moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشر وبناء علي القضيه رقم ١٧٣٦ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) غير ذلك (...) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) وبحضور امين السر (...)، وذلك للنظر في هذه القضيه التجاريه المحاله للدايره، بحضور وكيل المدعيه: (...)، سجل مدني رقم ( (...))، وبحضور المدعي عليها وكيلها : (...)، سجل مدني رقم ((...))، وبعد سماع الدعوي والاجابه ، وبعد الاطلاع علي الاوراق، وبعد المداوله، اصدرت الدايره حكمها التالي: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي المحكمه التجاريه بالرياض لايحه دعوي محرره مقدمه من وكيل المدعيه، يخاصم فيها المدعي عليه ويطلب الزامه بمضمونها، وفق ما هو متبع من الناحيه القضاييه والاجراييه، وجاء في دعواه: انه صدر حكم لصالح موكلتي في الدعوي رقم (١٤٥٨٧ لعام ١٤٤٠ه)، وكان منطوق الحكم يتضمن فسخ الشراكه بين الطرفين والزام ممثل الشركه بدفع راس المال وقدره (٢٥٠.٠٠٠) مايتان وخمسون الف ريال لموكلتي بناء علي تسبيب الحكم الذي يتضمن اخلال المدعي عليها بالتزاماتها الناشيه عن العقد، حيث ان عقد الشراكه الذي كان بتاريخ ٠٦/ ٠٥/ ١٤٣٨ه الموافق ٢٢/ ٠١/ ٢٠١٨م، يلزم المدعي عليها بتقديم تقارير ماليه شهريه وتقارير ربع سنويه وتقارير سنويه مفصله لموكلتي، ولم تتحصل علي اي معلومه او حتي تواصل من قبل المدعي عليها او غيره فيما يخص شراكتها، ويقتصر دور موكلتي بالشراكه علي دفع راس المال وان تتحصل علي الارباح المحققه من هذا المشروع وما قامت به المدعي عليها هو حبس المال لمده تزيد عن سنتين؛ مما ادي الي حرمان موكلتي من مالها وارباحها وعدم تسليمها اي ارباح مما يوجب تعويضها عن هذا الضرر لعدم انتفاعها من مالها، ناهيك عن ان العقد جاء ببنود مجحفه تحرمها من اي تعويضات في حاله اخلال المدعي عليها للعقد كما هو واضح في الماده (٢٥) في العقد محل الدعوي ويفترض تطبيقها بمواجهه المدعي عليها لاخلاله بالعقد، وتتضمن الماده (٤١) من عقد الشراكه علي انه تم: (التوقيع علي هذا العقد موضوع اتفاقيه مشاركه سلسله ((...)) فيما بين الطرف الاول والطرف الثاني) ا.ه وتنص الماده (٣٢) في الفقره الثانيه بان: ( يلتزم الطرف الاول في حاله انهاء او انتهاء هذا العقد بان يدفع فورا جميع المبالغ المستحقه عليه للطرف الثاني)؛ لذا فان لموكلتي الحق في المطالبه بجميع المبالغ المستحقه لها من المدعي عليها، وتطلب المدعيه: الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (٦٠.٠٠٠) ستون الف ريال سعودي كتعويض لحبس المال.و -الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره (٤٠.٠٠٠) اربعون الف ريال سعودي. فقيدت القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في مستهل الحكم، وباحالتها لهذه الدايره؛ باشرت النظر في حيثياتها وفقا لما هو معمول به قضاينا والمتبع نظاما كما هو موضح في محضر الضبط ، وبعد فتح باب المرافعه، ففي جلسه ١٧/ ٠٤/ ١٤٤٢ه، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال الي لايحتها المتضمنه ما ورد اعلاه، فطلبت منه الدايره البينه علي عقد اتعاب المحاماه، ما يثبت السداد له، وعلي الضرر غير ماتم تقديمه، فقدم في الترافع الكتابي مذكره تضمنت: (١-تضررت موكلتي (...) من حبس مالها لمده تزيد عن سنتين ولم تتلقي من المدعي عليه اي تقارير ماليه شهريه وتقارير ربع سنويه وتقارير سنويه مفصله ولم تتحصل علي اي معلومه او حتي تواصل من قبل المدعي عليها او غيره فيما يخص شراكتها، رغم حرصها للاستعلام فيما يخص تطورات المشروع. ٢-وتسبب ذلك في حرمانها من مالها وارباحها وعدم تسليمها اي ارباح طوال مده العقد مما يوجب تعويضها عن هذا الضرر لعدم انتفاعها من مالها. ٣ مرفق لكم عقد المحاماه، وما يثبت السداد له)، فسالته الدايره عن سداد المتبقي من العقد وقدره (٢٠.