moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 28 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ١١٩٦ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه العامه بالمدينه المنوره وكيل المدعي بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه قيدت قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره, وتم تحديد جلسه يوم الاربعاء الموافق ١٢/٨/١٤٤٠ه وفيها حضر وكيل المدعي (...), سعودي الجنسيه, هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ ٤/٧/١٤٤٠ه الصادره من كتابه العدل (...) كما حضر وكيل المدعي عليه (...), سعودي الجنسيه, هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ ٣/٤/١٤٤٠ه الصادره من كتابه العدل الثانيه (...), وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله قدم المذكره المشار الي بياناتها في الضبط والتي تضمنت : (انه بتاريخ ٢٦/٥/٢٠١٨م تم الاتفاق بين موكله والمدعي عليه صاحب مصنع (...) علي ان يدفع موكله مبلغا قدره ثلاث ميه الف ريال، مقابل سحب بضاعه, ثم قام موكله بدفع المبلغ المتفق عليه بموجب تحويل بنكي لحساب المدعي عليه كما التزم المدعي عليه بموجب العقد بتسليم موكله سياره نقل لتصريف البضايع, علي ان يلتزم موكله بتحمل راتب السايق وكافه الرسوم ومصاريف وسكن وخلافه, ماطل المدعي عليه ولم يقم بتسليم السياره الا بعد شهر وقام بسحب السياره بعد ثلاثه ايام من تسليمها لموكله, مما تسبب بالضرر علي موكله ويطلب في ختامها الحكم لموكله بتنفيذ العقد, وبتسليم موكله بقيه البضايع البالغ قيمتها: خمسون الف ريال, والتعويض عن فوات المنفعه بمبلغ قدره ميه وعشرون الف ريال, واتعاب المحاماه) تسلم وكيل المدعي عليه نسخه منها وطلب مهله للرد ثم افهمت الدايره الطرفين بان عليهما تبادل المذكرات فيما بينهما قبل موعد الجلسه القادمه بواقع مذكره للمدعي ومذكرتين للمدعي عليه, فاستعدا بذلك وبالاطلاع علي وكاله وكيل المدعي عليها تبين بانها لا تخوله حق الترافع فافهمته الدايره بتعديل وكالته او احضار المدعي عليه بالجلسه القادمه, وفي الجلسه التي تليها لم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه وافهم وكيل المدعي باحضار اصول بيناته, وفي جلسه يوم الثلاثاء ٢٠/١١/١٤٤٠ه حضرت وكيله المدعي (...), سعوديه الجنسيه, هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ ٤/٧/١٤٤٠ه الصادره من كتابه العدل (...), كما حضر المدعي عليه (...), سعودي الجنسيه, هويه وطنيه رقم (...) وفيها سالت الدايره المدعي عليه عن جوابه علي دعوي المدعي فاجاب بانه يطلب مهله لذلك فافهمته الدايره بان هذا الصنيع منه غير مقبول وينبيء عن محاوله اطاله امد النزاع دون مبرر وفي حال تكرر منه مستقبلا فسوف تتخذ بحقه الاجراء اللازم حيث اعطي في الجلسه قبل السابقه فرصه لتبادل المذكرات الا انه لم يودع رده ولم يتم تبادل المذكرات بسبب عدم ايداع جوابه علي الدعوي فتفهم ذلك واستعد باحضار جوابه فافهمتهما الدايره بان عليهما تبادل المذكرات مجددا بواقع مذكرتين للمدعي عليه ومذكره للمدعي علي ان تودع مذكره