moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 39 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470626651 لعام 1444ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعيه (...) هويه وطنيه رقم (...)، بالوكاله رقم: (...)، وترخيص المحاماه رقم: (...)، تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي مرفقه جاء فيها ما نصه: (اتقدم بصفتي وكيلا عن المدعيه/ شركه (...) بموجب وكاله رقم (...) وتاريخ 10/ 02/ 1444ه وترخيص محاماه رقم (...) وتاريخ 24/ 01/ 1425ه، بهذه الدعوي ضد المدعي عليه/ (...) محررا دعواي فيما يلي: حيث تعاقدت موكلتي بموجب عقد اتعاب محرر بتاريخ 10/ 06/ 1443ه الموافق 13/ 01/ 2022م علي تمثليها في الدعوي المقامه ضدها من المدعي عليه برقم (439046969) وتاريخ 11/ 05/ 1443ه بالدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالرياض، وموضوع الدعوي مطالبه المدعي عليه بالزام موكلتي بان تدفع له مبلغا وقدره (1.200.000) فقط مليون ومايتي الف ريال وهو ما يعادل حصته من راس مال الشراكه القايمه بينهما بمسمي/ شركه (...) (شركه ذات مسؤوليه محدوده)، اضافه الي مطالبته في الدعوي باتعاب المحاماه ونسبه وقدرها (10%) من المبلغ المحكوم به، علي التفصيل الوارد بوقايع الحكم الصادر في الدعوي الاصليه. ونظرت الدعوي امام الدايره التجاريه الثانيه واصدرت حكمها: (برفض هذه الدعوي) بموجب صك الحكم رقم (437462001) وتاريخ 24/ 09/ 1443ه (مرفق: 2)؛ استنادا الي ان مقتضي هذه المطالبه فض الشراكه وضمان الطرف الاخر لراس مال الشراكه، وهو ما لا يجوز شرعا، ثم اكتسب الحكم القطعيه بتاييده من دايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بالرياض بموجب صك الحكم رقم (433435383) وتاريخ 07/ 11/ 1443ه. (مرفق: 3). ولما كان المدعي عليه هو المتسبب في الضرر المادي الذي لحق موكلتي بناء علي هذه الدعوي بتحميلها اتعاب محاماه بناء علي البند (4 - 1) من عقد الاتعاب والذي نص علي انه: (يتقاضي الطرف الاول من الطرف الثاني نظير الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في العقد اتعابه علي النحو التالي: (ا) مبلغ وقدره (35.000) خمسه وثلاثون الف ريال، دفعه مقدمه غير مسترده تدفع عند التوقيع علي هذا العقد. (ب) مؤخر اتعاب نسبه وقدرها (10%) عشره بالمايه من اي مبلغ يتم تخفيضه من المطالبه سواء بموجب حكم قضايي نهايي من المحكمه الابتداييه او الاستيناف او بالتصالح. ج- يتحمل الطرف الثاني الضرايب المستحقه بموجب الانظمه المعمول بها في المملكه العربيه السعوديه بما فيها ضريبه القيمه المضافه، ويكون الطرف الاول مسؤولا عن تحصيلها وسدادها للجهه الحكوميه المختصه). وبناء علي هذا البند سددت موكلتي مقدم اتعاب وقدره (40.250) ريال فقط اربعون الفا ومايتان وخمسون ريالا شاملا ضريبه القيمه المضافه بموجب حواله بنكيه بتاريخ 07/ 07/ 2022م (مرفق: 4)، كما سددت مؤخر اتعاب بمبلغ وقدره (138.000) ريال فقط مايه وثمانيه وثلاثون الف ريال شاملا ضريبه القيمه المضافه بموجب حواله بنكيه بتاريخ 25/ 12/ 2022م من شركه (...) (مرفق: 5)، ونظرا لعدم توافر سيوله نقديه لدي الشركه موكلتي قامت شركه مملوكه لنفس ملاك الشركه موكلتي ويديرها نفس مدير الشركه كما هو ثابت بالسجل التجاري بسداد مقدم ومؤخر الاتعاب نيابه عنها، ومرفق خطابات من الشركه موكلتي تفيد السداد اضافه الي سندات التحويل البنكي للاتعاب، لذا نطلب: الحكم بالزام المدعي عليه بان يدفع لموكلتي مبلغا وقدره (178.250) ريال فقط مايه وثمانيه وسبعون الفا ومايتان وخمسون ريالا، تعويضا عن اتعاب المحاماه، وقد ارفق طي صحيفته ما يلي: 1- عقد اتعاب محاماه مؤرخ في 10/ 06/ 1443ه الموافق 13/ 01/ 2022م، والمبرم بين شركه (...) وشركه (...)