدعوي المقيده برقم ٢٦٦٨/٣/ق لعام ١٤٣٨ه ضد المدعي لالزامه بالتوقيع علي قرار الشركاء المحرر بتاريخ ٢٦/١٢/١٤٣٧ه والمنتهي الي تنازله عن جميع حصصه في شركه (...) لصالح موكلتي امام كاتب العدل المختص، ولقد دفع المدعي بعدم تنازله عن حصصه، ثم دفع بان عقد المبايعه صوري وباطل لانه بدون مقابل كما دفع بالجهاله عن وضع حصصه بالشركه وانه لم يقصد التنازل حقيقه دون عوض، وبتاريخ ١٢/٠٦/١٤٣٩ه اصدرت الدايره التجاريه الاولي بالدمام حكمها بالزام المدعي بالتوقيع امام كاتب العدل المختص بموجب عقد المبايعه وقرار الشركاء الموقعان من قبله، وجري تاييده من محكمه الاستيناف ووجه الدلاله ان المدعي لم يدفع بان تنازله كان مقابل المبلغ الذي يطلبه هنا، كما يثبت من صك الحكم صحه ونفاذ عقد المبايعه وقرار الشركاء الذين تضمنا تنازل المدعي عن جميع حصصه في شركه (...) بلا مقابل، وهذا يؤكد سبق الفصل في قيمه التخارج. (مرفق رقم ٢: نسخه من صك الحكم).
٣. بتاريخ ٠٢/٠١/١٤٤٠ه الموافق ١٣/٠٩/٢٠١٨م جري تعديل عقد تاسيس شركه (...) (محل الدعوي) ونص عقد التاسيس علي (تنازل المدعي عن جميع حصصه في الشركه والبالغ عددها (٧٥.٠٠٠) خمسه وسبعون الف حصه الي الطرف الثاني (موكلتي) بما لها من حقوق وما عليها من التزامات وبجميع اصولها وخصومها وعناصرها الفنيه والماليه والاداريه، وقد استوفي الاطراف حقوقهم قبل بعضهم البعض ويعتبر توقيعهم علي هذا العقد المعدل بمثابه مخالصه تامه ونهاييه فيما بينهم)، وبذلك يتجلي لفضيلتكم ان عقد التاسيس تضمن امرين: الاقرار باستلام كلا الطرفين حقوقهما تجاه بعضهما البعض، والامر الاخر ابراء ذمه كل طرف تجاه الاخر عن اي حق سابق، وليست دعواه هذه باولي من اقراره بالاستلام والابراء، ولا يخفي ان عقد التاسيس محرر رسمي صادر من وزاره (...) تنطبق عليه الفقره (١) من الماده (٢٦) من نظام الاثبات ونصها (المحرر الرسمي حجه علي الكافه بما دون فيه من امور قام بها محرره في حدود مهمته، او حدثت من ذوي الشان في حضوره؛ ما لم يثبت غير ذلك). (مرفق رقم ٣: نسخه من عقد التاسيس).
٤. سبق للمدعي اقامه الدعوي المقيده برقم (٤١١٤٨٧٣١٢) وتاريخ ٢٢/١٢/١٤٤١ه ادعي فيها انه تنازل عن حصصه في شركه (...) مقابل ارض زراعيه، وقضت المحكمه (ينظر الي اسباب الحكمين) برد الدعوي لسبق الفصل فيما يخص تنازله عن حصصه بشركه التكامل هذا من جهه، ومن جهه اخري ان المدعي متناقض في دعواه فتاره يدعي هبه الارض وتاره يدعي انه اشتري الارض مقابل تنازله عن حصصه في شركه (...) للمقاولات، واكتسب الحكم الصفه النهاييه بتاييد محكمه الاستيناف، ولقد كرر المدعي التناقض في هذه؛ اذ يدعي هنا ان تنازله عن حصصه كان مقابل مبلغ مقداره (٢٢.٠٠٠.٠٠٠) اثنان وعشرون مليون ريال، ولا يمكن التوفيق بين ما يدعيه المدعي من مقابل حصصه التي تنازل عنها فتاره يدعي ان المقابل هو ارض زراعيه وتاره يدعي ان المقابل مبلغ نقدي، وقد جاء في كتاب درر الحكام في شرح مجله الاحكام (... كذلك التناقض مانع من سماع الدعوي، فاذا تناقض شخص في دعواه لا تسمع منه الدعوي الثانيه ...) الجزء ١ الصفحه ٣٩. (مرفق رقم ٤: نسخه من صكي الحكم).