المدعي عليه الجوابيه يوم الخميس ٢٢/١١/١٤٤٠ه, ومذكره المدعي بتاريخ ٢٦/١١/١٤٤٠ه, ومذكره المدعي عليه الختاميه في ٢٩/١١/١٤٤٠ه فاستعدا بذلك, وقد تضمن جواب المدعي عليه في مذكرته الجوابيه: (صحه استلام المبلغ وقدره ثلاث ميه الف ريال, وانه التزم بتسليم المدعي سياره دينا نقل خفيف لتصريف البضاعه بايجار شهري قدره ثلاثه الاف ريال شهريا, وتم تسليم السياره واوراقها الا انه قام بعد خمسه عشر يوما برد السياره وتسليمها وليس بعد ثلاثه ايام, مبررا بان ايجار السياره اكثر من دخلها, كما ان المدعي استلم كامل البضاعه مما يؤكد علي التزامه بالعقد, واما المديونيه المقدره بخمسين الف ريال فليست بصحيحه لانه قام بالتوقيع علي مطابقه الرصيد بتاريخ ٨/٦/٢٠١٩م ان المبلغ الذي له قدره اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله, وليس كما ادعي في لايحه الدعوي بان قدره ثمانون الف ريال, ثم عدله الي خمسين الف ريال, ثم سحب كامل المبلغ الذي له حتي تبقي عليه مبلغ قدره الف وميتان واثنان وثمانون ريالا, اما ما يخص اتعاب المحاماه والتعويض فكيف يطالب بها وهو ملتزم بالعقد, وما يخص تكاليف السياره وتكاليف العامل فان مجموع المبلغ الذي عليه اربعه الاف وست ميه وتسعه وستون ريالا قيمه عمل العامل لمده خمسه عشر يوما وايجار السياره لمده خمسه عشر يوما, والمبلغ الذي له كان اربعه الاف وميه واثنان وثلاثون ريالا ليصبح المبلغ الذي عليه هو خمس ميه وسبعه وثلاثون ريالا), وقد اجابت وكيل المدعيه في مذكره حاصلها : (التاكيد علي صحه ما اورده في دعواه واضاف انه لم يتفق مع المدعي عليه علي ايجار شهري يخص السياره, كما اضافت بعدم صحه ما ذكره من ان مطالبه موكلها خمسون الف ريال بل ان مطالبته تقدر بخمس ميه الف ريال عباره عن تعويض موكله عن الربح الذي تسبب المدعي عليه في فواته وتجميد اصل المبلغ بسبب سحب السياره, والتي من المفترض ان يستلم فيها موكلها كل يوم (٣٦٠) كرتون ماء ويتم توزيعها وبيعها في نفس اليوم وكان سحبها في وقت موسم, واما المطالبه بتكاليف السياره وتكاليف العامل فلم يتفقا علي ذلك في العقد, ثم هو الذي تسبب علي موكلها بالخساير كون موكلها قام بتوفير سياره وسحب البضايع علي فترات متقطعه بسبب ان لديه اعمال اخري يقوم بها بنفس السياره) , ثم اجاب المدعي عليه في مذكره حاصلها : (التاكيد علي ان المدعي هو الذي سلم السياره باختياره بعد خمسه عشر يوما وتم اخباره بان عليها ايجار حتي لو لم يكتب ذلك في العقد, وهذا هو المتعارف عليه, كما ان المدعي وقع علي المطابقه علي الرصيد بمبلغ قدره اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله واما المصادقه التي بعدها بمبلغ قدره اربعه الاف وميه واثنان وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله فماطل في التوقيع عليها, وبخصوص عدم الاتفاق علي ايجار السياره فاذا قام المدعي بحلف اليمين ان السياره ليس عليها ايجار فانه ملتزم بخصم مبلغ ايجارها وقدره ثلاثه الف ريال, واضاف ان المدعي لا يستحق التعويض لانه استلم بضاعته, واذا تم خصم مبلغ السياره والعامل يكون المبلغ الذي عليه الفان وسبعه عشر