المحدوده، والمذيل بتوقيعهما وختم الشركه. 2- صك الحكم رقم (437462001) وتاريخ 24/ 09/ 1443ه، الصادر من الدايره التجاريه الثانيه بالرياض، في القضيه رقم (439046969)، والمقامه من (...) ضد شركه (...) المحدوده، والذي انتهي في منطوقه الي رفض الدعوي. 3- صك الحكم رقم (433435383) وتاريخ 07/ 11/ 1443ه، الصادر من دايره الاستيناف التجاريه الثانيه بالرياض، والذي انتهي الي تاييد حكم الدايره التجاريه الثانيه المؤرخ في 24/ 09/ 1443ه الصادر في القضيه رقم (439046969). 4- حواله علي مطبوعات مصرف (...)، مؤرخه في 07/ 07/ 2022م، بمبلغ قدره (43.250) ريال، للمستفيد: شركه (...). 5- خطاب مؤرخ في 17/ 07/ 2022م علي مطبوعات شركه (...)، ومذيل بختمها وتوقيع رييسها، والمتضمن سداد مقدم الاتعاب من حساب شركه (...) بمبلغ (40.250) ريال شاملا ضريبه القيمه المضافه. 6- خطاب مؤرخ في 22/ 12/ 2022م علي مطبوعات شركه (...) ومذيل بختمها وتوقيع رييسها، والمتضمن سداد مؤخر الاتعاب من حساب شركه (...) بمبلغ (138.000) ريال شاملا ضريبه القيمه المضافه. 7- حواله علي مطبوعات مصرف (...)، مؤرخه في 25/ 12/ 2022م، بمبلغ قدره (138.000) ريال، للمستفيد: شركه (...)، ومدون فيها: سداد فاتوره (22014) لشركه (...) . وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره جلسه 10/ 07/ 1444ه موعدا لنظرها وفيها اشارت الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضر وكيل المدعيه (...) بالوكاله رقم (...) وحضرت وكيله المدعي عليه (...) بالوكاله رقم (...)، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الفقره (9) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا فطلبا مهله لذلك، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن طلب موكلته في هذه الدعوي فاجاب بما هو مدون في صحيفه الدعوي اعلاه، وذكر بان بينه موكلته علي ذلك عقد الاتعاب والحوالات والحكم الابتدايي وحكم الاستيناف، وبطلب الجواب من وكيله المدعي عليه ذكرت بان رد موكلها يتمثل في الاتي: (1. ملخص الوقايع: لاهميتها وما لها من تاثير في تسبيب الحكم من تحقق وجود اسباب الحق المطالب بالتعويض عنه من عدمه؛ فاننا نورد ملخصا لوقايع الحكم محل المطالبه وذلك في الفقرات التاليه: اولا: الوقايع: ابرم موكلي عقد محاصه متمثل باتفاقيه شراكه مع المدعيه بهدف الشراكه في مشروع امتياز تجاري مع شركه اجنبيه وتاسيس شركه سعوديه ذات مسؤوليه محدوده لتشغيل المشروع المشار اليه، وحددت اتفاقيه الشراكه قيمه المشروع متضمنه تاسيسه وتطويره خلال سنتين ميلاديتين بقيمه اجماليه تبلغ (3،000،000) ثلاثه ملايين ريال. تعهد موكلي بناء علي ذلك بدفع مبلغ قدره (1،200،000) مليون ومايتي الف ريال بمقابل حصته في الشراكه بنسبه (40%) وقد قام بدفعها كامله، كما تعهد الطرف الاخر (شركه (...) علي دفع مبلغ قدره (1،800،000) مليون وثمانمايه الف ريال بمقابل حصه في الشراكه بنسبه (60%). بناء علي اتفاقيه الشراكه المشار اليها؛ تم تاسيس شركه (...) المحدوده بهدف تشغيل المشروع، ولم تلتزم المدعيه بسدادها لحصتها من راس المال، وترتب علي هذا ان المدعيه تحصلت علي اموال موكلي لغرض تشغيلها في المشروع واخلت بالتزاماتها العقديه واضرت بموكلي بعدم سدادها لحصتها في راس المال، حيث ان المشروع محل الشراكه لم يتم