moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤١٩٣٢٤ لعام ١٤٤٣ه الوقايع: الحمد لله وحده وبعد فلدينا نحن (...) رييسا و(...) عضوا و(...) عضوا وفي هذه الجلسه الموفق ١٦/٢/١٤٤١ ه وفيها حضر وكيل المدعي (...) وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال علي صحيفه الدعوي والمتضمنه : انه يطالب بالتعويض عن الربح الفايت لمده ٢١ عام علي المماطله الصادره من المدعي عليها ، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها دفع بعدم الاختصاص المكاني لعدم وجود سجل تجاري للشركه في (...) وعليه فقد قررت رفع الجلسه للمداوله ,وقد حكمت الدايره :بعدم اختصاص المحكمه العامه بالباحه بنظر هذه الدعوي مكانيا ولكون الدعوي الاصليه لدي تقرر سماع دعوي التعويض وفي جلسه اخري حضر المدعي اصاله ووكاله كما حضر وكيل المدعي عليه وبسؤال المدعي عما لديه قال ان موكلي قد توفي وانتقل الحق لنا نحن الورثه واطلب مهله لتقديم مذكره لذلك وعليه افهمته بارفاقها عن طريق النظام. وفي جلسه اخري حضر المدعي وكاله كما حضر المدعي عليه وباطلاع الدايره علي ما ارفقه المدعي افهمته الدايره بارفاق تواريخ ميلاد جميع ورثه (...) وبسؤال المدعي عليه عن اجابته قال ان الدعوي سبق الفصل فيها في المحكمه التجاريه في الرياض بموجب الصك رقم ٦٢٠٦ لعام ١٤٤١ ه وباطلاع الدايره عليه تبين ان موضوع الدعوي يتعلق بمطالبه المدعي للمدعي عليها في الاعمال الزايده وليس في موضوع هذه الدعوي فافهمته الدايره بتقديم رد موضوعي قبل موعد الجلسه القادمه عبر تبادل المذكرات وعليه رفعت الجلسه. وفي هذه الجلسه حضر طرفي الدعوي وبسؤال وكيل المدعي عليها عما استمهل من اجله قدم مذكره مكونه من صفحه واحده تتضمن الاتي : (اولا: ان عقد الاتعاب المبرم بين المدعي ووكيله حجه قاصره علي طرفيه ولا يتعداهما الي غيرهما. ثانيا: ان موكلتي شركه (...) قامت بحقها المشروع في الدفاع عن موقفها من خلال صك الحكم المرفق في الدعوي والذي يوضح من خلاله حجه موكلتي ولمجانيه التقاضي ولان اليقين لا يزول بالشك فلا يسوغ للدايره الزام موكلتي بحق مشكوك فيه لان الاصل براءه الذمه. ثالثا: ان اطاله المطالبات لهذه المده المدعي بها ما هو الا خطا يتحمله المدعي ووكيله، فكما ذكرنا سابقا بان موكلتي قد قامت بحقها المشروع في الدفاع لوجود الشك، كما انه لا يمكن ان يستمر التقاضي لهذه المده ولا يكون للمدعي ووكيله سببا في ذلك بسبب ضعف البينه او عدم الالمام بالاختصاص. رابعا: يطالب المدعي في دعواه علي عدد من القضايا لم يصدر بها احكام نهاييه او من صدر به حكم نهايي فهو ضد المدعي ، عدا دعوي واحده ، وهذا مما يؤكد موقف الشركه حيال الشك الحاصل في المطالبات المقدمه من المدعي الامر الذي معه تبرا بسببها ذمه موكلي في ما يطلبه المدعي من اتعاب المحاماه وتعويض عن مصروفات التقاضي) هذا ما تضمنته بنصها ولحنها وحيث ان المدعي قد تقدم بدعويين ضد المدعي عليها وموضوع هذه الدعوي يتعلق بطلب الزام المدعي عليها بالضرر الذي لحقهم من رفع الدعوي الاصليه والدعوي الاخري تتعلق بطلب اتعاب المحاماه فجري سؤال وكيل المدعي عليها هل اجابتك هذه تتعلق بهذه الدعوي فاجاب قايلا ان اجابتي واحده علي كلا الدعويين هكذا اجاب فافهمت وكيل المدعي بتقديم اجابته علي ما قدمه المدعي عليه