ريالا وخمس عشره هلله), وفي الجلسه التي تليها سالت الدايره الطرفين عما يودان اضافته فقدمت وكيله المدعي مذكره لم يخرج مضمونها عما سبق واضافت ان المدعي عليه تناقض في ردوده بشان رد السياره مما يوجب عدم الاخذ برده, وان المدعي عليه قام بسحب السياره بعد ثلاثه ايام بحجه انها تحتاج صيانه, وبعد ثلاثه اشهر من تردد موكلها عليه ذكر انه لن يقوم بتسليم السياره الا مقابل ايجار, وان قيام المدعي عليه بسحب السياره دون وجه حق تسبب في عدم تمكن موكلها من العمل بانتظام وسحب البضاعه بشكل متقطع وحتي هذه اللحظه لم يستلم كامل البضاعه مما يؤكد تسببه في فوات المنفعه والخساير التي يطلب مقابلها التعويض عنها, كما ان المدعي عليه خصم مبلغ قدره ثمانيه الاف وخمس ميه وخمس ريالات عن مصروفات ثلاثه ايام وحتي لو تم التسليم بما ذكره انها لخمسه عشر يوما فليس من المنطق ان يكون هذا الخصم حقيقيا, وبسؤال المدعي عليه الجواب طلب مهله لذلك, ثم سالت الدايره وكيله المدعي عن قيمه البضايع التي لم تستلم فاجابت بان المتبقي حاليا قدره اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله, فعقب المدعي عليه بان المتبقي حاليا اربعه الاف وست ميه وتسعه وستون ريالا, وفي الجلسه التي تليها قدم وكيل المدعي عليه مذكره ورقيه معتذرا عن عدم تمكنه من تقدمها الكترونيا لوجود عطل في الموقع لم يخرج مضمونها عما سبق واضاف ان لديه وكلاء يشترون كميات اكثر من المدعي بكثير وياخذون الدينات اما شراء واما ايجار, وان المتبقي للمدعي قدره الف وميتان واثنان وثمانون ريالا وخمس وثمانون هلله, ثم قدمت وكيله المدعي مذكره عن طريق الموقع تضمنت استعداد موكلها بان يحلف اليمن علي ان السياره ليست ايجار, كما ان المطالبه بالمبلغ الذي اصبح قدره اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله فلان موكلها قام بسحب البضاعه بسيارته الخاصه حتي بقي هذا المبلغ, كما تضمنت التاكيد علي تعويض موكلها بسبب حرمانه من فتره الذروه والاستفاده من موسم رمضان لعام ١٤٣٩ه , وفي جلسه يوم الثلاثاء ٨/٣/١٤٤١ه سالت الدايره وكيله المدعي عن مستند موكلها في طلب التعويض فطلبت مهله لتفصيل ذلك كما سالتها الدايره عن سبب تغير ثمن البضاعه في دعوي موكلها فقررت بانه قام بسحب جزء من البضاعه اثناء رفع الدعوي ثم قدم المدعي عليه المذكره المشار الي بياناتها في الضبط لم يخرج مضمونها عما سبق ذكره, وبسؤال وكيله المدعي الجواب طلبت مهله لذلك, وفي جلسه يوم الثلاثاء ٢٠/٤/١٤٤١ه سالت الدايره وكيله المدعي ان المدعي عليه اورد في كشف حسابه بعد المصادقه علي المبلغ الذي تقر بانه متبقي لموكلها وقدره اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله انه سلم المدعي بعد تاريخ المصادقه بضايع بتاريخ ١/٦/٢٠١٩م قيمتها الفان وثمان ميه وخمسه ثلاثون ريالا, وبضايع بتاريخ ٢/٦/٢٠١٩م قيمتها الفان وثمان ميه وخمسه ثلاثون ريالا , وبضايع ٨/٦/٢٠١٩م قيمتها الفان وثمان ميه وخمسه ثلاثون ريالا, فاجابت بعدم صحه ذلك , ثم سالت الدايره المدعي عليه هل لديك مزيد بينه علي توريد هذه البضايع التي تبلغ قيمتها ثمانيه الاف