tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4430586183 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks

date_gregorian=2023-02-11 date_hijri=1444-07-20 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:43 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:b90961e8-8967-4446-aa75-760ecb473b4c entity=document_number:م/43 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الرابعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠١١٧٠٩٩ لعام ١٤٤٤ ه

المدعي:
فرع شركه (...) الدوليه للمقاولات

المدعي عليه:
شركه (...) المحدوده
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه ذكر فيها: تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها علي ان تقوم المدعيه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن توريد وتركيب، ابتداء من تاريخ ١٤٣١/٠٥/١٩ه، الموافق ٢٠١٠/٠٥/٠٣م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٣٤/٠١/٠٣ه، الموافق ٢٠١٢/١١/١٧ه، وبلغت تكلفه الاعمال المنفذه (١,٠٦٤,٢١٠) مليون واربعه وستون الفا وميتان وعشره ريال سعودي، سدد منها مبلغ قدره (٥٩٥,٢٠٠) خمس ميه وخمسه وتسعون الفا وميتان ريال سعودي، والمتبقي (٤٦٩,٠١٠) اربع ميه وتسعه وستون الفا وعشره ريال سعودي، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي. وختم بطلب الزام المدعي عليها ١-بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٤٦٩,٠١٠.٠٠) اربع ميه وتسعه وستون الفا وعشره ريال سعودي لقاء مستحقات ماليه في عقد مقاولات. ٢-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث ميه الف ريال سعودي. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- عقد اعمال بتاريخ ٢٠١٠/٠٥/٠٣ م، ممهوره بتوقيع وختم الطرفين. ٢- كشف حساب مستخلصات بتاريخ ٢٠١٢/١١/١٧ م، بمبلغ قدره (٤٦٩,٠١٠) اربع ميه وتسعه وستون الفا وعشره ريالات. عقدت الدايره جلسه عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/١٣ه، وملخصها: حضر المدعي وكاله ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه، احال الي صحيفه الدعوي وحصر طلباته وادلته بما ورد فيها، وتشير الدايره الي حاجه الدعوي الي خبير هندسي، علي ان تتحمل المدعيه الاتعاب ابتداء ثم يتحملها الخاسر، وعليه رفعت الجلسه. وقد ارفق الخبير تقريره والذي تضمن: (بان المدعي عليها تدفع بان المدعيه قد تقدمت بخطاب لطلب مصادقه الرصيد لديها يتضمن مبلغا وقدره (۳۱۱,۰۰۸,۲) ثلاثمايه واحد عشر الفا وثمانيه ريالات وهللتان لا غير وذلك بتاريخ ۲۰۱۷/۱۲/۳۱م، اي بعد مده تزيد علي الخمس سنوات من تاريخ تسليم المشروع، فكيف تطالب بمبلغ اكبر من ذلك؟)، وانتهي فيه الي: (استحقاق المدعيه لمبلغ وقدره (٣١١,٠٠٨.٢) ثلاثمايه الف واحد عشر الفا وثمانيه ريالات وهللتان فقط، حيث قامت بتسليم خطاب رسمي للمدعي عليها لطلب تاكيد صحه رصيد حساب المدعي عليها المدين بنفس المبلغ وبعد اكثر من خمس سنوات من اغلاق المشروع محل النزاع، وحيث دفعت المدعي عليها بعدم استحقاقها لطلب اكثر من هذا المبلغ، فنري كفايه هذا الخطاب لاغلاق الحسابات المتعلقه بين اطراف النزاع). وقدم الاطراف اعتراضهم علي التقرير: ملاحظات المدعيه: المبلغ الذي انتهي اليه التقرير والوارد بالاخطار كان بناء علي طلب من المدعي عليها مع الوعد بسداد المبلغ مباشره وفوري، الا ان المدعي