وعليه رفعت الجلسه وفي جلسه اخري حضر المدعي وكاله والمدعي عليه وكاله وبسؤال المدعي عن اجابته علي ماقدمه المدعي عليه اجاب قايلا انني اكتفي بما قدمته في الجلسه الاولي وفي جلسه اخري افتتحت عن طريق الاتصال المريي ولم يحضر اطراف الدعوي ولم يظهر للدايره تبلغهم برابط الجلسه وعليه فقد قررت الدايره تحديد موعد اخر للقضيه وعليه رفعت الجلسه وفي جلسه اخري حضر المدون بياناتهم اعلاه كما ابرز المدعي (...) وكالته عن (...) بالوكاله رقم (...) ووكالته عن (...) و(...) و(...) و(...) بنات (...) بالوكاله رقم (...) ووكالته عن (...) و(...) بالوكاله رقم (...) ولم يحضر بقيه الورثه وبسؤال المدعي عن سبب رفعه لهذه الدعوي قال ان المدعي عليها ماطلت في تسليمنا الحق لمده تسعه عشر عام فهذه الدعوي تعويض عن الضرر الذي لحقنا هكذا اجاب وبعد المداوله ودراسه القضيه قررت الدايره رفع الجلسه للنطق بالحكم الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه وما جري ايراده، وحيث ان هذه الدعوي تتعلق بمنازعه بين تاجرين فيما يخص اعمالهم التجاريه؛ فان المحكمه التجاريه تختص بالفصل فيها بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه، واما من حيث الموضوع فان المدعين يطلبون في دعواهم التعويض عن مماطله المدعي عليها في تسليم المدعيه المبالغ المستحقه لهم والمترتبه علي العقد المتفق عليه بين الطرفين في انشاء مباني للمدعي عليها من عام ١٤١٩ه، ويطلبون الزام المدعي عليها بمبلغ (١٩,٥٥٦,٢٣٩.٠٨) تسعه عشر مليون وخمسمايه وسته وخمسون الفا وميتان وتسعه وثلاثون ريال وثماني هللات ريال) ، وحيث ان المدعي عليه اجابت علي الدعوي بمذكره مضمونها ان المدعي عليها شركه (...) قامت بحقها المشروع في الدفاع عن موقفها من خلال صك الحكم المرفق في الدعوي والذي يوضح من خلاله حجه موكلته، ولمجانيه التقاضي، ولان اليقين لا يزول بالشك فلا يسوغ الالزام بحق مشكوك فيه لان الاصل براءه الذمه. ثالثا: ان اطاله المطالبات لهذه المده المدعي بها ما هو الا خطا يتحمله المدعي ووكيله، فكما ذكرنا سابقا بان موكلتي قد قامت بحقها المشروع في الدفاع لوجود الشك، كما انه لا يمكن ان يستمر التقاضي لهذه المده ولا يكون للمدعي ووكيله سببا في ذلك بسبب ضعف البينه او عدم الالمام بالاختصاص. رابعا: يطالب المدعي في دعواه علي عدد من القضايا لم يصدر بها احكام نهاييه او ما صدر به حكم نهايي فهو ضد المدعي، عدا دعوي واحده، وهذا مما يؤكد موقف الشركه حيال الشك الحاصل في المطالبات المقدمه من المدعي٬ الامر الذي معه تبرا بسببها ذمه موكلي فيما يطلبه المدعي من اتعاب المحاماه وتعويض عن مصروفات التقاضي هذا ما تضمنته، وقد اكتفي اطراف الدعوي بما قدموه، وحيث ان المدعي عليه تنكر استحقاق المدعي عليه لما يطالب به، وحيث ان المدعي استند في دعواه علي عمومات الادله بعدم المماطله والقواعد الفقهيه وكلام شيخ الاسلام الذي قرر فيه الزام من الجا صاحب الحق الي الشكايه والزامه بالغرم لمماطلته، كما استند في دعواه هذه بالصك الصادر من هذه الدايره برقم ٩٩ لعام ١٤٣٩ه وقد تضمن مطالبه المدعيه للمدعي عليه بالزامها بمبلغ (١,٠٢٩,٢٧٥.