moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4571192540لعام 1445ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...) ، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه افاد فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (4470928874) وتاريخ 19/09/1444ه، والمنظوره لدي (الثانيه) بشان المطالبه ب(شركات المضاربه)، والقضيه انتهت بحكم نصه (اولا: الغاء الحكم الصادر في هذه القضيه من الدايره الابتداييه الثانيه برقم (4530201286) وتاريخ 12/03/1445ه. ثانيا: عدم قبول هذه الدعوي، لما هو مبين في الاسباب.) وذلك حسب الصك رقم (4530781741) وتاريخ 11/08/1445ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: 1-عدم صحه المطالبه مما ادي الي (الاستعانه بمحامي)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (150,000.00) مايه وخمسون الفا ريال سعودي، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر، وختم وكيل المدعي صحيفه دعواه بطلب الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ قدره (150,000.00) مايه وخمسون الفا ريال سعودي، وارفق ما راه سندا لدعواه، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات، وفي تاريخ 14/10/1445ه، اودع وكيل المدعي عليه مذكره افاد فيها ما ورد في تحرير الدعوي ان المدعي عليه اقام دعوي ضد (...) في هذه الدايره برقم (4470928874) بشان المطالبه بفسخ شركه مضاربه ورد راس المال وقدره (1,500,000) مليون وخمسمايه الف ريال صحيح، اما طلب المدعي بالزام المدعي عليه بمبلغ قدره (150,000) تعويض عن اضرار تقاضي فلا وجهه له ولا يسلم للمدعي طلبه وقبل ان ابين التكييف الفقهي والقضايي للقضيه لابد من توضيح حقيقه تتضح للمتامل في سير القضيه حيث المدعي توهم ان القضيه انتهت ولا نزاع قايم، اذ ان محكمه الاستيناف بينت في صك الحكم رقم (4530781741) ص9 سطر14 نص الحاجه منه: (وعليه واذا ثبت ما تقدم وثبت به ان متعلق الشراكه محل الدعوي يتعلق بثلاثه مشاريع فانه لا يسوغ بحال الجمع بين المطالبه عن تلك المشاريع في دعوي واحده، نظرا لاختلاف ملابسات الشراكه في كل مشروع عن الاخر من حيث عدد الحصص ونسبه الارباح وخلافه) انتهي، وقد تقدم المدعي عليه برفع قضيتين لكل مشروع علي حدي رقم القضيه الاولي (4571133468) منظوره في الدايره السادسه المحكمه التجاريه بالدمام ورقم القضيه الثانيه (4571129530) منظوره في الدايره السادسه كذلك، ويتضح ان النزاع لم ينته وطلب المدعي عليه في القضيه الاصليه مازال النظر فيه قايم، ولم تنته القضيه وحسب العرف الجاري عند المحامين اذا تفرعت قضيه عن القضيه الاصليه في نفس الموضوع والسبب المواصله في القضيه الاصليه فلا يستحق المحامي اتعاب حتي ينهي النزاع ، وعليه فان طلب تعويض اضرار تقاضي دعوي فلا حظ للنظر الفقهي والقضايي لاستحقاق تعويض اضرار التقاضي للاسباب التاليه: اولا/ دعوي التعويض عن الاضرار لها ثلاثه اركان: ركن الخطا وركن الضرر وركن علاقه السببيه التي تربط بينهما، وركن الخطا لم يتوفر في المدعي عليه اذ رفع الدعوي امام المحاكم حق مكفول للجميع ولا يعد الترافع في نظام المرافعات خطا الا اذا ثبت عند القاضي كيديه الدعوي او صوريتها او تكرارها او مماطله في حق ثابت، ولا يلزم خساره الدعوي الغرم مطلقا بل له حالتان: