moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثانيه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١٢٤٩٨٣٨ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: شركه (...) للسفر و السياحه المدعي عليه: شركه (...) الخدمات المسانده الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم التي حضر الترافع فيها كلا من: ١- (...) (الهويه الوطنيه: (...) مديرا وممثلا عن المدعيه ٢- (...) (الهويه الوطنيه: (...) وكيلا عن المدعي عليها بموجب الوكاله (رقم: (...)وتاريخ ١٤٤٢/٠٩/٠٩ ه صادره عن الموثق / (...)) وذلك بتقديم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي الي هذه المحكمه جاء فيها: لقد سبق اقامه دعوي من المدعيه ضد المدعي عليها المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٤٧٠٧٠٤٨١٥) وتاريخ ٢٢ /٠٧ /١٤٤٤ه والمنظوره لدي الدايره الثانيه والعشرون بشان المطالبه بقيمه خدمات مقدمه بمبلغ وقدره (٣٦٢,٥١٠) ثلاثمايه واثنان وستون الفا وخمسمايه وعشره ريالات)، والقضيه انتهت بحكم نصه (الزام شركه (...) للخدمات المسانده بان تدفع لشركه (...) للسفر والسياحه مبلغا مقداره (٣٦٢,٥١٠) ثلاثمايه واثنان وستون الفا وخمسمايه وعشره ريالات) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣١٠٠٥٤٦٧) وتاريخ ٢٥/١١/١٤٤٤ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-المماطله بالسداد مما ادي الي توكيل محام، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٨٢.٥٠٢) اثنان وثمانون الفا وخمسمايه واثنان ريال سعودي. ٢-المماطله بالسداد مما ادي الي (مطل الغني ظلم) واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣٦.٢٥١) سته وثلاثون الفا وميتان وواحد وخمسون ريال سعودي. وختم بطلب: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١١٨,٧٥٣) مايه وثمانيه عشر الفا وسبعمايه وثلاثه وخمسون ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١-عقد اتعاب المحاماه المبرم المؤرخ في ١٨/٠١/٢٠٢٢م الممهور بتوقيع الطرفين. ٢- صك حكم المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٤٣١٠٠٥٤٦٧) وتاريخ ٢٥/١١/١٤٤٤ه. وبعد قيدها دعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها فقدم وكيل المدعي عليها رده في مذكره بتاريخ ١٤٤٥/٠١/١٣ه وتضمنت ما نصه: (فاننا نجمل لفضيلتكم ردنا علي ما جاء في صحيفه الدعوي بما يلي: ما ذكره وكيل المدعيه من المماطله بالسداد فغير صحيح، والصحيح بان عدم دفع موكلتي لمبلغ المطالبه المقدم من المدعيه بالدعوي الاصليه ليس مماطله في ادايها وانما التباس الحق بها ودليل ذلك سداد موكلتي للمدعيه المبلغ الثابت بناء علي العقد والاتفاقيات المستند عليها وقدره (٥٠٣.١٤٧) خمسمايه وثلاثه الف ومايه وسبعه واربعون ريالا قبل اقامه تلك الدعوي، علما بانه لم يحكم للمدعي بكامل مطالبته بالدعوي الاصليه وسبب المخاصمه علي المبلغ المحكوم به وقدره (٣٦٢.٥١٠) ثلاثمايه واثنان وستون الفا وخمسمايه وعشره ريالات اختلاف الطرفين علي استحقاقه والتي كان الحق ملتبسا فيه وصدر الحكم بناء علي اقرار موكلتي باستلامها لفواتير بالمبلغ المحكوم به رغم قدرتها علي النفي والانكار والتي عجزت المدعيه عن اثبات استلام موكلتي لها او اثبات تقديم انتفاع موكلتي من الخدمات محل الخلاف، وكما لا يخفي علي فضيلتكم بان الحكم للمدعيه في الدعوي لا يعني استحقاق اتعاب قضاييه او تعويض بل لذلك قيود وبذلك قرر الشيخ محمد بن ابراهيم (المفلوج بالمخاصمه لا يلزم بالغرم مطلقا بل له حالتان الاولي ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك والثانيه الا يتضح علمه بظلمه وعدوانه بل يخاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لا لزامه بالنفقات) وعلي مدار النصوص الفقهيه من اقول المحققين من اهل العلم ان مدار التعويض عن اضرار التقاضي علي التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم، وعلي ضوء ما ورد في الدعوي الاصليه والتي كان الحق ملتبسا فيها بين اطراف الدعوي حيث صدر الحكم بالدعوي الاصليه بناء علي اقرار موكلتي باستلام الفواتير وعدم انكارها او نفي الاستفاده من الخدمات التي لم تثبتها المدعيه بالدعوي وانما اقرت موكلتي باستلام الفواتير ابراء لذمتها بعد الرجوع للاستاذه (...) - رغم انتهاء علاقتها العماليه مع موكلتي- والتي افادت باستلام الفواتير المذكوره وبموجب افادتها تم الاقرار بالاستلام وهذا يظهر سلامه