عليها بعد ارسال الخطاب نقضت الوعد ولم تلتزم بالسداد في حينها، وبالتالي فاننا نطالب بكامل المبلغ محل الدعوي والثابت بموجب مستخلصات وفواتير معتمده ومرفقه بملف القضيه ولم تنكرها المدعي عليها. رد الخبير: لم يتم تزويد الخبير بما يثبت هذا الادعاء، والمستند فيه اقرار من المدعيه بما جاء فيها. ملاحظات المدعي عليها: ۱/ نود التاكيد علي ان المبالغ المستحقه للمدعيه حسب المستخلصات المعتمد استلام الاعمال فيها من قبلنا ١٩٤,٩٩٦ ريال وذلك حسب الايضاح التالي تم عمل مستخلص لاعمال المدعيه في المشروع وحجز نسبه ١٠% لضمان حسن تنفيذ الاعمال حيث نسبه ٩٠% من الاعمال بقيمه ۸۰۰٫۹۹٦) ريال ونسبه ۱۰% ضمان حسن التنفيذ بقيمه ۸۹,۰۰۰ ريال والمدعيه مستلمه لمبالغ باجمالي ٦٩٥,٠٠٠ ريال اي متبقي مبلغ ١٩٤,٩٩٦ ريال. ٢ / والمبلغ الذي طالبت به المدعيه (حسب مطابقه كشف الحساب من طرفها هو ۳۱۱,۰۰۸ ريال. ٣ /الفرق بين المبلغ المستحق للمدعيه حسب الاعمال المستلمه من قبلنا والمبلغ المطالبه به هو مبلغ ١١٦,٠۱۲ ريال وهذا الفرق لا يدعمه اي اثبات ان المدعيه هي من قامت بتنفيذ هذه الاعمال خاصه انه تم تقديمه بعد خمس سنوات من انتهاء المشروع وغياب المهندسين الذين كانوا يعملون فيه ومن اجل صرف مبالغ ماليه من املاك الشركه فلا يحق لنا كاداره ان نصرف اموالا الا بعد التحقق من ثبوت استحقاق المطالب بها. والمدعيه لم تقدم لنا اي شيء يثبت انها من قامت بالاعمال التي تطالب بها خلاف المبلغ الذي اشرنا اليه وهو ١٩٤,٩٩٤ ريال. وما تم تقديمه هو مستخلص الاعمال بين شركتنا والوزاره فهذا لا يعتبر اثبات بقيام المدعيه بالاعمال فقد يكون تم التنفيذ من قبلنا او تم اضافته بالمستخلص مقابل تنفيذ اعمال اخري او من خلال مناقلات بين بنود صرف المستخلص من قبل الوزاره وهذه احوال شايعه جدا في اعمال المقاولات وعليه نري ان استحقاق المدعيه هو مبلغ ١٩٤,٩٩٦ ريال حسب ما اثبت تنفيذه من قبلها. رد الخبير: تم تسليم كشف الحساب التي طالبت بالمصادقه عليه المدعيه من قبل المدعي عليها للخبير، ثم انها لم تقدم اي اثبات باعتراضها علي ما جاء في كشف الحساب بعد استلامه بمده مقبوله. ثم ان الاعمال محل العقد تخصصيه، ولم يثبت لدي الخبير بان المدعي عليها قامت بتاهيل مقاول اخر لتنفيذ نطاق اعمال العقد محل النزاع وبالتالي فان جميع اعمال العقد بين الطرفين تعتبر من تنفيذ المدعيه، الي ان تتقدم المدعي عليها باثبات قيامها بتاهيل مقاول اخر للقيام بجزء من اعمال العقد وبناء عليه فان اجمالي المستحقات المتبقيه للمدعيه بناء علي العقد بين الطرفين وبعد الاخذ بعين الاعتبار الدفعات المستلمه مبلغ يتجاوز (٤۰۰) الف ريال سعودي)، الا ان كشف الحساب الذي وقف عليه الخبير يثبت اعتراف من المدعيه بان المبالغ هي اقل من ذلك وتم اعتماد ما جاء في كشف الحساب. عقدت الدايره جلسه عن بعد بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/١٠ه، ملخصها: حضر طرفي الدعوي، سالت الدايره وكيل المدعيه هل تضمن خطاب مطابقه الرصيد شرط بسداد خلال مده معينه فاجاب بالنفي واكد وكيل المدعي عليها علي نفي ما ذكرته المدعيه من اتفاق علي المخالصه وسداد مبلغ المصادقه في وقتها، وسالت الدايره وكيل المدعي تفاصل مبلغ التعويض الذي تطالب به موكلته فاجاب بان موكلته تطالب ب ١٥٠,٠٠٠ ريال مقابل اتعاب المحاماه والباقي تعويض عن التاخير، وعليه رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها.