الحاله الاولي: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه وانه مبطل في دعواه وحال اذن يلزم بالنفقات، الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه وانما يخاصم ظانا ثبوت الحق له او لخصمه، هذا لا وجهه لالزامه بالنفقات، ثانيا/ السبب الرييس والعله الموجبه للغرم الظلم، والمدعي عليه لم يقع منه ظلم علي المدعي، بل يعتقد ان الحق معه والدليل ان المدعي اقر بالشراكه ولم ينكر طلب المدعي عليه ودايره الاستيناف قررت رفع كل قضيه علي حدي، فالمدعي عليه استخدم حقه الشرعي في اللجوء للقضاء ومن استعمل حقه المكفول له شرعا ونظاما فلا ضمان عليه، وذلك استنادا للماده (28) من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر)، ثالثا/ تقرر ان قاعده الشريعه في اموال الناس الاصل فيها الحرمه، ولا يحل اخذ شيء منها الا بموجب شرعي، بيد ان طايفه من الفقهاء قرروا حق الداين في تحميل المدين ما غرمه بسبب المماطله. قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه للشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) والمتامل لنصوصهم، يدرك بجلاء ان تحمل المدين لاتعاب التقاضي ليس علي اطلاقه، بل ثم شروط يلزم تحققها، كثبوت المماطله والقدره علي الوفاء وثبوت الغرم الذي يطلب الرجوع به ثبوتا قطعيا لا ظنيا وان يكون هذا الغرم علي الوجه المعتاد وثبوت السببيه بان يكون الغرم بسبب المماطله لا لامر اخر. وبتنزيل ذلك علي الواقعه محل الدعوي، فان المدعي عليه لم يخاصم مبطلا وهو عالم بذلك، والمقاضاه حق مشروع لكل شخص، رابعا/ تقرر فقها ان الخصم في الدعاوي لا يخلو من ثلاث حالات: 1/ان يكون محقا، 2/او متاولا، 3/او ظالما. والحاله الثالثه هي الحاله التي يحق فيها للمتضرر المطالبه بالتعويض وتاكيدا لهذا المعني قال البهوتي رحمه الله في كتاب الكشاف (3/419) (لو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد لانه تسبب في غرمه بغير حق) فجعل مناط التعويض الظلم الواقع من المماطل والحكم بعدم قبول الدعوي لا يلزم منه ظلم المدعي، لا سيما ان المدعي في القضيه الاصليه يعتقد صحه دعواه ومحق وهذا واضح وجلي في المرافعه فالمتعين عدم الضمان لما يطالب به المدعي في هذه الدعوي، وختم مذكرته بطلب الدايره الموقره رد دعوي المدعي واخلاء سبيل المدعي عليه، وفي تاريخ 21/10/1445ه، اودع وكيل المدعي مذكره افاد فيها اولا : الوقايع : 1/ في تاريخ19/09/1444ه تقدم المدعي عليه بدعوي رقم (4470928874) يطالب بها المدعي برد قيمه راس المال والمقدر ب(1,500,00) مليون وخمس ميه الف ريال سعودي وذلك في ثلاث مشاريع ويزعم بدعواه بان الشراكه التي تمت بينه وبين المدعي -فقط- وانها شراكه عامه وليست علي عقارات معينه، 2/ قام المدعي بتوكيل محام من اجل تقديم مذكرات الاجابه والرد والترافع والدفاع، 3/ في تاريخ 11/08/1445ه صدر حكم محكمه الاستيناف بعد ان تقدم محامي المدعي بلايحه اعتراضيه لنقض حكم الدرجه الاولي ، وصدر حكم محكمه الاستيناف بنقض حكم الدرجه الاولي وعدم قبول الدعوي تاسيسا علي ان الشراكه ليست عامه وهي شراكه في عده مشاريع وكل مشروع يتسم بحيثيات وجوانب معينه وحيث ان المدعي قد طالب في دعواه (برد كامل راس المال) فمحكمه الاستيناف قررت بانه ( لا يسوغ للمدعي بحال المطالبه القضاييه باستعاده راس ماله