moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 33 لعام 1442 ه المقامه من/ (...) ضد/(...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه للمحكمه العامه بسكاكا بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه. وبعد قيد هذه الصحيفه دعوي تجاريه تمت احالتها الي هذه الدايره والتي اجرت ما هو لازم لنظرها، وبعد تحقق الدايره من مسالتي الاختصاص والقبول قامت بتاريخ 27/5/1442ه بفتح الترافع الكتابي نظرا لتعليق الحضور لمقرات العمل تطبيقا للاجراءات الاحترازيه الصادره من الجهات المختصه لمواجهه جايحه كورونا ؛ وفيه طلبت الدايره من وكيل المدعيه نشر دعوي موكلته، وتقديم بيناتها واسانيدها علي ثبوت مبلغ المطالبه في ذمه المدعي عليه، كما طلبت من المدعي عليه الاجابه عن الدعوي، وامهلتهما لذلك مده خمسه ايام. فقام وكيل المدعيه بذات التاريخ بنشر دعوي موكلته وموجز ما جاء في نشره ما يلي: اولا: بموجب اتفاقيه فتح الحساب، قامت موكلته بتوريد بضاعه من نوع (اطارات سيارات) الي المدعي عليه، بقيمه خمسه الاف وتسع ميه واربعه وخمسين (5.954) ريالا. ثانيا: اقر المدعي عليه بصحه هذا المبلغ المترتب في ذمته وصادق عليه، وذلك بموجب مطابقه رصيد مؤرخه في 30/ 11 / 2016م. (مرفق مصادقه بصحه الرصيد)، وقد قام بالتوقيع عليها الشخص المفوض بالاتفاقيه. ثالثا: تمت مطالبه المدعي عليه مرارا وتكرارا بشان سداد المبلغ المتبقي في ذمته، الا انه ماطل وتهرب عن السداد. رابعا: بسبب مماطله المدعي عليه اضطرت موكلته الي تكليف مكتب محاماه، وتكبدت اتعابه ومصاريفه. وختم وكيل المدعيه طلبات موكلته بما يلي: 1-الزام المدعي عليه بسداد المبلغ المتبقي في ذمته. 2- الزامه بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره اثنا عشر الف (12.000) ريال. وبتاريخ 4 / 6 / 1442ه تشير الدايره بان المدعي عليه لم يقم بالرد علي الدعوي رغم تبلغه بافتتاح المرافعه الكتابيه بتاريخ 27 / 5/ 1442ه ولم يقدم عذرا يبرر تخلفه ؛ عليه فان الدايره تقرر امهاله المدعي عليه مهله اخيره للاجابه تنتهي بتاريخ 8 / 6 / 1442ه ؛ والا ستجري المقتضي الشرعي والنظامي وتقفل باب المرافعه. وبتاريخ 11 / 6 / 1442ه تشير الدايره في الترافع الكتابي الي عدم اجابه المدعي عليه حتي تاريخه رغم تبلغه بافتتاح الترافع وامهاله للمره الثانيه بتاريخ 4 / 6 / 1442ه بانه ان لم يقم بالرد علي الدعوي خلال اربعه ايام فان الدايره ستجري المقتضي الشرعي والنظامي وتقفل باب المرافعه، وبما ان المدعي عليه لم يقم بالرد رغم نهايه المهله بتاريخ 8 / 6 / 1442ه حتي تاريخه، كما لم يقم بتقديم ما يبرر تخلفه عن الاجابه ؛ لذا فان الدايره تقرر قفل باب المرافعه وتحدد موعدا للنطق بالحكم. وفي جلسه هذا اليوم والتي تم عقدها عن طريق الاتصال المريي حضر/ (...)"