moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم 4470155039 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت وكيله المدعيه الموضح بياناتها اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكرت فيها: انه بتاريخ 1435/07/25ه الموافق 2014/05/24م اتفق اطراف الدعوي علي ان تقوم المدعيه توريد وتصنيع اعمال الهياكل المعدنيه للمدعي عليه، وتاريخ ابتداء التعامل 1435/07/28ه الموافق 2014/05/27م بثمن اجمالي قدره (144,900) مايه واربعه واربعون الفا وتسع ميه ريالا، سدد منه (72,450) اثنان وسبعون الفا واربع ميه وخمسون ريالا، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1442/05/14ه الموافق 2020/12/29م، ثم ختمت صحيفه دعواها بطلب الزام المدعي عليها بتسليم الثمن المتبقي وقدره (72,450) اثنان وسبعون الفا واربع ميه وخمسون ريالا. وبقيد القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحالتها للدايره السابعه عشر بالمحكمه التجاريه بجده بتاريخ 28/02/1444ه، عقدت الدايره لنظرها جلسه مرافعه عبر الاتصال المريي في تاريخ 1444/03/23 ه وفيها حضرت وكيله المدعيه، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، وعليه فقد قررت الدايره السير في القضيه، وبسؤال وكيله المدعيه عن دعواها؟ احالت علي ما جاء في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبسؤالها البينه علي ما جاء في دعواها؟ اجابت بان بينتها هي قبول المدعيه لعرض السعر المقدم من قبل المدعي عليها علي اعمال التوريد المذكوره، وقد ترجمته المدعيه للدايره وهو مرفق ضمن المرفقات، وعليه رفعت الجلسه، ثم عقدت الدايره جلسه مرييه في تاريخ 1444/03/29 ه وفيها حضرت وكيه المدعيه، وحضر وكيل المدعي عليها (...)، بصفته مدير المدعي عليها، وذلك حسب السجل التجاري رقم (...)، وبعرض الدعوي علي وكيل المدعي عليها، فاجاب قايلا: هذا العقد لا اتذكره حاليا، واحتاج مهله للرجوع الي المؤسسه للتاكد من صحه الدعوي، كما اني اطلب من المدعيه وكاله تزويدي بورقه الموافقه علي عرض الاسعار التي تذكرها في دعواها لتحرير اجابتي بدقه. وعليه رفعت الجلسه، وعقدت الدايره جلسه مرييه في تاريخ 1444/04/06ه، وملخصها: حضرت وكيله المدعيه، كما حضر وكيل المدعي عليه، وبعرض الدعوي علي وكيل المدعي عليه، افاد انه لم يسبق لموكله ان تعاقد مع المدعيه بشان اعمال التوريد محل الدعوي، وانما سبق له ان تعاقد بشان اعمال مقاولات، وبعرض ذلك علي وكيله المدعيه، افادت ان ما ذكره وكيل المدعي عليها غير صحيح، والصحيح ان المدعي عليه كان مقاول من الباطن، وقد عرضت اسعار لتوريد اعمال الهياكل المعدنيه علي موكلتها فقبلت السعر المعروض من قبل المدعي عليه، وسلمت لها شيك بقيمه (72,500) اثنان وسبعون الفا وخمسمايه ريالا مقدما، ونظرا لعدم تنفيذ المدعي عليه لاعمال التوريد، فقد نفذت موكلتها هذه الاعمال تجاه المقاول الرييسي، وبسؤالها البينه علي ذلك، افادت ان بينتها الشيك المحرر علي البنك (...) بتاريخ 2014/06/08م، وسند قبض، وطلبت امهالها لارفاقها، وافهمت الدايره وكيل المدعي عليها بضروره ارفاق جوابه قبل موعد الجلسه القادمه، فاستعد بذلك، وعليه رفعت الجلسه، وعقدت الدايره جلسه مرييه في تاريخ 1444/04/08 ه وفيها حضر وكيل المدعيه (...)، وحضر لحضوره وكيل المدعي عليه، وقد قرر وكيل المدعيه قايلا: لقد تقدمت بالطلب وفيه الشيك المرفق، وخطاب عرض الاسعار، وخطاب رد علي عرض السعر، واكد علي ان الموافقه علي عرض السعر كان بمبلغ (144,900) ميه واربعه واربعون الف وتسعمايه ريال، وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله اجاب قايلا: اطلب امهالي للجواب عما ارفقه المدعي عليه، ولامهاله فقد جري رفع الجلسه لذلك، ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها في تاريخ 1444/04/07 وملخصها: اقرت المدعيه في صحيفه دعواها بان المدعي عليه قد سدد مبلغ قدره (72,450) اثنان وسبعون الف واربع ميه وخمسون ريال، ثم جاءت بنقيض ذلك في الجلسه المؤرخه في 06/04/1444 ه وذكرت ما نصه: "الصحيح ان المدعي عليه كان مقاول من الباطن، وقد عرض اسعار لتوريد اعمال الهياكل المعدنيه علي موكلتي فقبلت السعر المعروض من قبل المدعي عليه، وسلمت لها شيك بقيمه (72,500) اثنان وسبعون الف وخمس ميه ريال مقدما، ونظرا لعدم تنفيذ المدعي عليه لاعمال التوريد -محل الدعوي - فقد نفذت موكلتي هذه الاعمال تجاه المقاول الرييسي" ولانه لا يجوز الرجوع عن الاقرار في حقوق الادميين، وان الاقرار اقوي وسايل الاثبات، طلب رفض دعوي المدعيه، وعقدت الدايره جلسه مرييه في تاريخ 1444/04/13 ه وملخصها: حضرت وكيله المدعيه (...)