tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / partnership_disputes

حكم رقم 4732246637 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 28 chunks

date_gregorian=2026-06-04 date_hijri=1444-07-14 document_type=ruling entity=document_number:93479297-5280-42d0-a527-08515677e5b9 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=partnership_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد:

بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٤٣٩٨٠٠ لعام ١٤٤٧ ه

 

الوقايع:

في الجلسه المنعقده عبر انظمه الوزاره الالكترونيه تشير الدايره الي ان وكيل المدعي قدم تحريرا للايحه الدعوي تضمنت: ( بدايه عرض موكلي علي المدعي عليه ان يسلمه مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠ ريال) خمسون الف ريال علي ان يكون وديعه عنده فوافق المدعي عليه وطلب من موكلي ان تكون الحواله علي حساب شركه المدعي عليه شركه (...) وكان حساب موكلي وقتها موقوف بسبب عدم تجديد الهويه فسلم المبلغ لابن اخيه/ (...) وطلب منه ان يحول المبلغ علي حساب شركه المدعي عليه، فتمت الحواله للمبلغ كامل خمسون الف ريال بتاريخ ١٤/ ٧/ ١٤٤٤ه الموافق ٢٠٢٣/٠٢/٠٥م وبعد تاريخ الحواله باكثر من شهر عرض المدعي عليه علي موكلي ان يدخل هذا المبلغ في شراكه معه في اعمال المقاولات وبعد الحاح واصرار من المدعي عليه وافق موكلي علي الدخول معه في شراكه مضاربه فاتفقا الطرفان علي يساهم موكلي بهذا المبلغ كاملا ويقوم المدعي عليه في مقابل ذلك باعمال لياسه خمس فلل في (...) وبعد الانتهاء من عمل اللياسه ياخذ كل واحد منهما ربحه ويرجع راس المال لموكلي، وكان المدعي عليه يقول لموكلي ان الربح في كل عماره خمسه عشر الف ريال وان نصيب موكلي ربح عمارتين والمدعي عليه ياخذ ربح ثلاث عماير فيكون نصيب موكلي ثلاثون الف ريال. وانتهي عمل اللياسه ولم يسلم المدعي عليه لموكلي لا راس المال ولا الارباح وبدا يماطل ويخفي عن موكلي تفاصيل الاعمال ثم في الاخير يدعي الخساره. لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: ١-رد قيمه راس المال وقدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون الف ريال سعودي لموكلي بسبب (انتهاء العمل ومماطله المدعي عليه وعدم وضوحه ورفضه اعطاء موكلي حقه). ٢-دفع ارباح موكلي في الشراكه القايمه بينهما وقدرها (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون الف ريال سعودي حيث انها مستحقه وذلك بسبب (انتهاء العمل). ٣-التعويض عن مصاريف التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠.٠٠) خمسه عشر الف ريال لامتناع المدعي عليه عن اعطاء موكلي حقه والمماطله في ذلك مما الجا موكلي لتوكيل محامي ودفع اتعاب المحاماه للمطالبه بحقه ودفع مبلغ وقدره (١٥,٠٠٠.٠٠) خمسه عشر الف ريال. هذه دعواي ولقد تم اللجوء الي المصالحه قبل قيد الدعوي في: مركز المصالحه ( منصه تراضي))، وبعرض ذلك علي ممثل المدعي عليها قدم رده المتمثل في: ( ان ما ذكره المدعي غير صحيح والصحيح ان المدعي دخل مع شركه (...) مشاركه بتمويل ٥٠ الف ريال ودفعت ايضا الشركه مبلغ ٥٠ الف ريال كراس مال مشروع اعمال اللياسه عمل من الباطن مع شركه (...) علي ان تكون المشاركه في الربح والخساره حسب نسبه المشارك من راس المال وهو ١٠٠ الف ريال وعند انتهاء المشروع تم احتساب الربح والخساير حيث ان الايرادات من المشروع التي تم تحصيلها مبلغ ( ١٠٥٣٧٩.