tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4430251633 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 25 chunks

date_gregorian=2022-11-03 date_hijri=1443-07-29 document_type=ruling entity=document_number:8e96529b-c589-4275-9e5f-9f4177d0f539 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠١١١٠٤٥ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
(...)

المدعي عليه:
شركه (...) للتجاره والمقاولات
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه، تضمنت:" لقد سبق اقامه دعوي من ((...)) ضد (شركه (...) للتجاره و المقاولات) المقيده في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره برقم (٤٣٩٠٢٩٣٧٣) وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٢٣ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه الثانيه) بشان المطالبه ب(قام موكلي (...) موجوب وكاله رقم:(...) بالاتفاق بموجب عقد محرر بتاريخ ٤ / ١٠ / ٢٠١٧ م مع شركه (...) للتجاره و المقاولات علي ان يقوم المدعي المشار له بالطرف الثاني بالعقد باعمال تركيب الاسقف المعلقه بلاطات و تركيب اسقف جبس بورد ، وتم انجاز تلك الاعمال الوارده بالعقد المتفق عليها و وقع علي ذلك المهندس المشرف علي سير الاعمال من قبل شركه (...) علي مخالصه بانهاء اعمال التركيب ، الا ان المدعي عليها (شركه (...) لم تسدد كامل المبلغ وقدره ثمانيه و خمسون الف و ثمان ميه و ستون ريال سعودي (٥٨٨٦٠))، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بما يلي: اولا: الغاء الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٣٩٠٢٩٣٧٣) لعام ١٤٤٣ه من الدايره التجاريه الثانيه في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بجلسه يوم الاربعاء الموافق ٢٩ /٠٧ /١٤٤٣ه، ثانيا: الحكم مجددا بالزام المدعي عليها شركه (...) للتجاره والمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٢٣.٨٦٠) ثلاثه وعشرون الفا وثمان ميه وستون ريالا ورفض ماعدا ذلك من طلبات ؛ لما هو موضح في الاسباب. والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٣٧٤٨٥٠٢) وتاريخ ١٤٤٣/١٢/١ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: عدم التزام المدعي عليها بالتزاماتها مما ادي الي (تكبد مصاريف اتعاب محاماه)، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر، ويطلب: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٧,٠٠٠) سبعه الاف ريال"، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه، حددت لهم الدايره جلسه في ٨/٣/١٤٤٤ه، وفيها: حضر اطراف الدعوي فقد حضر (وكيلا عن المدعيه/ (...) وقد حضر الكترونيا، وكيلا عن المدعي عليها/ (...) (...) الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...))، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكله فذكر بان دعواه محرره في صحيفه الدعوي وطلباتها وبيناتها، فان الدايره تمهل وتفهم اطراف الدعوي بالالتزام بما يلي: اولا: يجب علي المدعي عليه او وكيله الاطلاع علي الدعوي والمستندات المرفقه بها، والاجابه عن كل ذلك بجواب تفصيلي ملاق بعيدا عن الاستطراد، مشتمل علي جميع دفوعه، وتحديد طلباته، مع ارفاق كافه المستندات المؤيده لجوابه والمؤكده لدفوعه، وضروره الاشاره لكل مستند تم تقديمه، ووجه الاستدلال منه، وذلك كله بتقديم مذكره عبر (طلب تقديم الرد علي مذكره الدعوي وتبادل المذكرات) المتاحه عبر النظام الالكتروني، وخلال (عشره ايام) ابتداء من تاريخ انتهاء تقديم مذكره تحرير الدعوي وطلباتها واسانيدها، ثانيا: يجب علي المدعي او وكيله الرد علي مذكره المدعي عليه الجوابيه المشار اليها انفا برد ملاق، وذلك بتقديم مذكره عبر (طلب تقديم الرد علي مذكره الدعوي وتبادل المذكرات) المتاحه عبر النظام الالكتروني، خلال (عشره ايام) ابتداء من تاريخ انتهاء تقديم الجواب علي الدعوي، ثالثا: تفهم الدايره اطراف الدعوي بضروره الالتزام بالخطه المبينه سابقا، وكذلك تفهمهم بانه عند تقديم المذكرات عبر النظام تقديمها عبر مذكره بصيغه بي دي اف واعاده كتابه المذكره في الحقل المخصص للجواب او الرد، ثم قدمت وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه تضمنت:" اولا / المدعي عليها لم تنكر التعامل مع المدعيه وذكرت ذلك في لايحه الرد واوضحت عدم احقيه المدعيه في كامل مبلغ المطالبه حيث تم تحويل مبلغ وقدره ٣٥ الف ريال بموجب التحويل الصادر بتاريخ ١/١١/٢٠٢٠ ولم يتم خصم هذا التحويل وان كامل مبلغ المطالبه وقدره (٥٨.٨٦٠.) ريال غير صحيح وبالتالي فان المتبقي من قيمه العقد مبلغ وقدره (٢٣.٨٦٠) ريال ولم تنكر المدعي عليها هذا المبلغ وطالبت المدعيه مرارا وتكرار قبل رفع القضيه علي التصالح علي هذا المبلغ الا انها رفضت ذلك واصرت علي رفع الدعوي وان من شروط التعويض لا ضرار التقاضي ومصروفات الدعوي انتفاء العذر في الالتجاء الي رفع الدعوي ومعني هذا الشرط تعذر الوصول الي الحق الا عن طريق رفع القضيه بحيث ان صاحب الحق لا يمكنه الحصول علي حقه بالطرق الوديه وهذا الشرط ينتفي تماما علي ما اقرت به المدعي عليها قبل رفع الدعوي حيث تم التواصل مع المدعيه علي استلامها المبلغ المحكوم به لا كنها رفضت واصرت برفع الدعوي من تلقاء نفسها وبالتالي تتحمل وحدها مصروفات الدعوي، ثانيا/ اما بشان المبلغ المحتجز لدي المدعي عليها قدره (٢٣.٨٦٠) ريال والذي صدر بشانه الحكم تم احتجازه لعدم التزام المدعيه تقديم شهادات الضمان علي الاعمال المنفذه بمشروع ينساب بمدينه ينبع حتي تاريخه وهو ما ترتب عليه عدم صرف باقي مستحقات المدعي عليها من مالك المشروع حتي تاريخه وبالتالي فكان هناك قصور من المدعيه وعدم التزام بتسليم شهادات الضمان للمروع ولا تستحق اتعاب المحاماه كونها سبب في عدم الاتفاق مع المدعي عليها، ثالثا/ كما ان اراد المدعي في الدعوي الاصليه ان يضلل الدايره الموقره وقدم كشف حساب من بنك (...) يفيد عدم استلامه المبلغ في حين ان المبلغ محول علي بنك الرياض وهو ما اثبتته المدعي عليا في دعواها وصدر الحكم بناء علي ذلك، اصحاب الفضيله: بالتالي يتبين لفضيلتكم ان المدعي عليها بادرت بحل الموضوع ودي وان من اسرع برفع الدعوي هي المدعيه واهدرت وقت المحكمه والمدعي عليها وبالتالي تتحمل وحدها الجهد والوقت المبذول حتي انتهاء هذه القضيه ولا تستحق اتعاب المحاماه التي تطالب بها"، ثم قدم وكيل المدعي مذكره تضمنت:" ثبوت تعمد المماطله من المدعي عليها ودليل ذلك ما يلي اولا تم التواصل مع السيد (...) بصفته المدير بشركه (...) علي رقم الجوال الخاص به (...) بتاريخ ١٤/ اكتوبر ٢٠٢١ م قبل اقامه الدعوي الاصليه بالمطالبه ولم يتم التجاوب مرفق ١ صوره محادثه، ثانيا: رفض وكيله المدعيه المصالحه عبر منصه تراضي، ثالثا: ما قررته وكيله المدعيه برقم وكالتها (...) في الجلسه الاولي المنعقده بتاريخ ١٠/ ٥ / ١٤٤٣ ه بالدعوي الاصليه رقم الدعوي (٤٣٩٠٢٩٣٧٣) بدفعها بعدم الاختصاص المكاني وطلبها رد الدعوي لعدم الاختصاص واحيل الي صك الحكم الابتدايي للاطلاع عليه مرفق ٢، رابعا: ما قررته وكيله المدعي عليها بالجلسه الثالثه برقم وكالتها (...) المنعقده بتاريخ ٢٩/ ٧ / ١٤٤٣ ه بان مبلغ المطالبه صحيح بقولها في ضبط الجلسه (حضرت وكيله المدعي عليها ورقم وكالتها (...) وقررت بان التعاقد صحيح والمبلغ الاجمالي صحيح اما المبلغ المتبقي فهو ٢٣٨٦٠ ريال وقررت بان المسدد ٣٥٠٠٠ ريال وبسؤالها مره اخري عن الاجمالي قررت المبلغ المذكور من خلال المدعي صحيح وقرر وكيل المدعي بان المتبقي ٥٨٨٦٠ ريال) ولم يتم الافصاح عن سداد المبلغ المسدد من جهتهم طيله فتره المطالبه مرفق الحكم الابتدايي، خامسا: تقدمت ممثل المدعي عليها بلايحه اعتراضيه علي الحكم الصادر ضدها برقم (٤٣٨٥٢١٢٠) تضمنت طلبات وهي اولا عدم الاختصاص المكاني وثانيا رفع الدعوي علي غير ذي صفه وثالثا رد