تشغيله ولا تطويره فعليا ولم تقم الشركه محل الشراكه ببيع ايه مواد او خدمات، وتحمل موكلي وحده بناء علي ذلك كافه الخساير نظير المبلغ الذي دفعه في بدايه الشراكه. ثانيا: الدعاوي القضاييه: نظرا لما سبق بيانه من تعثر واختلاف، فقد اقيمت عده دعاوي قضاييه بين الطرفين، ومنها: القضيه رقم (439241143) والتي اقامتها المدعيه ضد موكلي تطالبه بتصفيه الشركه، وحكم برفضها. القضيه رقم (11926) لعام 1437ه المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض، واقامتها المدعيه ضد مؤسسه موكلي، تطالبه بتعويضها عن مصاريف اداره الشركه، وحكم برفضها. القضيه رقم (10354) لعام 1437ه المقيده في المحكمه التجاريه في الرياض، والتي اقامها موكلي ضد المدعيه، وحكم فيها لصالحه بالزام المدعيه بان تدفع له مبلغا وقدره: (600،000 ريال) (مرفق 1 - صك الحكم). تم ندب الخبير في القضيه رقم (11926) لعام 1437ه المشار اليها اعلاه، وانتهي الخبير الي ثبوت تقصير المدعيه في دفع المبالغ المستحقه عليها بموجب حصصها في شركه (...) المحدوده، وتعادل (1،200،000 ريال). 2. عدم استحقاق المدعي للتعويض عن اتعاب المحاماه: بناء علي وقايع القضيه في الحكم محل المطالبه، فانه لم تتحقق شروط استحقاق المدعي لتعويضه وذلك للاسباب التاليه: اولا: التباس الحق وعدم وضوحه، والحاجه الي القضاء للفصل فيه: يتبين من وقايع القضيه والاحكام الصادره فيها عدم وضوح وثبات الحق ابتداء، وذلك بسبب تشعبات القضيه وتعقيدها، وبسبب ثبوت اخلال المدعيه في التزاماتها التعاقديه والمثبت بتقرير الخبير المبين اعلاه، فالحق فيها ليس بالبين الواضح، بل احتاج فيه موكلي الي اقامه الدعوي للفصل فيها قضاء ولو انتهي الحكم الي رفض طلباته. المستقر فقها وقضاء الا يحكم بالتعويض علي اتعاب التقاضي اذا كان الحق في القضيه الاصل ملتبسا ولا بد فيه من اللجوء للقضاء للفصل فيه، وانما يحكم بالتعويض متي ما كان الحق ثابتا ومتقررا وواضحا ومعلوما قبل اقامه الدعوي. قال الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله: ... وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا في حقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات . (فتاوي ورسايل سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم بن عبد اللطيف ال الشيخ - 13/ 55). وبالنظر في مجريات القضيه والاحكام الصادره فيه كما سبق، فالمتحقق ان موكلي لم يقم دعواه ظلما واضرارا بالمدعي مع علمه بثبوت الحق له، بل انما خاصم باعتقاده السايغ شرعا وقضاء ان الحق معه لا مع خصمه، فلا وجه لالزامه بتعويض المدعي عن اتعاب التقاضي. ثانيا: عدم تحقق اركان التعويض: بناء علي ما سبق بيانه من التباس الحق، واختلاف طرفي الخصومه فيه، فانه يتحقق ايضا عدم وجود خطا صادر من موكلي تسبب بضرر علي المدعي، المستقر فقها وقضاء ان قضايا التعويض -بما فيها التعويض عن اتعاب التقاضي- لا تثبت الا بتحقق اركان المسؤوليه الثلاثه من خطا وضرر وعلاقه سببيه بينهما، والاصل ان التعويض لا يثبت الا بعد ثبوت واقعه الفعل الضار، والفعل الضار او الخطا يتمثل في هذه القضايا بمنع حق ظاهر او مماطله او اراده كيد ونحو ذلك، اما الخصومه المشروعه المبنيه علي مصلحه معتبره فلا يسوغ فيها التعويض لانعدام الخطا حينيذ، وقد جاء في القواعد الفقهيه في الضمان الوارده في الموسوعه الفقهيه الكويتيه (28/ 263) ما نصه: القاعده السادسه: الجواز الشرعي ينافي الضمان. 