بشكل مستقل ) وعلي ذلك فان ما طالب به المدعي عليه في الدعوي الاصليه ما هو الا طلب خاطي يهدف من خلاله الحاق الضرر بالمدعي بدون وجه حق او وجاهه نظاميه معتبره في ذلك، 4/ تكبد المدعي لقاء اظهار الحقيقه ورد دعوي المدعي عليه مبلغا وقدره (150,00) ميه وخمسون الف ريال، ثانيا: الاسباب : لما كان المدعي عليه قد اقام دعوي تبين عدم صحتها حيث كان يطالب ب( استعاده راس المال بشكل مستقل ) في حين ان هذا الطلب الجا المدعي الي توكيل محام للترافع عنه ورد دعوي المدعي عليه واظهار عدم صحتها ، الامر الذي كلفه اعباء ماليه وان المدعي عليه يعلم علم اليقين بان الشراكه ليست مع المدعي وحده وان هناك شركاء اخرين الا انه اصر علي الاضرار بالمدعي برفع دعوي ضده دون وجه حق ، وكذلك اضطر المدعي لرفع طلب اعتراض علي حكم الدرجه الاولي لكي يبين الحقيقه، ويمارس حقه النظامي وهذا الحق مقيد بموجب الماده (51) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي اوجبت ان تقديم طلبات الاستيناف في المحاكم التجاريه لابد ان يكون من خلال محام مرخص ،عليه وبناء علي الماده رقم (120) من نظام المعاملات المدنيه والتي نصت علي (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه )وبما ان المدعي عليه دفع المدعي الي تكلف مبلغ وقدره (150,000) ميه وخمسون الف ريال مقابل اتعاب المحامي ، وبما ان الضرر هو نتيجه الخطا الصادر من المدعي عليه الامر الذي يوجب التعويض بما الحقه من ضرر نحو المدعي، وختم مذكرته بطلب الزام المدعي عليه بتعويض المدعي عن اضرار التقاضي التي تكبدها بمبلغ وقدره (150,000) ميه وخمسون الف ريال، وفي جلسه 22/10/1445ه، حضر الطرفان، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله افاد بارفاق لايحه الدعوي عن طريق الطلبات بتاريخ 21/10/1445 وبعرضها علي وكيل المدعي عليها احال علي مذكرته الجوابيه المرفقه عن طريق الطلبات بتاريخ 14/10/1445 وبعرضها علي وكيل المدعي استمهل لتقديم جوابه مبينا لديه اجوبه اخري لم يذكرها في مذكرته السابقه، وعليه قررت الدايره امهاله وتاجيل نظر الدعوي، وفي تاريخ 06/11/1445ه، اودع وكيل المدعي مذكره افاد فيها اولا: ما يتعلق بدفع المدعي عليه ان الدعوي لازالت قايمه ولم تنتهي بعد : فنجيب عن ذلك بان المدعي عليه يحاول الخلط بين الدعويين، فالدعوي الاولي محل دعوي الاتعاب كان طلبه فيها هو : رد راس المال كاملا، اما في الدعاوي التي اقامها لاحقا فان دعواه تتعلق بالمطالبه بارباحه في الشركه، ولا شك ان بين الدعويين فرق كبير ، عليه ولما كان الطلب الاصلي في الدعوي والذي يتمثل في طلب رد راس المال كاملا قد فصلت فيه محكمه الاستيناف بما نصه:(وطالما ثبت تعلق الشراكه بالمشاريع المذكوره ووجود شركاء اخرين فيها فانه لا يسوغ للمدعي بحال المطالبه قضاييا باستعاده راس ماله بشكل مستقل ) الامر الذي يؤكد علي ان نزاع المدعي عليه في القضيه الاصليه نزاع منتهي ، والدعاوي المقامه حاليا من المدعي عليه مغايره عن الدعوي الاصليه ،ونشير بان القضيه رقم (4571133468) تم النطق بالحكم بها: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا ، وعليه فلا وجاهه لدفع المدعي عليه، ثانيا: ما يتعلق بان الدعوي الفرعيه تتبع الدعوي الاصليه وبالتالي لا اتعاب علي الدعوي الفرعيه: ان الدعوي المنظوره لدي فضيلتكم