moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحكم في القضيه رقم (1210/3/ق لعام 1439ه) المقامه من المدعيه/ مؤسسه (...) التجاريه – سجل تجاري رقم (...) ضد المدعي عليها: مؤسسه (...) التجاريه – سجل تجاري رقم (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: ففي يوم الاربعاء 19/11/1439ه، انعقدت جلسه الدايره التجاريه الخامسه بمقر المحكمه التجاريه بالدمام، برياسه: القاضي فيصل بن احمد الزهراني رييسا وبحضور امين الدايره/ احمد بن ابراهيم الفرج، وذلك للنظر في القضيه الموضحه اعلاه، والمحاله لها بتاريخ 1/4/1439ه، وبعد اطلاع الدايره علي القضيه وسماع المرافعه اصدرت حكمها الماثل: (الوقايع) تتحصل وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم المدعيه وكاله/ (...) – هويه وطنيه رقم (...)، الي المحكمه التجاريه بالدمام بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها مفادها تعاقد موكلته مع المدعي عليها بموجب عقد امتياز علي فتح افرع باسم المدعي عليها لبيع منتجات تعود لها، وبموجب العقد فرض التزامات علي موكلته تضمنت مبلغ (65.000) ريال اضافه الي منسبه (7%) من اجمالي قيمه المبيعات التي تحققها موكلته، ثم تبين لموكلته بعد حين غش المدعي عليها وتدليسها حيث ان جميع المنتجات تباع في السوق بسعر اقل من سعر الجمله الذي تورده المدعي عليها، كما تبين عدم وجود اي تعامل مع اسر منتجه مميزه كما جاء بالعقد، مطالبا بفسخ العقد مع المدعي عليها، وتعويض موكلته بمبلغ (100.000) مايه الف ريال قيمه الضرر الحاصل نتيجه التدليس، وقيمه اتعاب المرافعه، وقد قيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره فباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط، وفي سبيل ذلك حدد لها جلسه 26/5/1439ه، حضر وكيل المدعيه المشار اليه بعاليه، وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها/ (...) – هويه وطنيه رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي صحيفه الدعوي، زود وكيل المدعي عليها بنسخه منها وباطلاعه عليها استمهل للاجابه، وفي جلسه 19/6/1439ه، قدم وكيل المدعي عليها مذكره مكونه من اربع ورقات وعدد من المستندات ذكر فيها ان طبيعه عمل موكلته تعتمد علي تصنيع المنتجات الحصريه لها بالاضافه الي جمع المنتجات المتميزه داخل السوق السعودي التي قد يصعب وصول المستهلك لها وسهوله ايجادها في منطقته، كما ان الهدف الاساسي لموكلته عملها الاجتماعي من خلال دعم الاسر المنتجه وعرض منتجاتها في كل منطقه تتواجد بها (...) الامر الذي اكسب موكلته السمعه الطيبه في جميع انحاء المملكه، وهذا الامر هو الذي دعا المدعيه الي الاقدام علي توقيع عقد الامتياز مع موكلته، واما بخصوص ما ذكره وكيل المدعيه بان موكلته قد مارست الغش حيث قامت بتوريد المنتجات التي تباع في السوق بارخص مما وردته موكلته، فالجواب علي ذلك بان البند رقم 7 الفقره 4/5 الذي استندت عليه المدعيه في عقد الامتياز قد نص صراحه علي (توريد كافه البضايع والمنتجات بسعر الجمله المخفض بما يسمح لصاحب الامتياز بالحصول علي ربح هامش معقول)، وهو ما التزمت به موكلته ببيع هذه المنتجات بسعر اقل من سعر الجمله الذي تقوم ببيعه الي غير الممنوح له الامتياز، اضافه الي ان عقد الامتياز لم ينص علي ان يكون البيع بسعر المورد او اقل منه، كما ان مفهوم سعر الجمله المخفض المراد به هو البيع بسعر جمله الجمله وهو البيع بهامش ربح قليل يشمل هذا الربح المصاريف التشغيليه والنقل المبرد الي الفرع الممنوح له الامتياز وتخزين البضايع وسلامه وصول المنتج ليكون بالشكل اللايق للمستهلك، واما ما ذكره وكيل المدعيه بشان تاخر بعض البضايع في توريدها فهو كلام مرسل لا بينه عليه اضافه الي ان هذا التاخير في بعض الاصناف التي هي معدوده بالنسبه لكميه الاصناف التي توردها (...) وهي (2.500) صنف، زود وكيل المدعيه بنسخه منها وباطلاعه عليها استمهل للاجابه، وفي جلسه 11/7/1439ه، قدم وكيل المدعيه مذكره مكونه من اربع ورقات