76 - يعني اذا ترتب علي الفعل الجايز المباح شرعا ضرر للاخرين، لا يضمن الضرر . وترافع موكلي ومخاصمته كانت علي حق ملتبس ويحتاج فيه الي القضاء، فلا يثبت وجود اي خطا او تعدي منه، بل فعله مباح وجايز شرعا. جاء في الماده الاولي من قواعد الحد من اثار الشكاوي الكيديه والدعاوي الباطله ان: رفع الشكوي حق لكل شخص . وقد حددت الماده الرابعه من ذات الضوابط جواز ان يطالب المدعي عليه بالتعويض عن الاضرار التي لحقته بسبب الدعوي وذلك فقط: اذا ثبت لدي المحكمه كذب الدعوي، وهو ما لم يثبت، بل ان الدايره مصدره الحكم وجهت موكلي في حكمها بطريقه المطالبه بحقه. ولما سبق، ولما ثبت من التباس الحق والحاجه الي الفصل فيه قضاء، ولانتفاء كيد موكلي واعتدايه، ولعدم تحقق اركان التعويض من فعل ضار وضرر وعلاقه سببيه بينهما؛ فاننا نطلب الحكم برد دعوي المدعي). اه، فعقب وكيل المدعيه بانه يطلب مهله للرد، وفي جلسه 09/ 08/ 1444ه حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) كما تبين حضور وكيله المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...)، وتشير الدايره الي ورود رد وكيل المدعيه عن طريق خانه الطلبات برقم (4410935734) وتاريخ 08/ 08/ 1444ه، وذكر وكيل المدعيه بان رد موكلته يتمثل فيما يلي: (اولا: ذكر المدعي عليه بالفقره (اولا) من مذكرته عدد من الوقايع ومنها: ان موكلتي لم تلتزم بسداد حصتها من راس المال، واكد علي ذلك بالفقره (ثانيا) بان الخبير انتهي الي ثبوت تقصير موكلتي في دفع المبالغ المستحقه عليها بموجب حصصها في شركه (...) المحدوده، وردنا علي ذلك فيما يلي: 1- ان ما ذكره المدعي عليه غير صحيح، وسنوضحه تفصيلا بالفقره التاليه، ولكن بدايه نود التوضيح ان ما ذكره المدعي عليه في هذا الشان يعد جوابا غير ملاق للدعوي وسرد لعدد من الوقايع لا علاقه لها بموضوع الدعوي ولا بالحق الثابت المطالب به من قبل موكلتي، وما ذكره المدعي عليه هو مناقشه لموضوع الدعوي الاصلي، الذي بحثته الدايره الموقره ناظره الدعوي وانتهت فيه الي ثبوت الشراكه ومن ثم ثبوت سداد موكلتي لحصتها في الشركه، وذلك بموجب حكم قضايي نهايي. 2- غير صحيح ان موكلتي لم تسدد حصتها في الشركه، او ان الخبير انتهي الي تقصيرها في دفع المبالغ المستحقه عليها، والصحيح هو ما ثبت لدي الدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بالرياض في الدعوي رقم (11926) وتاريخ 15/ 11/ 1437ه من ان موكلتي سددت كامل حصتها في الشركه، وفق ما انتهي اليه تقرير الخبير المحاسبي مكتب/ (...) بان موكلتي دفعت اكثر من حصتها في الشركه بزياده قدرها (521،618.99) ريال؛ مما يعني التزام موكلتي باتفاق الشراكه، وانتفاء اي اخلال من جانبها بهذا الاتفاق. ثانيا: استند المدعي عليه في رده علي دعوي موكلتي الي التباس الحق وعدم وضوحه والحاجه الي القضاء للفصل فيه، مع عدم تحقق اركان التعويض، وقدم في ذلك سوابق قضاييه واقوال الفقهاء في هذا الشان، وردنا علي ذلك: 1- ان الحق محل الدعوي لم يكن محل التباس، حيث ان موضوع الدعوي الاصليه هو مطالبه المدعي عليه بالزام موكلتي برد راس مال الشراكه؛ الذي مقتضاه ضمان الطرف الاخر لراس المال الشركه، وهذه المطالبه من الامور الواضحه التي استقر عليه راي فقهاء الشريعه، كما استقرت عليه الاحكام القضاييه بعدم جواز ضمان راس مال الشراكه بعد قيامها شرعا، وعلي ذلك انتهي حكم الدايره الموقره في الدعوي الاصليه حيث جاء في اسبابها: (وبما ان ما يطالب به المدعي وكاله هو اعاده راس المال المدفوع لصالح هذه الشراكه، وبما انه لا يسوغ المطالبه بذلك في حال قيام الشراكه وانشاء السجل التجاري للشركه؛ اذ ان مقتضي المطالبه بذلك فض الشراكه، وضمان