سعودي الجنسيه" هويه وطنيه رقم (...) - وكيلا عن المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ 21 / 3 / 1441ه الصادره عن كاتب العدل في الغرفه التجاريه الصناعيه بالمنطقه الشرقيه والمخول له فيها اجراء ما تم اجراؤه. فيما لم يحضر المدعي عليه رغم تبلغه وفقا لبيان التبليغات المرصود في النظام الالكتروني، وارسال رابط الجلسه علي جواله المسجل بابشر الا انه لم يقم بالدخول عليها. عليه وبعد دراسه الدايره لاوراق الدعوي ومستنداتها قررت الفصل فيها. (الاسباب) فبما ان المدعيه -علي لسان وكيلها- تهدف من دعواها الي الحكم بالزام المدعي عليه بان يدفع لها مبلغا وقدره خمسه الاف وتسع ميه واربعه وخمسون (5.954) ريالا والذي يمثل المبلغ المتبقي في ذمه المدعي عليه نظير قيام المدعيه بتوريد بضاعه (عباره عن اطارات سيارات) لمحل المدعي عليه في مدينه سكاكا، والزامه ايضا بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره اثنا عشر الف (12,000) ريال. وبما ان النزاع الماثل بين تاجرين وبسبب اعمالهم التجاريه فبالتالي ينعقد الاختصاص الولايي بنظرها والفصل فيها لهذه المحكمه متمثله في هذه الدايره وفقا للماده (16/1) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441ه. وبما ان هذه الدعوي قد استوفت الاجراءات المطلوبه لتقديمها ونظرها فانها من ثم تكون مقبوله شكلا. وفيما يتعلق بنظر الدعوي موضوعا: فبما ان المدعيه تستند في صحه مطالبتها للمدعي عليه وثبوت المبلغ في ذمته نظير التعامل التجاري بينهما الي ما يلي: 1- اتفاقيه فتح الحساب الموقعه مع مؤسسه المدعي عليه في مدينه سكاكا والتي نصت في بندها رقم (6) علي ما يلي: (نفوض الساده الموضح توقيع كل منهم قرين اسمه والذي يعتبر جزء من هذه الطلب في التوقيع نيابه عنا علي طلبات الشراء وساير الاوراق والمستندات ايا كانت بما في ذلك استلام البضاعه المشتراه منكم، وسداد الالتزامات الماليه، واجراء المطابقات والتوقيع علي المخالصات، واستلام وانشاء المراسلات، ونلتزم باشعاركم خطيا في مده اقصاها سبعه ايام عن اي تغيير في موظفينا المسؤولين المعتمده تواقيعهم..). وقد تم توقيع الاتفاقيه من المدعي عليه ومهرها بخاتم مؤسسته. 2- خطاب مطابقه الرصيد المؤرخ في 30/ 11 / 2016م بالمبلغ الوارد في صحيفه الدعوي، والذي قام بالتوقيع علي صحته مندوب المبيعات التابع للمدعي عليه/ (...) والتبصيم عليه اسفل توقيعه، وهو الشخص المفوض من قبل المدعي عليه بما تمت الاشاره اليه انفا في البند رقم (6) من الاتفاقيه. وبما انه من المستقر قضاء ان المصادقات علي خطابات مطابقه الرصيد تعتبر من قبيل الاقرارات الكتابيه المماثله في الحجيه للاقرار الشفهي ؛ الامر الذي يرتب اثره بانشغال ذمه المدعي عليه قبل المدعيه بمبلغ المطالبه. وبما ان الدايره قد امهلت المدعي عليه للاجابه علي هذه الدعوي وما تضمنته من مستندات بعد تبلغه النظامي بافتتاح الترافع الكتابي وفقا لبيانات التبليغات الصادره عن النظام الالكتروني لمده تزيد علي المده المنصوص عليها في الفقره (10) من الترافع الكتابي وفقا للدليل الاجرايي لخدمه التقاضي الالكتروني المبني علي قرار معالي وزير العدل رقم (8056) وتاريخ 5/10/1441ه والمعمم علي المحاكم بالتعميم رقم (13/ت/8221) وتاريخ 1/1/1442ه، الا انه لم يقم بالاجابه عن الدعوي الماثله كما لم يقدم ما يبرر تخلفه عن الاجابه ؛ مما يعد منه نكولا عن الجواب عن هذه الدعوي ؛ الامر الذي يؤكد صحه ما جاء فيها من عدم قيامه بسداد المبلغ المتبقي في ذمته للمدعيه والذي صادق المفوض عنه علي صحته كما تمت الاشاره اليه انفا، اذ لو كان الامر بخلاف ذلك لترافع في الدعوي وقدم ما يثبت سداده لمبلغ المطالبه. ولما كان التبليغ بالوسايل الالكترونيه منتجا لاثاره النظاميه باعتباره تبليغا لشخص من وجه اليه وفقا للمادتين التاسعه والعاشره من نظام المحاكم التجاريه. وبما ان الفقره (1) من الماده الثلاثون من نظام المحاكم التجاريه قد نصت علي انه: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله،.. ؛ عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك.)