هي دعوي اضرار تقاضي ناشيه عن الدعوي الاصليه والمقيده بالرقم: (4470928847) والصادر بها حكم محكمه الاستيناف ، وعلي ذلك فان دفع المدعي عليه بان النزاع لم ينتهي وقد تفرع الي دعاوي اخري ومنظوره حاليا فذلك الدفع مردود عليه ،حيث ان الضرر الواقع علي المدعي هو اللجوء الي محامي ودفع اتعابه لقاء الترافع والدفاع في الدعوي الاصليه والمشار لها سلفا والتي تختلف كما اشرنا في طبيعتها عن الدعاوي اللاحقه، وقد حددت الاتعاب بين المحامي والمدعي بالدعوي المنظوره لدي فضيلتكم، واما ما يزعمه ممثل المدعي عليه من وجود عرف جاري بين المحامين اذا تفرعت قضيه عن القضيه الاصليه في نفس الموضوع والسبب المواصله في القضيه الاصليه فلا يستحق المحامي اتعاب حتي ينهي النزاع، فلا اعرف من اين اتي بهذا العرف واذا كان يطبقه علي نفسه فذلك لا يعني تطبيقه علي بقيه المحامين فالاصل ان لكل قضيه عقد اتعاب محاماه منفصل عن الاخر مالم ينص علي ذلك في العقد صراحه، ثالثا: ما يتعلق بدفع المدعي عليه من عدم تحقق ركن الخطا: اثار ممثل المدعي عليه مسايله عدم تحقق اركان التعويض وزعم بان ركن الخطا لم يتوفر في الدعوي محل التعويض وهذا الامر غير صحيح ، حيث ان المدعي عليه تقدم بالدعوي الاصليه وهو يعلم علم اليقين بانه يوجد عده شركاء والشراكه غير محصوره عليه هو والمدعي، كما انه تقدم بالدعوي الاصليه وكيف الشراكه بانها شركه مضاربه من شخصين الامر الذي يثبت خطا المدعي عليه وظلمه البين للمدعي من حيث انه ادعي الباطل في دعواه وسعي الي الباس الباطل لباس الحق من ذكره انه الشريك الوحيد للمدعي وسعيه لتصفيه الشراكه بالرغم من استحاله ذلك نظاما وشرعا وفق ما بينته محكمه الاستيناف ، فضلا علي ما زعمه بان الشراكه بينمها هي شراكه مضاربه وهو امر لم يثبت بعد بل ان واقع المستندات والارواق المقدمه لمقام المحكمه تثبت خلاف ذلك بانها شركه عنان حيث ان المدعي تقدم بحصص نقديه في الشركه، وختم مذكرته بطلب الزام المدعي عليه بتعويض المدعي عن اضرار التقاضي التي تكبدها بمبلغ وقدره (150,000) ميه وخمسون الف ريال، وفي تاريخ 07/11/1445ه، اودع وكيل المدعي عليه مذكره افاد فيها اولا/ ان القضيه لم تنته وهي وقضيه واحده حتي لو تعددت الطلبات وهي مرتبطه بعضها ببعض، وغير صحيح انها منفكه اذ لو تم تاييد الحكم السابق لما جاز للمدعي عليه رفع قضيه اخري ولما نظرت دعواه الثانيه مما يؤكد عدم سبق الفصل فيها موضوعا، اما حكم الدايره الابتداييه في القضيه رقم (4571133468) بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا ، وهو في الاختصاص فقط وليس في الاستحقاق فلا زال المدعي عليه مستحقا لمحاسبه المدعي عليه بموجب ما تضمنته الصكوك السابقه وهي الصك الابتدايي ثم صك الاستيناف والتي تضمنت اقرارا من وكيل المدعي يثبت للمدعي عليه حقا بذمته اضافه الي ان حكم الدايره لم يكتسب القطيعه وهو في الجانب الشكلي فقط وليس في الموضوع، ثانيا/ اما ما ذكره المدعي وكاله ان الضرر الواقع علي موكله هو اللجوء الي محامي فنجيب عليه بان موكله هو من احوج المدعي عليه لاقامه هذه الدعوي وذلك انه منذ تسع سنوات من بدايه الاستثمار والشراكه فيما بينهما لم يفصح عن الاعمال التي يقوم بها ولم يقدم اي تقرير يوضح فيه الاستثمارات والارباح كما انه لم يقدم للمدعي عليه اي ربح وهذا تفريط وتعد