moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 507 لعام 1441 ه
المقامه من/ (...)
ضد/ (...)
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها ، مفادها: بانه تعاقد مع المدعي عليها علي فرش وتاثيث (...) ، وقد تحصلت المدعي عليها من المدعي علي سند لامر قيمته (1.122.570) مليون وميه اثنان وعشرون الفا وخمس ميه وسبعون ريالا ، مستحق الوفاء بتاريخ 1 جمادي الاولي 1440، متعلله بان ذلك نظير بعض الاعمال التي نفذتها في الفندق ، وذلك بخلاف الحقيقه حيث انه لم يتم تنفيذ اي عمل من الاعمال المنصوص عليها في العقد ، وقد تقدمت والمدعي عليها بموجب هذا السند لمحكمه التنفيذ بالمدينه ، ويطلب ابراء ذمته من هذا المبلغ والزام المدعي عليها بتسليم اصل السند ؛ لانتفاء موجبه ، ولثبوت عدم استحقاق قيمته ، فقيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره ، وتم تحديد جلسه هذا اليوم لنظرها ، حضر فيها وكيل المدعي/(...) ، ووكيل المدعي عليها/(...) ، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن الدعوي؟ فاكد علي ما جاء في صحيفه الدعوي ، فيما قدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت: بانه تم انهاء التعاقد بناء علي رغبه المدعي ؛ لعدم توفر سيوله لديه وعجزه عن توفير التمويل ، وتم تاجيل سداد المتاخرات بموجب السندات ، مما ادي الي التوجه لمحكمه التنفيذ ، ثم قدم وكيل المدعي مذكره تضمنت بانه سبق وان تعاقد موكله مع المدعي عليه بموجب عقد "مقاوله تشطيب وتوريد الاثاث لمشروع (...)" ، وذلك بغرض القيام باعمال توريد وتركيب الاثاث الخاص بالفندق ، مع اعمال التجديدات للحمامات ، بقيمه اجماليه بلغت (28.000.000) ريال ، يتم سداد مبلغ (11.200.000) ريال عند التوقيع ، والباقي يتم سداده عن طريق مستخلصات حسب الانتهاء من كل دور في الفندق ، وذكر بان موكله مرتبط بعدد من الاعمال الاستثماريه في ذلك التوقيت واستثماره لامواله فيها ، لذلك قام بتحرير سند لامر بمبلغ قدره: (1.120.570) مليون وميه وعشرون الفا وخمس ميه وسبعون ريالا ، بغرض تقديم ضمانه للمدعي عليها وذلك للبدء بالاعمال في مواعيدها وتمكن المدعي من استغلال النشاط الخاص به ومحل التعاقد وانهاء الارتباطات الماليه فيما بينهما ، واضاف بان المدعي عليها لم تقم بتنفيذ الاعمال المطلوبه منها والمحدده وفقا للعقد المبرم بينهما ، اضافه لانتهاء تعاقد موكله الخاص بعقد استثماره للفندق محل الاعمال ، وعليه فقد اصبح السند لامر لا محل له ؛ بسبب عدم وجود اعمال يتم تنفيذها ، وهذا بخلاف عدم قيام المدعي عليه بتنفيذ ايه اعمال عن العقد محل هذه الدعوي ، وتاسيسا علي ما سبق ولكون الغرض من تحقق السند لامر قد انقضي فيحق معه للمدعي ووفقا للوارد بنص الماده السابعه والاربعون من نظام المحكمه التجاريه ، ان يتقدم بطلب استرداد السند لامر ؛ لانقضاء الغرض الذي حرر من اجله ، واختتم مذكرته بطلب الزام المدعي عليها باسترداد السند لامر المحرر بمبلغ قدره: (1.120.570) مليون وميه وعشرون الفا وخمس ميه وسبعون ريالا ؛ لانقضاء الغرض من اصداره ، فيما قدم وكيل المدعي عليها جواب علي مذكره وكيل المدعي تضمنت: بان المدعي اقام ضد المدعي عليها عده قضايا يهدف بها ابطال سندات لامر بلغت قيمتها (50.000.000) ريال ، متعللا بعده اسباب يتبين منها محاوله التنصل مما في ذمته ، فتاره يدعي بان المدعي عليها استغلت