ثالثا: اصحاب الفضيله ان دعوي المدعي ليست سوي دعوي كيديه سبق الفصل فيها يقصد بها المدعي الاضرار بموكلتي واشغال المحاكم؛ فالمدعي يطالب موكلتي بامر لا حق له فيه، وبغير وجه حق، مع علمه بذلك، وقد نصت الماده (٢) من قواعد الحد من اثار الشكوي الكيديه علي من قدم شكوي في قضيه منتهيه بحكم او قرار يعلمه واخفاه في شكواه، فيجوز احالته الي المحكمه المختصه لتقرير تعزيره ، اضافه الي ذلك لم يذكر المدعي الاساس الذي بني عليه مطالبته.
بناء علي ما سبق، ولسبق الفصل في الدعوي، ولثبوت عدم استحقاق المدعي لما يدعيه بموجب ما يلي: ١- عقد المبايعه. ٢- قرار الشركاء. ٣- صك الحكم الصادر في الدعوي المقيده برقم ٢٦٦٨/٣/ق لعام ١٤٣٨ه ٤- عقد تاسيس شركه (...) ٤- تناقض المدعي في مقابل تنازله عن حصصه في الدعوي المقيده برقم (٤١١٤٨٧٣١٢) والدعوي المنظوره.
الطلبات:
اولا: رفض الدعوي.
ثانيا: احاله المدعي الي المحكمه المختصه لتعزيره وفق ما نصت عليه الماده الثانيه من قواعد الحد من اثار الشكوي الكيديه. . هكذا تضمنت.
ثم تبادل اطراف النزاع المذكرات، وقد تضمنت دفوعا شكليه وموضوعيه، ثم عقدت الدايره جلسه النطق بالحكم في تاريخ ١٠/ ٠١/ ١٤٤٦ه وفيها حضر (...) سعودي الجنسيه بموجب الهويه الوطنيه رقم: (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم (...) وحضر لحضوره (...) سعودي الجنسيه بموجب الهويه الوطنيه رقم: (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (...)، فسالت الدايره المدعي وكاله عن وجود عقد مبايعه او تنازل اخر بين اطراف الدعوي فافاد بعدم وجود عقد مبايعه اخر، واضاف بان عقد المبايعه المؤرخ في ٢٦/ ١٢/ ١٤٣٧ هو انعكاس لقرار الشركاء الصادر بتاريخ ٢٦/ ١٢/ ١٤٣٧ه؛ ثم قرر اطراف النزاع اكتفاءهم، وعلي اثر ذلك رات الدايره صلاحيه الفصل في القضيه، واقفلت باب المرافعه واصدرت حكمها بعد المداوله مبنيا علي الاسباب الاتيه:
الاسباب:
تاسيسا علي ما تقدم، ولما كان المدعي وكاله يطلب الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا وقدره (٢٢,٠٠٠,٠٠٠) اثنان وعشرون مليون ريال، متمثله بنصيب موكله من قيمه التخارج من شركه (...) للمقاولات (ذات المسؤوليه المحدوده) سجل تجاري رقم: (...)، ولما كان النزاع خاضعا لاحكام نظام الشركات؛ الامر الذي يبسط ولايه هذه المحكمه للنظر في النزاع الماثل؛ استنادا لما نصت عليه الفقره (٤) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه وتمضي معه الدايره للنظر في موضوع الدعوي.