من المدعي، وهذا مخالف لنظام الشركات، ومن هنا يتبين ان المدعي هو من اورد الضرر علي نفسه والجا المدعي عليه للتقدم بالدعوي للمطالبه بحقه، ثالثا/ اما فيما يتعلق في ركن الخطا، فاذا كان المدعي يقصد بذلك الخطا في الاختصاص النوعي فان المدعي عليه اقام دعواه لدي دايره الدرجه الاولي ودفع محامي المدعي بعدم الاختصاص النوعي ولم تلتفت الدايره لدفعه وحكمت في الموضوع، ثم احيلت للاستيناف وكرر الدفع بعدم الاختصاص ولم تلتفت الدايره لدفعه وحكمت بعدم قبولها ليس لعدم الاختصاص وانما بسبب اخر كما هو مبين في صك الاستيناف، ولا يخفي علي الجميع ان موضوع الاختصاص لا يعني عدم الاستحقاق او كيديه الدعوي او صوريتها فلا يتحقق صدور الظلم من المدعي عليه، رابعا/ ان سبب لجوء المدعي عليه للقضاء هو ان المدعي عليه بعد اخذه راس مال الشركه من الشركاء قام ببناء عماره سكنيه في جبيل البلد تحتوي عده شقق وهي مؤجره، كما قام بمشروعين استثماريين في الهييه الملكيه في الجبيل وهي استثمار في ارض بانشاء وتشغيل مشروع مركز حاره الزرقاء بحي الفناتير بموجب العقد رقم (37/50) وذلك ببنايها حيث قام ببناء اسواق تجاريه، ومشروع مركز حاره العروبه بموجب العقد رقم (37/17)، حيث قام بتاجير المحلات التجاريه، ومنذ قيامه بالتاجير لم يقم بتوزيع شيء من الارباح ويرفض الافصاح عن المدخولات والمصروفات ويستاثر لنفسه بكل شيء وهذا منافي لاحكام الشركه الفقهيه والنظاميه كما نصت علي ذلك الماده (538) ونصها: (لكل شريك او من يفوضه الاطلاع علي دفاتر الشركه ومستنداتها، ويقع باطلا كل اتفاق علي خلاف ذلك)، وختم مذكرته بطلب رد الدعوي وفي جلسه 07/11/1445ه، حضر وكيل المدعي/(...)، ذو الهويه الوطنيه رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليها/(...)، ذو الهويه رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، وبسؤال الاطراف عما يودان اضافته قررا الاكفاء بما تقدم وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه وحجز القضيه للدراسه، وفي جلسه 20/12/1445ه،حضر الطرفان، قررت الدايره رفع الجلسه اصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، وبعد سماع الدعوي والاجابه، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (150,000.00) مايه وخمسون الف ريال. واجمل وكيل المدعي عليه جوابه ان النزاع لم ينته وطلب موكله في القضيه الاصليه مازال النظر فيه قايم، وحيث ان النظر في تقدير تلك الاتعاب والبحث في اسبابها ووجاهتها انما هو مناط بالدايره فمتي تبين لها ان الدعوي بقصد الكيد والاضرار بالمدعي فان للدايره حق تقدير ذلك، والحكم علي المضر بمصروفات دعوي المدعي؛ كونه اضر بصاحب الحق حتي احوجه الي استيجار محامي يترافع عنه امام القضاء، والرسول صلي الله عليه وسلم قال : (لا ضرر ولا ضرار)، ونصت القاعده الشرعيه علي ان (الضرر يزال)، والدايره هي التي تميز الكيديه من عدمها علي ضوء الدفوع التي يدفع بها اثناء نظر الدعوي، وحيث ان الدايره بتفحصها لاوراق القضيه وجدتها خليه عن اي دليل يثبت ان المدعي عليه اقام دعواه الاصليه بقصد الاضرار بخصمه؛ وانما اقامها ظنا منه ان الحق معه وان في اقامته مصلحه له محتمله، لا سيما وان الدعوي الاصليه انتهت بعدم القبول، اضافه الي ان موضوع دعوي المدعي وطلبه المشار اليه بعاليه يندرج في