الطرف الاخر لراس مال الشراكه، وهو ما لا يجوز شرعا كما هو مقرر...). انتهي 2- ان المدعي عليه استعان بمحام متخصص في الانظمه ويعلم تلك الاحكام الشرعيه والنظاميه بعدم جواز ان يضمن الشريك لراس مال الشراكه بعد قيامها واستخراج سجلها التجاري، ومع ذلك اقام الدعوي ضد موكلتي واستمر فيها امام محكمه الاستيناف بعد صدور حكم الدايره الابتداييه بعدم استحقاقه لراس المال وفق ما ورد باسباب الحكم، وهذا يعد قرينه قاطعه علي تعنت المدعي عليه واستمراراه في المطالبه رغم وضوح الحكم فيها دون لبس. ومن ثم فان ما استند اليه المدعي عليه من سوابق قضاييه واقوال للفقهاء والتي منها فتوي سماحه الشيخ/ محمد بن ابراهيم رحمه الله هو استناد غير صحيح لا ينطبق علي هذه الدعوي؛ لما في الدعوي الاصليه من ظلم واضح وظاهر لا لبس فيه. 3- وتاسيسا علي ما سبق فان اركان المسؤوليه الثلاثه تكون قايمه في حق المدعي عليه باساءه استخدام حق التقاضي، واقامه دعوي قضاييه يعلم يقينا عدم احقيته فيها وان مطالبته قايمه بالمخالفه لاحكام الشرع والنظام والسوابق القضاييه، مما يقيم في حقه ركن الخطا الذي نتج بسببه الاضرار المادي بموكلتي لما تحملته من اتعاب محاماه في سبيل دفع هذه الدعوي عنها، ومن ثم تكون مستحقه للتعويض المادي عن اضرار التقاضي بسبب فعل المدعي عليه الخاطي. وبناء عليه نطلب الحكم بالزام المدعي عليه بان يدفع لموكلتي مبلغا وقدره (178.250) ريال فقط مايه وثمانيه وسبعون الفا ومايتان وخمسون ريالا، تعويضا عن اتعاب المحاماه). اه فعقبت وكيله المدعي عليها بان رد موكلتها يتمثل فيما يلي: (بالاشاره الي المذكره الجوابيه المقدمه من وكيل المدعي بتاريخ 8 شعبان 1444ه، يتمسك موكلي بطلبه رد الدعوي؛ لما سبق بيانه من التباس الحق والحاجه الي القضاء للفصل فيه، ولانتفاء كيد موكلي واعتدايه، ولعدم تحقق اركان التعويض من فعل ضار وضرر وعلاقه سببيه بينهما، وجميع ذلك اوردناه تفصيلا في مذكرتنا الجوابيه المؤرخه في 10 رجب 1444ه. اما ما اورده وكيل المدعيه من سرد لوقايع موضوعيه اضافيه، فلم يقدم بينته علي اي منها، واما ذكره ان الحق محل الدعوي لم يكن محل التباس، فذلك مردود عليه بعدد الدعاوي القضاييه التي اضطر طرفا الدعوي لاقامتها، ومنها ما تقدمت بها المدعيه (القضيه رقم (439241143)، والقضيه رقم (11926) لعام 1437ه). وعليه، فلا اساس لمطالبه المدعيه التعويض عن اتعاب المحاماه لعدم تحقق شروط استحقاقه). اه، فعقب وكيل المدعيه بانه يكتفي بما سبق تقديمه. ثم قرر الطرفان الاكتفاء. وفي جلسه هذا اليوم 12/ 09/ 1444ه حضر وكيل المدعيه (...) بالوكاله رقم (...) وحضر وكيل المدعي عليه (...) بالوكاله رقم (...). ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه مبنيا علي ما يلي: الاسباب: وبما ان المنازعه القايمه بين الطرفين تتعلق باتعاب المحاماه؛ فانها تندرج تحت نص الفقره التاسعه من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441ه؛ وبناء عليه فان المحكمه التجاريه مختصه بنظر هذه القضيه. ولما كانت المدعيه تطلب الحكم بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره مايه وثمانيه وسبعون الفا ومايتان وخمسون ريالا، قيمه التعويض عن اتعاب المحاماه في القضيه رقم (439046969)، وبما ان المطالبه منحصره في اتعاب المحاماه عن قضيه سبق ان نظرتها هذه الدايره واصدرت فيها حكمها المشار اليه في وقايع هذه القضيه، وبما ان طلب اتعاب المحاماه من قبيل طلبات التعويض؛ لذا فان النظر فيها وما تفرع عنها يكون من اختصاص الدايره مصدره الحكم