٥٠ ريال ) مايه وخمسه الاف وثلاثمايه وتسعه وسبعون ريالا وخمسون هلله وماتم صرفه علي المشروع مبلغ( ١٩١٦١٢.١٢ ريال )مايه وواحد وتسعون الفا وستمايه واثنا عشر ريالا واثنا عشر هلله ويصبح اجمالي الخساره مبلغ ( ٨٦٢٣٢.٦٢ ريال ) سته وثمانون الفا وميتان واثنان وثلاثون ريالا واثنان وستون هلله عندما تقسم الخساره علي المشاركين في المشروع المدعي وشركه (...) يصبح خساره كل طرف مبلغ ( ٤٣١١٦.٣١ ريال ) ثلاثه واربعون الفا ومايه وسته عشر ريالا وواحد وثلاثون هلله . اي متبقي للمدعي من راس المال المدفوع ( ٦٨٨٣.٦٩ ريال ) سته الاف وثمانمايه وثلاثه وثمانون ريالا وتسعه وستون هلله وسبق ان المدعي كان يطلب مبالغ تحت الحساب اثناء سير المشروع حيث حولت له مبالغ ( ١١٠٠٠ ريال ) وبالتالي حول له اكثر من المبلغ المتبقي له من راس المال بزياده مبلغ ( ٤١١٦.٣١ ريال ) اربعه الاف ومايه وسته عشر ريال وواحد وثلاثون هلله وبالتالي تصبح شركه (...) هي من تطلب المدعي . سبق للمدعي ان تقدم في قضيه سابقه علي نفس الموضوع وفيه كان يطلب ٤٠ الف وصدر فيها حكم برد الدعوي تم ارفاقه مع مذكره الرد الاولي علي المنصيه واليوم يتناقض في دعواه ويطلب مبلغ ٨٠ الف ريال وهذا دليل واضح علي عدم صحه دعواه . لذا اطلب من فضيلتكم رد الدعوي لعدم صحتها والزام المدعي بارجاع المبلغ الذي استلمه زياده علي ما يستحق وهو( ٤١١٦.٣١ ) اربعه الاف ومايه وسته عشر ريال وواحد وثلاثون هلله)، وعقب وكيل المدعي عليها بمذكره تضمنت: ( مذكره رد علي مذكره المدعي عليه الجوابيه اولا : تمهيد يدور النزاع حول شراكه مضاربه بين موكلي والمدعي عليه ، دفع فيها موكلي مبلغ (٥٠,٠٠٠ ريال) كراس مال، علي ان يقوم المدعي عليه - لخبرته في مجال المقاولات - بتنفيذ اعمال لياسه خمس فلل، مقابل ارباح متوقعه وشبه مضمونه لموكلي قدرها (٣٠,٠٠٠ ) ريال ، وبعد انتهاء المشروع، فوجي موكلي بمماطله المدعي عليه ورفضه رد راس المال او دفع الارباح، وعندما لجا للقضاء، تقدم المدعي عليه بلايحه جوابيه وتقرير مالي (اعده بنفسه) يدعي فيه وجود خساره بلغت (٨٦,٢٣٢ ريال)، ويطلب هو من موكلي مبلغ ٤,١١٦ ريال ، والغرض من هذه المذكره: تفنيد هذا التقرير الذي اعده الخصم عن نفسه، واثبات ان الخساره المدعاه - ان حصلت - انما هي نتيجه تفريط المدعي عليه وتعديه، مما يوجب ضمانه راس المال كاملا وفقا للماده (٥٥٧) من نظام المعاملات المدنيه. ثانيا: الاعترافات الجوهريه في لايحه المدعي عليه : قبل الرد علي دفاعه، نستخلص من لايحته اعترافات مهمه وهي : ١- الاقرار بوجود الشراكه واستلامه مبلغ ٥٠,٠٠٠ ريال من موكلي. ٢- الاقرار بان راس مال المشروع كان ١٠٠,٠٠٠ ريال) ٥٠ الف من موكلي و٥٠ الف من شركته ) . ٣- الاقرار بان العمل كان مقاوله من الباطن مع شركه (...). ٤- الاقرار بصرف مبالغ علي المشروع وتقديم تقرير (اعده بنفسه) مفصل بذلك. هذه الاعترافات تثبت العلاقه العقديه وتنقل عبء الاثبات الي المدعي عليه لاثبات حسن ادارته للامانه. ثالثا: تفنيد تقرير المدعي عليه - التناقضات التي تكشف تفريطه وتعديه - : يقدم المدعي عليه تقريرا ماليا يظهر ايرادات (١٠٥,٣٧٩,٥٠ ريال) ومصروفات (١٩١,٦١٢,١٢ ريال) مدعيا خساره (٨٦,٢٣٢,٦٢ ريال). والمتامل في بنود هذا التقرير يكشف تناقضات جوهريه: ١. التناقض الرياضي: يقر المدعي عليه ان ايرادات المشروع ١٠٥,٣٧٩ ريال، ثم يسجل بند "اعمال مقاولين الباطن" بمبلغ ١٢٠,٠٤٤ ريال اي انه دفع لمقاولي الباطن مبلغا يتجاوز قيمه العقد كاملا، ثم حمل الشراكه مصروفات اضافيه ٧١,٥٦٨ ريال. كيف يدفع لمقاولي الباطن اكثر من قيمه المشروع ثم يعود ليحمل الشراكه مصاريف اضافيه؟ هذا التناقض وحده كاف لاسقاط التقرير. ٢. تحليل بند مقاولي الباطن (١٢٠,٠٤٤ ريال): ادرج هذا البند دون بيان طبيعه التعاقد، وتحليل الاحتمالات يكشف ادانته: • اذا كان الاتفاق مقاوله كامله (مواد وعمل) فما سبب وجود بنود مستقله للاسمنت والبطحاء والوجبات والوقود؟ (مصروفات مكرره). • اذا كان الاتفاق مصنعيه فقط (عمل بدون مواد) فكيف بلغت المصنعيه وحدها ١٢٠ الف ريال متجاوزه قيمه العقد كاملا؟ ولا يفهم ذلك الا تفريطا وتضليلا من المدعي عليه. وكلا الاحتمالين يدين المدعي عليه. ٣. ازدواجيه المصروفات وتضخمها: • الاسمنت والبطحاء (٢٦,٥٢٧ ريال) المعايير الفنيه تفيد ان الفلل الخمس لا تستهلك اكثر من ١٠ تريلات، لكن التقرير يحمل الشراكه تكلفه تزيد عن ١٤ تريله. • الوجبات (٨,٦٨٣ ريال): هذا المبلغ يعادل ٣٤٧ وجبه تكفي ٦٩ يوما ل ٥ عمال، وهذا يتناقض مع وجود بند مستقل لمقاولي الباطن. • الوقود (٥,٤٦٤ ريال) مع نقل عمال (٥٨٠ ريال): الجمع بينهما في مشروع مسلم لمقاولي باطن يعكس تعديا واضحا. • معدات (٤,٤٦٤ ريال): ما هي المعدات بهذا السعر في مشروع لياسه مسلم لمقاولي باطن؟ ٤. اخفاء المعلومات الجوهريه: لم يذكر المدعي عليه قيمه العقد الاساسي، عدد المستخلصات، نظام التعاقد (بالمتر او المقطوعيه)، او اي زيادات تعاقديه هذا الاخفاء يعد اخلالا بواجب الافصاح ويحول دون التحقق من حقيقه الايرادات والمصروفات. رابعا: التكييف القانوني - تطبيق الماده (٥٥٧) من نظام المعاملات المدنيه : تنص الماده (٥٥٧/٣) من نظام المعاملات المدنيه علي انه: "اذا وقع من المضارب تعد او تقصير لزمه تعويض رب المال عن نقص راس المال وعن كل ما يترتب علي ذلك من ضرر". والمستقر عليه في الفقه والقضاء ان التفريط هو ترك ما كان ينبغي فعله من الحيطه والحذر المعتادين في اداره المال، وان التعدي هو تجاوز الحدود الماذون بها والتصرف فيما ليس للمضارب التصرف فيه الا باذن. وبتطبيق هذا المعيار علي وقايع الدعوي: ١- ثبوت التفريط: • تكليف مقاولي باطن بمبلغ ١٢٠,٠٤٤ ريال للقيام بالاعمال التي التزم المدعي عليه بتنفيذها شخصيا، مما فوت علي الشراكه هامش الربح الذي كان يمكن تحقيقه لو قام بالعمل بنفسه. • عدم الاشراف علي اعمال مقاولي الباطن، مما ادي الي استمرار تحميل الشراكه مصروفات (وجبات، وقود، نقل) كان المفترض ان يتحملها مقاولو الباطن من المقابل الذي استلموه. • الجهل الواضح باسس المحاسبه واداره المشاريع، كما يظهر من التناقضات الرياضيه والفنيه الفاضحه في تقريره الذي اعده بنفسه. ٢- ثبوت التعدي: • تسليم المشروع كاملا لمقاولين بالباطن بقيمه اكبر من قيمه المشروع التي اثبتها بنفسه في تقريره . • صرف مبالغ في غير محلها وادراج مصروفات مكرره (المواد مع مقاولي الباطن). • تحميل الشراكه مصروفات شخصيه (وجبات، نقل) مع العلم ان انه اقر بتسليم العمل كاملا لمقاولين بالباطن . • اخفاء معلومات جوهريه عن العقد الاساسي والمستخلصات. • اعداد تقرير مضلل يحتوي علي تناقضات جوهريه بهدف خلق خساره وهميه. ٣- يلفت نظر المحكمه ان تقرير المدعي عليه (الذي اعده