اميته وكبر سنه بتوقيعه علي السندات ، وتاره يدعي بان السندات والعقود صوريه ؛ لرفع راس مال الشركه ، وتاره يدعي بان المدعي عليها لم تقم بتنفيذ الاعمال المتفق عليها ، وتاره يدعي بعدم استحقاقها لقيمه الاعمال المنفذه ؛ كونها غير المتفق عليه بالعقد ، وكل ما سبق تعلل به كان في عده دعاوي محلها عقود اخري والعقد محل الدعوي الماثله ، والمراد من ذكر ذلك بيان تصرف المدعي في ما يخص التزاماته مع المدعي عليها ومحاولته التنصل منها ، واضاف بان تناقض دعوي المدعي يمنع سماع الدعوي ، وذلك ان السند لامر والعقد محل الدعوي سبق وان ادعي المدعي بان تحريرهم كان صوريا ، وذلك بالدعوي رقم: (411039571) وتاريخ 18 محرم 1441 بالدايره التاسعه بالمحكمه العامه بالمدينه ، ويدعي الان بانقضاء الغرض المستحق لاجله السند ، ذكر المدعي فيما سبق وكما هو مرصود بالصك الصادر بتاريخ 25 صفر 1442 ان الاعمال التي قامت بها المدعي عليها لا توازي قيمه السند ، بينما بالمذكره الختاميه ذكر بانها لم تقم ايه اعمال ، وارفق وكيل المدعي عليها فاتوره حررت في تاريخ 11 ذو الحجه 1439 بقيمه السند لامر ، موقعه من قبل المدعي ، وقد تضمنت: اعمال تصميم ومخططات الفرش ومتابعه الاعمال بتكلفه قدرها: (250.000) ريال ، اعمال البدء في تصنيع الاثاث والغرفه العينه بتكلفه قدرها: (122.570) ريال ، تصنيع خامات بتكلفه قدرها: (750.000) ريال ، ومضمون الفاتوره هي اعمال نفذت سواء بالتصاميم الهندسيه او بتصنيع الاثاث والخامات ، حيث ان المدعي عليها تتعامل مع مصانع خارج المملكه وقد دفعت مسبقا قيمه اعمال التصنيع وعلي ذلك تم تحرير الفاتوره ، وذكر بان الفقره (7/2/3) من العقد نصت علي انه: "في حال قيام الطرف الثاني بالغاء نشاط المبني للغرض المتفق عليه يقوم بمحاسبه الطرف الاول علي كامل قيمه العقد واستلام المواد موضوع العقد وحفظها بمستودعاته علي نفقته دون ادني مسؤوليه علي الطرف الاول" ، بذلك اصبح دفع المدعي بانتهاء عقد استثماره للفندق لا وجاهه له ، فضلا عن عدم ارتباط عقد استثماره بالعقد المبرم مع المدعي عليها ، كما ذكر بان السند لامر محل الدعوي تم تحريره بتاريخ 1 جمادي الاولي 1440، وتم ابرام العقد بتاريخ 8 ربيع الاول 1439 اي ان المدعي علي يقين باستحقاق المدعي عليها لقيمه السند لامر ، وفي حال افتراض صحه دعواه فهل يعقل ان يحرر سند لامر بعد عام المدعي عليها لم تقم باي عمل خلال ذلك العام؟ ، واضاف بان ما ذكره المدعي من انه تم تحرير السند لامر علي ان يتم تنفيذ الاعمال حتي ينتفع من النشاط ومن ثم يدفع تكلفه الاعمال ، فهذا غير صحيح جمله وتفصيلا ، ثم قدم وكيل المدعي مذكره ختاميه تضمنت: بان ما ورد بالمذكره الجوابيه المقدمه من المدعي عليها من وجود تناقض يمنع سماع الدعوي ، فهذا غير صحيح ، حيث تم حصر الدعوي بشكل محدد في دعوي استرداد حيازه السند لامر ، وفقا لما تم بيانه من حقايق ومستندات تدعم موقف المدعي في حقيقه دعواه وما تم بيانه وايضاحه من خلال هذه المذكره ، اما بخصوص الفاتوره المقدمه من المدعي عليها التي تزعم قيامها بتنفيذ ما اشتملت عليه ، فهذه الفاتوره لا تمثل باي حال من الاحوال تنفيذا لالتزامات المدعي عليها للعقد ، ولا تعتبر كذلك محضر استلام ، او مخالصه نهاييه لتنفيذ التزاماته ، وبالرجوع للعقد يتضح ان الفقره الاولي من الماده السابعه الزمت للمدعي عليها بتقديم طلبات الاعتماد للمواد