قصد موكلتي من المماطله او الانكار رغم قدرتها علي نفي وانكار استلام الفواتير او الخدمات التي عجزت المدعيه عن تقديم البينات والمستندات لاثباتها، وبموجبه صدر الحكم بالدعوي الاصليه جزييا بالمبلغ المقر باستلام فواتيره وبه يظهر ان الدعوي لا يمكن الفصل فيه الا عن طريق القضاء لتمسك موكلتي بحقها المشروع والذي يتمثل بسدادها للمبلغ الثابت بذمتها (٥٠٣١٤٧) قبل اقامه الدعوي الاصليه وطلبها الفصل بما زاد عن المبلغ المسدد استنادا علي القاعده الفقهيه الاصل براءه الذمه ولما ورد بالعقود والاتفاقيات المبرمه بين الطرفين وتفريط المدعيه بحقها بالتعامل مع غير المفوضين من موكلتي، علما بان موكلتي لم تتخلف عن حضور الجلسات او تقديم الردود ولم تماطل في ذلك بل ان الدعوي الاصليه شطبت بالجلسه الاولي لعدم حضور المدعيه وبالجلسه الثانيه طلبت الدايره من وكيل المدعيه اعاده تحرير الدعوي وبالجلسه الثالثه قدمت ردا موضوعيا وبرد المدعيه علي ردها بذات الجلسه قررت الاكتفاء، كما انه لم يحكم للمدعي بكامل مطالبته مما يدل علي مشروعيه الاختلاف بموجب ما استندت عليه كما اشير الي ان موكلتي تضررت كذلك ودفعت تكاليف اتعاب محاماه لتمثيلها والترافع بالدعوي الاصليه وذلك بموجب عقد اتعاب المحاماه المرفق وكذلك تحملها رسوم التكاليف القضاييه لتلك الدعوي، ولما تقدم جميعا فانا نطلب من الدايره رفض الدعوي لعدم الاستحقاق). وفي جلسه ١٤٤٥/٠١/١٤ه سالت فيها الدايره ممثل المدعيه عن الدعوي احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها طالبا الحكم بالزام المدعي عليها مبلغا مقداره (١١٨.٧٥٣) تعويض عن اتعاب المحاماه والمماطله في التاخر في السداد، ثم وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها احال علي مذكرته الجوابيه المقدمه بطلب عبر النظام في تاريخ ١٤٤٥/١/١٣ه ثم وبسؤال الاطراف عما يودان اضافته قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للنطق بالحكم المستند علي التالي من: الاسباب: حيث ان المدعيه انتهت الي طلب الزام المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (٨٢.٥٠٢) اثنان وثمانون الفا وخمسمايه واثنان ريال والتعويض بسبب المماطله بالسداد بمبلغ قدره (٣٦.٢٥١) سته وثلاثون الفا وميتان وواحد وخمسون ريال، عن قضيه سابقه منظوره لدي هذه الدايره؛ لذا فان الفصل فيها داخل في اختصاص المحاكم والدواير التجاريه وفقا لما نصت عليه الفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥ه، ومن اختصاص الدايره مصدره الحكم في الدعوي الاصليه تاسيسا علي ان قاضي الاصل هو قاضي الفرع، وعن طلب المدعيه اتعاب المحاماه ولما كان الثابت للدايره انتهاء الدعوي الاصليه بالحكم لصالح المدعيه فيها، ولما كانت الدعوي الاصليه من الدعاوي التي يجب رفعها ابتداء من محام استنادا علي نص الماده الحاديه والخمسين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، ولما كانت الماده السادسه والخمسون من ذات اللايحه اوجبت الحكم بعدم قبول الدعوي في حال اقامه هذه الدعوي من غير محام؛ وبما ان المدعيه لم تستطع استحصال حقها الا عن طريق رفع الدعوي امام المحكمه؛ لذا فان الدايره تقدر هذه الاتعاب علي النحو الوارد بمنطوقه، وعن اتعاب الترافع ولما كان المنظم لم يلزم المدعي باقامه محام للترافع عنه في نوع الدعوي محل المطالبه، طبقا لنص الماده الثالثه والخمسين من لايحه نظام المحاكم التجاريه، كما ان المدعيه لم تقدم ما يثبت عدم استطاعته تحصيل حقها الا عن طريق توكيل محام، عليه فان الدايره تنتهي الي عدم استحقاقها لاتعاب الترافع؛ اذ ان لجويها للمحامي اختيار منها لا اضطرار، وبالتالي فان السبب الصحيح الموجب علي الدايره السير والتحقق من توافر اركان التعويض - والحال كما سبق - منعدم في هذا الجزء من الطلب، وتنتهي الدايره الي عدم استحقاق المدعيه للتعويض عن هذا الجزء، وعن طلب المدعيه التعويض بسبب مماطله المدعي عليها عن السداد فانه لم تثبت المدعيه الاضرار الواقعه للنظر في مشروعيتها واستحقاقها لها الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض هذا الطلب، وعليه تنتهي الدايره بمجموع ما سبق الي الحكم بما ورد وفقا للمنطوق. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام شركه (...) الخدمات المسانده (السجل التجاري: (...) بان تدفع لشركه (...) للسفر و السياحه (السجل التجاري: (...) مبلغا مقداره (٣٠٠٠) ثلاثه الاف ريال ورفض ما زاد علي ذلك، والله الموفق.