، وحضر لحضورها وكيل المدعي عليه، وتشير الدايره الي ورود مذكره عبر النظام، وبسؤال المدعي عليه وكاله عما استمهل من اجله؟ قدم مذكره ونصها: "اولا / انه جري منا في الجلسه الماضيه تقديم جوابنا علي دعوي المدعي والمرفق بتبادل المذكرات بطلب رقم (...) ولم يجر من الدايره الموقره ضبطه في ضبط الجلسه واننا نحيل اليه منعا للتكرار وملخصه: اننا نطلب رفض الدعوي لتناقض المدعيه في دعواها وتغيير موضوع الدعوي والطلب المتحرر في الجلسه الاولي وفي صحيفه الدعوي عما صدر من وكيله المدعيه من طلبات في الجلسه ما قبل الماضيه. ثانيا/ ان ما جاء في دعوي المدعيه من تناقض لا يمكن السير دونما الالتفات اليه حيث ذكرت المدعيه في دعواها في صحيفه الدعوي والمرافعه ان موكلي سدد لموكلتها (72.500) اثنان وسبعون وخمسمايه الف ريال كجزء من ثمن مبيع ثم في جلسه اخري بعد ان ابدينا جوابنا علي الدعوي ذكرت ان موكلتها سددت لموكلي مبلغ وقدره (72.500) اثنان وسبعون وخمسمايه الف ريال، بخصوص عقد مقاوله من الباطن، ولا يمكن الجمع بين الطلبين، لذا فان موكلي يتمسك برفض الدعوي. ثالثا/ ان ما بين الواقعه المدعي بها واقامه الدعوي مده طويله؛ حيث العرض المزعوم منذ تاريخ 2014 م والسكوت طيله هذه المده دلاله جليه علي عدم صحه دعوي المدعيه كما ان هذا التاخير والسكوت تسبب في تعذر الرجوع الي مستنداته والي الرجوع لشهود. رابعا/ اما بخصوص ما تم ارفاقه من شيك و سند فهما صحيحان الا انه وبسبب سكوت المدعيه طيله هذه المده ادي لعدم تمكن موكلي من اثبات قيامه بالاعمال المدعي بها كما ان وكيله المدعيه بموجب ما اقرت به من ان موكلي قد سدد لموكلتها مبلغ وقدره (72,500) اثنان وسبعون وخمسمايه الف ريال، فانها حينيذ قد ابرات موكلي حال ثبوت دعواها، لذلك طلب رفض دعوي المدعيه" انتهي المقصود من المذكره. وبسؤال المدعي عما جاء من سبب اختلاف بين صحيفه الدعوي من ان المدعي عليها سددت من عقد التوريد مبلغ وقدره (72,450.00) اثنان وسبعون الفا واربع ميه وخمسون ريال وما ادعت به اخيرا من كون سداد المبلغ كان من موكلتها عبر تحرير الشيك المرفق في النظام فاجابت قايله: الصحيح ما قلته اخيرا، والمدعي عليها لم تسدد من مبلغ التوريد شييا، وما جاء في صحيفه الدعوي هو من باب الخطا، وبسؤال المدعي عليه وكاله عن بينته عن تنفيذ الاعمال - محل الدعوي -؟ فاجاب قايلا: ليس لدي موكلي بينه علي تنفيذ الاعمال، واتمسك باقرار المدعي عليها بشان سداد موكلي للاعمال -محل الدعوي- وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه. وعقدت الدايره جلسه النطق بالحكم في تاريخ 1444/04/22 ه وملخصها: حضر الطرفين وكاله، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: بناء علي الوقايع المشار اليها اعلاه، وبما ان بحث المسايل الاوليه مقدم بحكم اللزوم قبل الخوض في نظر موضوعها، ولما كان مقررا الا قضاء بغير خصومه، وبما ان الخصومه القضاييه انما هي عباره عن مجموعه من الاعمال الاجراييه المتتابعه التي تتخذ لاستصدار حكم قضايي، وحيث ان نظام المرافعات الشرعيه قد حدد في مواده البيانات والاوضاع الواجب توافرها في صحيفه الدعوي، ولما كان موضوع الدعوي او وقايعها الركن الثاني من اركانها الذي يقع علي المدعي عبء تحريرها، ويجب ان يصوغها بكل دقه ووضوح باعتبارها مفتاح الخصومه، ووعاء المطالبه القضاييه حتي يتاتي معه للمحكمه الوصول الي التكييف القضايي السليم للدعوي، وبتطبيق ذلك علي صحيفه الدعوي المقدمه من المدعيه (...) ان موضوعها مناقض لما ذكرته وكيلها لاحقا في الجلسه المنعقده بتاريخ 6/ 4/ 1444، اذ اختلف توصيف العلاقه التعاقديه القايمه من كونها علاقه توريد الي كونها علاقه مقاوله وبناء عليه اختلف الطلب الاصلي، وحيث ان وكيل المدعي عليها قد دفع في اول جوابه ببطلان صحيفه الدعوي والتناقض الحاصل بينها وبين ما حررته به دعواها لاحقا، واستنادا للماده الخامسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه، ونصها: (الدفع ببطلان صحيفه الدعوي او بعدم الاختصاص المكاني او باحاله الدعوي الي محكمه اخري لقيام النزاع نفسه امامها او لقيام دعوي اخري مرتبطه بها، يجب ابداؤه قبل اي طلب او دفاع في الدعوي او دفع بعدم القبول، والا سقط الحق فيما لم يبد منها)، ولان هذا العيب يتعلق ببيان جوهري متصل بتحرير الدعوي في الصحيفه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بعدم قبول الدعوي؛ هذا ولا ينفي حق صاحب المصلحه من تجديدها -ان شاء- باجراءات مبتداه مؤسسه علي السبب الصحيح؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما يرد في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وبالله التوفيق.