؛ الامر الذي يثبت معه للدايره عجز المدعي عليه عن الاجابه وتقضي بالزامه بدفع مبلغ المطالبه لصالح المدعيه تماشيا مع نص الفقره (2) من الماده السابعه والعشرون من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي انه: (( لا يجوز تاجيل الجلسه الا لسبب يقتضي ذلك يثبت في محضرها، ولا يجوز التاجيل للسبب نفسه اكثر من مره.)). وفيما يتعلق بطلب المدعيه الحكم بالزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه وفقا للمبلغ المشار اليه انفا: فبما ان الماده (164) الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بالقرار الوزاري رقم (8344) وتاريخ 26/10/1441ه قد نصت علي انه: ( يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: 1- جسامه الضرر. 2- مقدار المبلغ المحكوم به. 3- مماطله المحكوم عليه. 4- العرف، او العاده المستقره. 5- راي الخبير -عند الاقتضاء-.). وبما ان الثابت للدايره من خلال ما تقدم مماطله المدعي عليه بسداد المبلغ الثابت في ذمته في خطاب مطابقه الرصيد المؤرخ في 30/ 11 / 2016م، بالاضافه الي عدم اجابته علي الدعوي رغم تبلغه بفتح الترافع الكتابي ؛ ولما كان من المستقر فقها وقضاء تغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق في سبيل استحصال حقه علي الوجه المعتاد، قال شيخ الاسلام ابن تيميه -رحمه ﷲ-: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد.) ["مجموع الفتاوي" (30/24)]، عليه فان الدايره بما لها من سلطه تقديريه في تقدير التعويض عن اتعاب المحاماه تري ان الوجه المعتاد حسب مجريات الدعوي الماثله ووفقا لمقتضيات الماده (164) من اللايحه التنفيذيه المشار اليها انفا لاسيما مقدار المبلغ المحكوم به عن المديونيه الوارده في خطاب مطابقه الرصيد ؛ هو مبلغ خمس ميه (500) ريال ؛ وهو ما تقضي به لصالح المدعيه عن اتعاب المحاماه، وترفض ما زاد عن ذلك. وبما ان هذه الدعوي الماثله من الدعاوي التي لا تزيد قيمه المطالبه الاصليه فيها عن مبلغ خمسين الف (50.000) ريال ؛ فبالتالي تكون ضمن الدعاوي اليسيره التي لا تقبل الاعتراض عليها امام محكمه الاستيناف استنادا لما نصت عليه الفقره (1) من الماده (78) الثامنه والسبعون من نظام المحاكم التجاريه المشار اليه انفا والتي نصت علي انه: ((1- فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال وفق ما يحدده المجلس.)). (منطوق الحكم) بالزام المدعي عليه/ (...) -" هويه وطنيه " رقم (...) - صاحب مؤسسه (...) – سجل تجاري رقم (...) - بان يدفع للمدعيه/ شركه (...)– سجل تجاري رقم (...) -، مبلغا وقدره سته الاف واربع ميه واربعه وخمسون (6454) ريالا، ورفض ما زاد عن ذلك. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله الطيبين.