بنفسه) خلا من اي مستند داعم يثبت حقيقه المصروفات، فلم يرفق فاتوره واحده لشراء الاسمنت او البطحاء، ولا ايصالا واحدا للوجبات او الوقود، ولا عقدا واحدا مع مقاولي الباطن، ولا كشف حساب بنكي يثبت التحويلات. هذا الغياب التام للمستندات - مع ان المشروع منشاه تجاريه رسميه - يكشف ان التقرير مجرد كشف حساب وهمي اعد لغرض التقاضي، وليس مستندا محاسبيا حقيقيا يمكن الاعتماد عليه . وحيث ان التناقضات والاختلالات الماليه والفنيه في تقرير المدعي عليه تكشف بما لا يدع مجالا للشك ان الخساره المدعاه - ان حصلت - لم تكن نتيجه ظروف تجاريه قاهره او خساره سوق عاديه، بل كانت نتيجه مباشره لتفريط المدعي عليه وتعديه. وحيث ان الماده (٥٥٧/٣) من نظام المعاملات المدنيه صريحه في ان المضارب يضمن نقص راس المال اذا كان ناشيا عن تعديه او تفريطه. وحيث ان الثابت من تقرير المدعي عليه ذاته الذي حرره بيده ان تفريطه وتعديه هما سبب الخساره المدعاه. فان المدعي عليه يضمن نقص راس المال بكامله، ويتعين الزامه برد مبلغ ٥٠,٠٠٠ ريال لموكلي. خامسا: الطلبات : بناء علي ما تقدم، وفي ضوء اعتراف المدعي عليه باستلام مبلغ (٥٠,٠٠٠ ريال) كراس مال، ولثبوت تفريطه وتعديه في اداره المشروع وفقا لتقريره الذي اعده بنفسه وقدمه للمحكمه، ولان الماده (٥٥٧) من نظام المعاملات المدنيه توجب علي المضارب الضمان في هذه الحاله، فاننا نطلب من عدالتكم: اولا: الزام المدعي عليه بمبلغ (٥٠,٠٠٠ ريال) قيمه راس المال كاملا. ثانيا: الزام المدعي عليه بمبلغ (٣٠,٠٠٠ ريال) الارباح المتوقع ربحها في مثل هذه المشاريع . ثالثا: الزام المدعي عليه بمبلغ (١٥,٠٠٠ ريال) اتعاب المحاماه.)، وبعرض ذلك علي ممثل المدعي عليها قدم مذكره تضمنت: ( رد علي مذكره المدعي اولا: حيث ذكر محامي المدعي في مذكرته ان اعمال مقاول الباطن اكثر من قيمه العقد ويعتبره تفريط من قبل المدعي عليها والجواب ان محامي المدعي فهم ان اجور العماله التي يتم الاستعانه بها باليوميات اعمال مقاول باطن وهذا فهم قاصر وغير صحيح ولكي يستطيع فهم البند مرفق كشف حساب من البرنامج المحاسبي للشركه يوضح تفاصيل المصروفات الدقيقه والتي تجيب علي جميع استفسارته التي بنيت علي انه يوجد مقاول باطن والحقيقه لايوجد مقاول باطن وانمال تم الاستعانه بعماله اضافيه بالاجر اليومي من عماله السوق المتخصصين في اعمال اللياسه . المدعي لايعرف قيمه المشروع وهذا دليل علي عدم صحه دعواه فكيف حدد ارباح وهو اصلا يجهل قيمه المشروع بل انه لايعرف قيمه راس مال المشروع حيث ذكر ان توضيح المدعي عليها قيمه راس مال المشروع اعتبره اقرار بمعلومه يجهلها فكيف بطالب حق يجهل تفاصيله . ثانيا : المدعي مطالب باثبات صحه دعواه حيث سبق ان رفع دعوي لنفس الموضوع ولكن كان المطالبه بمبالغ تختلف عن المذكوره في هذه الدعوي كما هو موضح في الحكم المرفق وعليه توضيح اسباب الاختلاف في المطالبه حتي نستطيع الرد عليه . لذا اطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعي وتكليفه برد المبالغ التي استلمها بالزياده وهو مبلغ ٤١١٦.٣١ ريال مرفق صور الحوالات للمبالغ المحوله للمدعي). ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وتمسك كل طرف بما قدمه، ولحاجتها للدراسه. افتتحت الجلسه وفيها حضر الاطراف المسجله بياناتهم في اعلا الضبط، ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي من الاسباب.