ولما كان المدعي وكاله يطلب ما ورد في صدر الاسباب، مؤسسا ذلك علي استحقاق موكله لقاء تنازله عن حصص الشركه التي كان شريكا بها، ولما كان المدعي عليه وكاله يدفع بسبق الفصل في قيمه التخارج وان التخارج قد تم بلا مقابل، ولما كانت الدايره بصدد فحص ما قدمه الاطراف؛ استبان لها وجود عقد مبايعه تم في تاريخ ٢٦/ ١٢/ ١٤٣٧ وقد تضمن هذا العقد في ثانيا منه علي تنازل المدعي عن الحصص التي في الشركه محل الدعوي للمدعي عليها بلا مقابل، وبعد اطلاع الدايره علي الحكم الصادر من الدايره الرابعه في المحكمه العامه بالخبر بالرقم (٤٤٣٠٧٤٦٣٠٥) وتاريخ ٢٧/ ٠٨/ ١٤٤٤ه استبان لها ان اسباب الحكم تضمنت ان التنازل الذي قام به المدعي لم يكن بمقابل، اذ نص علي (كما استند المدعي بان حقيقه خطاب الهبه هو معاوضه وذلك مقابل تنازله عن نصيبه في شركه اخري لصالح المدخله دون مقابل ... الخ) ثم اكمل (ولا ينال منه ما قدمه المدعي من اقرار تنازله عن نصيبه في الشراكه في شركه اخري للمدخله، اذ الظاهر خلافه بما نص عليه في التنازل بانه بلا عوض .... الخ) كما تضمن الصك الصادر من الدايره الحقوقيه الثالثه من محكمه الاستيناف في المنطقه الشرقيه بالرقم (٤٥٣٠٥٧٤٥١٠) وتاريخ ٠٧/ ٠٦/ ١٤٤٥ه في اسبابه علي (سادسا: اما ما ذكره المستانف (المدعي) من ان هبه العقار كان مقابل تنازل المستانف عن نصيبه في شركه اخري لصالح المدخله (المدعي عليها)، وان من بينات ذلك عقد المبايعه دون مقابل مالي، وصدور خطاب الهبه قبل عقد المبايعه ...... فجوابا علي ذلك تقرر الدايره ان ما جاء في اسباب الحكم المستانف كاف في الجواب علي ذلك، ويضاف اليه ان عقد المبايعه تضمن تنازل المدعي عن حصته بلا مبلغ مالي ... الخ)؛ الامر الذي يضحي معه للدايره ان التنازل سبق وان فصل به بانه تم بلا مقابل، مع استحضار الدايره الي اقرار المدعي وكاله بعدم وجود عقد مبايعه او تنازل اخر بين اطراف الدعوي سوي المقدم في هذه الدعوي والمؤرخ في ٢٦/ ١٢/ ١٤٣٧ه؛ الامر الذي يحجب عن الدايره بحث مدي صحه ان هذا التنازل قد تم بمقابل من عدمه؛ استنادا لما نصت عليه الماده (٨٩) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات اذ نصت علي (تسري احكام حجيه الامر المقضي به علي اسباب الحكم، متي ارتبطت ارتباطا وثيقا بمنطوق الحكم). كما ان الدايره توضح في هذا المقام بان بحثها في تنازل المدعي كان بمقابل يفضي الي تعارض في الاحكام القضاييه، اذ الثابت ان مساله بحث التنازل عن نصيب المدعي في الشركه محل الدعوي سبق وان بسط القضاء نظره حيالها وقرر اللازم بشانها وفصل بان منشا الاستحقاق (قيمه التخارج) قد كان بلا مقابل؛ مما يمنع هذه الدايره اعاده بحث هذه المساله واثارتها من جديد، وهو الامر الذي حمل الدايره الي عدم الاستجابه لطلب المدعي في استجواب من اصدر خطاب الهبه، لانعدام اثره علي الواقعه المعروضه امام الدايره؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقها وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض الدعوي؛ لما هو موضح في الاسباب. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١١٨٠٤٣٤ لعام ١٤٤٥ ه 
المدعي: 
(...)