وعدد من المستندات، اوضح فيها ان ما تضمنته مذكره المدعي عليها من انها تعتمد علي تصنيع المنتجات الحصريه لها بالاضافه الي جمع المنتجات المميزه هو كلام مرسل فلم تقدم المدعي عليها شهاده تسجيل هذه المنتجات في وزاره التجاريه، كما انها لم تقدم ما يثبت ملكيتها للمنتجات الغذاييه، وانه لا توجد للمدعي عليها منتجات حصريه مملوكه لها وان كل ما تورده عباره عن منتجات متداوله في السوق ويسهل شراؤها، كما ان ما دفعت به المدعي عليها من انها تقوم بجمع المنتجات المميزه داخل السوق السعودي هو اقرار صريح وواضح بان تلك المنتجات لا تملكها ومتواجده في السوق وان دورها لا يخرج عن قيامها بجمعها من السوق ووضعها في محلاتها وبيعها علي موكلته، كما انه لا يوجد اي تاخر بالتوريد، خاتما مذكرته بانه طبقا للوقايع والمستندات يتبين اخلال المدعي عليها بالتزاماتها الجوهريه في عقد الامتياز، وان الخطا ثابت من جانب المدعي عليها وهذا الخطا رتب اضرار جسيمه لحقت بموكلته متمثله في استيجار محل تجاري مناسب وتجهيزه داخليا وخارجيا، والعلاقه السببيه ثابته بين هذا الخطا وهذا الضرر الذي لحق بموكلته مما يستوجب التعويض، زود وكيل المدعي عليها بنسخه منها، وباطلاعه عليها استمهل الاجابه، كما زود وكيل المدعيه الدايره باصل العقد ضم بملف القضيه، وفي جلسه 9/8/1439ه، قدم وكيل المدعي عليها مذكره مكونه من ثلاث ورقات ومستند واحد، لم تخرج في مضمونها عما سبق ذكره غير انه اوضح انه بالنسبه للمنتجات الخاصه بموكله تحمل العلامه التجاريه الخاصه ب (...) المسجله بوزاره التجاره برقم (...) بتاريخ 5/11/1437ه، كما ان موكلته تملك منتجات خاصه بها وارفق سندا لذلك، زود وكيل المدعيه بنسخه منها وباطلاعه عليها اكتفي بما سبق، كما اكتفي وكيل المدعي عليها ما سبق تقديمه، وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه هذا اليوم 19/11/1439ه، حضر المشار اليه بعاليه، فيما تبين عدم حضور المدعي عليها او وكيلا عنها، عليه قررت الدايره رفع الجلسه واصدار الحكم. (الاسباب) بناء علي ما تقدم وبعد سماع الدعوي والاجابه والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان المدعيه وكاله تهدف من دعواها الي فسخ عقد الامتياز التجاري المحرر بين موكلته والمدعي عليها المؤرخ في 6/2/2017م، والزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ وقدره (100.000) ريال تعويض جابر للاضرار التي لحقت بموكلته، ودفع اتعاب المحاماه، وحيث ان وكيل المدعيه اتكا في دعواه الماثله علي ان المدعي عليها مارست الغش والتدليس ببيع منتجات لم تكن مملوكه وحصريه لها، بل كانت تقوم بانتقايها من السوق ومن ثم توزيعها علي المحلات المتعاقده معها بدليل وجودها في محلات التسوق المنتشره، كما لم تقدم شهاده التسجيل من وزاره التجاره التي تثبت حصريه هذه المنتجات له، فيما دفعت المدعي عليها بان طبيعه عملها تكمن في توريد منتجات حصريه لها مضاف لها منتجات اخري منتشره في السوق يصعب الوصول لها، مؤكدا علي ان اسم مؤسسه موكلته بات علامه تجاريه له قيمته، وبما ان الدايره تنطلق في نظرها لمحل النزاع المثار بين الطرفين الي العقد المبرم بينهما وما تضمنه من معاني وشروط يتوجب المصير اليها؛ ذلك ان العقد قد رضي الطرفان علي ابرامه وانشايه بارادتهما، وبالنظر الي العقد المبرم بينهما نجد انه قام بتفسير عقد الامتياز الذي بسببه حصل النزاع وقام بتصوير هذا المعني بصوره واضحه حيث نص في ديباجته ومقدمته علي انه (ابتكر الطرف الاول " مانح الامتياز " فكره انشاء محلات تجاريه لبيع اصناف مختاره من الحلوي الفاخره المصنعه عالميا ومحليا مستخدما العلامه التجاريه (...)، وحيث يرغب الطرف الثاني " صاحب الامتياز " في انشاء فرع/ فروع وادارتها لبيع وترويج المنتجات والخدمات الخاصه بالطرف الاول باسمه ولحسابه الشخصي…)، فالثابت كما هو منصوص في هذا العقد ان الامتياز المراد به هنا نوع معين تم الاتفاق عليه بين الطرفين وهو ان يقوم الطرف الاول بجمع المنتجات التجاريه المصنعه عالميا ومحليا، فعمل المدعي عليها يكمن في جمعها للمنتجات وليس المراد به الامتياز المطلق بحيث يكون للطرف المتعاقد معه حق حصري لا يستطيع غيره امتلاكه، وبالتالي فان الدايره تتجه في تفسيره للعقد علي ما ابرمه الطرفان، فمن المقرر عند الفقهاء ان العبره في العقود بالمعاني لا بالالفاظ والمباني، واعمال الكلام اولي من اهماله، فضلا عن وجود منتجات تزيد عن (60) منتجا تحمل اسم المدعي عليها ارفقت لذلك بيانا بها، كما اكدت المدعي عليها بالبينه تسجيل اسمها كعلامه تجاريه لدي وزاره التجاره برقم (...) بتاريخ 5/11/1437ه واما ما ذكره وكيل المدعيه من كون المدعي عليها قد باعت بعض المنتجات بسعر اعلي من السوق وان المدعي عليها قد مارست الغش حياله، فبتفحص اسعار بعض هذه المنتجات التي ذكرها المدعي لا تجد ان هذه الاسعار ترقي لوصف كون المدعي عليها قد مارست الغبن كما يسميه الفقهاء، حيث ان الغبن الذي يثبت به الفسخ اذا كان الغبن فاحشا مثل ان يبيع ما يساوي ثلاثه بخمسه، اي بمقدار الثلث او نحوه، اما الاسعار التي اشار اليها وكيل المدعيه لا تختلف عن السعر الفعلي سوي اختلاف يسير بحيث يتغابن الناس في مثله عاده، ولا ينال من ذلك ما استند عليه وكيل المدعيه من تاخر المدعي عليها في توريد بعض البضايع وان ذلك يخول موكلته حق الفسخ فلم يقدم ما يثبت ذلك، وانما جاء ادعاء مرسلا عما يسنده من الحجج والبراهين، وبما ان من المقرر فقها وقضاء ان الاصل في العقود اللزوم فيجب علي اطراف العقد الالتزام بما ورد بها مادامت قد استوفت اركانها الشرعيه، وبالتالي فلا يصار للفسخ – وحل الارتباط الناشي بسببها ورفع حكمها والعوده الي الاصل وهو عدم التعاقد – الا عند قيام الموجب الشرعي والنظامي لذلك، اعمالا لقول الله جل وعلا: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه وبه تقضي، واما بخصوص طلب التعويض عن الاضرار الت لحقت موكله فمن المعلوم ان التعويض ينشا عن الخطا والضرر والعلاقه السببيه بين الخطا والتعويض، وهو ما عجزت عنه المدعيه لاثباته، وهو حري برفضه، كما ان اتعاب المحاماه تستحق للمدعي اذا كانت الدعوي صحيحه منتجه. (فلهذه الاسباب) حكمت الدايره: برفض الدعوي المقامه من المدعيه/ مؤسسه (...) التجاريه – سجل تجاري رقم (...)، ضد المدعي عليها/ مؤسسه (...) التجاريه – سجل تجاري رقم (...). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. امين الدايره احمد بن ابراهيم الفرج رييس الدايره /القاضي فيصل بن احمد الزهراني الحكم في القضيه رقم 160 لعام 1440 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه/ (...) ضد/ (...) هويه وطنيه/ (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الخميس 1440/03/07ه وبمقر محكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي سلمان بن غرم الشهراني رييسا القاضي د. خالد بن سعود الرشود عضوا القاضي د. احمد بن خالد العبد القادر عضوا وبحضور محمد بن عبدﷲ العيسي امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1440/02/19ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) بما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار. وباحاله الدعوي الي الدايره الناظره للقضيه، اصدرت حكمها محل التدقيق المنتهي الي رفض الدعوي، وبتسليم وكيل المدعي نسخه من اعلام الحكم طلب تدقيقه. واحيلت القضيه الي هذه الدايره فقامت بدراسه اوراقها ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب فاستبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها. (الاسباب) وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، ولذلك فان هذه الدايره تؤيده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا و رفضه موضوعا و تاييد الحكم الموضح اعلاه محمولا علي اسبابه . والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. امين السر محمد بن عبد الله العيسي عضو خالد بن سعود الرشود عضو احمد بن خالد العبد القادر رييس الدايره سلمان بن غرم الشهراني