الاسباب:
بما ان اصل النزاع ناشي عن عقد مقاوله بين تاجرين، فان اختصاص المحكمه التجاريه منعقد فيها بناء علي الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، والمادتين (١,٢) من نظام التجاري الصادر في عام ١٣٥٠ه، وبالنظر في الموضوع فان المدعيه تطالب بالمتبقي من مبالغ اعمال مقاولات، وقد اقرت المدعي عليها في دفعها امام الخبير بجزء من المبلغ وانكرت الباقي، وحيث لمست الدايره حاجه القضيه لندب الخبره لمراجعه المستندات والاعمال المنفذه، استنادا علي الفقره الاولي بالماده (١١٠) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٦ه التي نصت علي ان: "للمحكمه- من تلقاء نفسها او بناء علي طلب احد الخصوم- ان تقرر ندب خبير او اكثر؛ لابداء رايه في المسايل الفنيه التي يستلزمها الفصل في الدعوي."، وقد قام الخبير بالعمل المطلوب منه، والذي استند فيه الي بينات كل طرف وعلي العرف، ولم تجد الدايره انه قد استند علي بينات لا يعتد بها قضاء حيث استند الخبير علي اقرار المدعيه بالمبلغ المتبقي في خطابها بمطابقه الرصيد ولم تعترض عليها المدعي عيها في وقتها، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعيه من اتفاق مخالصه علي سداد المبلغ المصادقه والتنازل عن الباقي لان الاصل في ورقه مصادقه الرصيد انها تشمل جميع الحسابات ولم تتضمن الورقه ما يشير الي مهله معينه لسداد والتنازل عن الباقي، والاقرار حجه علي المدعيه، ولا يقبل الرجوع عن الاقرار بحق ادمي اجماعا ولو ببينه، قال ابن قدامه في المغني: (ولا يقبل رجوع المقر عن اقراره الا فيما كان حدا لله تعالي يدرا بالشبهات، ويحتاط لاسقاطه فاما حقوق الادميين وحقوق الله تعالي التي لا تدرا بالشبهات كالزكاه والكفارات، فلا يقبل رجوعه عنها ولا نعلم في هذا خلافا)، ولما نصت عليه الماده (١٨) من نظام الاثبات: (١-يلزم المقر باقراره، ولا يقبل رجوعه عنه.)، ولا ينال من ذلك ما دفعته بالمدعي عليها بانكارها المجمل علي تنفيذ المتبقي لعدم تقديم ما يفيد اعترضها علي ورقه مصادقه الرصيد في وقته كما لم تقدم ما بينه علي اكمال الاعمال التخصصيه من خلال مقاول اخر، وعليه فان الدايره والحال ما تبين تري وجاهه ما خلص له الخبير وتنتهي الي امضاء التقرير وتضفي عليه الاعتبار فيما قرره وما وصل اليه من نتيجه، وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعيه الي ما انتهي له الخبير، واما عن اتعاب الخبره وبحسبان ما هو مقرر فقها وقضاء من الاعتداد بمصاريف الدعوي، والزام من احوج خصمه في الشكايه بما تكبده جراء ذلك، واستنادا علي الماده (١٢٢) من نظام الاثبات، التي بينت انه اذا كانت الخساره نسبيه فيتحمل كل من الخصوم اتعاب الخبره بقدر خسارته مما تنتهي معه الدايره الي تحميل المدعي عليها اتعاب الخبير بمقدار نسبه خسارتها لعدم ثبوت كامل مبلغ المطالبه التي يطالب به المدعيه. واما طلب المدعيه باتعاب المحاماه فرغم ثبوت الحق المدعي به للمدعيه تعد المدعي عليها مماطله والجاء للمدعيه الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد من المدعيه في المحاكم للحصول علي حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه ويستحق المدعي عليه بسببها تحميله اعباء واتعاب هذا الترافع عن المدعيه التي طلبت تحميلها اياه، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما ان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان لان الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبه المحكوم فيه والجلسات المنظوره فان مبلغ الاتعاب التي تقدره الدايره هو (٣١,٠٠٠) واحد وثلاثون الف ريال مما تنتهي معه الدايره الي حكمها ورفض ما زاد عن ذلك، واما طلب المدعيه بالتعويض عن امتناع المدعي عليها عن السداد فلم يبين الاضرار ولم يقدم بينه عليها مما يظهر للدايره ان مبلغ التعويض قدر جزافا وعليه فلم يثبت لدايره وقوع الضرر علي المدعيه مما تنتهي معه الدايره الي رفضه.
نص الحكم:
فلكل ما تقدم فقد حكمت الدايره بالاتي: اولا: الزام المدعي عليها/ شركه (...) المحدوده، سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/ فرع شركه (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا قدره (٣١١,٠٠٨.٠٢) ثلاث ميه واحد عشر الفا وثمانيه ريالات وهللتان. ثانيا: الزام المدعي عليها/ شركه (...) المحدوده، سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/ فرع شركه (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا قدره (٦,١٢٧) سته الاف وميه وسبعه وعشرون ريالا مقابل جزء من اتعاب الخبير. ثالثا: الزام المدعي عليها/ شركه (...) المحدوده، سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/ فرع شركه (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا قدره (٣١,٠٠٠) واحد وثلاثون الف ريال، مقابل اتعاب المحاماه ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وبالله التوفيق.