tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4430301319 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks

date_gregorian=2022-11-22 date_hijri=1444-04-28 document_type=ruling entity=document_number:eebfdd43-5d08-41bc-ba36-75510cee80cc entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٩٧٥٥٠ لعام ١٤٤٤ ه

المدعي:
(...)

المدعي عليه:
مؤسسه (...) للمقاولات العامه
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه المدعي بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه، وبعد قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه حددت لهم الدايره جلسه لهذا اليوم وفيها: حضر وكيل المدعي وقد حضر الكترونيا، فيما لم يحضر المدعي عليه، وثم سالت الدايره عن حقيقه دعوي موكله، فطلب انه يطلب اتعاب المحاماه ومصاريف التقاضي، بمبلغ ٢٠.٠٠٠ عشرون الف ريال، ثم سالته الدايره عن البينه فذكر بان بينته الصك الصادر بالدعوي رقم ٤٤٧٠٠٠٣١١٧، وكذلك عقد اتعاب المحاماه، فهذه هي بينته لا غيرها، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي، وبعد النطق بالحكم، افهمت الدايره اطراف الدعوي الحاضرين في الجلسه بان حكم الدايره غير قابل للاستيناف وذلك وفقا لنص الفقره الاولي من الماده:(٧٨) من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي انه:" ١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس"، وذلك كون هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين
الاسباب:
ولما كانت المطالبه باتعاب المحاماه التي تكبدها المدعي وذلك استنادا لكون الحكم في الدعوي الاصليه كان لصالحه، وهي احدي صور اتعاب التقاضي في الدعاوي، واتعاب التقاضي مبني علي مقدمتين وهما: المقدمه الاولي وهي: ان الشريعه الاسلاميه حرمت بشكل قاطع وذلك بوفره الادله النقليه من الكتاب والسنه بحرمه التعدي علي الاموال الا بحقها، ومنها قوله صلي الله عليه وسلم:" فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم..."، فلا يقطع من مال المسلم لاخر الا بحق بين ظاهر، وذلك لتحذير الوارد بحديث ام سلمه رضي الله عنها: ان رسول الله ﷺ قال: انما انا بشر، وانكم تختصمون الي، ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض؛ فاقضي له بنحو ما اسمع، فمن قضيت له بحق اخيه فانما اقطع له قطعه من النار" متفق عليه، والمقدمه الثانيه: ان اهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الاسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، وقال في "الانصاف" في باب الحجر: قول "الثانيه" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الاسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، ونتيجه لتلك المقدمتين فان مدار التعويض يبني علي تحقق التعدي والظلم بالمماطله في تسديد الحقوق الواجبه من غير مانع يمنعه من ذلك، كما ان المدعي لم يقدم ما يثبت وجود الضرر الفعلي الواقع عليه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض هذه الدعوي لعدم تحقق موجب التعويض عن اضرار التقاضي في هذه الدعوي وفق ما اشير اليه.
نص الحكم:
برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.