وخمس ميه وخمسه ريالات فقرر بانه توجد لديه فواتير استلام سايقي ديانه المدعي ثم افهمت الدايره بان عليه احضار بينته علي ذلك وان هذا هو الاجل الاخير لذلك كما افهمت الدايره وكيله المدعي افهام موكلها بالحضور في الجلسه القادمه ثم قدمت وكيله المدعي مذكره وقررت بانها تمثل مستند موكلها في طلب التعويض تضمنت ان موكلها اتفق مع عده جهات علي توريد المياه الا انه تم الغاء الاتفاق بسبب عدم مقدرته علي سحب البضاعه بحسب المتفق عليه وطلب موكلها من احد الجهات اثبات مخالصه بانه تم الغاء الاتفاق معها بتاريخ ٢٣/١٢/٢٠١٨م , ثم سالت الدايره الطرفين عما يودان اضافته فقررا الاكتفاء بما سبق, وفي الجلسه التي تليها قرر المدعي عليه عجزه عن البينه التي وعد باحضارها الجلسه الماضيه وقرر المدعي عليه بان المصادقه الاخيره بمبلغ ١٢٦٣٧ ريالا , وفي الجلسه التي تليها سالت الدايره المدعي عليه هل لديك مزيد بينه علي توريد بضايع بعد المصادقه التي اقرت بها وكيله المدعي فقرر بانه لا بينه له فافهمته الدايره بان له حق طلب يمين المدعي علي نفي ذلك فهل تطلبها فقرر بانه يطلبها, ثم تم تحويل مسار الدعوي الي الترافع الكتابي لسؤال المدعي عن استعداده باداء اليمين علي نفي توريد بضايع بلغت قيمتها مبلغا قدره (٨٥٠٥) ثمانيه الاف وخمس ميه وخمسه ريالات بعد تاريخ المصادقه وقدر هذه المصادقه (١٢,٦٣٧.٨٥) اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله حيث اقرت وكيله المدعي بهذه المصادقه ونفت توريد ايه بضايع بعد تاريخ المصادقه , ولم يقدم المدعي عليه البينه علي توريدها وطلب يمينك علي نفي استلام البضايع بعد تاريخ المصادقه فهل انت مستعد بادايها ؟ وان عليه الرد خلال (يومين) وفي حال لم يرد خلال المده فسوف يتم اتخاذ الاجراء النظامي حيال ذلك ولم يجب ثم جري سؤاله مره ثانيه ولم يجب وبعد سؤاله للمره الاخيره فاجاب: (بالنسبه للبضايع فقد ذكرنا انه تم سحب البضايع الي ان وصلت البضايع الي (١٢,٦٣٧.٨٥) اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله تم سحبها بشكل متقطع دون الالتزام بالعقد المبرم بين الطرفين من قبل المدعي عليه مما تسبب لموكلي باضرار واضاعه منفعه في تلك الفتره من عدم القدره علي توريد تلك البضايع بسبب عدم تسليم السياره حسب الاتفاق ، موكلي مستعد لليمين علي انه عدم تسليم السياره في الوقت المحدد بين الطرفين اضاع علي موكلي توريد البضايع في الوقت المحدد وتاخير فرصه فتره الموسم المتفق عليه الي سنه بعد الاتفاق وحتي الان لم يستلم المبلغ المتبقي المدفوع للبضاعه (١٢,٦٣٧.٨٥) اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله) ثم افهم المدعي بان اداء اليمين علي نفي توريد البضاعه يكون في جلسه محدده عن بعد ليؤدي المدعي اليمين من خلال الاتصال المريي عن طريق برنامج مايكروسوفت تيمز، وبمجرد تحديد الموعد، يجب التقيد التام به، وارتداء اللباس الرسمي، والابتعاد عن الضوضاء، واصطحاب اصل الهويه الوطنيه، وللوكيل في الدعوي رقم الوكاله ساريه المفعول وتاريخها, ويجب علي المدعي ان يكون نظره الي عدسه الكاميرا والا يتحدث مع احد خارج الجلسه