٠٠٠) ريال، حيث لم يقدم الا سدادا عن الدفعه الاولي وقدرها (٢٠.٠٠٠) ريال، فاجاب في الترافع الكتابي بما نصه: (سداد الدفعه الثانيه المتبقيه علي المدعيه (...) مرتبطه بتحصيل المبلغ من القضيه حسب العقد المبرم بين الطرفين)، واشارت الدايره الي عدم التزام المدعي عليه بالرد في الترافع الكتابي، فيما تمثل جواب وكيل المدعي عليه بكون المدعيه هي من طلبت الفسخ وبالتالي لا تستحق ما تطلبه من تعويض واتعاب محاماه ، ثم انه بعد الدراسه، رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: (الاسباب) بناء علي ما سبق، ولما كانت اساس العلاقه بين الطرفين تتعلق بعقد شراكه، وحيث حدد نظام المحاكم التجاريه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات ، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من مشاكل ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه، او ما يتعلق بالشراكات، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخل ضمن اختصاص المحاكم التجاريه. ولما كان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٦٠.٠٠٠) ستون الف ريال، عن تعويض، ومبلغ اخر قدره (٤٠.٠٠٠) عن اتعاب محاماه، تاسيسا علي ان هذه الدايره حكمت في القضيه رقم (١٤٥٨٧ لعام ١٤٤٠ه)، بفسخ شراكه الطرفين، والزام المدعي عليه برد راس مال المدعيه، والمكتسب القطعيه بتاييد دايره الاستيناف التجاريه له، فعن طلب المدعيه مبلغ قدره (٦٠.٠٠٠) ريال، ولما كانت المدعيه قوام طلبها مرتكز علي التعويض ليس الا، وبتطبيق ما تقدم علي هذه الدعوي واعمالا للقواعد الشرعيه في التعويض والضمان، التي تقضي بان المسؤوليه العقديه لا تقوم الا علي اركانها من خطا، وضرر، وعلاقه سببيه بينهما، وحيث وان ثبت ركن الخطا من المدعي عليه، الا ان الضرر المدعي به لم تقدم المدعيه ما يثبته، فضلا عن انها استردت راس مالها كاملا، مما يدل علي عدم وقوع الضرر، ومن ثم تري الدايره انه اختل ركن الضرر بعدم ثبوت الاضرار التي تدعيها المدعيه، بسبب تصرفات المدعي عليه، اذ لم تجد الدايره مستندا قدمته المدعيه في سبيل ارتكازها لطلباتها سوي انه تقدير جزافي لم يعتمد علي قطعيات ومستندات، ولما كان التعويض في صحيح فقه الشرع المطهر هو احلال مال مكافي مكان مال مفقود، وهو لم يشرع الا جبرا لما يلحق بالمال من فوات او نقصان فعلي، وحيث ان ما احتوته طلبات المدعيه لا تعدو ان تكون الا من قبيل الاثراء غير المشروع، ولما كان الواجب علي مدعي شيء اثباته والا تحمل مخاطر العجز عن الاثبات، فضلا عن استقرار القضاء علي عدم جواز التعويض عن الربح الفايت والذي تزعمه المدعيه؛ لانه امر احتمالي، والتعويض انما يكون عن ضرر محقق الوقوع غير محتمل ولا متوهم والربح الفايت غير محقق الوقوع، وانما محتمل، ومن ثم فلا يجوز التعويض عنه؛ وحيث انه تاسيسا علي قاعده القضاء الشرعيه بانه لا يعطي الناس بدعواهم بل (البينه علي المدعي) ولما كانت المدعيه لم تقدم اثبات ما تدعيه من اضرار فعليه موجبه للتعويض، عايد سببها للمدعي عليها؛ الامر الذي لا تجد معه الدايره مناصا من الحكم برفض طلب التعويض. وعن طلب المدعيه اتعاب المحاماه عن القضيه رقم (١٤٥٨٧ لعام ١٤٤٠ه)، مبلغ قدره (٤٠.