moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٠٣٧٧٧٥ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعي عليه: مقهي (...) لتقديم المشروبات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في تقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: انه بتاريخ ١٤٤٤/٠١/١٦ه الموافق ٢٠٢٢/٠٨/١٤م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه (فوضت موكلتي المدعيه / (...) زوجها السيد / (...) في بيع محل مقهي (...) تملكه موكلتي بحي (...) شارع (...) سجل تجاري رقم (...) الي المدعي عليه (...) مقابل ثمن اجمالي قدره (٢٠٠,٠٠٠ريال) مايتان الف ريال وتم كتابه مبايعه بين زوجها والمدعي عليه في يوم ١٤/٨/٢٠٢٢م، واتفقا في هذا العقد علي ان يدفع المدعي عليه وقت تحرير العقد مبلغ قدره ١٥٠٠٠٠ ريال والباقي (٥٠,٠٠٠ريال) علي اقساط لمده اقصاها سته اشهر، وتم سداد (١٥٠٫٠٠٠) وتم افراغ محل المقهي الي المدعي عليه وحتي الان لم يتم سداد باقي المبلغ ومن ثم فان ذمته مشغوله بمبلغ خمسون الف ريال وموكلتي تطلب من فضيلتكم الحكم لها بالزام المدعي عليه بتسليمها مبلغ خمسون الف ريال المتبقيه من قيمه بيع محل المقهي وافراغه عليه. حفظكم الله ورعاكم) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٤/٠١/١٦ه الموافق ٢٠٢٢/٠٨/١٤م بثمن اجمالي قدره (٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مايتا الف ريال سعودي سدد منه (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مايه وخمسون الفا ريال سعودي، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠١/١٦ه الموافق ٢٠٢٢/٠٨/١٤م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (العقد). وخلص الي طلب الزام المدعي عليها بتسليم الثمن وقدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون الفا ريال سعودي. فقيدت اوراق الدعوي ومن ثم احيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه هذا اليوم ١٤/٠١/١٤٤٥ه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر وكيل المدعيه/ (...) بموجب الوكاله رقم (...) ولم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه بمهمه تبليغ رقم (٧٩٨٦٣١٩٠)، لذا قررت الدايره السير في الدعوي في حق المدعي عليها حضوريا، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال لمذكره مرفقه ناصه علي: (في يوم ١٤/٨/٢٠٢٢م باع زوج موكلتي لصالح المدعي عليه محل مقهي بحي (...) شارع (...) سجل تجاري رقم (...) مرفق ١ صوره من السجل التجاري ، مقابل ثمن اجمالي وقدره (٢٠٠,٠٠٠ ريال) مرفق ٢ صوره المبايعه ، واتفقا علي ان يسدد المدعي عليه مبلغ (١٥٠,٠٠٠ ريال) وقت تحرير العقد ويسدد باقي المبلغ المقدر ب (٥٠,٠٠٠ ريال) علي اقساط لمده سته اشهر، وقامت موكلتي بنقل وافراغ المحل للمدعي عليه في يوم ٢٦/١/١٤٤٤ه، الا ان المدعي عليه لم يلتزم بسداد خمسون الف ريال المتبقي من ثمن محل المقهي، وقد طالبته موكلتي مرارا وتكرارا بالطرق الوديه لسداد هذا المبلغ الا ان المدعي عليه لم يلتزم ويماطل في السداد مما يعود ذلك علي موكلتي بالضرر لحبس المبلغ في ذمته وعدم استنفاعها به، وقد نهت الشريعه الاسلاميه عن اكل اموال الناس بالباطل، لعل مما يؤكد حفظ الشارع للاموال وتحريمها، وعدم جواز اخذها الا بطيب نفس صاحبها: ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: ان رسول الله صلي الله عليه واله وسلم خطب الناس يوم النحر، فقال: (يا ايها الناس، اي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: فاي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فاي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: فان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، فاعادها مرارا)، وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه واله وسلم: (... بم تاخذ مال اخيك بغير حق؟!)، ولذلك يعد المال احد تلك الضروريات الخمس التي جاءت الشريعه الاسلاميه بوجوب حمايتها ودرء المفاسد عنها، وما ذلك الا لما في التفريط فيها من الفساد العظيم، والاثم الكبير، والعواقب الوخيمه، بل سعي الشارع الي المحافظه عليه باقوم الطرق واعدلها، واعظمها وانفعها، فمنع اخذه بغير حق شرعي، ووجه معتبر، فنري - مثلا - ان الله عز وجل قد نهانا ان ناكل اموال بعضنا بالباطل، وبدون وجه حق، فقال الله عز وجل: ﴿ ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل ﴾، فلم تمتلك موكلتي الا عقد لواء هذه الخصومه للحكم لها بالزام المدعي عليه بسداد مبلغ خمسون الف ريال الباقي من ثمن محل المقهي) ا.ه. وبعد اطلاع الدايره علي العقد المبرم وجدته الدايره مبرما بين (...) والمشتري (...) بشان بيع الاول المقهي المدعي عليه علي الثاني مقابل مبلغ قدره (٢٠٠.٠٠٠) ريال، وقد سالت الدايره المدعي وكاله عن علاقه (...) (البايع) بمن يدعي عنها (...)، فافاد بان (...) زوج المدعيه ووكيلها وقد حرر العقد كوكيل، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه والنطق بالحكم. الاسباب: لما كان وكيل المدعيه يحصر دعواه في طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٥٠.٠٠٠ ريال) يمثل المبلغ المتبقي من قيمه بيع المؤسسه المدعي عليها علي المشتري (...)، ولما كان النزاع ناشي عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا للفقره (١) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه، وحيث لم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بالدعوي نظاما، واستنادا لنص الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه فقد قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا بمواجهه المدعي عليها، اما عن الموضوع؛ وبتامل الدايره لمرفقات القضيه، وحيث جاء في عقد البيع محل الدعوي علي ان يقوم زوج المدعيه بصفتها البايع ببيع المؤسسه محل الدعوي علي المشتري (...)، ولكون المدعيه رفعت دعواها الماثله ضد المؤسسه المباعه لا علي المشتري (...)؛ فقد تبين للدايره رفع المدعيه لدعواها علي غير ذي صفه، اذ ان الصحيح في الدعاوي المتعلقه بعقود البيع ان تنشا بين ذات اطراف العقد وهم المشتري والبايع، لا ان يقوم البايع برفع دعواه علي المبيع نفسه وهي المؤسسه؛ وعليه واستنادا لنص الماده (٧٦/١) من نظام المرافعات الشرعيه علي: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)؛ فان الدايره تنتهي الي الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم قبول هذه الدعوي لرفعها علي غير ذي صفه، وبالله التوفيق.