حتي انتهايها وفي حال عدم اداء اليمين سيعد ذلك نكولا ويتم اتخاذ الاجراء الشرعي والنظامي, وفي جلسه هذا اليوم المنعقده مرييا (عن بعد) حضر الاطراف السابق حضورهم كما حضر المدعي اصاله (...), سعودي الجنسيه, هويه وطنيه رقم (...) وفيها عرضت الدايره علي المدعي اليمين بعد وعظه وتذكيره بخطوره اداء اليمين فاستعد بادايها ثم حلف قايلا (اقسم بﷲ العظيم ان المدعي عليه لم يورد لي بضاعه بعد المصادقه الاخيره وقدرها ١٢٦٣٧.٨٥ اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله ولم استلم منه شييا بعدها) ؛ وبناء عليه حكمت الدايره في الدعوي لما يلي من الاسباب. (الاسباب) لما كان النزاع الحاصل بين الطرفين ناشيا عن عقد توريد مياه لصالح المدعي والمبرم بين الطرفين فانه يعد من قبيل الاعمال التجاريه الاصليه بموجب نص الماده ٢/ب من نظام المحكمه التجاريه التي نصت علي انه يعتبر من الاعمال التجاريه (كل مقاوله او تعهد بتوريد اشياء ...), وبالتالي فان الدايره مختصه ولاييا ونوعيا بنظر هذا النزاع الناشي بسببه طبقا للماده الخامسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر في عام ١٤٣٥ه - الفقره (ا) - التي تنص علي انه:" تختص المحاكم التجاريه بالنظر في جميع المنازعات التجاريه الاصليه والتبعيه التي تحدث بين التجار" تاسيسا علي ان الدعوي قيدت قبل نفاذ نظام المحاكم التجاريه الصادر في عام ١٤٤١ه , وطبقا لتعميم معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء المكلف رقم ٩٦٧/ ت في ١/١/١٤٣٩ه بناء علي الطلبات الوارده في صحيفه الدعوي, كما انها مختصه مكانيا وفقا لمقر اقامه المدعي عليه والقرارات المنظمه لذلك, ولما كانت وكيله المدعي تحصر دعوي موكلها انتهاء بطلب الزام المدعي عليه بان يسدد مبلغا قدره (١٢,٦٣٧.٨٥) اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله يمثل قيمه المياه المسدده قيمتها ولم يتم توريدها الي موكلها, اضافه الي تعويض موكلها عن فوات المنفعه بمبلغ قدره ميه وعشرون الف ريال عن كل اربعه اشهر من تاريخ الاخلال بالعقد وحتي تاريخ الحكم في الدعوي اضافه الي اتعاب المحاماه, وبما ان المدعي عليه دفع بانه قام - بعد تاريخ المصادقه الاخيره المؤرخه في ٣١/٥/٢٠١٩م وقدرها (١٢,٦٣٧.٨٥) اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله - بتوريد مياه بتاريخ ١/٦/٢٠١٩م قيمتها الفان وثمان ميه وخمسه ثلاثون ريالا, واخري بتاريخ ٢/٦/٢٠١٩م قيمتها الفان وثمان ميه وخمسه ثلاثون ريالا , واخري كذلك بتاريخ ٨/٦/٢٠١٩م قيمتها الفان وثمان ميه وخمسه ثلاثون ريالا بلغت قيمتها مبلغا قدره (٨٥٠٥) ثمانيه الاف وخمس ميه وخمسه ريالات, وبما ان المدعي ينكر توريد الكميات بعد المصادقه الاخيره, وبما ان المدعي عليه قرر عجزه عن احضار البينه, وبما انه طلب يمين المدعي علي نفي التوريد بعد المصادقه الاخيره فاداها المدعي علي نحو ما هو مثبت في الوقايع, فان الدايره تنتهي الي ثبوت مبلغ قدره (١٢,٦٣٧.