moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٩٤٦٤١٩ لعام ١٤٤٦ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وحددت لها جلسه تحضيريه منعقده مرييا عن بعد بتاريخ ٢٥/ ٨/ ١٤٤٦ه وفيها حضر (...) حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، بصفته وكيلا عن (...) وذلك بموجب الوكاله رقم: (...) وتنتهي بتاريخ: ٢/ ١٠/ ١٤٤٦ه والمرخص له بمزاوله مهنه المحاماه بموجب الترخيص رقم (...)، كما تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه في النظام برقم (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوي قدم عبر المحادثه ما نصه (سبق وان تعاقد المدعي مع المدعي عليها علي ان تقوم بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن توريد وتركيب سلالم (هاندريل مع المواد)، وتكون مده تنفيذ تلك الاعمال اربعون يوم، ابتداء من تاريخ: ٢٨/ ٨/ ٢٠٢٤م وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٤٨,٠٠٠) ثمانيه واربعون الف ريال، سدد المدعي للمدعي عليها منها دفعه مقدم مبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال، والمتبقي (٢٨,٠٠٠) ثمانيه وعشرون الف ريال، وحيث ان المدعي عليها لم تنفذ الاعمال المتعاقد عليها وذلك انها قامت بتركيب عينه في موقع العمل وتم رفضها من قبل الاستشاري ولم تقم بتعديل الملاحظات ولم تنفذ الاعمال، وحيث ان الثابت عدم تنفيذ المدعي عليها للاعمال مده طويله لذا فان الانتظار اكثر من تلك الفتره يضر بموكلي والضرر مرفوع شرعا ونظاما مما يقتضي الحكم معه بفسخ العقد لعدم التنفيذ. ثانيا: اصحاب الفضيله ان المدعي عليها قد تاخرت في انجاز الاعمال المتفق عليها وذلك كونها لم تلتزم بالجدول الزمني ولم تنفذ الاعمال خلال الفتره المتفق عليها في العقد والبالغه اربعون يوما، مما يجعلها ملزمه بما نص عليه البند (٥) فقره (٣) من العقد فيما يخص طريقه حساب غرامه التاخير (١% عن كل اسبوع تاخير علي الا تتجاوز ١٠% من قيمه العقد) وحيث قد بلغت مبلغ وقدره (٤,٨٠٠) اربعه الاف وثمان ميه ريال. ختاما: اصحاب الفضيله ولما هو ثابت من عدم تنفيذ المدعي عليها للعقد وقد خالفت بذلك ما جاء بالماده (٩٥/١) من نظام المعاملات المدنيه ولما نصت عليه الماده (١٠٧) من ذات النظام والماده (١١١) من نظام المعاملات المدنيه ولما جاء بالبند (٥) فقره (٣) من العقد المبرم بين الطرفين نطلب من فضيلتكم: فسخ العقد محل الدعوي، الزام المدعي عليها باعاده الدفعه مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) ريال، الزام المدعي بدفع غرامه التاخير مبلغ وقدره (٤,٨٠٠) ريال. التعويض عن اضرار التقاضي مبلغ وقدره (٥,٠٠٠)، الاسانيد: العقد، محادثات عبر تطبيق الواتساب، تقرير الاستشاري، ايصال الحواله، خطاب اخلاء مسؤوليه)، ثم افاد وكيل المدعيه بعد سؤاله بان الاعمال التي قامت بها المدعي عليه غير موافقه للشروط وفقا لتقدير استشاري المشروع ولا مانع لدي موكلته من اعاده الاعمال التي قامت بتنفيذها المدعي عليها مقابل اعاده الدفعه المقدمه، وبعد دراسه الدايره للقضيه قررت الدايره ندب خبره هندسيه للشخوص علي الاعمال المنفذه وتقدير قيمتها ومدي امكانيه فكها واعادتها للمدعي عليه. ثم ورد للدايره تقرير الخبير المتضمن في خلاصته (راي الخبير: نري ان يتم احتساب قيمه الجزء الموجود بالموقع لصالح المدعي عليه وقدره (٩.٥٠ م) وهي تمثل نسبه ٩.٥% من اجمالي كميه العقد، مع حسم نسبه ٢٠% مقابل عدم التركيب وحسم نسبه ٢٠% مقابل سوء المصنعيه. وبناء علي الفقرتين (٣، ٤) من طلب الخبره فان المقابل المالي للعمل الدي يستحقه الطرف الثاني هو = ٩.