بناء علي الماده (73/ 3) من لايحه نظام المرافعات الشرعيه، وكذلك الماده (28/ 5) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاماه، وحيث دفعت وكيله المدعي عليه بالتباس الحق في الدعوي الاصليه وعدم وضوحه، مما يحتاج معه الي القضاء للفصل فيه، وعدم تحقق اركان التعويض من خطا وضرر وعلاقه سببيه بينهما؛ اذ لا يوجد خطا صادر من موكلها تسبب بضرر علي المدعيه، وبانتفاء كيد موكلها واعتدايه، وبما ان الاستجابه لطلب المدعيه بالحكم باتعاب المحاماه يستلزم منه تحقق اركان التعويض من ضرر وخطا وعلاقه سببيه، وبما ان اركان التعويض لم تتحقق في هذه الدعوي لالتباس الحق في الدعوي الاصليه وعدم وضوحه ولم يتبين للدايره خطا المدعي عليه او ظلمه واضراره او كيديته في اقامته للدعوي السابقه وانما اقامها ظانا ان الحق معه لا سيما وانه شريك مع المدعيه، وعليه فان هذه الدعوي عنديذ تكون حريه بالرفض، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بما يرد في منطوقه. لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470626651 لعام 1444ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: بما ان وقايع القضيه قد اوردها الحكم المستانف الصادر من الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بالرياض برقم: (4430801202) وتاريخ 1444/09/18ه فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعيه تطالب بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (178.250) ريال، قيمه التعويض عن اتعاب المحاماه في القضيه رقم (439046969)، وبعد النظر اصدرت الدايره حكمها محل الاعتراض القاضي (برفض هذه الدعوي) علي النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستانفه (المدعيه) هويه وطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله رقم: (...) وتاريخ 1442/02/10ه بلايحه استيناف علي الحكم في تاريخ 1444/10/13ه، وابرز ما تضمنته اللايحه: ان الحق محل الدعوي الاصليه واضح وظاهر ولم يكن محل التباس، حيث ان موضوع الدعوي الاصليه هو مطالبه المستانف ضده بالزام موكلتي برد راس مال الشراكه، كما ان المستانف ضده استعان بمحام متخصص في الانظمه ويعلم تلك الاحكام النظاميه والشرعيه بعدم جواز ان يضمن الشريك راس مال الشراكه بعد قيامها واستخراج سجلها التجاري، ولما كان المستانف ضده هو المتسبب في تحمل موكلتي لاتعاب المحاماه، فان اركان المسؤوليه التقصيريه الثلاثه تكون قايمه في حقه ، وطلب الحكم بطلبات موكلته الوارده في صحيفه الدعوي. وقد جري تحديد جلسه هذا اليوم الموافق 1444/11/04ه موعدا للنظر في طلب الاستيناف وفيها حضر الاطراف المشار اليهم في محضر الضبط، ثم جري نظر هذه القضيه، واحال المستانف وكاله الي الاستيناف المقدم فيما تمسك المستانف ضده وكاله بنتيجه الحكم، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها تم رفعها للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بما ان الاعتراض محل الاستيناف جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما ووفق المتطلبات النظاميه الشكليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا، اما من حيث الموضوع: فبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره الابتداييه في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر من الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بالرياض برقم 4430801202 وتاريخ 18 /09 /1444ه والقاضي ب (رفض هذه الدعوي) وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.