٨٥) اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله في ذمه المدعي عليه لصالح المدعي ومن ثم الزامه بسداده, واما طلب التعويض عن فوات المنفعه فانه يستلزم معها تطبيق احكام التعويض وشروطه علي النزاع مثار الخلاف بين الطرفين, وعليه فمتي تحققت اركان التعويض الثلاثه وهي: الخطا, والضرر, والعلاقه السببيه بينهما, حكمت الدايره به, وبالنظر الي الركن الاول من اركان التعويض وهو (الخطا) فان المدعي عليه يدفع بانه ورد البضاعه كما يدفع بان المدعي استلم سياره منه لتصريف البضاعه بايجار شهري وقد اعادها المدعي اليه , وبما ان المدعي ينكر ايجار السياره ويدفع ايضا بان المدعي عليه قام بسحبها , وبالنظر الي العقد المبرم بين الطرفين فقد نص علي اتفاق الطرفين علي ان ياخذ المدعي سياره لتصريف البضاعه وكذلك اخذ سايق مع تحمل راتبه وكافه الرسوم من سعوده واقامه ومصاريف وسكن وخلافه , وظاهر النص هو قيام المدعي بتحمل كافه الرسوم وعليه فسواء قام المدعي بارجاع السياره او قام المدعي عليه بسحبها بناء علي عدم تحمل رسومها فان ذلك لا يعد خطا من المدعي عليه يتحمل تبعته, ويؤكد علي ذلك هو استمرار المدعي بسحب البضاعه علي سيارته الخاصه كما قررت ذلك وكيلته في اثناء المرافعه, ولم يتبق الا كميه قليله كما سبق, وهذا كاف لعدم توفر اركان التعويض , وبناء علي ذلك فان الدايره تنتهي الي رفض طلب التعويض, لا سيما ايضا انه لا يتصور وقوع الضرر علي المدعي مع قيامه باستلامه الكميات حتي تبقت كميه قليله, كما ان العقد المبرم بين الطرفين لم ينص علي شرط جزايي يتم اعماله حال الاخلال بالعقد, وبما ان الاصل براءه ذمه المدعي عليه وانه لا يجوز العدول عن هذا الاصل وشغل ذمه المدعي عليه الا ببينه يقينيه قطعيه او موصله لغلبه الظن, ولم تتوفر هذه البينه علي المدعي عليه, مما يتعذر معه ان تستند الدايره علي مجرد طلب المدعي لا سيما ان هذا الضرر محتملا وليس فعليا, ومن المقرر فقها عدم وجوب الضمان بسبب تفويت فرصه من الفرص كان من المحتمل ان يكون ورايها كسب مالي, خاصه انه لم يثبت للدايره خطا المدعي عليه كما سبق بيانه, وقد اصدر مجمع الفقه الاسلامي قراره رقم (١٠٩) (٣/١٢) المتعلق بالشرط الجزايي وينص علي ان:" الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر الفعلي وما لحق المضرور من خساره حقيقه وما فاته من كسب مؤكد" كما ورد في نفس القرار انه:" لا يعمل بالشرط الجزايي اذا ثبت ان من شرط له لم يلحقه ضرر من الاخلال بالعقد", واما طلب اتعاب المحاماه, فبما انه لم يثبت للدايره مماطله المدعي عليه بدليل ان المدعي استلم جزءا كبيرا من البضايع, كما لم يثبت للدايره خطا المدعي عليه فيما يخص مصاريف السياره فان الدايره تنتهي الي رفضها لاسيما ان المطالبه لم تنشا عن دين ثابت مستقر في ذمه المدعي عليه ماطل في سداده الامر الذي يجعل هذا الطلب جديرا بالرفض, وتنتهي معه الدايره الي الحكم بالمنطوق ادناه. (منطوق الحكم) بالزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) صاحب (...) سجل تجاري رقم (...) بان يدفع (...)سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٢,٦٣٧.٨٥) اثنا عشر الفا وست ميه وسبعه وثلاثون ريالا وخمس وثمانون هلله ورفض ما عدا ذلك من طلبات ؛ لما هو موضح في الاسباب.