٠٠٠) ريال، ولما كان الخلاف بين الطرفين غير ظاهر اذ ان المدعي عليه استلم راس مال المدعيه عن الشراكه، وانتهت الشراكه ولم يقم باعادته او تسليمها الارباح، وحيث ان المدعي عليه ماطل في اداء حق المدعيه رغم ثبوته، ولما كان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله؛ وان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت، اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه؛ مما دفعه واحوجه الي الشكايه ، فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم هييه التدقيق رقم ١٢٨/ ت/ ٤ لعام ١٤١٥ه)، وبتطبيق هذا المبدا علي هذه الدعوي، تجد الدايره ان المدعي عليه كان مماطلا في اداء حق المدعيه، وحيث انه تبين للدايره ثبوت اصل المبلغ محل المطالبه في ذمته، وقد ماطل في ادايه، مما الجا المدعيه الي تكبد مصاريف في اقامه تلك الدعوي، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي صلي ﷲ عليه وسلم : "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، وحيث ان مصاريف الدعوي تعد من الاضرار المترتبه علي مماطله المدعي عليه في السداد، وبما ان المدعي قدم العقد المبرم بينه وبين موكلته المؤرخ في ١٦/ ١٠/ ١٤٤٠ه، والسداد الجزيي له عن مبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) ريال، ومن ثم فان الدايره تري ان المبلغ الذي طلبه وكيل المدعيه متوازن مع المبلغ المحكوم لموكلته به في اساس النزاع، مما تنتهي معه الدايره في حكمها الي الزام المدعي عليه بهذا المبلغ، وفيما يخص الدفعه الاخيره وقدرها (٢٠.٠٠٠) ريال، فان المدعيه لم تغرمها، واوانها يكون بعد سدادها له، ويكون طلبها عنها مرفوعا قبل اوانه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره اولا: بالزام (...) ، هويه وطنيه رقم ((...)) صاحب (...) سجل تجاري رقم ((...)) ، بان يدفع ل: (...)، هويه وطنيه رقم ((...)) مبلغا قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال. ثانيا: عدم قبول طلب المدعيه الزام المدعي عليه بالدفعه الاخيره من اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال؛ لرفعه قبل اوانه. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات. وﷲ الموفق ، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. عضو (...) عضوا (...) رييس الدايره (...) الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٢٥٣٩ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) غير ذلك (...) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه وكيل المدعيه الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٦٠.٠٠٠) ستون الف ريال،عن تعويض، ومبلغ اخر قدره (٤٠.٠٠٠) عن اتعاب محاماه، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي الزام (...) هويه وطنيه رقم ((...)) صاحب (...)، سجل تجاري رقم ((...))،بان يدفع ل(...)، هويه وطنيه رقم ((...)) مبلغا قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال ثانيا: عدم قبول طلب المدعيه الزام المدعي عليه بالدفعه الاخيره من اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال؛ لرفعه قبل اوانه. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات، وبتسليم وكيل المدعيه نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا. وقد جري تحديد جلسه هذا اليوم موعدا للنظر في القضيه. (الاسباب) وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره : بتاييد حكم الدايره الثالثه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في ١٤٤٢/ ٤/ ١٧ه، الصادر في القضيه رقم ١٧٣٦ لعام ١٤٤٢ه ، فيما انتهي اليه من قضاء محمولا علي اسبابه. وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين . عضو (...) عضو (...) رييس الدايره (...)