 

الاسباب:

وحيث ان الثابت من اوراق الدعوي واقرار طرفيها قيام شراكه بين المدعي والمدعي عليها، وان المدعي دفع مبلغا قدره (٥٠,٠٠٠) ريال للمشاركه في مشروع اعمال اللياسه محل الدعوي، كما اقر المدعي نفسه بان المال الذي دفعه ابتداء كوديعه قد تحول لاحقا -برضاه- الي مساهمه في شراكه مضاربه مع المدعي عليها، ومن ثم فان العلاقه بين الطرفين لم تعد علاقه وديعه او قرض يلتزم معه المدعي عليه برد المبلغ بمجرد المطالبه، وانما اصبحت علاقه شراكه دخل فيها راس المال في وعاء الشراكه واختلط باموالها واعمالها. وحيث ان من المقرر نظاما وفقها ان راس مال الشراكه بعد دخوله في نشاطها لا يبقي دينا في ذمه الشريك المدير، وانما يصبح جزءا من موجودات الشراكه، ويكون استحقاق الشريك لنصيبه من راس المال او الارباح او تحمله للخساير تابعا لما تسفر عنه تصفيه الشراكه ومحاسبتها النهاييه، فلا يحق للشريك المطالبه برد كامل راس ماله علي انه دين مستقل قبل اجراء التصفيه وتحديد المركز المالي للشراكه. اما ما اثاره المدعي من وجود تعد او تفريط من جانب المدعي عليها يوجب ضمان راس المال، فان ما اورده لا يعدو ان يكون منازعه في صحه الحسابات والمصروفات واليه اداره المشروع، ولم يقدم ما ينهض دليلا كافيا علي ثبوت التعدي او التفريط الموجب للضمان، اذ الاصل ان المضارب او الشريك المدير امين لا يضمن الا بالتعدي او التفريط، والمدعي هو المكلف باثبات ما يدعيه من ذلك، ولم يقدم ما يثبت دعواه علي وجه يطمين اليه القضاء. ولما كان استحقاق الشريك لنصيبه من راس المال او الارباح يتوقف علي التصفيه والمحاسبه النهاييه للشراكه، وكان المدعي قد اقام دعواه بطلب رد راس المال والارباح مباشره دون ان يثبت تصفيه الشراكه او يثبت تعدي المدعي عليها او تفريطها الموجب للضمان، فان دعواه تكون قد جاءت مجرده عن الدليل المعتبر الموجب لاجابتها، مما تنتهي معه الدايره الي رفضها. كما ان طلب الارباح وقدرها (٣٠,٠٠٠) ريال لا سند له؛ اذ لم يثبت للدايره اتفاق الطرفين علي استحقاق المدعي لهذا المقدار المحدد من الارباح، فضلا عن ان استحقاق الارباح فرع عن ثبوت تحققها بعد المحاسبه والتصفيه، وهو ما لم يثبت في الدعوي.

 

نص الحكم:

حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي. والله الموفق.