moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٣٩٢١٢٤٩٣ لعام ١٤٤٤ه المقامه من المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان المدعي وكاله (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بترخيص المحاماه رقم: (...)، تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي جاء فيها: تتلخص وقايع الدعوي في قيام موكلي (...) بتسليم المدعي عليه (...) مبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال وذلك للاستثمار والمتاجره فيه بموجب سند قبض المرفق، ولم يقم المدعي عليه باعاده راس المال رغم مطالبته بذلك اكثر من مره. لذا نامل من فضيلتكم الحكم بالتالي: ١- الزام المدعي عليه بتسليم مبلغ وقدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال. ٢- الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (٣٠.٠٠٠) اتعاب محاماه. وقد ارفق طي لايحته سند قبض رقم (٠٦٨) مؤرخ في ٠١/ ٠٧/ ١٤٣٥ه تضمن استلام مبلغ قدره (٣٠٠.٠٠٠) ريال من (...)، ومذيل بتوقيع المستلم. وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره له جلسه ٠٧/ ١١/ ١٤٤٣ه موعدا لنظرها وفيها حضر المدعي وكاله كما حضر المدعي عليه اصاله، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وعن صحه التوزيع الداخلي فقد سالت الدايره الطرفين: هل يوجد قضيه سابقه في هذه المحكمه لذات الاطراف وذات النزاع فاجاب المدعي وكاله بالنفي، ثم افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه كما رات الدايره ان هذه الدعوي -مبدييا- مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا فاجاب المدعي وكاله بانه سبق رفع طلب الصلح وتعذره، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن طلبه في هذه الدعوي فاجاب قايلا انني احيل الي طلباتي في صحيفه الدعوي، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه قال انني احيل الي مرفقات صحيفه الدعوي، ثم قدم نسخه الصحيفه. وبعرض ذلك علي المدعي عليه وطلبه الجواب قال: من سلم لي مبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال؟ فقال المدعي وكاله: ان موكلي الذي سلم المبلغ للمدعي عليه وهو (...)، وبعرض ذلك علي المدعي عليه قرر قايلا: لقد استلمت هذا المبلغ من (...) وسلمته ل(...) وهو مضارب معروف في السوق ودعواه في الدايره التاسعه في هذه المحكمه والمدعي علي علم بذلك وانا مجرد وسيط، وقد استلم المدعي ارباح من (...)، وبعرض ذلك علي المدعي وكاله انكر كون المدعي وسيطا، وقال بخصوص الارباح فارجع لموكلي فيها، وبعرض ذلك علي المدعي عليه قال اطلب يمين المدعي علي انه لا يعرف ان (...) هو الذي اخذ المبلغ محل الدعوي، وعلي نفي انني استلمه منه لاجل تسليمه ل(...)، وبعرض ذلك علي المدعي وكاله قال: موكلي مستعد للحلف؛ فافهمته الدايره باحضاره ورفعت الجلسه لذلك. وفي جلسه هذا اليوم وبعد التامل جري سؤال المدعي وكاله عن محل الشراكه المدعي بها مع المدعي عليه؟ فقال: ان موكلي اتفق مع المدعي عليه بتسليم المبلغ محل المطالبه للمضاربه به في الاسهم هكذا قرر، وعليه رات الدايره صلاحيه الفصل في القضيه من ناحيه الاختصاص. ثم اصدرت الدايره حكمها في ذات الجلسه. الاسباب: لما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال وقدره ثلاثمايه الف ريال، مع تحميله اتعاب المحاماه، ولما كان بحث الاختصاص المتعلق بالولايه القضاييه سابقا بحكم اللزوم عن الخوض في موضوع الدعوي اذ ان ذلك من المسايل الاوليه التي يتوجب بحثها ابتداء ولذا جاز الدفع به في اي مرحله تكون عليها الدعوي وتعين علي المحكمه التصدي له من تلقاء نفسها دون توقف علي طلب من اي اطراف الخصومه استنادا لصريح الماده [٧٦] من نظام المرافعات الشرعيه، ولما كان النظام التجاري لا ينظم الا فيه معينه من الاعمال وهي الاعمال التجاريه، ولا ينطبق الا علي طايفه من الاشخاص وهم التجار؛ طبقا للماده [١٦] من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه والتي نصت علي انه: "تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمال التجاريه الاصليه او التبعيه. ٢- الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه، متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي مايه الف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زياده هذه القيمه. ٣- منازعات الشركاء في شركه المضاربه. ٤- الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الشركات. ٥- الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق احكام نظام الافلاس. ٦- الدعاوي والمخالفات الناشيه عن انظمه الملكيه الفكريه. ٧- الدعاوي والمخالفات الناشيه عن تطبيق الانظمه التجاريه الاخري. ٨- الدعاوي والطلبات المتعلقه بالحارس القضايي والامين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متي كان النزاع متعلقا بدعوي تختص بنظرها المحكمه. ٩- دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه"، وبما ان هذه المنازعه ناشيه عن دفع مال للمضاربه به، وقد تنضوي في بادي في الفقره الثالثه من الماده المذكوره، الا ان صفه المضاربه هي في الاسهم التي هي من ضمن الاوراق الماليه، فيكون عموم الماده السالفه الذكر مخصوص بنظام الاوراق الماليه،وحيث نصت الفقره (ا) من الماده الخامسه والعشرين من نظام السوق الماليه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٣٠ بتاريخ ٢ / ٦ / ١٤٢٤ ه: علي ان " تنشي الهييه لجنه تسمي ( لجنه الفصل في منازعات الاوراق الماليه ) تختص بالفصل في المنازعات التي تقع في نطاق احكام هذا النظام ولوايحه التنفيذيه ولوايح الهييه والسوق وقواعدهما وتعليماتهما في الحق العام والحق الخاص. ويكون لها جميع الصلاحيات الضروريه للتحقيق والفصل في الشكوي او الدعوي، بما في ذلك سلطه استدعاء الشهود، واصدار القرارات، وفرض العقوبات، والامر بتقديم الادله والوثايق." وبما ان ذلك يشمل كذلك العامل المرخص وغيره حيث نظمت الماده الحاديه والثلاثون من نظام السوق الماليه والماده الثانيه والثلاثون من ذات النظام اعمال الوسطاء ومدراء المحافظ واشترطت حصولهم علي تراخيص لهذا العمل، فقد نصت الفقره (ب) من الماده الثانيه والثلاثين من فصل تنظيم الوسطاء بان المقصود بمدير المحافظ بانه: ١ - اي شخص يعمل بصفه تجاريه علي اساس ترتيب تعاقدي او غيره باداره الاوراق الماليه التي يملكها شخص، او اداره صناديق استثمار يملكها شخص طبيعي او اعتباري بقصد استثمارها في الاوراق الماليه، والذي يمكن ان تشمل انشطته صفقات في الاوراق الماليه، او طلب تنفيذ صفقات اوراق ماليه لحساب الشخص الذي تم اجراء الترتيبات التعاقديه معه"، كما تضمنت الفقره (ب) من الماده الستين من نظام السوق الماليه ذكر الوسيط المخالف ومنه -كما لا يخفي -من لم يحمل ترخيص الوساطه، وبينت ان النزاع في ذلك عايد للجنه المذكوره كذلك، ونصها: " يقع باطلا اي اتفاق او عقد يتم ابرامه بشان صفقه تتعلق بالاوراق الماليه بالمخالفه لاحكام الماده الحاديه والثلاثين من هذا النظام، ولا يحق للوسيط المخالف الاحتجاج بالاتفاق او العقد في مواجهه الطرف الاخر، ويجوز للطرف الاخر ان يطلب فسخ الاتفاق او العقد واسترداد اي اموال او ممتلكات اخري يكون قد دفعها او حولها بموجب الاتفاق او العقد، بشرط ان يقوم باعاده الاموال او الممتلكات الاخري التي تلقاها بموجب الاتفاق او العقد. وتختص اللجنه بالدعاوي المرفوعه بناء علي هذه الماده". وعليه فان هذه الدعوي تكون مشموله باحكام نظام السوق الماليه وتختص لجنه الفصل المذكوره بالنظر فيها، وهو الامر الذي تنتهي اليه الدايره، وهو ما تقضي به، لذلك كله نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحكمه التجاريه ولاييا بنظر هذه الدعوي. وللمدعي حق الاعتراض علي هذا الحكم مده عشره ايام تبدا من التاريخ المحدد لتسليم الحكم، بناء علي نص الماده (٧٩/٢) من نظام المحاكم التجاريه، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.