٧٨) تمثل المتاخرات من العقد المبرم بين الطرفين في عام ١٤١٩ه، اي ان العقد قبل عشرين عاما من رفع الدعوي رقم ٩٩ لعام ١٤٣٩ه وقد انكرت المدعي عليه وجود استحقاق علي موكلتها للمدعيه٬ بل ذكرت بوجود مستحقات لها علي المدعيه، كما ذكرت المدعي عليها في تلك الدعوي بان المدعي تقدم امام ديوان المظالم بطلب الالزام بمبلغ قدره (٤٨٦,٢٧٧) وهنا يطالب ب(١,٠٢٩,٢٧٥.٧٨) وقد استند المدعي في تلك الدعوي علي مستخلص بمبلغ قدره (٧٣٥,٧٧٧) وحيث ان المدعي عليها قد اقرت بصحه الورقه في تلك الدعوي ودفعت بالسداد بموجب شيكات حسب البيان التوضيحي وتعذر عليها اقامه البينه علي ذلك لعدم قدرتها علي استجلاب البيانات من بنك (...) وقد حكمت الدايره بالزام المدعي عليها بالمبلغ بعد ان حصر المدعي دعواه في المستخلص، كما اطلعت الدايره علي الصك الصادر من الدايره الخامسه عشره بالمحكمه التجاريه بالرياض برقم ٦٢٠٦ لعام ١٤٤١ه والتي يطلب فيها المدعي الزام المدعي عليها بمبلغ قدره (٢٩٣.٤٩٨) مقابل اعمال قام بها المدعي للمدعي عليها وقد حكمت الدايره برفض الدعوي انتهي، ويتضح من تسلسل تلك الوقايع مايلي: اولا: لم يثبت للدايره مطالبه المدعيه للمدعي عليها الا عام في ١٤٣٩ه، ولا ينال من ذلك بان المدعيه رفعت دعاوي في جهات ليس لها اختصاص؛ اذ ان ذلك خطا من المدعيه في رفع الدعوي لدي محكمه غير مختصه، كما ان المدعيه رتبت مطالبتها في هذه الدعوي علي طيله تلك المده مع ان الخطا منها، فالثابت لدي الدايره ان الدعوي التي طالب فيها المدعي للمدعي عليها رفعت في عام ١٤٣٩ه. ثانيا: اختلاف طلبات المدعيه وحصر دعواها في مبلغ المستخلص. ثالثا: دفع المدعي عليها بالسداد وعجزها عن اثبات البينه٬ واداء اليمين من المدعي علي صحه دعواه. رابعا: اختلاف المتعاقد عليه فقد حذفت المدعي عليها بعض الاعمال وزادت٬ ما احدث ربكه في العقد وفي الحقوق. خامسا: طول المده التي لم تطالب فيها المدعيه حيث بقيت عشرين عاما ثم رفعت دعوي. سادسا: رفض الدعوي ذي الرقم ٦٢٠٢ حيث لم يثبت استحقاق المدعيه لما تطالب به. ومن ذلك كله يتضح بان الحق لم يكن واضحا جليا، بل هو ملتبس، كما ان المدعيه تطلب في دعواها هذه التعويض عن طول المده التي تاخرت فيها المدعي عليها عن تسليم المستحقات، وهذه المطالبه تشبه الربا؛ ذلك ان الثابت في ذمه المدعي عليه عباره عن دين، والمدعيه تطالب بالزياده علي الدين الثابت بسبب التاخير، وهذا هو عين الربا، فضلا انه لم يثبت للدايره كون هذا التاخير لمجرد المماطله لما ذكر انفا، وحيث ان التعويض عن فوات الانتفاع بالمال وحبسه يجب ان تتحقق به اركان التعويض، ولم يثبت للدايره ذلك، كما ان حساب هذا التعويض قايم علي مجرد التخمين والتوقع، فهو غير منضبط ولا يمكن تحديد مقداره بصفه دقيقه، فضلا عن انه يوقع في الجهاله والغرر الفاحشه المنهي عنهما شرعا، ولقول الله تعالي ( ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل) والقاعده الفقهيه انه (لا يجوز لاحد ان ياخذ مال احد بلا سبب شرعي)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض الدعوي ورفض طلبات المدعي عليه. نص الحكم: لذلك كله: فقد حكمت الدايره برفض الدعوي، وللمدعين حق الاعتراض علي الحكم -ان رغبوا بذلك- خلال ثلاثين يوما تبدا من اليوم التالي لاستلامهم فان اعترضوا خلال هذه المده والا سقط حقهم في الاعتراض واكتسب الحكم الصفه القطعيه استنادا للماده ١٦٥ من نظام المرافعات الشرعيه ولايحته التنفيذيه