المدعي عليه:
شركه (...) المحدوده
الوقايع:
تتحصل واقعات هذه القضيه بما اوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعيه بدعواه الي المحكمه التجاريه بالدمام التي حصرها في طلب الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا وقدره (٢٢,٠٠٠,٠٠٠) اثنان وعشرون مليون ريال، وباحاله الدعوي الي الدايره الابتداييه الثالثه اصدرت حكمها بتاريخ ١٥/٠١/١٤٤٦ه والقاضي برفض الدعوي، ثم تقدم وكيل المدعي. باعتراضه علي الحكم، مبينا فيه ١- منطوق الحكم تضمن رفض الدعوي وهو يناقض التسبيب بسبق الفصل في قيمه التخارج حيث ان ذلك يوجب الحكم بعد جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها استنادا الي الماده ٧٦ من نظام المرافعات الشرعيه، ٢- تصدي الدايره لنظر الدعوي قايم علي سند صحيح وهو اختصاص المحاكم التجاريه في نظر مساله قيمه التخارج عن حصص في الشركات النظاميه، وذلك يناقض تسبيب الحكم الذي مؤداه ان الدايره الحقوقيه الثالثه بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه مختصه بنظر الدعوي، وذلك تسبيب يتضمن خطا جسيم يخالف النظام العام وهو عدم جواز تصدي الدواير الحقوقيه في المحاكم العامه للدعاوي التي تختص بها المحاكم التجاريه، ٣- ان قيام الدواير الحقوقيه علي اختلاف درجات التقاضي بنظر دعاوي من اختصاص المحاكم التجاريه يجعل احكامهما والعدم سواء، وكان علي الدايره التجاريه الثالثه عدم تسبيب حكمها علي حكم لدايره غير مختصه نوعيا في نظر دعاوي من اختصاص الدواير التجاريه استنادا الي الفقره ٤ من الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه، ٤- ان الماده ٨٩ من الادله الاجراييه لنظام الاثبات ملزمه بشرط صدور الحكم من دايره مختصه نوعيا بنظر الدعوي، والثابت من صك الحكم المشار له في تسبيب الحكم هو صدور الحكم من دايره حقوقيه غير مختصه بنظر دعاوي قيمه التخارج في حصص لشركات نظاميه، واختتم بطلب ١- الغاء الحكم محل الاعتراض، ٢- اعاده الحكم الصادر الي الدايره الثالثه للفصل في موضوعه استنادا الي الفقره ٢ من الماده ٨٥ من نظام المحاكم التجاريه، ٣- احتياطا عند تصدي محكمه الاستيناف للدعوي، استجواب محرر خطاب هبه العقار الشريك (...) عن سبب تحرير الخطاب، واحتياطا عند تصدي محكمه الاستيناف للدعوي، الزام المدعي عليها بتسليم موكلي المدعي ثمن التخارج وقدره اثنان وعشرون مليون ريال سعودي لاثرايها من التنازل بدون سبب مشروع.، وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه باشرت نظرها بجلسه عبر الاتصال المريي بتاريخ ٣٠/٠٢/١٤٤٦ه، حضر الطرفان، و بسؤالهما هل لديهما ما يودان اضافته اكتفي الطرفان، وتم رفع القضيه للمداوله.
الاسباب:
بدراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعي وما بني عليه من اسباب، فظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، ولذلك فان هذه الدايره تؤيده محمولا علي اسبابه.، وحيث خلا دفع المدعي في اعتراضه من الاسباب الجوهريه المناهضه لاسباب الدايره، وبالتالي تنتهي دايره الاستيناف الي تاييد الحكم، وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الثالثه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في ١٥\٠١\١٤٤٦ه القاضي برفض الدعوي؛ لما هو موضح في الاسباب. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.