٥٠ * ٤٨٠ * ٦٠% = ٢٧٣٦ريال. حيث ان (٦٠%) تمثل النسبه المتبقيه بعد الحسم. وبناء علي الفقره رقم (٥) من طلب الخبره نري ان يتم تخيير المدعي عليه بين ان يقوم باسترجاع ما ورده خلال فتره محدده او تركه (اذ ربما ان تزيد قيمه التحميل والنقل عن قيمه البضاعه كسكراب)، كما وردت ملاحظه المدعي عليها المتضمنه (نتقدم لكم نحن ورشه (...) للحداده ردا علي خطابكم (تقرير) الموجه لنا بالدعوي من طرف مؤسسه (...) وصاحبها (...) لمشروع (...)، وبموجب توجيه المؤسسه بدا العمل ب (...) ونظرا لعدم انتهاء اعمال الخرسانه تم توقيفنا عن العمل وتم توجيهنا لمبني اخر هو مبني المراوح (الخدمات) وعند انتهاء اعمال التصنيع تم توريد الحديد الي الموقع كاملا لبدا اعمال التركيب وتم تركيب قطعه البدايه وقطعه اخري وبسبب المناسيب الخاصه بالمساحه و المهندس الاستشاري تم انتظار مروره للمعاينه و التوجيه وبعد ذلك تم توقيفنا بسبب حصول تعديل بالرسومات ولم نبلغ بها الا بعد انتهاء اعمال التصنيع والتوريد بالموقع وبدايه اعمال التركيب وعند مراجعتنا للتعديلات اتضح لزوم فك الحديد بالكامل واعاده تجميعه، وعندما اظهرنا الرسومات لهم تاكد لنا ضروره عمليه (التعديل بالفك والتصنيع بمقر الورشه ثم اعاده التركيب) وعند مطالبتنا باجره العمل الاضافي مقابل التعديل قوبلنا بالمماطله وعدم الرد حيث كانت رغبتنا ضمان حقوقنا فقط). كما ارفق وكيل المدعي اعتراضه المتضمن (بعد الاطلاع علي التقرير وما انتهي اليه من راي وبالاطلاع الي النص الوارد بطلب الخبره ولعدم قناعتنا بالتقرير كونه شابه بعض القصور نتقدم اليكم باعتراضنا وفقا لما هو مفصل ادناه: سعاده الخبير وبالنظر الي الراي النهايي نجد انه لم يجب عن طلبات الدايره بقرار الندب الا (ابداء الراي الفني في الاشكالات الفنيه بين اطراف الدعوي الشخوص علي الاعمال المنفذه ومدي مطابقتها للشروط والمواصفات وفق العقد، وتقدير نسبه الانجاز وقيمتها، وتقدير قيمه الاعمال المخالفه للشروط او المعيبه وقيمه اصلاحها. مع بيان مدي امكانيه فك الاعمال المورده واعادتها للمدعي عليه؛ وذلك لكون المدعي يطلب الفسخ، وبالفسخ يعاد الطرفين للحال التي كان قبل التعاقد) حيث ان ما نهدف به بدعوانا هو الفسخ واعاده الاطراف الي الحال التي كانوا عليها قبل التعاقد وبالنظر الي الراي سعادتكم لم يتطرق لهذا بالشكل الكافي وهذا هو جوهر قرار الندب. عليه نطلب من سعادتكم ابداء الراي حيال امكانيه فك الاعمال واعادتها الي المدعي عليه من عدمه)، وللرد علي ملاحظات الطرفين ذكر الخبير ما نصه (الرد علي اعتراض المدعي عليه: بالنسبه لما جاء في اعتراض المدعي عليه من تفصيل للوقايع وما قام به حسب وجهه نظره. الرد: هذه الامور لا تخص الجانب الفني الذي حدد معاينه الاعمال المنفذه بالطبيعه وقد ورد في اعتراضكم ما يؤيد الوارد في التقرير من كون الموجود في موقع العمل هو قطعتين فقط (قطعه البدايه وقطعه اخري)، ورغم ان هاتين القطعتين غير مثبتتين فقد اقترحنا احتساب قيمتها بالكامل لكم (حسب الدارج بين اهل الصنعه) رغم ان المدعي لن يستفيد منها، واقترحنا تخييركم بين استرجاع هاتين القطعتين او تركها. الرد علي اعتراض المدعي: بالنسبه لما جاء في اعتراض ممثل المدعي بان موكله يطلب الفسخ. الرد: ان هذا الطلب لا يخص الجانب الفني الذي ندب الخبير لاجله وهو يعود لراي فضيله ناظر القضيه، اما من ناحيه فك الاعمال المورده واعادتها للمدعي عليه فان التقرير قد تطرق لهذه النقطه في الفقره رقم (١١) من اضاءات لتوضيح منشا ومسار الخلاف بين الطرفين، وايضا في راي الخبير كون هذه النقطه ضمن مهام ندب الخبره). وفي جلسه ١٦/ ١٠/ ١٤٤٦ه حضر (...)، وتبين عدم حضور المدعي عليها ولا من يمثلها شرعا رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه الكترونيا وذلك بموجب البلاغ رقم: (...)