والرسومات التفصيليه ليتم اعتمادها من المدعي ، ثم يتم التصنيع من جانب المدعي عليها ، وهذا ما لم تقم به المدعي عليها ، كما لم تلتزم المدعي عليها بما ورد في الفقره الثانيه من الماده السابعه التي اوجبت موافقه المدعي علي نوعيه الخامات المستخدمه والالوان والمقاسات وكل ما يلزم لكي تقوم المدعي عليها بتنفيذ الاعمال ، كما حدد البند الرابع من ذات الفقره استلام الاعمال المنفذه بموجب محاضر رسميه ، وهذا ما لم يتم اتباعه من قبل المدعي عليها ، مما يؤكد عدم صحه دفوع المدعي عليها ، فلو صح ادعاؤها بتنفيذ الاعمال لقامت بتزويد الدايره بمحاضر رسميه للالتزام ، كما لم تقدم المدعي عليها شهادات استلام تؤكد اعتماد المدعي للاعمال المطلوب تنفيذها وفقا لما نصت عليه الفقره (9) من البند الثامن من العقد ، وبالاشاره الي جميع ما سبق ذكره يتضح بان المدعي عليها لم تلتزم بالعقد المبرم مع المدعي ولم تقم بتنفيذ الاعمال المطلوبه منها حسب ما نصت عليه بنود العقد ، وبالتالي لا محل لاستحقاق المدعي عليها لمبالغ السند مما يوجب عليها تسليم اصل السند ، واختتم مذكرته بالتاكيد علي طلب موكله باسترداد السند لامر المحرر بمبلغ قدره: (1.120.570) مليون وميه وعشرون الفا وخمس ميه وسبعون ريالا ؛ لانقضاء الغرض من اصداره ، وفي جلسه هذا اليوم حضر طرفي الدعوي ثم اكد وكيل المدعي علي دعوي موكله وطلبه ، فيما قرر وكيل المدعي عليها الاكتفاء بما سبق تقديمه ، وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه ، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي:
(الاسباب)
لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه ، وفقا لاحكام الماده (25) من نظام القضاء ، والماده (16) من نظام المحاكم التجاريه ، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك ، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (17) من نظام المحاكم التجاريه .
وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليها باسترداد السند لامر المحرر بمبلغ قدره: (1.120.570) مليون وميه وعشرون الفا وخمس ميه وسبعون ريالا ؛ لانقضاء الغرض من اصداره ، ولعدم تنفيذها للاعمال المطلوبه منها والمحدده وفقا للعقد المبرم بينهما ، وحيث انكر وكيل المدعي عليها ذلك واكد علي تنفيذ موكلته للاعمال ، وحيث لم يقدم المدعي ما يثبت دعواه ، وحيث جاء في السنه من حديث ابن عباس رضي الله عنه: ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: {لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم ، لكن البينه علي المدعي ، واليمين علي من انكر} ، (حديث حسن رواه البيهقي وغيره) ، وحيث ثبت بان العقد ابرام بتاريخ 8 ربيع الاول 1439، والسند لامر محل الدعوي حرر بتاريخ 1 جمادي الاولي 1440، بعد سنه من ابرام العقد بين الطرفين ، وبما ان انشاء الالتزام من شانه وجوب الوفاء بما الزم الانسان نفسه به كما انه يعد اقرارا به ، ولان الاصل ان الورقه التجاريه كافيه بذاتها لاثبات حق حاملها وتعيين الالتزام الثابت فيها وفقا لاحكام نظام الاوراق التجاريه ، ما لم يثبت خلاف ذلك بالبينه القاطعه والحجه الواضحه ، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض الدعوي .
(منطوق الحكم)
برفض الدعوي المقامه من/ (...) ضد/ شركه (...) والله الموفق , وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.