قضايا التعويض التي تنهض بتحقق اركانها الثلاثه الخطا والضرر والعلاقه السببيه ، وحيث ان وكيل المدعي لم يقدم ما يثبت صراحه قيام تلك الاركان المشار اليها بعاليه مجتمعه ومفصله ،لاسيما في ركن الضرر من حيث الوجود والثبوت، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم توافرها، مع استصحابها لمفهوم الماده الثالثه من نظام المرافعات الشرعيه ولايحتها التنفيذيه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه برفض هذه الدعوي. وبالله التوفيق. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١١٩٢٥٤٠لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص واقعات هذه القضيه بما اورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل اليه الدايره وقايع واسبابا، وفقا للماده (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجاريه، وقد اصدرت الدايره ناظره القضيه حكمهظا فيها القاضي برفض الدعوي، وذلك للاسباب الوارده في الحكم وتحيل اليها الدايره وفقا للماده المشار اليها اعلاه. ثم تقدم المدعي باعتراضه المرفق بملف القضيه وملخصه: (١- عدم صحه الاسباب التي بني عليها الحكم. ٢- ثبوت اركان التعويض مجتمعه لاسيما ركن الضرر. وانتهي بطلب الغاء الحكم والزام المدعي عليه بمبلغ المطالبه) وباحاله القضيه للدايره حددت لها جلسه علنيه (عبر الاتصال المريي) افتتحت في هذا اليوم الاثنين الموافق ٢٢/٢/١٤٤٦ه، وحضرها وكيل المدعي (المستانف)/ (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضرها وكيل المدعي عليه (المستانف ضده) (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...)، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بعد دراسه اوراق القضيه من دايره الاستيناف، وحيث ان الاعتراض قدم في المده النظاميه فهو مقبول شكلا، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر لهذه الدايره من خلال الاطلاع علي الحكم الصادر في الدعوي، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، اي ملاحظات تحول دون تاييد النتيجه التي انتهي اليها الحكم، ذلك ان الاصل المتقرر في القواعد العامه استحقاق المضرور التعويض عن الاضرار الناشيه عن الفعل الضار، الا ان ذلك ليس علي اطلاقه بل يستوجب تحقق اركان التعويض ( الخطا و الضرر والعلاقه السببيه بينهما)، وهذه الدايره بفحصها لوقايع الدعوي الاصليه - محل المطالبه بالتعويض- تري عدم تحقق ركن الخطا في اقامه المدعي عليه - هنا - لدعواه الاصليه، اذ التقاضي -دعوي ودفاع- حق مكفول للخصوم شرعا ونظاما، وبما ان ما حكمت به المحكمه من عدم قبول الدعوي لا ينفي الحق عن المدعي في الدعوي الاصليه، وبالتالي فان ممارسه المدعي عليه ما هو مباح له شرعا ينافي الضمان لما تقرر فقها ان الجواز ينافي الضمان وقد نصت الماده ٢٨ من نظام المعاملات المدنيه علي ان : (من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر.) وما دام ان الخطا لم يثبت لهذه الدايره في فعل المدعي عليه لذا لا حاجه لبحث باقي اركان المسؤوليه وتنتهي الدايره لمنطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام بتاريخ ٢٠/١٢/١٤٤٥ في القضيه رقم ٤٥٧١١٩٢٥٤٠ لعام ١٤٤٥ والقاضي برفض الدعوي، لما هو مبين في الاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وصحبه اجمعين.