، وتشير الدايره الي صدور تقرير الخبير النهايي المتضمن الرد علي ملاحظات الطرفين، وفيها اكد وكيل المدعي علي طلباته المنصوص عليها في صحيفه الدعوي، وكذلك علي طلب اتعاب الخبير، كما اكد بان موكله يرفض المواد المصنعه من المدعي عليها ومستعد بتسليمها للمدعي عليها، ثم افهمت الدايره وكيل المدعي بان بامكانه تقديم دعوي مستقله فيما يتعلق بطلب مصاريف الخبره وذلك لعدم تقديمه بطلب عارض بهذه القضيه، ثم رات الدايره بان القضيه صالحه للفصل فيها، فرفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها محمولا علي ما يلي من: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، وبما ان المدعي العقد المبرم بينه وبين المدعي عليها والمؤرخ في ١٤/ ٢/ ١٤٤٦ه والمتعلق بتوريد وتركيب سلالم هاندريل مع المواد، كما طلب الزام المدعي عليها باعاده الدفعه مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون الف ريال، والزامها بدفع غرامه التاخير مبلغ وقدره (٤,٨٠٠) اربعه الاف وثمانمايه ريال، والتعويض عن اضرار التقاضي مبلغ وقدره (٥,٠٠٠) خمسه الاف ريال، ولما ذكر وكيل المدعي ان المدعي عليها قد انجزت عينه من الاعمال لم يوافق عليها استشاري المشروع، ثم توقفت عن اتمام العمل، عليه رات الدايره الحاجه لندب خبره هندسيه للشخوص علي الاعمال المنفذه ومدي مطابقتها للشروط والمواصفات وفق العقد، وتقدير نسبه الانجاز وقيمتها، وتقدير قيمه الاعمال المخالفه للشروط او المعيبه وقيمه اصلاحها، مع بيان مدي امكانيه فك الاعمال المورده واعادتها للمدعي عليه، ثم وردت تقرير الخبير المبين اعلاه، وحيث نصت الفقره (٢) من الماده السادسه والستون بعد الاربعمايه من نظام المعاملات المدنيه علي ان "لصاحب العمل طلب فسخ العقد في الحال اذا استحال اصلاح الخلل او تاخر المقاول في البدء بتنفيذ العمل او في انجازه تاخرا لا يرجي معه ان يتمكن من اتمامه في المده المتفق عليها"، كما قد نصت الماده السابعه بعد المايه من ذات النظام علي انه "في العقود الملزمه للجانبين، اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الاخر بعد اعذاره المتعاقد المخل ان يطلب تنفيذ العقد او فسخه، مع التعويض في الحالتين ان كان له مقتض، وللمحكمه ان ترفض طلب الفسخ اذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الاهميه بالنسبه الي الالتزام"، وبما انه ثبت للدايره عدم اتمام العمل ووجود ملاحظات وفق ما ذكره الخبير في القضيه، فان الدايره تنتهي الي اجابه المدعي لطلبه بفسخ العقد، واعاده الدفعه الاولي المسلمه، والالزام بغرامه التاخير استنادا للبند الخامس من العقد، كما اجابت الدايره المدعي لطلبه التعويض عن مصاريف التقاضي استنادا الي مماطله المدعي عليها في حق المدعيه مما الجاها للقضاء لنيل حقها، لذا حكم بالتعويض عن المصاريف وفق تقدير الدايره الموضح ادناه؛ اذ راته كافيا لجبر الضرر الواقع عن المدعيه، ورفضت ما زاد عن ذلك، ولا ينال حكم الدايره من حق المدعي عليها في طلب تسليم موادها بالموقع. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا/ فسخ العقد المبرم بين المدعي (...) سجل مدني رقم: (...) والمدعي عليها (...) سجل مدني رقم: (...) المؤرخ في ١٤ / ٠٢ / ١٤٤٦ه الموافق: ١٨ / ٠٨ / ٢٠٢٤م. ثانيا/ الزام المدعي عليها (...) سجل مدني رقم: (...) بان تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغ قدره: (٢٠،٠٠٠)عشرون الف ريال. ثالثا/ الزام المدعي عليها (...) سجل مدني رقم: (...) بان تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغ قدره: (٤٨٠٠ )اربعه الاف مقابل غرامه التاخير . رابعا/ الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم: (...) بان تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغ قدره:(٣٠٠٠ )ثلاثه الاف ريال مقابل مصاريف التقاضي ورفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو موضح بالاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.