الدعوي لعدم استحقاق كامل المبلغ محل المطالبه مما يثبت المماطله مرفق ٤، سادسا: تقدمت المدعي عليها في مذكره طلبات امام محكمه الاستيناف تطلب الحكم برد الدعوي، سابعا: ما ذكره وكيل المدعي عليها من حجز المستحقات الماليه لعدم تقديم ضمان بالاعمال يثبت المماطله في تسليم المستحقات الثابته لموكلي"، وفي جلسه هذا اليوم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الدعوي بان حكم الدايره غير قابل للاستيناف وذلك وفقا لنص الفقره الاولي من الماده: (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه:" ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس"، وذلك كون هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين
الاسباب:
ولما كان المدعي يهدف من هذه الدعوي الي الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٧,٠٠٠) سبعه الاف ريال، وذلك قيمه مصاريف اتعاب محاماه، وذلك في الحكم بالدعوي رقم ٤٣٩٠٢٩٣٧٣، ولما كانت المطالبه باتعاب المحاماه التي تكبدها المدعي وذلك استنادا لكون الحكم في الدعوي الاصليه كان لصالحها في بعض طلباته، وهي احدي صور اتعاب التقاضي في الدعاوي، واتعاب التقاضي مبني علي مقدمتين وهما: المقدمه الاولي وهي: ان الشريعه الاسلاميه حرمت بشكل قاطع وذلك بوفره الادله النقليه من الكتاب والسنه بحرمه التعدي علي الاموال الا بحقها، ومنها قوله صلي الله عليه وسلم:" فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم..."، فلا يقطع من مال المسلم لاخر الا بحق بين ظاهر، وذلك لتحذير الوارد بحديث ام سلمه رضي الله عنها: ان رسول الله ﷺ قال: انما انا بشر، وانكم تختصمون الي، ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض؛ فاقضي له بنحو ما اسمع، فمن قضيت له بحق اخيه فانما اقطع له قطعه من النار" متفق عليه، والمقدمه الثانيه: ان اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل ، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته ، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه ، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه ، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الاسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في "الانصاف" في باب الحجر: قول "الثانيه" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، ونتيجه لتلك المقدمتين فان مدار التعويض يبني علي تحقق التعدي والظلم بالمماطله في تسديد الحقوق الواجبه من غير مانع يمنعه من ذلك، كما ان ذلك مرتبط بالمماطله الصريحه، بعد ان استنفذ المدعي كافه الاوجه الممكنه باسترداد حقه قبل رفع الدعوي القضاييه مع الخصم بسداد ما عليه من حقوق من مخاطبته او باي وسيله مشروعه، وموجب ذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وبتطبيق ذلك علي هذه الدعوي نجد ان الدعوي الاصليه هي منازعه في عقد مقاوله، فالمنازعه فيها مشتبهه بين اطراف الدعوي في استحقاق كل طرف من الاخر، كما لا يصح الاستناد لما قدمه وكيل المدعي بوجود محادثه بينه وبين مدير الشركه، فان ذلك لا يصح سندا للمماطله، لعدم وجود ما يصرح ذلك من قبل المدعي عليها، كما ان المدعي لم يقدم ما يثبت وجود الضرر الفعلي الواقع عليه، فالحكم لصالح المدعيه في الدعوي الاصليه ليس موجبا للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل ان ذلك متقيدا كما اشير سابقا بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي علي المدعيه، وهما لم يتحققا في هذه الدعوي، ولذلك فان تقرير اتعاب التقاضي لا يتوسع في الزام الخاسر بالدعوي بها علي اطلاقه، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه، ما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذه الدعوي لعدم تحقق موجب التعويض عن اضرار التقاضي في هذه الدعوي وفق ما اشير اليه.
نص الحكم:
برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم